لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ---فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ --- مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد---- ولا يدوم على حالٍ لها شان
يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ --- إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ
وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ--- كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ--- وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ --- وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأين ما حازه قارون من ذهب --- وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له ---حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك --- كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه ---وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ
كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ--- يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة--- وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ
وللحوادث سُلوان يسهلها --- وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له ---هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ--- حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) ---وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)
وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم--- من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ--- ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ
قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما عسى ---البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ--- كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ
على ديار من الإسلام خالية--- قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ
وأين صنعاء دار الصحب الكرام عثى::: فيها الحوثي جهرا وهو سكران
التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبدالرحمن عبدالله بادي ; 23 Sep 2014 الساعة 03:40 PM
|