مرحبا بكم أستاذ خالد سررت بمشاركتكم وإفادتكم . وشكر الله تشجيعكم لأخيكم .
قولكم حفظكم الله تبارك وتعالى وزادكم الله من فضله وتوفيقه : "حصل لي توقف في مظاهر سلوك الجادة حيث أدخلتم فيها كثيرا من أجناس العلل، فالمعروف في الاصطلاح أن سلوك الجادة جنس من أجناس العلل، التي منها أيضًا وصل المرسل ورفع الموقوف، فجعلُ هذه الأجناس كلها داخلة تحت سلوك الجادة توسع مشكلٌ اصطلاحًا".
فقد وجدت الأئمة النُّقاد يُعبرون أحيانا عن الخطأ في وصل المرسل ، أو رفع الموقوف بسلوك الجادة .
وأضرب لك مثالاً على ذلك :
حديث : ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً مُؤَبَّراً ، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)).
هذا الحديث مِنَ الأحاديث التي اختلف فيها سالم مع نافع .
فرواه سالم عن أبيه عبد الله بن عمر ، عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم .
وخالفه نافع ؛ فروى حديث النَّخْلِ عن عبد الله بن عمر ، عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم .
وروى حديث العَبْدِ عن عبد الله بن عمر، عن عمر ابن الخطَّاب مَوْقُوفًا من قوله .
قال الإمام السَّخاوي رحمه الله تعالى في كتابه النَّافع (فتح المغيث 228/2) " وكان سبب حكمهم عليه بذلك كون سالم أو من دونه سلك الجادة ، فإنَّ العادة في الغالب أنَّ الإسناد إذا انتهى إلى الصَّحَابِي بعده عن النَّبي صلَّى الله عليه و سلَّم . فلمَّا جاء هنا بعد الصَّحابي ذكر صحابي آخر والحديث من قوله كان ظنًّا غَالبًا على أنَّ من ضَبَطَهُ هكذا أتقن ضبطاً" .
فسالم رحمه الله تعالى رفع الموقوف ، وهو جنس من أجناس العِلَّةِ . عبَّر السَّخاوي رحمه الله تعالى عنه بِ سُلُوكِ الجادة .
فالحافظ السَّخاوي رحمه الله تعالى كشف عن هذه العِلَّةِ بقرينة سلوك الجادة . لذا سميتُ بحثي : من قرائن الكشف عن العلَّة سلوكُ الجادَّة .
التعديل الأخير تم بواسطة مراد براهيمي ; 18 Dec 2013 الساعة 09:36 PM
|