
17 Oct 2013, 07:04 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
|
|
وهذا أحد الإخوة الأفاضل جزاه الله خيرا أرسل إلي رسالة جاء فيها:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- :"ولهذا لم يكن للمعلن بالبدع والفجور غيبة، كما روى ذلك عن الحسن البصرى وغيره؛ لأنه لما أعلن ذلك استحق عقوبة المسلمين له، وأدنى ذلك أن يذم عليه لينزجر ويكف الناس عنه وعن مخالطته، ولو لم يذم ويذكر بما فيه من الفجور والمعصية أو البدعة لاغتر به الناس، وربما حمل بعضهم على أن يرتكب ما هو عليه، ويزداد أيضًا هو جرأة وفجورًا ومعاصى، فإذا ذكر بما فيه انكف وانكف غيره عن ذلك وعن صحبته ومخالطته، قال الحسن البصرى : أترغبون عن ذكر الفاجر ؟ اذكروه بما فيه كى يحذره الناس، وقد روى مرفوعًا، و [ الفجور ] : اسم جامع لكل متجاهر بمعصية، أو كلام قبيح يدل السامع له على فجور قلب قائله
ولهذا كان مستحقًا للهجر إذا أعلن بدعة أو معصية أو فجورًا أو تهتكًا،أو مخالطة لمن هذا حاله بحيث لا يبالى بطعن الناس عليه، فإن هجره نوع تعزير له،فإذا أعلن السىيئات أعلن هجره،وإذا أسر أسر هجره، إذ الهجرة هى الهجرة على السيئات،وهجرة السيئات هجرة ما نهى الله عنه،كما قال تعالى: { وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } [ المدثر : 5 ] ، وقال تعالى: { وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } [ المزمل : 10 ] ، وقال : { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ } [ النساء : 140 ]
ولهذا يعاقب الداعية الى البدع بما لا يعاقب به الساكت ويعاقب من اظهر المنكر بمالا يعاقب به من استخفى به "
وقال في موضع آخر :"فمن أظهر المنكر وجب عليه الإنكار وأن يُهجر ويُذم على ذلك فهذا معنى قولهم: "من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له" بخلاف مَن كان مستتراً بذنبه مستخفياً فإنّ هذا يُستر عليه لكن ينصح سراً ويهجره مَن عرف حاله حتى يتوب ويذكر وأمره على وجه النصيحة"
قال الشيخ عبد الله البخاري –حفظه الله- تعليقا على قوله :" ويهجره من عرف حاله": "تأمل هذا في حال المختفي غير المعلن" .(تأملات في مسألة الهجر ص 39)
ومن أراد الاستزادة في هذا الباب فعليه بالرسالة المذكورة "تأملات في مسألة الهجر" لفضيلة الشيخ عبد الله البخاري، خاصة فيما يتعلق بالهجر الكلي والهجر الجزئي، وكذلك مقاصد إيقاع الهجر على المخالف، وبالله التوفيق.
|