"موعظةٌ وإرشادٌ:
فعلى الأمم التي تريد أن تنال حظَّها من هذا الوعد، أن تصلح أنفسها (الصلاح) الذي بينه القرآن!
فأما إذا لم يكن لها حظٌّ من ذلك (الصلاح) فلا حظَّ لها من هذا الوعد، وإن دانتْ بالإسلام!
ولله سنن نافذة بمقتضى حكمته ومشيئته في ملك الأرض وسيادة الأمم:
يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء!
ويعز من يشاء، ويذل من يشاء!
من أخذ بنوع من تلك السنن بلغت به وبلغ بها إلى ما قُدِّرَ له من عزٍّ وذلٍّ وسعادة وشقاء وشدة ورخاء،
وكل محاولة لصدها عن غايتها- وهو آخذ بها- مقضي عليها بالفشل.
سنة الله، ومن ذا يبدِّلها أو يحوِّلها؟!
{وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} الأحزاب: 62
{وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} فاطر: 43
{لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} يونس: 49."ا.هـ
،،،
انتهى نقل كامل تفسير الآية الكريمة
مطابقة من الكتاب المصوَّر:
تفسير ابن باديس
أو: مجالس التّذكير من كلام الحكيم الخبير
بعناية: أبي عبد الرحمن محمود
الطبعة الأولى/دار الرشيد بالجزائر
المجلد: الأول
من ص: 391 إلى ص: 401
....
والحقيقة أنَّ القارئ لا يستفيد من فهم عمق معاني الآية الكريمة فحسب
بل يستفيد -أيضًا- من أسلوب الشّيخ -رحمه الله-
بما تميّز به من وضوح
وبلوغ المقصود من غير توسّع أو استطراد
والاستشهاد بالآيات الكريمة والآثار التي تعزِّز فهم الآية
وترتيب الأفكار!
فجزاه الله خيرًا.
والحمد لله ربِّ العالمين.
التعديل الأخير تم بواسطة ابنة السلف ; 14 Sep 2012 الساعة 05:03 PM
|