عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 20 Aug 2012, 08:01 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 351
افتراضي

اقتباس:
[ للنّحاة في التمييز بين أقسام الكلمة طريقان : الحدّ و الرسم ، أو العلامة و الحكم ، و الأول أضبط و أدق لاطراده و انعكاسه ، ولكنّه على المبتدئ أعسر و أشق ، لذلك اعتمد الكثير منهم في مقام التعليم على الثاني لأنّه أسهل و أليق و إن كان لا ينعكس ]1
هذا من تأصيلاتهم - بوركتم -؛ فهو جار على أصلهم في تخلية الحدود من الأحكام ، قال الأخضري في السلم:
وعندهم من جملة المردود ....أن تذكر الأحكام في الردود
وكون الأول أضبط في نظري غير مسلم إذ الضبط عائد على حدودهم هم ومدى شمولها ، ويكفي أن الناظر في حدهم لحرف الجر بأنه : ما ليس له علامة ، فيه نظر ، وحتى الحد بالحكم أنه : ما له معنى في غيره ، فيه نظر أفاده العلامة كوني في شرح الأجرومية
اقتباس:
و حجة الأول هي: أنّ الحرف [ أعم علامات الإسم ]3
نعم هو كذلك لاختصاصه به في حالة الجر فخرج به مطلق الحرف أو ما عمل النصب والرفع والجزم ، إذ الجر من خصائصه
اقتباس:
أو [ لأنّ المضاف إليه مجرور بالحرف المقدّر فذكر الحرف شامل له ]
هذا من تعليلات النحاة ، هو وجيه كونه لا يخرج عن ثلاثة حروف كلها تعمل الجر وهي : اللام ومن وفي.
اقتباس:
[ أو لأنّ الجرّ بالحرف لا خلاف فيه ] 5 قال ابن مالك
وهذا مبني على المسألة التي قبلها فيخرج على أنه فرع عنه لا أصل بذاته ، وهل المجرور بالمجاورة أصل أو فرع ، الظاهر أنه أصل بذاته وطرحه من مرتبة الأصل إلى الفرع على أنه نادر والنادر لا حكم له.
وهذا ما أراده ابن مالك بما نقلته: (وكان ذكر الجرّ أولى من ذكر حرف الجر؛ لأن الجر -مطلقًا- يتناول الجر بالإضافة، والجر بحرف الجر ) الكافية
اقتباس:
و لكن التعبير بالحرف يبقي الإسمَ ملتبسا على المبتدئ عندما يدخل على الفعل كما قال أحدهم : و الله عن يشفيك أغنى و أوسع ، و قول الآخر : وَ الله ما هي بنعم الولد ، و بئس السير على بئس البعير
يجاب عنه بأنه على تقدير مجرور بالحرف تقديره : مقول أو نحوه ، فسقط الاعتراض.
غير مسلم قول
اقتباس:
النحوي زين الدين يس الحمصي رحمه الله [ علامة الفعلية لا تقبل التأويل لاطرادها بخلاف علامة الإسمية لأنّ حرف الجر قد يدخل على ما ليس اسما إتفاقا ]14
لأن الأمثلة جميعا مؤولة وبخلاف ذلك ما نقلته : والله عن يشفيك ، وهي مخرج على ما سبق تماما ، فسقط الاعتراض أيضا.
والله أعلم .

رد مع اقتباس