بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
كثيرا ما نتساءل، لماذا ترتفع نسبة من يستخدمون النت بشكل خاطئ في الدول العربية، فأصبحت اغلب الاحصائيات، تثير ريبة الأولياء والمهتمين بأمور الشباب، في مصداقية النفع الذي يجنى من هذه الشبكة مقابلا بضررها، وبمقارنة بسيطة مع الدول الغربية، يظهر مدى الفرق الشاسع بيننا وبينهم، وكأن الجواب يظهر ملوحا بعد المقارنة ويؤكد لنا أن هذه الشبكة حقا نافذة خير أريد بها شر لابنائنا وبناتنا
ولعل مدار حديثنا عن التعامل في المنتديات، ومنه يأمن المستخدم من عدة سموم، وأهمها تحصين نفسه بحصن منيع من تقوى الله، وكذا حفظ وقته وفكره واستعماله فيما فيه صالحه وصالح بلاده وأمته
وتوقفنا في مقال سابق في سرد بعض النصائح قبل البدء بالمشاركة ونواصل بغذن الله في ذكر أخرى، بتوفيق الله عز وجل
انتبه قبل أن تشارك[/size][/font][/b]
لم ينسه الملكان حين نسيته *** بل سجلاه وأنت لاه تلعب
إن الفطن من يحاسب نفسه عن كل ثانية ونفس قضاه في هذا الدنيا، ويأنف ويرغب بنفسه أن يذهب بلا تقرب إلى الله عز وجل، فهذه الدنيا ليست بدار راحة ولا لعب، وإنما الراحة لا تكون في الجنة، وفي الجنة فقط، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، فمن ترك اللهو هنا واشتغل بالجد، فقد فاز وربح، وسيقر الله عينه، ويكرمه،
وإن المؤمن يوم القيامة ليندم على فوات ساعات وايام بلا ذكر الله، وذلك لما يرى من أجر الله تعالى على الأعمال، وما يرى من هوان متع الدنيا أمام متع الجنان
فالله الله على الحرص على الأوقات، وانتقاء الكلمات
فهذه الأخيرة،لها وزن كبير، فكم ممن تعد عليهم السيئات وقد فارقوا الدنيا منذ سنوات، وذلك أن مشاركاتهم التي تحوي غضب الرحمن لازالت موجودة متداولة ومنقولة، فالله نسأل أن يحسن أعمالنا
فر من الجنس الآخر فرارك من الاسد، وقلل من تواصلك به إلا لنشر فائدة أو لضرورة أخرى
فالتعامل مع الجنس الآخر لا ينفك صاحبه أن يخاف على نفسه أن يقع في فتنة إعجاب بهذا الشخص، أو إعحاب من طرف هذا الشخص به، والمشكل في الحالتين عظيم،
فالإعجاب قد يورث عدم الإخلاص، ولا شيء أعظم من تشرك عملك شخص غير الله، شخص فقير لا يملك لك نفعا ولا ضرا
وإن أعجب هو بك، فلا زلت تحمل ذنوبه إن كان إعجابه بسبب خضوعك بقول أو تصرف منك لجلب نظر
فالحال في كلتا الحالتين خطير
وهو في الحالتين نتاج عدم حياء من الجبار، فمن استحيا من الله أنف أن يراه يقول ما قاله، أو يرتكب ما ارتكبه
بل يحرص أن لا يكون عمله إلا لله
وطبعا سيحسن عمله وكذا لا يريد به لا جزاء ولا شكور
فاجعل ميزانك في التعامل مع الآخر، رضا مولاك وسخطه
وعموما نصيحتي بعدم متابعة الجنس الآخر، وعدم جعل ذاكرتك تخزن اسمه، حتى لا يتطور الامر من إعجاب إلى غير ذلك
ومن رأى نفسه متلهفا لدخول فلان أو فلان لموضوعه، فانصحه بتجديد نيته، وإن لم يستطع فليبتعد عن المنتدى نهائيا بدون رجعة وليدخل منتدى ثاني، فذلك اسلم له
وعلى النساء الالتزام بآداب الإسلام في المنتديات المختلطة على أن الأفضل لهن البقاء في المنتديات النسائية والحمد لله هي كثيرة
عدم الثقة العمياء في عضو يظهر أنه من نفس جنسك
وكثيرا ما يحدث في العضويات النسائية أن تجد تحتها عضو ذكر، هدفه خبيث أو تافه، قد اغراه الشيطان وأوقع به.
فعلى الأخوات الحذر من مثل هذه الأشكال من الاعضاء، ولا يتساهلن في الكلام حتى مع النساء، إلا إذا ظهرت معالم الثقة
هل حملت هذا الهم؟!
وهنا اضع نقطة أنطلق منها في الحلقة القامة، واظنها تكفي كل غيور
ورد في أحد مقالات مجلة المجتمع (والمقالة تتحدث عن التنصير)
في حوار مع المنصّر المصري الشهير "زكريا بطرس" مالك ومدير قناة «الحياة»، مع موقع (محاور) التنصيري سأله المحاور: "ما رأي قداستك في وسائل الإعلام المسيحية (النصرانية) وكيفية تدعيمها من وجهة نظرك (فيما يخص التنصير)؟"، فرد عليه بطرس قائلاً: "الرب عامل حاجات (بمعني سخّر أشياء) ما كانت تخطر على البال، يعني أنا في يوم من الأيام تمنيت أن أذهب إلى السعودية كي أخدم (يقصد ينصّر)، فجهّزت جواز سفر به صورة لي من غير العِمّة (غطاء الرأس الكهنوتي)، ولم أكتب اسمي فيه مسبوقاً بـ(القمص) بل كتبت زكريا بطرس بدون ألقاب، وحاولت مراراً أن أسافر إلى السعودية كي أغزو المكان ولكن لم أتمكن من ذلك!".
وأضاف: "فلما جاءت التكنولوجيا وعملوا "البال توك" دخلنا السعودية، بل دخلنا إلى قلب (مكّة)، و(المدينة غير المنوّرة) (كما يقول أحرقه الله، وأظلم حياته).. ولنا ناس مؤمنون في مكة، فهناك مسيحي (نصراني) سعودي على الـ"بال توك"، وقد جلست أحاور شيخاً أستاذاً في جامعة فيصل في مكّة لمدة يومين على الـ"بال توك"...إلخ".
وقال: "كون الـ"بال توك" يدخل السعودية، ويدخل مكّة، وناس تؤمن، فهذا عمل إلهي عجيب، إذاً الرب يتيح لنا مجالات لابد أن نستغلها في الـ"بال توك"، وغيره من وسائل الإعلام التكنولوجية الحديثة".
فما قولك يا صاحب العقيدة لرب العالمين؟ بم فاقك هذا واصحابه؟ ما جوابك؟ هل انشغلت بالتوافه وابتعدت عن الانتصار لدين الله، وانقاذ الملايين ممن يموتون على غير لا إله إلا الله ويدخلون جهنم، أما لك قلب؟ أما تدمع عينك خوفا على الناس في البرازيل من النار؟
يتبع؛؛
وكتبه أخوكم أبو البراء
التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء طه حسين عبد اللاوي ; 05 Jan 2012 الساعة 09:08 PM
|