عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 29 Dec 2010, 04:50 PM
أبو الفضل لقمان الجزائري
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفضل لقمان الجزائري مشاهدة المشاركة
هذا وإن من صفات الكمال وبدائع الأعمال و والله إن أهلها لمن خواص الإخوان وفرائد الرجال, أن يعفو المرء عن أخيه إذا ظلمه مع تجدد الود بينهما _ إن عُدِم _ , فإن الرجل قد يغفر لمن أساء إليه ولا يحبه, وكذلك قد يرحم من لا يحب.
[أنظر التبيان في أقسام القرآن لابن القيم:(93)].
وهذا إنما يكون من الجانبين , لأن هذه دلالة لفظ الوداد والموادّة والتوادّ.

قال شيخ الإسلام في كتابه النبوات (78):
" ولفظ الوِداد بالكسر هو مثل: المـوادّة والتواد, وذاك يكون من الطرفين كالتحابّ. "اهـ كلامه
قال شيخ الإسلام في الزهد والورع والعبادة (ص: 44):
"وإذا تحاب الرجلان في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه كان لكل منهما جاذبا للآخر إلى حب الله كما قال تعالى :"حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتجالسين في وحقت محبتي للمتباذلين في."
فإنك إذا أحببت الشخص لله كان الله هو المحبوب لذاته فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوبك الحق فأحببته فازداد حبك لله كما إذا ذكرت النبي صلى الله عليه و سلم والأنبياء قبله والمرسلين وأصحابهم الصالحين وتصورتهم في قبلك فإن ذلك يجذب قلبك إلى محبة الله المنعم عليهم وبهم إذا أحب شخصا لله فإن الله هو محبوبه فهو يحب أن يجذبه إلى الله تعالى وكل من المحب لله والمحبوب لله يجذب إلى الله."اهـ بتصرف.
وقال في كتابه العبودية ص:( 93):
"وأحب المخلوق لله لا لغرض آخر فكان هذا من تمام حبه لله فإن محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب فإذا أحب أنبياء الله وأولياء الله لأجل قيامهم بمحبوبه الحق لا لشيء آخر فقد أحبهم لله لا لغيره."اهـ بتصرف.


فكما يقول الشاعر:
كرر عليّ حديثهم ياحادي**فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي

ماذا يقال بعد كلام شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية الحراني _ رحمه الله_ وما نحن في أمثاله إلا كبقل في أصول نخل طوال فما عسى أن نفعل , إلا نفهم أقوالهم , وإن كانت أحوالنا لا تشبه أحوالهم ,ِلماَ عُلم من أحوال الناس وفهومهم ! , وسوء ظنونهم !؟ .
وكما قيل: قول أحمد هو الأحمد.
لا تعرضن بذكرهم مع ذكرنا ** ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد


التعديل الأخير تم بواسطة أبو الفضل لقمان الجزائري ; 30 Dec 2010 الساعة 10:55 AM
رد مع اقتباس