
23 Nov 2010, 02:13 PM
|
|
|
استئناف الدروس ولله الحمد
قال المصنف ـ رحمه الله ـ: "وللجَزم علامَتان: السُّكون، والحَذف".
للجزم علامتان، إذا وجدت إحداهما فالكلمة مجزومة:
الأولى: السُّكون؛ وهو العلامة الأصلية للجزم.
والثََّانية: الحَذف؛ وهو العلامة الفرعِيَّة.
ولكلِّ واحدةٍ من هاتين العلامَتَين مواضع ستأتي فيما يلي:
قال ـ رحمه الله ـ: "فَأمَّا السُّكون؛ فيكونُ علامةً للجَزم في الفِعل المُضارِع الصَّحِيح الآخِر".
فالسُّكون يكونُ علامةً على الجزم في (الفِعل المُضارِع الصَّحيح الآخر)، أي ليس آخره حرفًا مِن حرُوف العِلَّة الثَّلاثة؛ وهي: "الألِف" و"الوَاو" و"اليَاء".
ومثاله: "يَكتُبُ"، و"يَنجَحُ"، و"يُساعدُ".
فتقول في جزمها: "لم يكتُبْ زيدٌ درسَه"، و"لم يَنجَحْ عَمرٌو في الاِمتحان"، و"لم يُسَاعِدْ بَكرٌ أخَاه".
فكل هذه الأفعال مجزوم؛ لدُخول حَرف الجَزم "لَـمْ" عليه، وعلامةُ جزمه السُّكون، لأنَّه "مضارِعٌ صحِيحُ الآخِر".
قال ـ رحمه الله ـ: "وَأَمَّا الحَذفُ؛ فَيَكُونُ عَلاَمَةً لِلجَزمِ فِي الفِعلِ المُضَارِعِ المُعتَلِّ الآخِر، وَفِي الأَفعَالِ الخَمسَةِ الَّتِي رَفعُهَا بِثَبَاتِ النُّونِ".
فالحذف يكون علامة على الجزم في موضعين:
الموضِع الأوَّل: "الفِعل المُضارِع المُعتَلُّ الآخِر"؛ أي أنَّ آخِرَه حرفٌ من حروف العِلَّة الثَّلاثة "الألف" و"الواو" و"الياء".
ومثاله:
1 ـ آخره ألف: "يَسعَى"، و"يرضَى"، و"يَنْأَى".
فتقول في جزمها: "لم يسعَ زيدٌ في طلَب العِلم"، و"ولم يرضَ شيخُه عنه"، و"لم ينأَ أخُوه عن الطَّلب".
2 ـ آخره واو: "يدعُو"، و"يرجُو"، و"يسمُو".
فتقول في جزمها: "فَلاَ تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ المُعَذَّبِينَ"، و"لا ترج البركة من غير الله"، و"لم يَسمُ الصَّحابة على غيرِهم إلاَّ بالإِيمان".
3 ـ آخره ياء: "يعطِي"، و"يقضِي"، ويهتدِي".
فتقول في جزمها: "لم يعطِ اللهُ العلمَ لأهلِه إلاَّ لإخلاصِهم"، و"لا تقضِ دَينكَ إلاَّ وأنتَ في عِزٍّ"، و"لم يهتَدِ زيدٌ إلى حلِّ مسأَلتِه".
فهذه الأفعال مجزومة بأدوات الجزم التي دخلت عليها، وعلامة جزمها حذف حرف العلة.
الموضِع الثَّاني: "الأفعَال الخَمسة"، وتسميتها بـ"الأمثال الخمسة" أولى.
ومثالها: "يَضرِبانِ، وتَضرِبَانِ، ويَضرِبُونَ، وتَضرِبُونَ، وتَضرِبِيـنَ".
فتقول في جزمها: "لم يضرِبَا، ولم تضرِبَا، ولم يضرِبُوا، ولم تضرِبُوا، ولم تَضرِبِي".
فعلامة جزم هذه الأفعال هي (حذف النُّون)، وأمَّا الألِف، والواو، والياء فهي: فاعِل مبني على السُّكون في محلِّ رفعٍ.
نقله أبو عبد الله حسن بن داود بوقليل ـ عفا الله عنه ـ.
|