عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 01 Oct 2010, 09:57 PM
صايب أسامة صايب أسامة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 113
إرسال رسالة عبر MSN إلى صايب أسامة
افتراضي

قال الشيخ رحمه الله تعالى وغفر لنا وله

اعلم -أرشدك الله لطاعته- أن الحنيفية ملّةَ ابراهيم أن تعبد الله وحده مُخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع الناس، وخلقهم لها، كما قال الله تعالى "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات]
ومعنى يعبدون: يُوّحِّدُون، وأعظم ما أمر الله به التوحيد وهو: إفراد الله بالعبادة
وأعظم ما نَهَى عنه الشرك، وهو دعوة غيره معه، والدليل قوله تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" [النساء]


ملخص الشرح:
أرشدك الله: الرشد هو الاستقامة على طريق الحق
لطاعته: الطاعة: موافقة المراد، فعل للمأمور، وترك للمحظور
أن الحنيفية: هي الملة المائلة عن الشرك، المبنية على الاخلاص
ملة ابراهيم: أي طريقه الديني
أن تعبد الله: للعبادة مفهومان:
** عام: وهو التذلل لله محبة وتعظيما، بفعل اوامره واجتناب نواهيه، على الوجه الذي جاءت به شرائعه
** وخاص: يعني تفصيلي: وهو ما قاله شيخ الاسلام رحمه الله: "العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة"

مخلصا له الدين: الاخلاص هو التنقية، والمراد به أن يقصد المرء بعبادته وجه الله عز وجل والوصول إلى دار كرامته.

ومعنى يعبدون يوَحِّدُون: التوحيد من معنى العبادة، وإلا فقد سبق لنا معنى العبادة وأنها أعم من مجرد التوحيد، واعلم أن العبادة نوعان:
* * كونية: وهي الخضوع لأمر الله الكوني، وهذه شاملة لجميع الخلق، لقوله تعالى: "إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً"
** شرعية: وهي الخضوع لأمر الله الشرعي، وهذه خاصة بمن أطاع الله، مثل قوله تعالى: "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً"

وأعظم ما أمر الله به التوحيد: التوحيد لغة جعل الشيء واحدا، وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات.
* واصطلاحا: ما ذكر المؤلف "إفراد الله بالعبادة"، ومراد المؤلف توحيد الألوهية
وهناك تعريف آخر أعم للتوحيد وهو :" إفراد الله بما يختص به"
وانواع التوحيد ثلاثة:
1- توحيد الربوبية: هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والملك والتدبير.
2- توحيد الألوهية: وهو ما ذكره المؤلف "إفراد الله بالعبادة".
3- توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله بما سمى أو وصف به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله، وذلك بإثبات ما أثبته، ونفي ما نفاه من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.

وأعظم ما نهى عنه الشرك: لأنه تفريط في أعظم الحقوق وهو توحيد الله، قال الله تعالى: "إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ".
واعلم ان الشرك نوعان:
** شرك أكبر: وهو كل شرك اطلقه الشارع وكان متضمنا لخروج الانسان من دينه.
** شرك أصغر: وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يخرج من الملة.

رد مع اقتباس