
07 Jun 2010, 03:58 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 436
|
|
فليس من حقِّ الناصح بالضرورة أن يجدَ صَدًى إيجابيًّا لنصيحته، فإن تضمَّنت نصيحتُه حكمًا عقديًّا ثابتًا عند أهل السُّنَّة والجماعة، أو حكمًا شرعيًّا مُجْمَعًا عليه، أو حكمًا راجحًا مؤيَّدًا بقوَّة الأدلة، فإنه يحمد الله على توفيقه لقَبولهم نصيحتَه ويتعاون معهم عليها، وإن كانت الأخرى فعزاؤه أنه أَدَّى الواجب نحوهم، ولا يتعاون معهم فيما خالفوا فيه الحقَّ،
................................
أمَّا إذا كانت نصيحته خاويةً مما سبق تقريرُه فلا يتحامل عليهم إذا تركوا العمل بنصيحته لاحتمال عدم تضمُّنها -في نظرهم- فقهًا سليمًا أو حكمًا واجب الأخذ به، أو كانت النصيحة خارجةً عن الموضوع الذي قرَّروه فتقع على غير وجهها ومرماها، أو ألزمهم بمقتضى حديثٍ لم يعملوا به لِعِلَّة ضعفه عندهم أو العكس، أو تركوا العمل بها بما لا مبلغ له من العلم ونحو ذلك، فلا تُرْفَعُ إليهم نصيحةٌ حكمُ مضمونِها منسوخٌ أو مرجوحٌ أو مردودٌ بالنصوص الشرعية أو مدفوعٌ بالإجماع أو تمثّلت النصيحة في قولٍ مخالفٍ للقياس والمصلحة والاعتبار.
............................................
فليس من طرق النصيحة تمريرها على شبكات الأنترنت والصحف والمجلات وغيرها لأنها وسائلُ موضوعة ابتداءً للإعلام والتشهير والتبليغ، وقد تُسْتَعْمَلُ غالبًا في بعض الشبكات ووسائلِ الإعلام للتعيير والإهانة والذمِّ في صورة النصيحة، الأمرُ الذي يقضي بمنافاتها للنصيحة في قالبها السِّرِّي والأخلاقي، لأنها بهذا الشكل تدخل في التأنيب والتشنيع.
للعبرة والتأمل
|