
08 May 2010, 11:15 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 52
|
|
جزاك الله خيرا أخي الكــريم..
جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال (حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ).الحديث.
قال العلامة الحافظ الذهبي -رحمه الله تعالى- في ( سير أعلام النبلاء ) :
" هذا دال على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرك فتنة في الأصول أو الفروع أو المدح والذم أما حديث يتعلق بحل أو حرام فلا يحل كتمانه بوجه فإنه من البينات والهدى وفي صحيح البخاري قول الإمام علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب الله ورسوله.
وكذا لو بث أبو هريرة ذلك الوعاء لأوذي بل لقتل ولكن العالم قد يؤديه اجتهاده إلى أن ينشر الحديث الفلاني إحياء للسنة فله ما نوى وله أجر وإن غلط في اجتهاده".اهـ
قال العلامة الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - كما في (فتح الباري ) : " وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفاً على نفسه منهم كقوله: أعوذ بالله من رأس الستين. يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها ". اهـ
وقال االعلامة الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- كما في كتابه ( الاستخراج لأحكام الخراج) : " وقد ينزل القول الراجح المجتهد فيه إلى غيره من الأقوال المرجوحة إذا كان في الإفتاء بالقول الراجح مفسدة ، وقرأت بخط القاضي مما كتبه من خط أبي حفص : أن ابن بطة كان يفتي أن الرهن أمانة ، فقيل له : إنَّ ناساً يعتمدون على ذلك ، ويجحدون الرهون ؛ فأفتى بعد ذلك بأنه مضمون". اهـ
وقد قال العلامة الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - كما في ( إغاثة اللهفان ) : "الأحكام نوعان:
نوع لا يتغير عن حالة واحده هو عليها لا بحسب الأزمنة والأمكنة ولا اجتهاد الأمة كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات والحدود المقدرة في الشرع على الجرائم ونحو ذلك وهذا لا يتطرق إليه تغير ولا اجتهاد يخالف ما وضع عليه..
النوع الثاني: ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له زمانا ومكانا وحالا كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفتها فان الشارع ينوّع فيها بحسب المصلحة ).اهـ
والله أعلم.
|