عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 28 Apr 2010, 11:13 AM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - مخبرا عن مذهب أهل السنة في الصحب الأطهار :
( ويقولون : إن هذه الآثار المروية في مساويهم , منها ما هو كذب , ومنها ما قد زيد فيه و نقص و غير عن وجهه الصحيح , و الصحيح منه هم فيه معذورون : إما مجتهدون مخطئون , وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم و صغائره , بل تجوز عليه الذنوب في الجملة و لهم من السوابق و الفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر , حتى أنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم , لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم و قد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنهم خير القرون , و أن المد من أحدهم إذا تصدق به كان كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم , ثم إن كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه , أو أتى بحسنات تمحوه , أو غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد صلى الله عليه و سلم الذين هم أحق الناس بشفاعته أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه , فإذا كان هذا في الذنوب المحققة , فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين : إن أصابوا , فلهم أجران , و إن أخطأوا فلهم أجر واحد , و الخطأ مغفور ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم و محاسنهم من الإيمان بالله و رسوله , و الجهاد في سبيله و الهجرة و النصرة و العلم النافع و العمل الصالح و من نظر في سيرة القوم بعلم و بصيرة وما منّ الله عليهم به من الفضائل , علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء لاكان و لا يكون مثلهم و أنهم هم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم و أكرمها على الله تعالى . )