عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 08 Jan 2010, 04:50 PM
أبو إبراهيم خليل الجزائري أبو إبراهيم خليل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 379
افتراضي



أحسنت أخي خالد

بارك الله فيك


قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :

" اللعب بالكرة الآن يصاحبه من الأمور المنكرة ما يقضي بالنهي عن لعبها ، هذه الأمور نلخصها فيما يأتي :

أولاً :
ثبت لدينا مزاولة لعبها في أوقات الصلاة مما ترتب عليه ترك اللاعبين ومشاهديهم للصلاة أو للصلاة جماعة أو تأخيرهم أداءها عن وقتها ، ولا شك في تحريم أي عمل يحول دون أداء الصلاة في وقتها أو يفوت فعلها جماعة ما لم يكن ثَمَّ عذر شرعي .

ثانياً :
ما في طبيعة هذه اللعبة من التحزبات أو إثارة الفتن وتنمية الأحقاد ، وهذه النتائج عكس ما يدعو إليه الإسلام من وجوب التسامح والتآلف والتآخي وتطهير النفوس والضمائر من الأحقاد والضغائن والتنافر .

ثالثاً :
ما يصاحب اللعب بها من الأخطار على أبدان اللاعبين بها نتيجة التصادم والتلاكم ، فلا ينتهي اللاعبون بها من لعبتهم في الغالب دون أن يسقط بعضهم في ميدان اللعب مغمى عليه أو مكسورة رجله أو يده ، وليس أدل على صدق هذا من ضرورة وجود سيارة إسعاف طبية تقف بجانبهم وقت اللعب بها .

رابعاً :
الغرض من إباحة الألعاب الرياضية تنشيط الأبدان والتدريب على القتال وقلع الأمراض المزمنة ، ولكن اللعب بالكرة الآن لا يهدف إلى شيء من ذلك فقد اقترن به مع ما سبق ذكره ابتزاز المال بالباطل ، فضلاً عن أنه يعرض الأبدان للإصابات وينمي في نفوس اللاعبين والمشاهدين الأحقاد وإثارة الفتن ، بل قد يتجاوز أمر تحيز بعض المشاهدين لبعض اللاعبين إلى الاعتداء والقتل كما حدث في إحدى مباريات جرت في إحدى المدن منذ أشهر ويكفي هذا بمفرده لمنعها ،
وبالله التوفيق "

انتهى .

" فتاوى محمد بن إبراهيم " ( 8 / 116 ، 117 ) .


و قال - رحمه الله - أيضا :

" الأصل في مثل هذه الألعاب الرياضية الجواز إذا كانت هادفة وبريئة ، كما أشار إلى ذلك ابن القيم في كتاب " الفروسية " وذكره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره ، وإن كان فيها تدريب على الجهاد والكر والفر وتنشيط للأبدان وقلع للأمراض المزمنة وتقوية للروح المعنوية : فهذا يدخل في المستحبات إذا صلحت نية فاعله ، ويشترط للجميع أن لا يضر بالأبدان ولا بالأنفس ، وأن لا يترتب عليه شيء من الشحناء والعداوة التي تقع بين المتلاعبين غالباً ، وأن لا يشغل عما هو أهم منه ، وأن لا يصد عن ذكر الله وعن الصلاة "

انتهى .

" فتاوى محمد بن إبراهيم " ( 8 / 118 ) .

وقال - رحمه الله - أيضاً :

" اللعب بالكرة على الصفة الخاصة المنظمة هذا التنظيم الخاص ، يجعل اللاعبين فريقين ، ويُجعل عوض - أو لا يجعل - : لا ينبغي ؛ لاشتماله عن الصد عن ذكر الله وعن الصلاة .
وقد يشتمل مع ذلك على أكل المال بالباطل ، فيلحق بالميسر الذي هو القمار ، فيشبه اللعب بالشطرنج من بعض الوجوه .
أما الشخص والشخصان يدحوان بالكرة ويلعبان بها اللعب الغير منظم : فهذا لا بأس به ، لعدم اشتماله على المحذور ،
والله أعلم "

انتهى .

" فتاوى محمد بن إبراهيم " ( 8 / 119 ) .


التعديل الأخير تم بواسطة مراقب ; 09 Jan 2010 الساعة 06:45 PM
رد مع اقتباس