عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 28 Dec 2009, 12:22 PM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي


و قال –رحمه الله-
: " .... والسر في أن كل بدعة كما قال -عليه الصلاة والسلام - بحق ضلالة ، هو أنه من باب التشريع في الشرع الذي ليس له حق التشريع إلا رب العالمين -تبارك وتعالى - ؛ فإذا انتبهتم لهذه النقطة عرفتم حينذاك لماذا أطلق -عليه الصلاة والسلام - على كل بدعة أنها في النار- أي صاحبها - ذلك لأن المبتدع حينما يشرع شيئا من نفسه ، فكأنه جعل نفسه شريكا مع ربه -تبارك وتعالى - ؛ والله -عز وجل- يأمرنا أن نوحده في عبادته وفي تشريعه ؛ فيقول مثلاً في كتابه﴿ فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ﴾ أندادا في كل شئ ، من ذلك في التشريع؛ ومن هنا يظهر معشر الشباب المسلم الواعي المثقف ، الذي انفتح له الطريق إلى التعرف على الإسلام الصحيح من المفتاح "لا إله إلا الله "وهذا التوحيد الذي يستلزم -كما بين ذلك بعض العلماء قديما وشرحوا ذلك شرحا بينا ثم تبعهم بعض الكتاب المعاصرين- أن هذا التوحيد يستلزم إفراد الله -عز وجل- بالتشريع ، يستلزم ألا يشرع أحد مع الله -عز وجل-
أمرا ما سواء كان صغيرا أم كبيرا جليلا أم حقيراً لأن القضية ليست بالنظر إلى الحكم هو صغير أم كبير ، وإنما إلى الدافع إلى هذا التشريع ؛ فإن كان هذا التشريع صدر من الله تقربنا به إلى الله ، وإن كان صدر من غير الله عز وجل نبذناه وشرعته نبذ النواة ؛ ولم يجز للمسلم أن يتقرب إلى الله -عز وجل- بشيء من ذلك وأولى وأولى ألا يجوز للذي شرع ذلك أن يشرعه وأن يستمر على ذلك وأن يستحسنه ؛ هذا النوع من إفراد الله -عز وجل- بالتشريع هو الذي اصطلح عليه اليوم بعض الكتاب الإسلاميين بتسمية بأن "الحاكمية لله -عز وجل- وحده " ؛ لكن مع الأسف الشديد أخذ شبابنا هذه الكلمة ، كلمة ليست مبينة مفصلة لا تشتمل كل شرعة أو كل أمر أدخل في الإسلام ؛ وليس من الإسلام في شئ ، أن هذا الذي أدخل قد شارك الله -عز وجل- في هذه الخصوصية ولم يوحد الله -عز وجل -في تشريعه ؛ ذلك لأن السبب -فيما أعتقد- في عدم وضوح هذا المعنى الواسع لجملة أن "الحاكمية لله -عز وجل -" هو أن الذين كتبوا حول هذا الموضوع -أقولها مع الأسف الشديد- ما كتبوا ذلك إلا وهم قد نبهوا بالضغوط الكافرة التي ترد بهذه التشريعات وهذه القوانين من بلاد الكفر وبلاد الضلال ؛ ولذلك فهم حينما دعوا المسلمين وحاضروا وكتبوا دائما وأبدا حول هذه الكلمة الحقة وهي أن "الحاكمية لله -عز وجل- "وحده كان كلامهم دائما ينصب ويدور حول رفض هذه القوانين الأجنبية التي ترد إلينا من بلاد الكفر -كما قلنا- لأن ذلك إدخال في الشرع ما لم يشرعه الله -عز وجل- هذا كلام حق لاشك ولا ريب ، ولكن قصدي أن ألفت نظركم أن هذه القاعدة الهامة وهي أن :الحاكمية لله -عز وجل- ، لا تنحصر فقط برفض هذه القوانين التي ترد إلينا من بلاد الكفر ، بل تشمل هذه الجملة -هذه الكلمة الحق- كل شئ دخل في الإسلام ، سواء كان وافدا إلينا أو نابعا منا ؛ مادام أنه ليس من الإسلام في شئ. هذه النقطة بالذات هي التي يجب أن نتنبه لها وأن لا نتحمس فقط لجانب ،هو هذه القوانين الأجنبية فقط وكفرها واضح جدا -نتنبه لهذا فقط - بينما دخل الكفر في المسلمين منذ قرون طويلة وعديدة جدا والناس في غفلة من هذه الحقيقة فضلاً عن هذه المسائل التي يعتبرونها طفيفة..." (حكم الاحتفال بالمولد النبوي : من هنــــــــــا)

رد مع اقتباس