عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16 May 2008, 06:03 PM
أبو عبد الله بلال حرزلاوي أبو عبد الله بلال حرزلاوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 65
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبد الله بلال حرزلاوي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد الله بلال حرزلاوي
افتراضي لامية ابن الوردي في الأدب و الأخلاق

لامية ابن الوردي في الأدب و الأخلاق
[POEM="font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="./images/backgrounds/2.gif" border="groove,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]


اعتزلْ ذكرَ الأغاني والغزلْ=وقلِ الفصلَ وجانبْ مَنْ هزل

ودعِ الذكرى لأيامِ الصِّبا= فلأيامِ الصِّبا نجمٌ أفلْ

إنَّ أحلى عيشةٍ قضيتُها= ذهبتْ لذاتُها والإثمُ حلْ

واتركِ الغادةَ لا تحفلْ بها=تُمْسِ في عزٍّ وتُرْفَعْ وتُجَلْ

والهَ عنْ آلةِ لهوٍ أطربَتْ =وعنِ الأمردِ مرتجِّ الكفلْ

إن تبدّى تنكسفْ شمسُ الضّحى=وإذا ما ماسَ يزري بالأسلْ

زادَ إنْ قسناهُ بالبدرِ سنا=وعدلناهُ بغصنٍ فاعتدلْ

وافتكرْ في منتهى حسنِ الذي= أنتَ تهواهُ تجدْ أمراً جلَلْ

واتّقِ اللهَ فتقوى اللهِ ما= جاوزَتْ قلبَ امرئٍ إلاّ وصلْ

ليسَ مَنْ يقطعُ طرقاً بطل=إنما مَنْ يتّقِ اللهَ بطلْ

واهجرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً=كيفَ يسعى في جنونٍ مَنْ عقلْ

صدِّقِ الشرعَ ولا تركنْ إلى=رجلٍ يرصدُ بالليلِ زحلْ

حارتِ الأفكارُ في قدرةِ مَنْ=قدْ هدانا سبلاً عزَّ وجلْ

كتبَ الموتَ على الخلقِ فكمْ= فلَّ مِنْ جَمْعٍ وأفنى منْ دُولْ

أينَ نمرودُ وكنعانُ ومَنْ=ملكَ الأمرَ وولّى وعزَلْ

أينَ عادٌ أينَ فرعونُ ومَنْ=رفعَ الأهرامَ مَنْ يسمعْ يخلْ

أينَ مَنْ سادوا وشادوا وبنوا=هلكَ الكلُّ ولمْ تغنِ القللْ

أينَ أربابُ الحجا أهلُ النّهى=أينَ أهلُ العلمِ والقومُ الأُوَلْ

سيعيدُ اللهُ كلاًّ منهمُ= وسيجزي فاعلاً ما قدْ فعلْ

أيْ بنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ =حكماً خُصَّتْ بها خيرُ المللْ

اطلبِ العلمَ ولا تكسلْ فما=أبعدَ الخيرَ على أهلِ الكسلْ

واحتفلْ للفقهِ في الدينِ ولا=تشتغلْ عنهُ بمالٍ أوْ خَوَلْ

واهجرِ النومَ وحصِّلْهُ فَمَنْ=يعرفِ المطلوبَ يحقرْ ما بذلْ

لا تقلْ قدْ ذهبَتْ أربابُهُ=كلُّ مَنْ سارَ على الدربِ وصلْ

في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى=وجمالُ العلمِ يا صاحِ العملْ

جمِّلِ المنطقَ بالنَّحوِ فَمَنْ=يُحرمِ الإعرابَ في النطقِ اختبلْ

وانظمِ الشعرَ ولازمْ مذهبي=فاطراحُ الرفدِ في الدنيا أقلْ

فهْوَ عنوانٌ على الفضلِ وما= أحسنَ الشعرَ إذا لمْ يُبتذلْ

ماتَ أهلُ الجودِ لم يبقَ سوى=مُقرفٍ أوْ مَنْ على الأصلِ اتكلْ

أنا لا أختارُ تقبيلَ يدٍ=قطعُها أجملُ مِنْ تلكَ القبلْ

إنْ تُجِزْني عنْ مديحي صرتُ في=رقِّها أوْ لا فيكفيني الخجلْ

أعذبُ الألفاظِ قولي لكَ خذْ=وأمرُّ القولِ قولي بِلَعَلْ

مُلْكُ كسرى عنهُ تغني كِسرةٌ=وعنْ البحرِ ارتشافٌ بالوشلْ

اعتبرْ نحنُ قَسَمْنا بينَهُمْ=تلقَهُ حقاً وبالحقِّ نَزَلْ

ليسَ ما يحوي الفتى عَنْ عزمِهِ=لا ولا ما فاتَ يوماً بالكسلْ

واتركِ الدنيا فمِنْ عاداتِها=تخفضُ العالي وتعلي مَنْ سَفلْ

عيشةُ الزاهدِ في تحصيلِها=عيشةُُ الجاهِدِ بلْ هذا أزلْ

كم جهولٍ وهْوَ مثرٍ مكثرٌ=وحكيمٍ ماتَ منها بالعللْ

كم شجاعٍ لم ينلْ منها غنى=وجبانٍ نالَ غاياتِ الأملْ

فاتركِ الحيلةَ فيها واتّئدْ=إنما الحيلةُ في تركِ الحيلْ

أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المنى=فبلاها اللهُ منهُ بالشللْ

لا تقلْ أصلي وفصلي أبدا=إنما أصلُ الفتى ما قدْ حصلْ

قدْ يسودُ المرءُ منْ غيرِ أبٍ=وبحسنِ السبكِ قَدْ يُنْفى الزغلْ

وكذا الوردُ منَ الشوكِ وما=ينبتُ النرجسُ إلا منْ بصلْ

معَ أني أحمَدُ اللهَ على=نسبي إذْ بأبي بكرِ اتصلْ

قيمةُ الإنسانِ ما يحسِنُهأكثرَ الإنسانُ منهُ أوْ أقلْ

واكتمِ الأمرينِ فقراً وغنىً=واكسبِ الفلسَ وحاسبْ مَنْ بَطَلْ

وادّرعْ جداً وكداً واجتنبْ=صحبةَ الحمقى وأربابِ البخلْ

بينَ تبذيرٍ وبخلٍ رتبةً=فكلا هذينِ إنْ زادَ قتلْ

لا تخضْ في سبِّ ساداتٍ مضَوا=إنهمْ ليسوا بأهلٍ للزللْ

وتغافلْ عنْ أمورٍ إنَّهُ=لمْ يفزْ بالرفدِ إلاّ مَنْ غفلْ

ليسَ يخلو المرُْ عنْ ضدٍّ وإنْ=حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ

غبْ عنِ النمّامِ واهجرْهُ فما=بلَّغَ المكروهَ إلاّ مَنْ نقلْ

دارِ جارَ الدارِ إنْ جارَ وإنْ=لمْ تجدْ صبراً فما أحلى النقلْ

جانبِ السلطانَ واحذرْ بطشَهُ=لا تخاصمْ مَنْ إذا قالَ فعلْ

لا تلِ الحكمَ وإنْ همْ سألوا=رغبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عذَلْ

إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمَنْ=وليَ الأحكامَ هذا إنْ عدلْ

فهْوَ كالمحبوسِ عنْ لذّاتِهِ=وكلا كفَّيْهِ في الحشرِ تُغَلْ

إنما النقصُ والاستثقالُ في=لفظةِ القاضي لوعظٍ ومثلْ

لا توازى لذَّةُ الحكمِ بما=ذاقَها المرءُ إذا المرْ انعزلْ

والولاياتُ وإنْ طابتْ لمَنْ=ذاقَها فالسمُّ في ذاكَ العسلْ

نَصَبُ المنصبِ أوهى جَلَدي=وعنائي منْ مداراةِ السفلْ

قصِّرِ الآمالَ في الدنيا تفزْ=فدليلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ

إنَّ مَنْ يطلبهُ الموتُ على=غرّةٍ منهُ جديرٌ بالوجلْ

غِبْ وزُرْ غِبّاً تزدْ حباً فَمَنْ=أكثرَ التردادَ أضناهُ المللْ

خذْ بنصلِ السيفِ واتركْ غِمْدَهُ=واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحللْ

حبُّكَ الأوطانَ عجزٌ ظاهرٌ=فاغتربْ تلْقَ عنِ الأهلِ بدلْ

فبمكثِ الماءِ يبقى آسناً=وسُرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ

أيها العائبُ قولي عبثاً=إنَّ طيبَ الوردِ مؤذٍ بالجُعَلْ

عدِّ عَنْ أسهمِ لفظي واستترْ=لا يصيبنَّكَ سهمٌ مِنْ ثُعَلْ

لا يغرنَّكَ لينٌ مِنتْ فتى=إنَّ للحيّاتِ لينٌ يُعتزَلْ

أنا مثلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ=ومتى سُخِّنَ آذى وقتلْ

أنا كالخيروزِ صعبٌ كسرُهُ=وهْوَ لدْنٌ كيفما شئتَ انفتلْ

غيرَ أني في زمانٍ مَنْ يكنْ=فيهِ ذا مالٍ هوَ المولى الأجلْ

واجبٌ عندَ الورى إكرامُهُ=وقليلُ المالِ فيهمْ يُستقلْ

كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا=منهمُ فاتركْ تفاصيلَ الجملْ[/POEM]

رد مع اقتباس