![]() |
تأويل قوله تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ}
بسم الله الرحمن الرحيم **من تفسير: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن** للعلاّمة الشّنقيطيّ -رحمهُ اللهُ- قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} سورة المنافقون: 4 "قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} فِيهِ مَا يُشْعِرُ بِحَصْرِ الْعَدَاوَةِ فِي (الْمُنَافِقِينَ) مَعَ وُجُودِهَا فِي الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ، وَلَكِنَّ إِظْهَارَ الْمُشْرِكِينَ شِرْكَهُمْ، وَإِعْلَانَ الْيَهُودِ كُفْرَهُمْ مَدْعَاةٌ لِلْحَذَرِ طَبْعًا! أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَادِّعَاؤُهُمُ الْإِيمَانَ وَحَلِفُهُمْ عَلَيْهِ، قَدْ يُوحِي بِالرُّكُونِ إِلَيْهِمْ وَلَوْ رَغْبَةً فِي تَأْلِيفِهِمْ، فَكَانُوا أَوْلَى بِالتَّحْذِيرِ مِنْهُمْ! Ÿلِشِدَّةِ عَدَاوتِهِمْ! Ÿوَلِقُوَّةِ مُدَاخَلَتِهِمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؛ مِمَّا يُمَكِّنُهُمْ مِنَ الِاطِّلَاعِ عَلَى جَمِيعِ شُؤونِهِمْ! وَقَدْ جَاءَ فِي آخِرِ السُّورَةِ كُلِّهِ كَاشِفًا لِحَقِيقَتِهِمْ! وَمُبَيِّنًا شِدَّةَ عَدَاوَتِهِمْ! سَوَاءٌ فِي قَوْلِهِمْ: {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}المنافقون: 7 أَوْ فِي تَآمُرِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِهِمْ: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} المنافقون:8 وَقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}المنافقون: 6 (هُمْ) -هُنَا- الْمُنَافِقُونَ! كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} التوبة: 67" ا.هـ |
| الساعة الآن 01:11 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013