![]() |
** التلخيص المصون لمعاني الجوهر المكنون شرح رسالة قالون **
التلخيص المصون لمعاني الجوهر المكنون شرح رسالة قالون بسـم الله الرحمن الرحيم فقد عزمت وما كان عزمي بمنجزم ما لم تساعدني ألطاف من الباري أن أختصر بعض معاني الجوهر المكنون شرح رسالة قالون مقتصرا منها على ما يحتاج إليه أهل هذه الفنون (1) فأسأل الله أن يجعله لي ذخرا يوم لا ينفع مال ولا بنون. ( لك الحمد يا ألله صل على النبي ** وآل وأصحاب كرام ومن تلا ) ( صل على النبي ) النبي لغة: مأخوذ من النَّبْوة وهي الارتفاع, وذلك لأنه بالإيحاء إليه صار مرتفعا على غيره في المكانة.(3) شرعا: على ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من المحققين هو: من أوحي إليه بشرع لنفسه أو أمره بالتبليغ إلى قوم موافقين.(4) ( صلّ ) أحسن ما جاء في تعريف الصلاة ما روي عن أبي العالية الرياحي أنه قال:"الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى."اهـ ذكره البخاري معلقا (8/532) ووصله القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في "فضل الصلاة على النبي"(95) بإسناد حسن كما قال العلامة الألباني, وهذا اختيار ابن القيم في "جلاء الأفهام"(253). ( وآل ) اعلم أن العلماء قد اختلفوا في المراد بالآل على أقوال(5), وقال المحققون منهم : هم أهل البيت خاصته الذين حرمت عليهم الصدقة, وأفضلهم أهل الكساء الذين جللهم به النبي صلى الله عليه وسلم. ( وأصحاب ) قال الحافظ في "الإصابة" (1/7):"وأصـح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام.....وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد ابن حنبل ومن تبعهما."اهـ (َفَبسمِل لَهُ في السورتين وَصِل أَواَسْـ ** ـكِنَن ميم جَمعٍ إِن تَحرَّكَ ما تَلاَ) ( وصل أو اسـكنن ميم جمع ) ميم الجمع هي:" الميم الزائدة الدالة على جماعة المذكرين حقيقة أو تنزيلا", نحو: منهم, لهم لكم. فدخل في قولهم:"حقيقة" الميم في مثل قوله: ﭿ ﮯ ﮰﭾفإنها دالة على الجمـع حقيقة, ودخل في قولهم:"تنزيلا" الميم في نحو: "حفظكم الله" خطابا للواحد نزلته منزلة جماعة مذكرين تعظيما له, ومنه قوله تعالى:ﭿ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭾفإن الضمير في ﭿ ﮊ ﭾيعود على فرعون كما قاله جماعة من المفسرين, انظر"النجوم الطوالع" (27) وكذا "زاد المسير" لابن الجوزي (4/53) . والحاصل أن قالون قرأ ميم الجمع بالوجهين: الوصل بأن تضم وتوصل بواو لفظية, أو أن تسكّن وهو المقدم. ( إن تحرك ما تلا ) أي: إن كان ما بعدها متحركا نحو: ﭿ ﭮ ﭯ ﭾ, وأما إذا كان ما بعدها همزة قطع فتعطى حكم المد المنفصل نحو: ﭿ ﭮ ﭯﭾ , فتنبه (!) . ( وَقَصِّرْ يـُؤَدِّهْ مَعْ نُوَلِّهْ وَنُصْلِهْ ** وَنُؤْتِهْ فَـألْقِهْ يَتَّقِهْ أرْجِهْ كِلا َ) ﭿ ﮣ ﮤ ﭾ موضـعي [آل عمران]، ﭿ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﭾ في [النساء]، ﭿ ﮡ ﮢ ﭾموضعي [آل عمران] وموضع [الشورى]، ﭿ ﮔ ﮕ ﭾفي [النمل]، ﭿ ﯿ ﭾ في [النور]، ﭿ ﮓ ﭾفي [الأعراف] و[الشعراء]. ( وَفي يَأتِهْ طَه خِلاَفٌ وَما انْفَصَلْ ** فَوَسِّطْ أو ِاقْصُرْ وَسْطَ ما اتَّصَلَ اقْبَلاَ ) فأبو نشيط روى عنه القصر والحلواني روى عنه الصلة, وهما وجهان صحـيحان والمقدم القصر, وإنما قدم لكونه: _ مذهب قالون في ﭿ ﮣ ﭾومثيلاتها . _ لكثرة رواته عنه . _ لقاعدته المرعية في ذلك. ولمعرفة المزيد عن هذه القاعدة راجع " الجوهر المكنون "(26) و" النجوم الطوالع "(34). ( وَما انْفَصَلْ فَوَسِّطْ )أي: أنه قرأ المد المنفصل نحو: ﭿ ﭕ ﭖ ﭾبالتوسط وهو:أن تمد صوتك بقدر النطق بأربع حركات (4). ( أو ِاقْصُرْ ) أي وله وجه ثان وهو القصر, وهو: أن تمد صوتك بمقدار حركتين (2). قال في " النجوم الطوالع " (42):"والذي استقر عليه عملنا القراءة بالوجهين لقالون في المنفصل القـصر (2) والمد (4) مع تقديم القصر."اهـ هذا وله وجه آخر ذكره الضباع, فقال في "الجوهر المكنون" (26):"وقدّر في "التيسير" مدّه بألـــف ونصف يعني: ثلاث حركات (3) وقد روّيناه ولا مانع من الأخذ به."اهـ ( وَسْطَ ما اتَّصَلَ اقْبَلاَ ) أي:أنه قرأ المد المتصل بالتوسط (4), وله وجه آخر ذكره الضباع في "الجوهر المكنون" (27) فقال:" وقدّره في "التيسير" بثلاث حركات ولا مانع من الأخذ به مع مثله والقصر في المنفصل. "اهـ ( وَمَا بَعدَ هَمزٍ خُذْ بِقَصرٍ وَلِينَهُ ** كَذَا وَاصِلاً ثَلِّثْه في الوقف مسجلاَ) فائدة: فلتعلم أيها النّـبـيه أن القرّاء مجمعون على قصره, وقد اختص ورش بمده على اختلاف بين أهل الأداء فيه, راجع "الوافي شرح الشاطبية"(75) و"النجوم الطوالع"(46). ( وَلِينَهُ كَذَا وَاصِلاً ) أي: أنه قرأ مد اللين بالقصر (2) حال الوصل, نحو: ﭿ ﮉ ﭾ . ( ثَلِّثْه في الوقف مسجلاَ ) يعني: أن له في متطرف الهمز منه مثل:(شيء) في حالة الوقف ثلاثـة المـد: القصر(2) والتوسط (4) والطول (6). ( لِثَانِيهِمَا سَهِّلْ وَبِالفَصلِ قُلْ خَلاَ ** أئمة آمـَنتُمْ آلِهَةٌ فَلاَ ) [ ءَءَ ] نحو:ﭿ ﭖ ﭾ. [ ءَءِ ] نحو: ﭿ ﮡ ﭾ. [ ءَء ُ] نحو: ﭿ ﯞ ﭾ. ( وَبِالفَصلِ قُلْ خَلاَ أئمة آمَنتُمْ آلِهَةٌ فَلاَ ) أي: أن قالون استثنى في الباب ثلاث كلمات فلم يفصل بين الهمزتين فيهن وهن: ﭿ ﭼ ﭾفي خمسة مواضع [التوبة],[الأنبياء], موضعي[القصص] و[السجدة], وقوله: ﭿ ﯡ ﭾ[الزخرف], وكذا قوله: ﭿ ﮕ ﭾ[الأعراف] , [طه] , [الشعراء]. ( ِبحَالِ اتِّفَاقِ الْفَتْحِ الأولى فَاَسْقِطَا ** وَفِي الْكَسْرِ أَوْ ضَمٍّ فَسَهِّلْ لِتَعْدِلا َ) ( ِبحَالِ اتِّفَاقِ الْفَتْحِ الأولى فَاَسْقِطَا ) يعني: إذا اتفقت الهمزتان فكانتا مفتوحتين فقد أسقط الأولى منهما وذلك مثل: ﭿ ﭳ ﭴ ﭾ, وللعلم فإن قوله تعالى: ﭿ ﮪ ﮫ ﭾ[الروم] ليس منها, راجع "البدور الزاهرة" (246), وكذا "النجوم الطوالع" (56). ( وَفِي الْكَسْرِ أَوْ ضَمٍّ فَسَهِّلْ لِتَعْدِلا َ) يعني: إذا كانتا مكـسورتين نحو: ﭿ ﭻ ﭼﭾأو مضمومتين نحو: ﭿ ﮕﮖ ﮗ ﭾ فسهل الهمزة الأولى, ويفهم من سكوته على الثانية أنها محققة على الأصل. ( وَفِي السُّوءِ إِلاَّ اخْتِيرَ الإبدال وَادُّغِمْ ** وَإِنْ حَرفُ مَدٍّ قَبلَ هَمزٍ تَسَهَّلاَ ) (أَجِزْ قَصْرَهُ والمَدَّ لَكِنْ إِذَا سَقَطْ ** فَمَعْ مَدِّ مَفْصُولٍ بِمَدٍّ تَســـَجَّلاَ) ( وَإِنْ حَرفُ مَدٍّ قَبلَ هَمزٍ تَسَهَّلاَ ) أي: أن المد الواقع قبل همز مغير له فيه وجهان ذكرهما في قوله: ( أَجِزْ قَصْرَهُ والمَدَّ........ ) يعني: لك قصره (2) ومده (4). قال الضباع في "الجوهر المكنون" (31):"لكن يترجح المد (4) فيما إذا كان التغيُّر بالتسهيل... ويترجح القصر (2) فيما إذا كان التغيُّر بالإسقاط, ويأتي كل من الوجهين على وجهي المد المنفصل إلا أنّ القصر في حـالة الإسقـاط يمتنع على مد المنفصل. "اهـ بتصرف. ( وَحَقِّقْ لِئَلاَّ وَالنَّسِيءُ وَمَا انْفَرَدْ ** مِنْ الْهَمْزِ لاَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فِي كِلاَ ) ( وَمَا انْفَرَدْ مِنْ الْهَمْزِ )أي: أنه روي عنه تحقيق كل همزة مفردة ساكنة نحو:ﭿ ﮩﭾأو متحركة نحو:ﭿ ﮛﭾ. ( لاَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ) يعني: إلا قوله تعالى:ﭿ ﯨ ﯩ ﭾ في موضعي [ الكهف ] و[ الأنبياء ] فقد قرأه بإبدال الهمزة فيهما ألفا وفاقا لورش. ( وَمُؤْصَدَةٌ خُذْ نَقْلَ ألان مَعْ رِدَا ** وَعَادًا الأولى وَاهْمِزْ الْوَاوَ مُسْجَلاَ ) ( خُذْ نَقْلَ ألان ) قد وافق قالون ورشا في النقل فيﭿ ﭻ ﭾفي موضعي [يونس] فرواهما بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة فله فيها في الوصل ثلاث أوجه: _ أبدل الهمزة ألفا مشبعة (6). _ أبدلها مع القصر (2). _ سهلها مع القصر (2). فإذا وقف عليها فله في اللام ثلاثة المد: القصر (2) والتوسط (4) والطول (6), وذلك على كل من ثلاثة الهمزة, فتصير الأوجه تسعة فليعلم. ( مَعْ رِدَا ) أي: أنه روى قوله تعالى:ﭿ ﯨ ﯩﭾفي [القصص] بنقل حركة الهمزة إلى الدال وأسقط الهمزة فقرأها (ردًا). ( وَعَادًا الأولى ) أي: أنه روى قوله تعالى: ﭿ ﭭ ﭮ ﭾ بنقل حركة الهمزة إلى اللام مع إدغام التنوين قبلها في حالة الوصل. ( وَاهْمِزْ الْوَاوَ مُسْجَلا َ ) أي: أنه قرأ الواو همزة ساكنة وصلا وابتداءا, فيتحصل: أن قالون له فيها في الوصل وجه واحد وهو النقل وهمز الواو ﭿ لُؤْلَىﭾ. وإذا ابتدأ بها فقد قرأها: _ بهمزة الوصل فلام مضمومة فهمزة ساكنة ﭿأَلُـؤْلَـىﭾ. _ بلام مضمومة وحذف همزة الوصل ﭿ لـُؤْلَىﭾ. ( وَ قَدْ فضَّلُوا فِي بِدْئِهِ تَرْكَ نَقْلِهِ ** وَمَعْ ظَا وَضَادٍ قَدْ بالإظهار عُدِّلا ) ( وَمَعْ ظَا وَضَادٍ قَدْ بالإظهار عُدِّلا )أي: أنه أظهر الــدال عند الظاء والضاد نحو:ﭿ ﭤ ﭥ ﭦﭾو ﭿ ﮉ ﮊﭾ . ( وَتَاءٍ لَدَى ظَاءٍ وَيَس ن ثُمّ ** لَدَى الْبِكْرِ أَدْغِمْ بَا يُعَذِّبْ مُعَدِّلاَ ) ( وَيَس ن ) أي:أنه قد أظهر النون عند الواو في سورة يس في قوله:ﭿ ﭬ ﭮ ﭾ, وكذا في سورة القلم في قوله: ﭿ ﮉﮊ ﮋ ﭾ, وذلك قولا واحدا من غير خلاف عنه. ( ثُمّ لَدَى الْبِكْرِ أَدْغِمْ بَا يُعَذِّبْ مُعَدِّلاَ ) أي: أنه أدغم الباء في المــيم من قوله:ﭿ ﮍ ﮎ ﮏﭾفي سورة[البقرة] وهي المشار إليها بقوله: ( لدى البكر) . ( وَأَدْغِمْ بخُلْفٍ يَلْهَثْ ارْكَبْ وَلاَ تُمِلْ ** وَهَاٍر أَمِلْ تَوْرَاةَ فَافْتَحْ وَقَلِّلاَ ) ( وَلاَ تُمِلْ ) يشير أن قالون روى باب الإمالة بالفتح قولا واحدا خلافا لورش, إلا في موضع واحد أشار إليه فقال: ( وَهَاٍر أَمِل ْ) يعني: أن قالون قد أمال قوله تعالى: ﭿ ﮗﭾفي [ التوبة ] إمالة كبرى. ( تَوْرَاةَ فَافْتَحْ وَقَلِّلاَ ) أي: أنه قد اختلف عنه في ألفﭿ ﭤﭾ حيث وقعت بين الفتح والتقليل, وهما وجهان صحيحان إلا أن الفتح مقدم. ( وَرَاءَاتِ وَرْشٍ فَخَّمَهَا وَرَقِّقَـ ** ـنْ لاَمَاِتِه لِي فِيهَا أسْكِنْ لِتُوصَلاَ ) وياءات الإضافة في اصطلاح القراء هي:"الياء الزائدة الدالة على المتكلم." فخرج بقولهم:"الزائدة" الياء الأصلية في نحو:ﭿ ﭣﭾ, وخرج بقولهم:"الدالة علـى المتكلم" الياء في جمع المذكر السالم نحو:ﭿ ﰘ ﰙ ﰚﭾ, والياء في نحو قوله: ﭿ ﭑ ﭒﭾ لدلالتها على المؤنث المخاطب. ( لِي فِيهَا أسْكِنْ لِتُوصَلاَ ) أي: أنه سكّن الياء في قوله تعالى: ﭿ ﮇ ﮈ ﮉﭾ [طه]. ( كَذَا تُؤْمِنُوا لي يُؤْمِنُوا بِي وَإخْوَتِي ** وَمَحْيَايَ أَوْزِعْنِي مَعِي ظُلَّةً عَلاَ ) ( مَعِي ظُلَّةً عَلاَ ) يعني قوله:ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﭾفي [الشعراء] وقيده بقوله: ( ظُلَّةً ) احترازا من ياءﭿ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭾ في [الملك], فإنهما قد اتفقا على فتحها. ( وَفِي يَا إِلَى رَبِّي الَّذِي تَحْتَ غَافِرٍ ** خِلاَفُ وَبِالْوَجْهَيْنِ قَالَ لَهُ المَلا َ) وأشار بقوله: (الَّذِي تَحْتَ غَافِرٍ) إلى سورة فصلت لأنها إنما تقع في ترتيب المصحف بعد سورة غافر فيخرج بهذا الياء من قوله تعالى: ﭿ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭾ[الكهف] فإن قالون وورشا اتفقا على إسكانها. (صِلْ إنْ تَرَنِ بِالْيَا مَعَ اتَّبِعُونِ أَهْـ ** ــدِ آتَانِ نَمْلٍ خُلْفٌ ذَا وَقْفًا اعْتَلاَ) ( صِلْ إنْ تَرَنِ بِالْيَا مَعَ اتَّبِعُونِ أَهْـدِ ) يعني: أنه روى قوله:ﭿ ﮒ ﮓ ﮔ ﭾ وقوله:ﭿ ﯕ ﯖﭾ بإثبات الياء بعد النون فيهما وصلا, ووافق ورشا على حذفها وقفا. ( آتَانِ نَمْلٍ خُلْفٌ ذَا وَقْفًا اعْتَلاَ ) قد اختلف عنه في الوقف على قوله: ﭿ ﭘﭾ [النمل] بين إثبات الياء أو حذفها, والوجهان صحيحان مقروء بهما إلا أن الإثبات مقدم, هذا وقد وافق ورشا على إثباتها وصلا. ( وَفِي دَعْوَةَ الدَّاعِ دَعَانِ التَّلاَقِ وَالتَّـ ** ـنَادِ خِلاَفٌ حَالَ وَصْلٍ تَوَصَّلاَ ) ( وَبِالحذْفِ يَدْعُ الدَّاعِ تَسْئَلَن كَالجَوَا ** بِ بِالـْوَادِ في الْفَجْرِ دُعَا نُذُرِ انْجَلاَ ) ( مَعَ الْـبَادِ تُرْدِينِ نَـذِيرِ يُكـــَذِّبُو ** نِ قَالَ وَعِيدِ يُنْـقِذُونِ فَـحَصِّلاَ ) ( كَذَا اعْتَزِلُونِ تَرْجُمُونِ نَكِيرِ خُذ ْ** فَهَذِي الأُصُولُ احْفَظْ لِتَرْقَى إِلى الْـعُلاَ ) ﭿ ﯴ ﯵ ﯶﭾفي [القمر], وﭿ ﭝ ﭞ ﭾفي [هود], و ﭿ ﯪﭾفي [سبأ]، وﭿ ﭺﭾفي [الفجر], وﭿ ﯪ ﯫﭾفي [إبراهيم]، و ﭿ ﮜ ﭾستة مواضع في [القمر]، وﭿ ﭪﭾفي [الحج], و ﭿ ﭭﭾفي [الصافات]، و ﭿ ﮋ ﮌ ﭾفي [الملك]، و ﭿ ﯮ ﯰﭾ في [القصص]، و ﭿ ﮡﭾ في [إبراهيم] وموضعي[ق]، و ﭿ ﯧ ﯨﭾفي [يس]،و ﭿ ﭧﭾ ﭿ ﭡﭾكلاهما في [الدخان]، و ﭿ ﯓﭾفي [الحج] و[سبأ] و[فاطر] و[الملك]. بعدها شرع الناظم في الكلام على فرش الحروف, والفرش: مصدر فَرَشَ الشيء إذا نشره, وفَرشُ الحروف يقصد به: "الكلمات المتفرقة التي قرئت بقراءات مختلفة", وتسمى: الفروع, وهي عكس الأصول, فقال: ( وَهَا هُوَ عَنْ فَا وَ وَاوٍ وَلاَمِهَا ** وَثُمَّ هْوَ أَسْكِنْ وَالبُيُوتِ اكْسِرْ اسجَلاَ ) ( عَنْ فَا وَ وَاوٍ وَلاَمِهَا ) يعني: إذا وقع كل منهما بعد الفاء أو الواو أو اللام الابتدائية الزائدة. وقولهم:"الزائدة" احترازا من اللام في قوله:ﭽ ﭴ ﭵ ﭼ, فإن اللام في ذلك أصلية والهاء ساكنة للجميع لأنها ليست هاء الضمير "هو", وذلك نحو: ﭽ ﮋ ﭼﭽ ﮝﭼوﭽ ﯼ ﭼﭽ ﮠﭼ و ﭽ ﭓﭼ ﭽ ﭜﭼ. ( وَثُمَّ هْوَ أَسْكِنْ ) أي: أسكن الهاء في قوله:ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭼ[القصص], ولا نظير له في القرآن . ( وَالبُيُوتِ اكْسِرْ اسجَلاَ ) أي: قد روى ﭽ ﰃﭼ كيفما ورد بكسر الباء, ووجهه كسره لها أن الخروج من الضم إلى الياء ثقيل والجمع ثقيل, فخفف بكسر أوله لأن الكسرة مع الياء أخف من الضمة معها, وهي لغة معروفة. وخص قالون ﭽ بيوتا ﭼ بالكسر دون العيون والغيوب وجيوبهن لكثرة ورودها والعلم عند الله. ( نِعِمَّا اخْتَلِسْ سَكِّنْ كَتَعْدُوا يَخَصِّمُو ** يَهَدِّي وَهَاأَنْتُمْ مَعَ الْفَصْلِ سَهِّلاَ ) و ﭽ ﯺ ﯻﭼ في [النساء] باختلاس فتحة العين أو إسكانها. و ﭽ ﭺ ﭻ ﭼﭼفي [يونس] باختلاس فتحة الهاء أو إسكانها. وﭽ ﮱ ﯓ ﭼفي [يس] باختلاس فتحة الخاء أو إسكانها. قال ابن الجزري في " النشر" (2/269): "والوجهان صحيحان." اهـ وجرى العمل على الأخذ بهما مع تقديم الإسكان, والاختلاس هو: " النطق بحركة سريعة مع بقاء كثير منها." ( وَهَاأَنْتُمْ مَعَ الْفَصْلِ سَهِّلاَ ) يعني: أنه سهل همزة ﭽ ﯟﭼ مع إدخال ألف الفصـل بين الهاء وهمزة ﭽ ﭢﭼ . ( وَمَعْ قَصْرِهِ ذَا الْفَصْلِ أَطْلِقْ وَإِنْ تَمُد ْ** فَبِالْمَدِّ لاَ غَيْرُ اقْرَأَنْ كَيْ تُفَضَّلاَ ) ( وَإِنْ تَمُد فَبِالْمَدِّ لاَ غَيْرُ اقْرَأَنْ كَيْ تُفَضَّلاَ ) المعنى: أنه إذا قرأ المنفصل بالمد (4) فليـس له إلا مد (4) ألف الإدخال. ( رَأَيْتَ فِي الاسْتِفْهَامِ سَهِّلْ وَفِي أَنَا ** لَدَى كَسْرِ هَمْزٍ مُدَّ بِالخُلْفِ وَاصِلاَ ) ( رَأَيْتَ فِي الاسْتِفْهَامِ سَهِّل ) يعني: أنه روى ﭿ ﭺﭾ كيفما وقعت إذا سُبقت بهمزة الاستفهام بتسهيل همزتها وجها واحدا. ( مُدَّ بِالخُلْفِ وَاصِلاَ ) أي: فقد اختلف عنه في إثبات الألف بعد النون أو حذفها في حالة الوصل والوجهان صحيحان والإثبات مقدم, فيصير حينئذ من باب المنفصل. ( وَفِي أَنَا لَدَى كَسْرِ هَمْز ) يعني: إذا جاءت ﭽ ﮁﭼ قبل همز مكسور وذلك نحو: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ . ( وَرَا قُرْبَةٌ سَكِّنْ وَبِالخُلْفِ يَا أَهَبْ ** وَرِءْيًا فَأَبْدِلْ مُدْغِمًا تَغْدُ فَاضِلاَ ) ( وَبِالخُلْفِ يَا أَهَبْ ) أي: قد اختلف عنه في ألفﭽ ﮘﭼبين قراءتها ياءا أو همزة, والوجهان صحيحان والمقدم الهمز. ( وَرِءْيًا فَأَبْدِلْ مُدْغِمًا تَغْدُ فَاضِلاَ ) أي: قد روى قوله: ﭽ ﯞﭼبإبدال الهمزة ياءا وإدغامها في الياء بعدها ﭽوريًّا ﭼ. ( لِيَقْطَعْ فَسَكِّنْ مَعْ لِيَقْضُوا كَحَرْفِ عَنْـ ** ـكَبُوتٍ وَهَمْزَ اللاَّءِ حَقِّقْهُ مُسْجَلاَ ) وروى أيضا ﭽ ﭱ ﭼفي [الأحزاب] و[المجادلة] وموضعي [الطلاق] بتحقيق الهمزة بلا ياء. ( وَبِالْيَا مَعَ التَّشْدِيدِ صِلْ لِلنَّبِي إِنْ ** بـُيُوتَ النَّبِيِّ سَكِّنْ أَوَابَاؤُنَا كِلاَ ) ( وَسَكِّنْ وَزِدْ هَمْزًا كَوَاوٍ أَؤُشْهِدُوا ** مَعَ الْفَصْلِ بِالْخُلْفِ الْمُرَادُ تَكَمَّلاَ ) والثاني: تركها, أي: الاكتفاء بالتسهيل , والعمل على الأخذ بهما مع تقديم الأول في الأداء. هذا والله أعلم وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه. أتم جمعه أبو أنس عبد الله أحمد الجزائري ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان لعام اثنين وثلاثين وأربعمائة وألف بالجزائر المحروسة ________ (1) ولا تستوحش أيها الحصيف مما تجده من بعض الزيادات, فقد أبيت إلا أن أقلد هذا المختصر شيئا من ذلك, مقتبسا تلك الغرر من نجوم قد طلعت, أو من واف قد وفى المقام شرحا وتحريرا, أو من بدور قد أزهرت وأينعت, هذا وقد آثرت نقل الكلام من هذه المصادر مع عدم الإكثار من العزو بغية التسهيل والتقريب, فليتنبه لهذا (!) فكم من مريد للخير (!) لم يصبه (!). (2) راجع " نونية ابن القيم مع شرح ابن عيسى" (2/215), وغيرها . (3) انظر" لسان العرب"(1/163), "التعاريف" للمناوي (307) . (4) راجع "النبوات" (184) لشيخ الإسلام ابن تيمية, " تفسير ابن كثير" (3/494)," تفسير القرطبي" (7/298) . (5) راجع "معارج القبول "(1/81) حاشية (4), "ذخيرة العقبى شرح المجتبى" (1/172) وغيرهما . |
قد يتساءل بعض إخواننا الكرام عن سبب مثل هذه المواضيع في هذه الأوقات, إلا أني رأيت شبه عزوف عن هذا العلم _ أحكام الترتيل _ في هذا المنتدى وفي غيره, فليعذرنا العاذل, وكما قال أبو هريرة:« مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ ».
والله الموفق والهادي سواء السبيل أخــوكم ....... |
| الساعة الآن 04:57 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013