![]() |
الاختلاط وما قيل حوله لبقيَّة السَّلف الكرام: صالح بن فوزان الفوزان
الاختلاط وما قيل حوله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الله كرم المرأة وشرع لها من الأحكام ما يناسبها ويحفظ لها كرامتها ومن ذلك أنه لها شرع الحجاب الساتر ليمنع عنها أذى المنافقين والذين في قلوبهم مرض. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)، أي يعرفن بالشرف والعفة فلا يطمع فيهن الذي في قلبه مرض شهوة، وأباح لها العمل لتحصيل الكسب الطيب مع التزامها بالحجاب للبعد عن الاختلاط بالرجل الذي يثير الفتنة منها وبها. وما زالت نساء المسلمين ملتزمة بهذا المنهج الرباني الذي يبعدها عن تضررها والتضرر بها. لكن في وقتنا الحاضر ثارت مجادلات حول هذه المواضيع تريد أن تتخلى المرأة عما رسمه الله لها لتنهج منهج المرأة الغربية التي أصبحت متعبة مبتذلة لأنها تخلت عما يصونها ويحفظ لها كرامتها. يريد أصحاب هذه المجادلات والمراوغات أن تتخلى عن الحجاب وأن تختلط بالرجال في مقاعد الدراسة وفي الأعمال الوظيفية المختلطة وفي اللقاءات والمقابلات مع المسئولين واقفات في صفوف الرجال للاستقبال وغيره سافرات عن وجوههن يجلسن وقفن مع الرجال جنبًا إلى جنب ويصافحنا الرجال ويختلطن مع الرجال في المشاهد الإعلامية كأنهن يجلسن مع محارمهن أمام الشاشات وفوق المنصات الإعلامية لبث البرامج. وحينما تصدى أهل العلم لإنكار ذلك والمطالبة بمنعه سلقهم بعض الصحفيين بألسنة حداد غير مبالين بما يورده أهل العلم من أدلة الكتاب والسنة على ما يقولون. بل صاروا لا ينشرون مقالات أهل العلم ليحجبوها عن الناس ويكتموا الحق وهم يعلمون. وصاروا يبثون الشبهات التي يظنون أنها تؤيد فكرتهم حول السفور والاختلاط مثل قولهم لا دليل على منع الاختلاط ولم يسبق للعلماء أن تكلموا فيه وقولهم الاختلاط موجود في المسجد الحرام وفي الطواف والسعي وقولهم: ما زالت النساء تعمل في أسواق البيع والشراء وفي المزارع وفي الرعي مع الرجال. إلى غير ذلك من الشبهات ولم يسمحوا بنشر التوضيحات أمام هذه الشبهات لتخلو الساحة لهم هروبًا من بيان الحق الذي ليس عندهم ما يقاومه. والجواب عن هذه الشبهات باختصار وإجمال:
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. كتبه: صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء |
| الساعة الآن 02:34 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013