![]() |
هل من السنّة لبس العمامة و الإزار و الرداء و كذا تطويل الشعر؟
[حكم لبس العمامة و الإزار و الرداء] " مسألة: هل يثاب المرء على ما يقتدي به من أفعال الرسول صلى الله عليه و سلّم التي فعلها على وجه العادة, كلبس الخاتم, و تطويل الشعر, و غيرهما؟ الإجابة: يجب أن تعلم أن ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم بمقتضى العادة فإنّ السنّة أن تتبع عادة بلدك إذا لم تكن محرمّة, و ليس السنّة في عين ما فعله الرسول صلى الله عليه و سلّم, بل السنّة في جنس ما فعله, فإذا كان الرسول صلى الله عليه و سلّم فعل ذلك بمقتضى العادة, فإن السنّة ان تفعل ما تقتضيه السنّة في زمنك, ما لم تخالف النص. و على هذا فلباسنا نحن هنا في نجد و الجزيرة عامة هو القميص و السراويل, و الطاقية و الغترة, و المشلح عند بعض الناس, فإذا لبس الإنسان هذا كان في السنية مثل لباس الرسول صلى الله عليه و سلّم العمامة و الإزار و الرداء, لأن الرسول صلى الله عليه و سلّم فعل ذلك بمقتضى العادة, و نحن فعلنا ذلك أيضا بمقتضى العادة, و لأننا لو خالفنا عادتنا إلى ما كان الناس يعتادونه في عهد الرسول صلى الله عليه و سلّم لكان ذلك شهرة, و قد نهى النبي صلى الله عليه و سلّم عن لباس الشهرة. أما مسالة الخاتم, فالخاتم إنما فعله النبي صلى الله عليه و سلّم للحاجة, و هو أنه نقش عليه "محمد رسول الله" و كان يختم على الرسائل التي كان يبعثها إلى الملوك, ليكون ذلك كالتحقيق لكون هذه الرسالة من النبي صلى الله عليه و سلّم, و على هذا فنقول: القاضي و الأمير و العريف و من يحتاجون اليه هؤلاء يلبسون الخاتم, لأنهم محتاجون إليه. على أن بعض أهل العلم يقول: إن التختم سنة مطلقا, و الذي يظهر لي أن التختم تبع للعادة, فلا يتختم إنسان إلا إذا إعتاد الناس ذلك, إلا ما احتيج إليه, فإن السنة ان يتختم من أجل هذه الحاجة." [ حكم تطويل شعر الرأس] الجواب: اختلف العلماء في ذلك, منهم من قال: إنه عادة, فالذين قالوا إنه عبادة قالوا هذا هو الأصل, فالأصل أن ما فعله الرسول صلى الله عليه و سلّم فهو على سبيل التعبد, ما لم نعلم أنه للعادة أو الجبلة أو ما أشبه ذلك, لعموم قوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)(الأحزاب: ٢١) يعني أن كل شيء تتأسون فيه بالرسول صلى الله عليه و سلم فهو حسن, فعلى هذا يكون عبادة, و إلى هذا ذهب الإمام احمد بن حنبل رحمه الله, فقال في شعر الرأس: هو سنّة لو نقوى عليه اتخذناه, و لكن له كلفة و مؤونة. و أيدوا قولهم هذا بأن كون الرسول صلى الله عليه و سلم يتخذه مع الكلفة و المؤونة و الترجيل, و ما أشبه ذلك, يدل على أنه إتخذه تعبدا لله عزّ و جل, فيكون عبادة. و قال آخرون: بل هو عادة, لكن الرسول صلى الله عليه و سلم يحافظ على العادات, لئلا يتخذ فعله سنة, لأنه إذا فعل ما يخالف العادة فهو سنة و لا يكون في حقه - صلى الله عليه و سلم – شهرة لأنه مشرع. و استدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه و سلم في رأس الصبي المقزّع: ( احلقه كله أو اتركه كله). فلو كان إتخاذ الشعر سنة لقال: لا تحلقه, ابقه كله, و هذا هو الأقرب عندي أن إتخاذ شعر الرأس ليس بسنة, و لكنه عادة." المصدر: شرح منظومة أصول الفقه و قواعده للشيخ العثيمين رحمه الله. |
| الساعة الآن 01:15 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013