![]() |
قصيدَةُ: مُخطئٌ من ظنَّ يوماً *** أنَّ للثَّعلَــبِ ديناً [من روائع أحمد شوقي -رحمهُ اللهُ-]
مُخطئٌ من ظنَّ يوماً *** أنَّ للثَّعلَــبِ ديناً [1] للشاعر: أحمد شوقي - رحمَهُ اللهُ تعالى - نقلها: أبو أحمد ضياء التبسي بسم الله الرَّحمن الرَّحيم الحمدُ لله القائل: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}؛ والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا محمدٍ الذي قال: (إنَّ من الشعر لحكمة) [الصحيحة:2851]؛ أمَّا بعدُ: فلا يخفى على كُلِّ ذي ذوقٍ سليم ما للشِّعْرِ من حِكَمٍ وبدائع؛ وخاصَّةً إذا كانَ هادفاً إلى التواصي بالخير والتحذير من الشَّر؛ ولأئمَّتنا -رحمهم اللهُ تعالى- باعٌ كبيرٌ في هذا فللإمام ابن القيم -رحمهُ اللهُ تعالى- ((نونيَّتُهُ))؛ وهكذا أيضا لأبي البقاء الرَّندي؛ وللقحطاني وغيرُهُم كثير؛ والمقصُودُ أنَّهُ لا حرَجَ على من تغنَّى بمثل هذا الشِّعرِ العفيف؛ وقد كان شعرُ شاعر رسول الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أبو رواحة -رضي اللهُ عنهُ- كالنَّبل يضرب قلوبَ المُشركين؛ وقد قال كما ذكرتُ آنفاً -صلى اللهُ عليه وسلَّم-: (إنَّ من الشِّعرِ لحكمة) وفي ما يلي قصيدةٌ (نونيَّة) للشاعر: (أحمد شوقي) -رحمهُ اللهُ تعالى-، أنقلُها من رسالةِ الشيخ العلامة: يحيى بن علي الحجوري الموسومة بـ:"حشد الأدلة على أنَّ اختلاط النساء بالرِّجال وتجنيدهن من الفتن المُضلَّة"، هي -أي: القصيدة- لسانُ حالِ عديدٍ من أهل البدع؛ يُظهرونَ أنفُسَهم مظهرَ النِّعاجِ المسكينة! التي ليس لها أكلٌ إلا الكلأ؛ وهم ذئابٌ؛ بلهَ إنَّ الذئابَ أفضلُ منهم فهي تعبُدُ اللهَ -عزَّ وجلَّ-. قال أحمد شوقي: 1- برزَ الثَّعلَبُ يوماً *** في ثيابِ الواعظينا 2- ويقولُ الحمدُ للـ *** ـهِ إله العالمينـا 3- يا عبادَ اللهِ توبوا *** فهو [ربُّ][2] التَّائبينا 4- وازْهَدوا في الطَّيرِ إنَّ الـ *** ـعيشَ عيشُ الزَّاهدينا 5- واطلُبوا الدِّيكَ يؤذِّن *** لصلاةِ الصُّبحِ فينا 6- عرضَ الأمرَ عليهِ *** وهو يرجو أن يلينا 7- فأجابَ الدِّيكُ عُذراً *** يا أضلَّ المُهتدينا! 8- بلِّغِ الثَّعلبَ عني *** عن جدودي الصالحيناَ 9- عن ذوي التِّيجان ممَّن *** دخلَ البطنَ اللَّعينا 10- أنَّهُم قالوا وخيرُ الـ *** ـقولِ قولُ العارفينا 11- مُخطئٌ من ظنَّ يوماً *** أنَّ للثَّعلَــبِ ديناً ---------------- [1] هذا العُنوانُ من إضافتي . ضياء [2] قال الشيخ يحي الحجوري -حفظَهُ اللهُ تعالى-: (في الأصل: "فهو كهف التائبينا"!!! ولا يصلُح أن يُقال: "كهف التائبينا" ...). [حشدُ الأدلَّة، هامش 30] |
جزاك الله خيرا على الفائدة.
|
| الساعة الآن 04:59 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013