منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   " كلمة العلامة ابن باديس في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب " بقلم فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني . (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=3536)

أبو إبراهيم خليل الجزائري 13 Dec 2009 11:29 AM

" كلمة العلامة ابن باديس في دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب " بقلم فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني .
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




" كلمة العلّامة عبد الحميد بن باديس في دعوة الإمام محمّد بن عبد الوهّاب رحمهما الله "


لفضيلة الشّيخ :


عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري


- حفظه الله و رعاه -





رأيت أن أضيف في هذه الطبعة رأي الشيخ عبد الحميد بن باديس - رحمه الله - في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وذلك بعد أن أشار علي بذلك أحد الفضلاء ، لبيان أن الذين يحبون التوحيد و يقدمونه على كل دعوة لا بد أن يحبوا أهله ، و أن يشيدوا بفضلهم ، لأنه من تشجيع الخير ، ومن التعاون على البر و التقوى ، بل هو من أوثق عرى الإيمان ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله و تبغض في الله " رواه أحمد و البيهقي ، وحسنه الألباني في " صحيح الترغيب و الترهيب " ( 3030 ).

سئل رحمه الله : من هم الوهابيون ؟

فأجاب بقوله : " قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدعوة دينية ، فتبعه عليها قوم فلقبوا بالوهابيين ، لم يدع إلى مذهب مستقل في الفقه ، فإن أتباع النجديين كانوا قبله و لا زالوا إلى الآن بعده حنبليين ، يدرسون الفقه في كتب الحنابلة (1) ، ولم يدع إلى مذهب مستقل في العقائد ، فإن أتباعه كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن سنيين سلفيين ، أهل إثبات و تنزيه ، يؤمنون بالقدر و يثبتون الكسب و الاختيار ، و يصدقون بالرؤية ، ويثبتون الشفاعة ، و يرضون عن جميع السلف ، و لا يكفرون بالكبيرة ، و يثبتون الكرامة .

إنما كانت غاية دعوة ابن عبد الوهاب تطهير الدين من كل ما أحدث فيه المحدثون من البدع ، في الأقوال و الأعمال و العقائد ، و الرجوع بالمسلمين إلى الصراط السوي من دينهم القويم بعد انحرافهم الكثير و زيغهم المبين.

لم تكن هذه الغاية التي رمى إليها بالقريبة المنال ، ولا السهلة السبل ، فإن البدع و الخرافات باضت و فرخت في العقول ، وانتشرت في سائر الطوائف وجميع الطبقات على تعاقب الأجيال في العصور الطوال ، يشب عليها الصغير ، و يشيب عليها الكبير ، أقام لها إبليس من جنده من الجن و الإنس أعوانا و أنصارا وحراسا كبارا من زنادقة منافقين ، ومعممين جامدين محرفين ، ومتصوفة جاهلين ، وخطباء وضاعين.

فما كانت - وهذا الرسوخ رسوخها ، وهذه المنعة منعتها - لتقوى على فعلها طائفة واحدة كالوهابيين في مدة قليلة ، ولو أعدت ما شاءت من العدة ، وارتكبت ما استطاعت من الشدة...

بان بهذا أن الوهابيين ليسوا بمبتدعين ، لا في الفقه ولا في العقائد ن ولا فيما دعوا إليه من الإصلاح..."

من " آثار الإمام عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين " ( 5 / 32-34).


هذا رأيه - رحمه الله - فيهم ، وهو دال على أن الدعوة واحدة في جملتها ، و إنما ذكر في جملة ما ذكر مما ينتقد عليهم شدة بعض الأتباع في الدعوة ، وهذا أمر إذا لم يوافق عليه ، فإنه مما يسع فيه النظر ، ويتسع له الصدر ، وقد استحسنت رأي من أشرت إليه أعلاه ، لأنه إن قيل ظلما : إنه لا يؤيد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا ذو طمع في دنيا دولته ، فلن يمكن أن يقال هذا في الشيخ ابن باديس ، لأنه مدحها في وقت لم يكن أحد يطمع فيها لشدة المؤنة يومئذ و شظف العيش ، ولم يكن الرخاء قد وضع رحاله في ربوعها بعد ، والله يطهر قلوبنا من غش المسلمين.

وقد قصدت إلى هؤلاء الثلاثة الفضلاء : الألباني ومقبل وابن باديس ، لأنهم من غير البلاد السعودية ، فالأول من شمال المشرق ، والثاني من جنوبه ، والثالث من المغرب ، و بمثل هذه النظرة الواسعة يحصل للمسلمين الائتلاف ، و بمثل تركيز هؤلاء الأفاضل على التوحيد يحصل للمسلمين القوة و العز ، لأن الله الذي أمر بالاعتصام ، شرط أن يكون ذلك بحبل الله لا بغيره ، إذ كل اجتماع لا يكون بالكتاب و السنة فلا خير فيه ، ولا ديمومة له و إن خدع في الظاهر ، قال الله عز وجل : { واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته غخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون } (آل عمران).

وبعد هذا العرض ، فليس الغرض منه مدح هذه البلاد ، و إنما الغرض بيان أن بث عقيدة السلف أمر ندر وجوده في هذا الزمان ، فليس من الحكمة في شيء التعرض للأخطاء و الترصد للمثالب ، لأن ذلك لا يعتبر علاجا لها ، بل يقع على مسرة القبوريين و سائر الحاقدين على عقيدة أهل السنة و الجماعة ، وهذا هو الذي يوافق الولاء و البراء الصحيحين ، و الله ولي التوفيق.




الحواشي :

(1) لا بد من التنبيه على أنهم - رحمهم الله - لم يكونوا يتعصبون للمذهب ، و إنما يعرفون المذهب ، فإذا رأوا الدليل في غيره لم يجدوا أي عقدة في المصير إليه ، و إذا وجد عند بعضهم دعوة صريحة إلى التمذهب الجامد فلن يكون هؤلاء من ذوي الرسوخ فيهم ، وانظر كتاب أخينا الفاضل الشيخ محمد بن هادي المدخلي " الإقناع بما جاء عن أئمة الدعوة من الأقوال في الاتباع " فإنه نفيس جدا.

- انتهى -






نقلا من كتاب " تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان و فلذات الأكباد " للشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله صفحة (461 - 463).


أبو حفص مهدي الجزائري 13 Dec 2009 10:16 PM

جزاك الله خيرا وحفظ الشيخ رمضاني وزاده من فضله
هذا الجواب من أنفس ما وقفنا عليه من آثار الشيخ عبد الحميد ابن باديس - رحمه الله-
وفيه بيان آخر للمشككين في سلفية الشيخ هدانا الله وإياهم للجادة.
ولنا رجاء من طلبة العلم للعناية بآثار الشيخ تحقيقا وتعليقا ونشر علمه بين الناس..والله الموفق


أبو إبراهيم خليل الجزائري 14 Dec 2009 09:10 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حفص مهدي الجزائري (المشاركة 11863)
جزاك الله خيرا وحفظ الشيخ رمضاني وزاده من فضله
هذا الجواب من أنفس ما وقفنا عليه من آثار الشيخ عبد الحميد ابن باديس - رحمه الله-
وفيه بيان آخر للمشككين في سلفية الشيخ هدانا الله وإياهم للجادة.
ولنا رجاء من طلبة العلم للعناية بآثار الشيخ تحقيقا وتعليقا ونشر علمه بين الناس..والله الموفق




و إياك أخي الفاضل
صدقت بارك الله فيك

طارق ابن المبارك 15 Dec 2009 08:40 PM

احسنت اخي بهذا النقل بارالله فيك

أبو إبراهيم خليل الجزائري 15 Dec 2009 10:26 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق ابن المبارك (المشاركة 11917)
احسنت اخي بهذا النقل بارالله فيك

وفيك بارك الله أخي الكريم

صبري عادل الجزائري 16 Dec 2009 09:53 AM

بارك الله فيك، نقل طيب

أبو إبراهيم خليل الجزائري 16 Dec 2009 10:44 AM

و فيك بارك الله


الساعة الآن 10:22 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013