![]() |
بيان حقيقة التأمين وما يتعلق بها
بسم الله الرحمن الرحيم بيان حقيقة التأمين وما يتعلق بها 1 - التأمين : لغة : بعث الأمن والطمأنينة في النفس ، والأمن ضد الخوف . واصطلاحا : يعرف على أنه تصرف بين المؤمن والمستأمن بأنه عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغا من المال ، أو إيرادا مرتبا ، أو أي عوض مالي آخر في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المبين في العقد ، وذلك في نظير قسط أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمن له للمؤمن . ويعرف باعتباره فكرة لها أثر اقتصادي واجتماعي بأنه نظام تقوم به هيئة منظمة على أساس المعاوضة أو التعاون ، وتديره بصورة فنية قائمة على أساس ونظريات وقواعد إحصائية فتوزع بمقتضاه الحوادث والأخطار ، وترمم به الأضرار . 2 - فكرة التأمين من حيث هو : نشأت قبل الميلاد بزمن ، وأخذت على مر الأيام أشكالا عدة وصورا متنوعة تختلف كثيرا عن التأمين في العصر الحاضر ، فمثلا ظهر في إلقاء بعض حمولة سفينة ؛ ليخف عبؤها وتسلم (الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 72) مع باقي حمولتها ، ثم ظهر في إلزام الحكومة الرومانية تجار الأسلحة بإرسال ما لديهم من أسلحة إلى القوات بحرا على أن يضمنوا لهم ما تلف منها بحرا أو بيد العدو ، وما زال التأمين يظهر في أشكال حتى انتهى إلى أنواعه وصوره الحاضرة ، ويذكر أن أقدمها التأمين البحري ، وقد وضعت النظم حسب مقتضيات البلاد التي انتشر فيها ، ولم يدخل في البلاد الإسلامية إلا في وقت متأخر بدليل أنه لم يكتب في حكمه أحد من علماء المسلمين المتقدمين ، ويقال : إن أول من كتب فيه ابن عابدين من فقهاء الحنفية . 3 - للتأمين عدة تقسيمات باعتبارت مختلفة : أ- فينقسم من حيث شكله والغرض منه إلى : تأمين تعاوني -تبادلي- وهو : أن يشترك جماعة بمبالغ تخصص لتعويض من يصببه الضرر منهم ، وإن عجزت الأقساط عن التعويض دفع الأعضاء أقساطا إضافية لتغطية العجز ، وإن زادت فللأعضاء حق استرداد الزيادة ، ويقوم على إدارتها جماعة من المشتركين والغرض من هذا النوع التعاون في تحمل الخسائر لا الربح . وإلى تأمين تجاري -تأمين بقسط ثابت- وقد سبق تعريفه في فقرة ( 1 ) ، والغرض منه أصالة الربح وتختص به شركة التأمين التي تقوم بإدارته مستقلة عن الأعضاء المشتركين . ب- وينقسم من حيث موضوعه إلى : تأمين تجاري ، ويشمل التأمين البحري والنهري والتأمين الجوي والتأمين البري ، وإلى تأمين على الأشخاص ، ويقوم المؤمن بتعويض المؤمن له أو وارثه عن الضرر الذي (الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 73) أصابه في جسمه سواء كان موتا أم عاهة أم مرضا أم شيخوخة . وإلى تأمين من الأضرار ويتناول التأمين من المسئولية بضمان المؤمن كل ما يرجع فيه على المؤمن له من الأضرار التي أصاب بها غيره كحوادث السيارات والعمل . كما يتناول التأمين على الأموال بتعويض المؤمن له عن الخسارة التي تصيبه في ماله من سرقة أو حريق أو موت حيوان أو تلف زرع أو سيارة ونحو ذلك . 4 - للتأمين وظائف : منها : أنه من عوامل إنماء الصناعة والتجارة بضمانه لرؤوس أموالهما وتعويض التجار والصناع عما يصيبهم فيما يصدرون ويستوردون . . . إلخ . ومنها : أنه أحد العوامل في إقامة البنوك والمصارف التي لها خدماتها في المرافق الكثيرة للحكومات والأمم . ومنها : أنه يساعد على تكوين رؤوس الأموال للشركة والمستأمنين ولتكوين رؤوس الأموال أثر بالغ في نماء الاقتصاد وسد الحاجات ، وقد أجمل بعض من كتب في التأمين وظائفه في الأمان والائتمان وتكوين رؤوس الأموال . 5 - أسس التأمين الفني : يقوم التأمين الفني على ثلاثة أمور : أ- التعاون بين المستأمنين تحت إشراف المؤمن وتنظيمه ، وهذا يحقق أمرين : أولا : تجزئة المخاطر بتوزيع نتائجها على عدد كثير من المستأمنين (الجزء رقم : 4، الصفحة رقم: 74) حيث تدفع مما تحصل من الأقساط التي دفعوها دون شعور منهم بعبء ثقيل . ثانيا : كفالة الأمان للمؤمن بتوفر عدد كثير من المشتركين ، وللمستأمن لثقته بقدرة الشركة على الوفاء بعد تكوين الرصيد . ب- المقاصة بين المخاطر بتنظيم توزيعها بين المستأمنين توزيعا عادلا ، ويتوقف ذلك على المتشابه بين المخاطر ، وأن تكون عددا كثيرا لا نادرا ، وأن لا تقع في زمن واحد ، وأن تتحد في موضوعها وقيمتها . ج- جدول الإحصاء : تعتبر قواعد الإحصاء أساسا لقبول التأمين وتقدير قسطه وتقدير مبلغ التأمين وغير هذا مما يتوقف على الإحصاء . 6 - أركان التأمين وعناصره : يرى جماعة ممن كتب في التأمين الفرق بين عناصر التأمين وأركانه ، فجعلوا أركانه ثلاثة : التراضي بين المتعاقدين ، ومحل التأمين ، والسبب الباعث للمتعاقدين على إبرام عقد التأمين ، وعند الشرح يفسرون محل التأمين بالخطر أو بثلاثة أمور : الخطر ، والقسط ، ومبلغ التأمين ، ويفسرون السبب بالمصلحة التأمينية ، وهؤلاء يرون أن عناصر التأمين هي : الخطر والقسط ، ومبلغ التأمين ، والمصلحة التأمينية . ويرى جماعة آخرون منهم أن أركان التأمين وعناصره شيء واحد ، وهي : الخطر المؤمن منه ، والأقساط التي يدفعها المستأمن ومبلغ التأمين ، والمصلحة التأمينية . وبالمقارنة يتبين ما بين الرأيين من تداخل والثاني منها هو الظاهر . المصدر http://www.alifta.com/App_Themes/Green/images/Logo.jpg |
بارك الله فيك
و لكن أخي لمن هذا الكلام و نرجو منك ذكر المصدر |
وفيك بارك الله أخي الحبيب
عذرا تم التعديل الرابط |
| الساعة الآن 10:26 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013