منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   وَكَمْ بِـ ‹‹الاَصْنَامِ›› مِنْ مُضْحِكَاتٍ.. وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَاءِ (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=21192)

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 10 Jul 2017 10:29 AM

وَكَمْ بِـ ‹‹الاَصْنَامِ›› مِنْ مُضْحِكَاتٍ.. وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَاءِ
 
وَكَمْ بِـ ‹‹ الاَصْنَامِ ›› مِنْ مُضْحِكَاتٍ..
وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَاءِ



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، وَبِهِ أَسْتَعِين..

أَعْتَذِرُ -ابْتِدَاءً- لِلقَائِمِينَ عَلَى هَذَا الصَّرْحِ العِلْمِيِّ، كَمَا أَعْتَذِرُ لِلإِخْوَةِ القُرَّاءِ عَلَى هَذِهِ الخَرْجَةِ الاِضْطِرَارِيَّة، وَذَلِكَ لِمَا أَلِفْنَاهُ مِنَ الكِتَابَاتِ العِلْمِيَّةِ وَالمُبَاحَثَاتِ المُفِيدَةِ فِي هَذَا المُنْتَدَى، وَلَكِنَّهَا الحَاجَة، وَإِذَا عُرِفَ السَّبَبُ بَطَلَ العَجَبُ!

لَقَدْ وَقَفْتُ أَمْسِ -فَقَطْ- عَلَى مَقْطَعِ فِيدِيُو لِحِصَّةٍ تُبَثُّ عَلَى قَنَاةِ النَّهَارِ الجَزَائِرِيَّةِ، وَقَدْ قَدَّمَ المُذِيعُ لِهَذَا المَقْطَعِ بِمُقَدَّمَةٍ تَشُدُّ الاِنْتِبَاهَ، مَفَادُهَا أَنَّ القَنَاةَ اِنْتَقَلَتْ إِلَى عَيْنِ مَكَانِ الفَاجِعَةِ، وَنَقَلَتْ لِلمُشَاهِدِينَ -بِشَكْلٍ حَصْرِيٍّ- صُورَةَ القَبْرِ وَبِطَرِيقَةٍ احْتِرَافِيَّةٍ!!!
وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ تَنْوِيرِ الرَّأْيِ العَامِّ وَجَعْلِهِ يَقِفُ عَلَى حَقِيقَةِ الأَمْرِ مِنْ أَنَّ إِمَامَ المَسْجِدِ إِنَّمَا تَمَّ دَفْنُهُ فِي الرَّصِيفِ!!

لَحْظَة، لَحْظَة....
تَقْرِيبًا لِلصُّورَةِ -مَعْشَرَ القُرَّاء- وَجَعْلاً لَهَا فِي مُتَنَاوَلِ مَعْقُولِ عَامَّةِ النَّاسِ، فَإِنَّ قَنَاةَ النَّهَارِ تَقُولُ أَنَّهَا أَثْبَتَتْ بِالدَّلِيلِ القَطْعِيِّ أَنَّ إِمَامَ المَسْجِدِ مَدْفُونٌ فِي "طروطوار"!!!!!

وَحَيْثُ إِنَّ وَسَائِلَ الإِعْلَامِ قَدْ نَقَلَتْ مَقَالَاتِ وَخُطَبَ أَئِمَّةِ المَسَاجِدِ السَّلَفِيِّينَ فِي إِنْكَارِ هَذَا الأَمْرِ -بَلْ وَنَقَلَتْ بَيَانَ مَشَايِخِ الإِصْلَاحِ فِي بَيَانِ عِظَمِ جُرْمِ هَذَا الفِعْلِ- فَإِنَّ المَسْأَلَةَ قَدْ قُتِلَتْ بَحْثًا..
وَعَلَيْهِ، فَإِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُ بَعْضَ المَحْسُوبِينَ عَلَى الطَّبَقَةِ الوَاعِيَةِ يُكَرِّرُونَ نَفْسَ الخَطَأِ اِسْتَحْضَرْتُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ..

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ أَمْثَالَ صَاحِبِ حِصَّةِ ( أَضْحِكُونِي ) المَدْعُو شَمْس الدِّين.ب وَالمُهَرِّج الثَّانِي المَدْعُو الشَّيْخ.ن وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِمَا -وَالطُّيُورُ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ- لَيْسُوا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ اللُّغَةِ العِلْمِيَّةِ المَبْنِيَّةِ عَلَى الأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَمِنَ المُنَاسِبُ جِدًّا أَنْ نُخَاطِبَهُمْ حَسَبَ مُسْتَوَاهُمْ، كَمَا أَوْصَانَا سَلَفُنَا الصَّالِحُ رِضْوَانُ اللهُ عَلَيْهُمْ..

إِنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ الَّذِينَ ظَلُّوا يُكَرِّرُونَ نَفْسَ الخَطَأ الِاعْتِذَارِي وَقَعُوا -مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ- فِي مَأْزِقٍ مِنْ وَجْهَيْنِ..
أَمَّا الأَوَّل: فَهُوَ إِقْرَارُهُمْ الضِّمْنِيُّ لِحُرْمَةِ هَذَا الفِعْلِ، وَذَلِكَ حِينَ اعْتَذَرُوا لِعَمَلِيَّةِ الدَّفْنِ أَنَّهَا خَارِجَ المَسْجِد، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِقَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ السَّلَفِيِّينَ بِتَحْرِيمِ الدَّفْنِ فِي المَسَاجِدِ وَكُلِّ مَا يَلْحَقُ بِهَا، وَإِلَّا لَمَا اعْتَذَرُوا بِكَوْنِ الرَّصِيفِ غَيْرَ مَعْدُودٍ مِنَ المَسْجِدِ، بَلْ هُوَ مِنَ الحَقِّ العَامِّ -وَالَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ كُلُّ النَّاسِ-!!!

وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ تَحْقِيرُهُمْ لِشَأْنِ إِمَامِ مَسْجِدٍ صَرَفَ كُلَّ حَيَاتِهِ -حَسَبَ شَهَادَتِهِمْ فِي تَقَارِيرِهِمْ- فِي خِدْمَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ وَتَرْبِيَةِ الأَجْيَالِ عَلَى "الدِّينِ وَالطَّاعَةِ"..
كَيْفَ يَدْفِنُونَ مَنْ هَذَا شَأْنُهُ فِي "طروطوار"؟!!!!
يَا لَهُ مِنْ تَكْرِيمٍ أَبْشَعَ مِنْ تَكْرِيمِ المَلِكِ لِسِنِمَّار فِي قِصَّةِ ( جَزَاء سِنِمَّار )، أَلَيْسَ مِنْكُمْ وَلَا فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ؟!!!!

وَأُوَجِّهُ رِسَالَةً إِلَى العُقَلَاءِ مِنْ عَائِلَةِ الفَقِيدِ:
أَهَكَذَا يَكُونُ جَزَاءُ وَالِدِكُمْ الَّذِي أَفْنَى عُمُرَهُ فِي تَرْبِيَتِكُمْ وَحِرْصًا عَلَيْكُمْ؟!!
أَهَكَذَا يَكُونُ رَدُّ الجَمِيل؟!!! (طروطوار)؟!!

وَلِأُوَضِّحَ لَكُمْ الصُّورَةَ أَكْثَر:
لَوْ أَنَّ وَالِي وِلَايَة الشّلَف تُوُفِي، وَأَرَادَ القَائِمُونَ عَلَى الوِلَايَةِ دَفْنَهُ فِي "طروطوار" عِنْدَ مَدْخَلِ الوِلَايَةِ، هَلْ -تَرَوْنَ- أَهْلَهُ سَيَرْضَوْنَ بِهَذِهِ الإِهَانَةِ المُخْزِيَةِ، أَمْ أَنَّهُمْ سَيُكْرِمُونَ أَبَاهُمْ بِدَفْنِهِ فِي مَقَابِرَ المُسْلِمِينَ مَعَ إِخْوَانِهِ السَّابِقِينَ؟!!!

بَلِ اسْأَلُوا " المُهَرِّجَيْنِ " فِي القَنَاةِ: هَلْ يَقْبَلاَنِ هَذِهِ الإِهَانَةَ فِي وَالِدِ أَحَدِهِمَا أَوْ أُمِّه ؟!

أَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِي عَائِلَةِ الفَقِيدِ رَجُلٌ ذُو عَقْلٍ يَسْتَدْرِكُ هَذِهِ السَّقْطَةَ الكَارِثِيَّةَ فِي حَقِّ أَبِيهِ، وَاللّه ولي التوفيق..


وَكَتَبَ -مُشْفِقاً وَاللهِ-
أَبُو حَـــاتِمُ البُلَيْـــدِي

أبوعبدالرحمن عبدالله بادي 10 Jul 2017 07:38 PM

أجدت وأفدت أبا حاتم لا حرمنا خيرك.

ضف إلى ذلك ما يكون في "الطروطوار" من إجتماع الكلاب وتهارش القطط وكثرة الأوساخ وانتشار الروائح العفنة مع ما يسببه من قطع الطريق على المسلمين الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم محبطا للجهاد، كما جاء ذلك في سنن أبي داود عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: "غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في الناس أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له". صحيح أبي داود 2628.

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 11 Jul 2017 09:56 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالرحمن عبدالله بادي (المشاركة 79461)
أجدت وأفدت أبا حاتم لا حرمنا خيرك.

ضف إلى ذلك ما يكون في "الطروطوار" من إجتماع الكلاب وتهارش القطط وكثرة الأوساخ وانتشار الروائح العفنة مع ما يسببه من قطع الطريق على المسلمين الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم محبطا للجهاد، كما جاء ذلك في سنن أبي داود عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: "غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في الناس أن من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له". صحيح أبي داود 2628.

سُبْحَانَ الله!

أَفَلَا يَعْقِلُون ؟!!

جَزاكَ اللهُ خَيْراً عَلَى هَذِهِ الإِضَافَةِ الأَثَرِيَّةِ أَخِي عَبْد الله


أبو معاذ محمد مرابط 11 Jul 2017 11:00 AM

بارك الله فيك أخي رضوان. بينت الحقيقة بأوجز كلام وأسهله

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 12 Jul 2017 10:22 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو معاذ محمد مرابط (المشاركة 79489)
بارك الله فيك أخي رضوان. بينت الحقيقة بأوجز كلام وأسهله

وفيك بارك الله أخي محمد..

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 12 Jul 2017 10:30 AM

وَقَدْ تَعَمَّدْتُ اسْتِعْمَالَ التَّسْمِيَةِ القَدِيمَةِ لِمَدِينَةِ الشّلَف وَهِيَ « الأَصْنَام » وَذَلِكَ لِأُذَكِّرَهُمْ بِتَغْيِيرِهِمْ لِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيهَا..
فَتَغْيِيرُ المُنْكَرِ لَيْسَ حَادِثًا فِي إِخْوَانِنَا وَجِيرَانِنَا بِولَايَةِ الشّلَف..

وَأَرْجُو اللهَ أَنْ يُوَفِّقَ المَسْؤُولِينَ وَعُقَلَاءَ عَائِلَةِ إِمَامِ المَسْجِدِ إِلَى الاِسْتِدْرَاكِ..

وَاللّه وَلِيُّ التَّوْفِيق..

سفيان بن عثمان 12 Jul 2017 12:32 PM

جزاك الله خيرا أبا حاتم وبارك فيك وشكر غيرتك.


الساعة الآن 11:34 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013