![]() |
|نصيحة للناصح| مكتوبة بماء الذهب من عالم رباني ناصح أمين / ريحانة الجزائر محمد علي فركوس -نفع الله به-
بسم الله الرحمن الرحيم يقول شيخنا و حبيبنا الوالد محمد علي فركوس ريحانة الجزائر -نفع الله به- : إنَّ الناصح ينبغي أن يعملَ على إيصال نصيحته لأخيه المسلمِ بألينِ الطُّرُقِ وأرقِّ الأساليبِ وأرفقِ العباراتِ، بعدَ التأكُّدِ من صحةِ التوجيهِ وصوابِ الإرشادِ، دونَ أيِّ تفريطٍ في مضمونِ النصيحةِ. وذلك لأنَّ مرارةَ العلاجِ بالنصيحةِ ينبغي أن يصحبَه شيءٌ من رطبِ الكلامِ وحلوه ليكونَ أدعى لقبولها، والإحساسِ بصدقِ التعاونِ والإخلاصِ؛ ويكونَ المنصوحُ شاكرًا لعلاجِ الناصحِ وحسنِ تعاونه، ويسعف هذا المعنى قولُ يحيى بنِ معاذٍ: «أحسنُ شيءٍ كلامٌ صحيحٌ، من لسانِ رجلٍ فصيحٍ، في وجهِ رجلٍ صبيحٍ، كلامٌ رقيق، يُسْتَخْرَجُ من بحرٍ عميقٍ، على لسانِ رجلٍ رفيقٍ» ، يراعي صاحبُ النصيحةِ وعظَ أخيهِ سرًّا دونَ تشهيرٍ أو توبيخٍ أو استهانةٍ، بل يجسِّد نصيحتَه في سدِّ الخللِ ودفْعِ الضرر وسترِ العورات وتركِ الفحشِ والحسدِ والخداعِ، وتوقيرِ الكبيرِ ورحمةِ الصغيرِ ونحو ذلك. *- من مقال ودرة ثمينة - ينصح بتكرار قراءته - للشيخ محمد علي فركوس حفظه الله منشور على موقعه الرسمي بعنوان :مسلك النصيحة وقيود الالتزام التربوي . https://ferkous.com/home/?q=art-mois-47 |
ياليت هذا المعنى كان في قلب كلّ ناصحٍ و حقّقه بصنيعه ، إذا لانصاع المبطلون و ارتاح المصلحون ، و مِيزَ بين الخبيث الجاحد و الطّيب المنقاد
اللهم وفقنا لأخلاق الاسلام ، و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه بارك الله فيك أخانا الحبيب أبا إكرام على النّقول السّديدة الرّشيدة |
اقتباس:
فدون شك يا صديقي و رفيقي أن بذلُ النصيحة للمسلمين أفراداً أو جماعات من الإيمان وحب الخير و هو من أخلاق أنبياء الله عليهم جميعاً أفضل الصلاة وأتم التسليم، فيجب العمل على ترويض النفس و تربيتها و إلزامها و مراقبتها في كل مرحلة على الحرص على أن تكون النصيحة - سواء آمرا بمعروف أو ناهيا عن منكر- أن تكون خالصة لله لا يشوبها شيء من السمعة والرياء و الإفتخار و التطاول على الخلق و التشهير و غير ذلك من حظوظ النفس ، إلى مرحلة تحين الزمن والمكان المناسب لها و اليقين بوجوبها ، بعد كل ذلك يكون بذلها بإختيار أحسن الكلمات ، و أطيب الألفاظ قدر المستطاع مع إبداء الشفقة والادب و العطف وحب الخير و التبسم ، فإن في ذلك بإذن الله مدعاة للطمأنينة وراحة لبال المنصوح و لقبول النصيحة بإذن الله - و ينطبق ذلك على الاهل والأبناء والأقارب حتى لا يكون الناصح جافيا معهم فالأقربون أولى بالمعروف - وما نصيحة شيخنا محمد علي فركوس أطال الله في عمره في طاعته في مقاله المشار إليه في المشاركة الأصلية أعلاه إلا درة غالية وكلمة نافعة في هذا الباب . و لأن هذه الدنيا دار عمل و تعلم فليمرن الواحد منا نفسه كما سبق ذكره و يعلمها هذه الآداب و يروضها و يربيها و يلزمها بها حتى تألفها و تصبح من طبائعه و اخلاقه والله اعلم و هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل . |
| الساعة الآن 09:51 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013