![]() |
قول الله -تعالى- أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَه
السلام عليكم ورحة الله وبركاته كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد [الباب الخامس عشر ] لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان (حفظه الله) باب قول الله -تعالى- http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF الآية . ما في هذا الباب من الأدلة من الكتاب والسنة أراد الشيخ -رحمه الله- من سياقها بيان أدلة بطلان الشرك؛ لأن القرآن الكريم جاء بالدعوة إلى التوحيد، وعبادة الله وحده لا شريك له، وجاء بالنهي عن الشرك ، وهو عبادة غير الله -سبحانه وتعالى- والنهي عن ذلك . فقوله تعالى: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF هذا استفهام، معناه الإنكار . http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF أي: هذا الشرك باطل؛ بدليل أن هذه المعبودات من دون الله لا تخلق شيئا، فهي عاجزة؛ لأن الذي يستحق العبادة هو الخالق ، فالذي يقدر على الخلق هو الذي يستحق العبادة، أما الذي لا يقدر على الخلق فهذا لا يستحق العبادة، كما قال -تعالى- http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF لا تجعلوا لله شركاء وأنتم تعلمون أن هذه الشركاء لا تقدر على خلق شيء، ولا على رزق، ولا على إحياء، ولا إماتة، فهي عاجزة، وكما في قوله -تعالى- http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF . فالذي يستحق العبادة هو الخالق، أما الذي لا يقدر على الخلق فهذا عاجز لا يستحق العبادة، فكيف يسوى العاجز بالقادر؟ كيف يسوى المخلوق بالخالق سبحانه وتعالى؟ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وقال -تعالى- في تعجيز المشركين وآلهتهم: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF فهذه المعبودات بجميع أنواعها سواء كانت أحجارا، أو أشجارا، أو قبورا وأضرحة، أو ملائكة، أو أنبياء، أو صالحين من المؤمنين، كلهم يدخلون تحت هذا الوصف؛ لا يقدرون على خلق شيء؛ لأن المخلوق لا يستطيع أن يخلق، فكيف يتخذ معبودا مع الله -سبحانه وتعالى- . وفي هذه الآية يقول: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF لَا يَخْلُقُ شَيْئًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وشيئا نكرة في سياق النفي تعم؛ يعني: لا يخلقون أي شيء ولو كان قليلا، ولو يجتمع العالم كله بما فيهم المهرة والصناع والمهندسون والأطباء، ويطلب منهم أن يخلقوا حبة شعير ما استطاعوا . ثم قال: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَهُمْ يُخْلَقُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF أي: هذه المعبودات التي تعبدونها مخلوقات لله -سبحانه وتعالى- فهم لم يخلقوا أنفسهم، ولم يخلقوا غيرهم، فكيف تتخذونهم مع الخالق سبحانه وتعالى؟ هل هذا إلا من باب المكابرة، ومن باب العناد . فالذي يشرك بالله أيا كان هذا الشيء قد قامت عليه هذه الحجة في أن هذا المعبود عاجز، لكن أين العقول التي تفكر؟ هؤلاء الذين يزعمون أنهم مفكرون، وأنهم مهرة، وأنهم مثقفون، وأنهم، وأنهم، تجدهم يخضعون للقبور، ويعبدون الأموات، ويذبحون لها، وينذرون لها، ويستغيثون بها، وهم يسمعون هذا القرآن . ثم قال سبحانه وتعالى: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF أي: هذه المعبودات وهذه الأصنام لا تملك نصرا لمن دعاها، إذا وقع المشرك في كربة، أو في ضيق، أو في مرض، لا يستطيع أحد من الخلق أن ينقذه إلا بإذن الله: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF وهنا يقول: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَلَا يَسْتَطِيعُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF لا يملك المعبودون لهم للعابدين نصرا عندما يتسلط عليهم عدو، أو يتسلط عليهم سبع، أو يتسلط عليهم خوف، فإنها لا تستطيع هذه المعبودات أن تنصرهم على عدوهم http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIFhttp://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF . فالنصر من الله -سبحانه وتعالى- ولو كانت هذه المعبودات تغني عن المشركين شيئا ما انهزموا في بدر، ولا انهزموا في الأحزاب، ولا انهزموا يوم فتح مكة وفي يوم حنين، وأما المؤمنون فالله نصرهم -سبحانه وتعالى- وهم قلة، كانوا في بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون يزيدون على الألف، والمسلمون ليس معهم عدة ولا سلاح إلا قليل، والمشركون مدججون بالسلاح: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF حتى الشيطان لما تراءى الجمعان قال: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF أما الله -جل وعلا- فكان مع أوليائه، وكان مع عباده، فنصرهم على عدوهم مع قلة عددهم وضعف عددهم، والمشركون لم يجدوا من ينصرهم، أين ذهبت آلهتهم؟ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF أي: هذا المعبود الضعيف إذا نزل به آفة لا يستطيع أن ينقذ نفسه، فكيف ينقذكم؟ هذا الميت المقبور المدفون لا يستطيع أن يتخلص من الموت ومن القبر ومما هو فيه، مشغول عنكم بنفسه؛ إما في عذاب وإما في نعيم، لا يسمع دعاءكم . وهذه الأشجار والأحجار التي تعبدونها جمادات لا تستطيع نصركم ولا تنصر نفسها، الصنم الكبير يحطمه الطفل ولا يستطيع أن ينصر نفسه، يقع عليه الذباب ويقذره ولا يستطيع أن ينفي عن نفسه الذباب الضعيف: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B2.GIF وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Imag...s/MEDIA-B1.GIF . يروى أن بعض المشركين له صنم، فجاء الثعلب وبال عليه، فلما رآه عابده فكر وقال: أرب يبــــول الثعلبــــان برأســــه لقد هان من بالت عليه الثعالب فعند ذلك فكر وترك عبادة الأصنام. |
| الساعة الآن 12:54 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013