![]() |
المُحقق وتخريج الحديث...
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم المُحقق وتخريج الحديث إن الحمد لله نحمد ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم ، أما بعد ؛ إذا أورد المصنفُ حديثًا أو أثرًا ؛ فإما أن يقف المحقق على الحديث باللفظ الذي أورده المصنف أو لاَ ، فإن وقف عليه بلفظ المصنف نسبه إلى من خرجه بهذا اللفظ ، وإن لم يقف عليه بلفظ المصنف قال : «لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وأخرجه فلان بلفظ كذا ...» ... بيد أن بعض المحققين يستحي من أن يقول : «لم أقف» ، فينسبه بالتقريب إلى أقرب لفظ ، وهذا معيب ؛ إذ يوهم أن الحديث بهذا اللفظ عند هذا الإمام . مثالٌ : أورد ابن قدامة المقدسي في «الروضة» أثرًا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حق فاطمة بنت قيس رضي الله عنها ، وهو قوله : «لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت» ... فقام الدكتور عبد الكريم النملة في طبعته (ج1/ص329) بتخريجه بنسبته إلى مسلم وأبي داود والنسائي والبيهقي وأحمد ، وأوهم أن اللفظ عندهم . وكذلك فعل الدكتور شعبان إسماعيل في طبعته (ج1/ص264) ، فنسبه إلى مسلم والترمذي وأحمد ، وأورد لفظ مسلم . أما الدكتور محمود عثمان في طبعته (ص84) فنسب هذا اللفظ إلى مسلم !! وما الإشكال أن يقول المحقق : «لم أقف عليه بلفظ (صدقت أم كذبت) ، وأخرجه مسلم بلفظ كذا» ؟!! فالحقُّ أن قول عمر رضي الله عنه : «لا ندري صدقت أم كذبت» ليس عند أحد من المذكورين ، بل لفظهم - مع اختلاف يسير - : «لا ندري حفظت أم نسيت» ، وليس عند أحد منهم : «صدقت أم كذبت» أما لفظ : «لا ندري صدقت أم كذبت» أخرجه أبو يوسف في «الآثار» (ص132) ، وكذا أخرجه من طريق أخرى الطحاويُّ في «شرح معاني الآثار» (ج3/ص67) بلفظ : «لا ندري لعلها كذبت» . وبالجملة ؛ فالزيادة من طريق أبي يوسف منقطعة ، ومن طريق الطحاوي شاذة ... والله المستعان |
| الساعة الآن 02:49 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013