![]() |
ينبغي أن يكون المزاح مثل الملح في الطعام-الشيخ عبد الرزاق البدر-
المزاح أو المزاح:هو الملاطفة والمؤانسة والمداعبة،والهدف منه إدخال السرور على النفوس،وزيادة الألفة والمحبة ونحو ذلك من المعاني العظيمة،ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابه،و يمازحهم بقدر الحاجة،و لا يقول إلا حقا.
و ينبغي أن يكون المزاح مثل الملح في الطعام،فإذا لم يكن في الطعام ملح لا تقبله النفوس و لا تستيغه،و إذا ملئ به الطعام أيضا كان سببا لعدم الانتفاع به فكذلك المزاح. ينبغي للإنسان أن يكون فيه و سطا،فلا يقبل عليه بالكلية،و لا يعرض عنه أيضا بالكلية،وأن لا يقول في مزاحه إلا حقا،وأن يجتنب فيه الإساءة للآخرين والاستهزاء بهم. قال النووي-رحمه الله-:(قال العلماء:المزاح المنهي عنه،هو الذي فيه إفراط،ويداوم عليه،فإنه يورث الضحك وقسوة القلب،ويشغل عن ذكر الله تعالى،والفكر في مهمات الدين،ويؤول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء،ويورث الأحقاد،ويسقط المهابة والوقار،وأما ماسلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله).كتاب الأذكار. شرح الشمائل المحمدية _الشيخ عبد الرزاق البدر_ |
جزاك الله خيرا أخي مراد
السؤال للشيخ بن باز رحمه الله تعالى ما حكم النكت في ديننا الإسلامي، وهل هي من لهو الحديث، علمًا بأنها ليست استهزاء بالدين.. أفتونا مأجورين؟ الجواب: التفكه بالكلام والتنكيت إذا كان بحق وصدق فلا بأس به، ولا سيما مع عدم الإكثار من ذلك وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقًا صلى الله عليه وسلم أما ما كان بالكذب فلا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ويل للذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد، والله ولي التوفيق. المصدر: موقع الشيخ ابن باز رحمه الله . ------------------------ وهذا حكمها للشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى : السؤال فضيلة الشيخ ما ضابط ما يسمى بالنكت أو الطرائف ومتى تكون كذباً، هل يحدث الإنسان بقصة لم تقع يريد بها أن يضحك من حوله؟ الجواب الإنسان إذا ضرب مثلاً بقصة، مثل أن يقول: أضرب لكم مثلاً برجل قال كذا أو فعل كذا وحصلت ونتيجته كذا وكذا، فهذه لا بأس بها، حتى إن بعض أهل العلم قال في قول الله تعالى: { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ } [الكهف:32] قال: هذه ليست حقيقة واقعة، وفي القرآن: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } [الزمر:29] فإذا ذكر الإنسان قصة لم ينسبها إلى شخص معين، لكن كأن شيئاً وقع وكانت العاقبة كذا وكذا فهذا لا بأس به. أما إذا نسبه إلى شخص وهي كذب فهذا حرام تكون كذبة، وكذلك إذا كان المقصود بها إضحاك القوم، فإنه قد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم ويل له ثم ويل له ).لقاء الباب المفتوح رقم 77 ---------------------------------------------------------------- وهذه فتوى للشيخ الألباني رحمه الله تعالى : لا شك أن التنكيت والتضحيك برواية بعض القصص والأكاذيب مما لا يجوز اتخاذه وسيلة لأنه كما ثبت في بعض الروايات أن كثرة الضحك يميت القلب ، وليس هذا من شأن من يعرفون قيمة أوقاتهم وقد قيل من الحكم القديمة التي ذكرها الشاطبي رحمه الله ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك)، فيجب صرف هذا الوقت فيما ينفع الناس وليس فيما يُضيع عليهم وقتهم أولا دون فائدة ، وبصورة خاصة أن يضيع عليهم وقتهم بتضحيكهم ببعض الكذب، وقد جاء في بعض السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تشير إلى صبي لها تقول له: ها..فخذ تعال فخذ ، فنظر الرسول عليه السلام فلم يجد في يدها شيئا فقال لها: < كذيبة >، هذه الإشارة التي فعلت للصبي ليقبل إلى أمه أنها في يدها شيئا يأكله ، اعتبره الرسول عليه السلام كذيبة، فالذي يُضحك الناس برواية النكت لا شك أنه يقع هو في الكذب في سبيل تأنيسهم وتضحيكهم، فهذا لا يجوز إلا أن يقع نادرا جدا والنادر لا حكم له. |
اقتباس:
اقتباس:
|
بارك الله فيك |
جزاك الله خيرا أخي على هذه الفوائد النفيسة.
نسأل الله سبحانه أن يوفقنا للعمل بها ونسأله سبحانه الثبات على الحق حتى الممات |
السؤال:
وهذا سؤالٌ يسأل عن المزاح بين طلبة العلم؛ الذين يُكثرون المزاح؛ ما نصيحتكم؟ الجواب: المزاح: هو ترويحٌ عن النفس، فلا بَأْسَ به أحيانًا، يروِّح به الإنسان عن نفسه، بشرط؛ ألَّا يمزح إلَّا صادِقًا، وَلْيحذر الكذِب، فإنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يمازِحُ أصحابه أحيانًا، ولكنه كان لا يقول إلَّا حقًّا، قال: ((لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ))، فولَّت وهي تُوَلْوِل - تصيح– وهذا قولٌ حق، لأنَّ الله – جلَّ وعلا- يوم القيامة يبعث الخلق ويُدخلهم الجنة على سِنٍّ واحدة؛ هي سن الشباب، في عشر الكهولة، في وقت الكهولة، ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾، والمراد أنَّ هذه العجوز الآن تموت بعد ما تصل إلى السِّن المتقدِّمة الطاعنة، لن تُبعث يوم القيامة عجوزا، ولن تدخل الجنة عجوزا؛ فصَدَقَ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – في مزاحه، احملني؛ قال: ((إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ))، صدَق، هو يقصد البعير؛ فهذا هو. أمَّا الكذِب في المزاح فلا يجوز، وقد رغَّب النبي – صلَّى الله عليه وسلم – في ذلك، كما في الحديث الذي تعرفونه جميعًا؛ حديث أبي أمامة – رضي الله تعالى عنه- في السُّنن والمُسْندِ وغيره، أنه – عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: ((أَنَا زَعِيمُ بَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ)) أو ((..حسَّن خُلُقه))، فالمزاح يحتاج إليه الإنسان أحيانًا، يُرَوِّح به عن نفسه، ولكن لا يكذب فيه، أمَّا كثرته فهي تميت القلب، وتُسقط قدر الإنسان، وتُذهب مهابته، وتورِثه الاستخفاف عند الناس؛ يستخِّفون به، فالجِد هو الذي يوصل المرء إلى احترام الناس له، فالعبد يأخُذْ بالمزاح أحيانًا لكن بما لا يُذهب هَيْبَته، أمَّا الكذب فيُسقطه، نسأل الله العافية والسَّلامة، وطلبة العلم ينبغي لهم أن يحفظوا أوقاتهم، وألَّا يذهبوها في المزاح الذي لا فائدة فيه، ويُكثروا من هذا، فإنَّ هذا رُبَّما أدَّى بهم إلى مالا تُحمد عاقبته، ممَّا ذكرنا، وشيءٌ آخر وهو أشد؛ أَلَا وهو قسوة القلب، وغفلته عن الله - تبارك وتعالى- فلا ينبغي للمسلم أن يُشغل وقته بهذا كُلَّه أو جُلَّه فضلًا عن طالب العلم. للشيخ محمد بن هادي من موقع ميراث الانبياء |
بارك الله فيكم
وقد قال عز وجل *** وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن , إن الشيطان ينزغ بينهم *** |
جزاكم الله خيرا
موضوع ماتع نافع |
| الساعة الآن 01:48 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013