منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   متى يقوم المصلي إذا أقيمت الصلاة للشيخ الفقيه سليمان الرحيلي (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=11882)

أبو مالك أبو بكر حشمان 26 Dec 2013 05:18 PM

متى يقوم المصلي إذا أقيمت الصلاة للشيخ الفقيه سليمان الرحيلي
 
بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين
وبعد :

متى يقوم المصلى الى الصلاة إذا سمع الإقامة .

هذه مسالة قد أشكلت على بعض الطلبة خاصة ومع الخلاف الموجود فيها بين أئمة المذاهب ، فلما كنت استمع الى شرح آداب المشي الى الصلاة لفضيلة الشيخ الفقيه الواعظ سليمان الرحيلي حفظه الله وثبته على السنة ( والذي انصح كل طالب علم بالاستماع الى شروحات هذا الفقيه للمتون الفقهية كآداب المشي الى الصلاة وشروط الصلاة ومنهج السالكين وغيرها ) فذكر هذه المسألة فأحببت أن أنقلها لإخواني لعل الله ينفع بها .

قال حفظه الله ورعاه " (يقوم عند قد قامت الصلاة ) قال به أحمد وهي رواية عن أنس رضي الله عنه (1) وأهل الحرمين كما حكاه ابن المنذر (2) .
وأشير ان الامام أحمد اذا لم يجد دليلا من الكتاب والسنة ووجد فعلا للسلف يقول به ، فما نقل عن أنس ونقل عن أهل الحرمين قال به أحمد ، هذا من وحه ، ومن وجه آخر بأنه الانسب في ألفاظ الاقامة ، لأن "قد" للتحقيق قامت الصلاة وقيام الصلاة بقيام المصلين فيقولون يقوم عند قوله قد قامت الصلاة ليتحقق صدق المؤذن ، فلو قال : قد قامت الصلاة والناس جلوس لا يتحقق صدق المؤذن في هذه الجملة ، انا أذكر رأيهم حتى تفهموا .

والأئمة قد اختلفوا في وقت القيام فمنهم من قال : إذا شرع المؤذن للاقامة يقوم ، قالوا مبادرة (3).

ومنهم من قال يقوم إذا قال حي على الصلاة لأنه دعاء اليها(4) .

والصحيح الذي يظهر أن الأمر واسع لأنه لم يرد تحديد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيقوم في الحال التي يكون متهيئا فيها للصلاة وإدرك تكبيرة الاحرام (5) .
ما يجلس حتى يكبر الامام تكبيرة الاحرام ثم يقوم ويتسوك حتى يشرع الامام في القراءة ثم يقول الله اكبر ، بل يقوم في الوقت الذي يعلم انه يقوم ويسوي الصف ويدرك تكبيرة الاحرام مع الامام .

هذا هو الافضل والاكمل له وليس هناك حد محدود في الاقامة .

طيب يقلون لي : أنت قلت ليحقق صدق المؤذن ؟ وتقولون هنا الأمر واسع ؟ ، نقول نعم ، لأن قول المؤذن قد قامت الصلاة خبر هذا هو الحال ولا يلزم أنه يقوم الناس ". انتهى كلامه .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال ابن رجب رحمه الله في الفتح : " روي عن أنس بن مالك ، والحسن بن علي ، وعطاء ، والحسن ، وابن سيرين ، والنخعي ، وهو قول ابن المبارك ، وزفر ، وأحمد ، وإسحاق ".
(2) ذكره صاحب المغني .
(3) وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ، وَسَالِمٌ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَعَطَاءٌ ، يَقُومُونَ فِي أَوَّلِ بَدْوَةٍ مِنْ الْإِقَامَةِ . ذكره ابن قدامة في المغني .
[(4) وهو قول أبو حنيفة واصحابه .
(5) قال مالك " وقال لم أسمع فيه بحد وأرى أن ذلك على قدر طاقة الناس لاختلافهم في أحوالهم فمنهم الخفيف والثقيل " . ذكره ابن عبد البر في التمهيد .
وهو ما رجحه العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع ،فقال رحمه الله " فإذا كانت السُّنَّةُ غيرَ محدِّدة للقيام؛ كان القيامُ عند أوَّل الإِقامة، أو في أثنائها، أو عند انتهائها، كلُّ ذلك جائز.المهمُّ: أن تكون متهيِّئاً للدُّخول في الصلاة قبل تكبيرةِ الإمامِ؛ لئلا تفوتك تكبيرةُ الإِحرام ".


وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

ومن كان لديه تعقيب أو زيادة فائدة على هذا العرض فلا يبخل علينا .

يوسف صفصاف 26 Dec 2013 08:09 PM

بارك الله فيك و نفع بك

أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي 27 Dec 2013 08:17 PM

جزاك الله خيرا

فائدة فيما يتعلق بالموضوع قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في كتابه تمام المنة في التعليق على فقه السنة قوله : " . . . وروى ابن المنذر عن أنس أنه كان يقوم إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة " . قلت : ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان الإمام في المسجد ، وعلى هذا يحمل حديث أبي هريرة : إن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه . رواه مسلم وغيره ، وهو مخرج في " صحيح ابي داود " ( 553 ) . وأما إذا لم يكن في المسجد فلا يقومون حتى يروه قد خرج لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت " . متفق عليه واللفظ لمسلم ، وهو مخرج في " صحيح أبى داود " ( 550 - 552 ) انظر الشوكاني ( 3 / 162 ) . واعلم أنه لا علاقة لهذه المسألة بتكبيرة الإمام للإحرام ، فإن عليه بعد قيام الناس أن يأمرهم بسد الفرج وتسوية الصفوف كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ثبت ذلك في أحاديث كثيرة عنه ، وسيأتي في الكتاب بعضها ، حتى إذا رأى الإمام أن الصفوف استوت كبر . فما جاء في " الآثار " للإمام محمد ( ص 13 ) : " عن إبراهيم قال : إذا قال المؤذن : ( حي على الفلاح ) فإنه ينبغي للقوم أن يقوموا فيصفوا ، فإذا قال : ( قد قامت الصلاة ) كبر الإمام . قال محمد : وبه نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة " . قلت : وعلى هذا كثير من مقلدة الحنفية ، وبخاصة في البلاد الأعجمية . فإن في ذلك إضاعة للسنة المحمدية كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفا ، وقريب منه اقتصار بعض الأئمة على قولهم : " استووا ، استووا " فقط ! ! وهذه ذكرى ، والذكرى تنفع المؤمنين .

**منقول**

أبو البراء 29 Dec 2013 09:18 AM

نقل مسدَّد، جزاك الله خيرا أبا مالك.

أبو مالك أبو بكر حشمان 29 Dec 2013 10:53 AM

وفيك بارك الله أخي يوسف .
وجوزيت خيرا أخي حسام .
ولكم بالمثل شيخ خالد .

وحقيقة قول أحمد له وجه قوي لأنه أخذ بأثر أنس رضي الله عنه ، ويا حبذا لو تفضل أحد إخواننا ومشايخنا بتوجيه أثر أنس بما يناسب ترجيح المسألة .

أبو عبد الله يوسف بن الصدّيق 29 Dec 2013 11:07 AM

أبا مالك وأبا عبد الرحمن
جزاكما الله خيرا على الفوائد

أبو البراء 29 Dec 2013 11:57 AM

اقتباس:

وحقيقة قول أحمد له وجه قوي لأنه أخذ بأثر أنس رضي الله عنه ، ويا حبذا لو تفضل أحد إخواننا بتوجيه أثر أنس بما يناسب ترجيح المسألة
نعم له وجه، ولا سيَّما أنَّه لا يعرف لأنس مخالف، لكنَّ لذلك مخرجا، وهو أن أثر الصَّاحب الذي لا يعلم له مخالف حجة مالم يخالف ظاهر القرآن والسنة، وليس الحال هنا كذلك، لأنَّ قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوموا حتى تروني"، مفهومه الإذن بالقيام عند رؤية الإمام، ولو كان يُشترط شيئ آخر كأن يبلغ المقيم إلى لفظ معين لبيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يظهر، ونظير هذا أن البخاري رحمه الله لما ذكر ما يروى عن أبي هريرة وابن عباس من أن من أخَّر قضاء رمضان حتى أدركه رمضان الآخر أنه يقضي ويطعم، قال البخاري (2/45): "ولم يذكر الله تعالى الإطعام إنَّما قال: "فعدَّة من أيام أخر"، يشر بذلك إلى أن ظاهر القرآن يقتضي الاقتصار عل القضاء من غير إطعام.
ثم إنَّه لو استمرَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه وبعده على التزام عدم القيام حتى يقول المؤذن "قد قامت الصلاة" لذاع ذلك وانتشر ولم يقتصر فيه النقل عن أنس رضي الله عنه.
هذا ما ظهر لي ممَّا قد يُحتجُّ به لترك العمل بالأثر، والله أعلم.

أبو مالك أبو بكر حشمان 29 Dec 2013 02:46 PM

أحسن الله إليك شيخ خالد على الاضافة والتوضيح .

وهو توجيه يزيل الإشكال ويظهر الغموض ،

ومن باب اثراء الموضوع أكثر أحيببت أن أنقل هذه الفائدة وهي :

أني قد وجت أثناء بحثي أن قول الإمام أحمد رحمه الله المذكور في مسائل أبي داود رحمه الله و الذي استند فيه إلى عمل الصحابي الجليل أنس رضي الله عنه وأهل الحرمين كما ذكر ابن المنذر وكذلك رواه البيهقي هو مروي أيضا عن الحسين بن علي رضي الله عنهما ، كما ذكره الشيخ الألباني في الثمر الستطاب( ص : 230 ، ط: غراس) فقال : " وذلك هو المروي عن أنس فقال البيهقي : وروينا عن أنس رضي الله عنه أنه إذا قيل قد قامت الصلاة وثب وقام ، وعن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه كان يفعل ذلك ، وهو قول عطاء والحسن " .

أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي 29 Dec 2013 05:51 PM

جزاكم الله خيرا على الفوائد المنتقات ...
و نفع الله بكم أحبتي في الإسلام

خالد العايب 29 Dec 2013 09:56 PM

اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في الوقت الذي يقوم فيه المأموم للصلاة على أقوال ذكرها النووي رحمه الله في المجموع (3/233) وهي كما يلي :

القول الأول : يقوم إذا شرع المؤذن في الإقامة ، وبه قال عطاء والزهري .

القول الثاني : يقوم إذا قال : حي على الصلاة , وبه قال أبو حنيفة .

القول الثالث : يقوم إذا فرغ المؤذن من الإقامة ، وبه قال الشافعي .

القول الرابع : ليس للقيام وقت محدد ، بل يجوز للمصلي القيام في أول الإقامة ، أو أثناءها ، أو آخرها . وبه قال المالكية .

القول الخامس : يسن القيام عند قول المؤذن "قد قامت الصلاة" إن رأى المأموم الإمام ، فإن لم يره , فإنه يقوم عند رؤيته لإمامه ، وبه قال الإمام أحمد .

وليس هناك دليل واضح من السنة على أحد هذه الأقوال ، وإنما هي اجتهادات من الأئمة ، حسب ما ظهر لكل منهم .

وعليه ، فالأمر في هذا واسع فللمأموم أن يقوم متى شاء في أول الإقامة أو أثنائها... لكن دلت السنة على أن المؤذن إذا أقام الصلاة ولم يدخل الإمام المسجد فإن المأمومين لا يقومون حتى يروه .

فعن أبي قتادة رضي الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي) رواه البخاري (637) ومسلم (604) وفي رواية لمسلم : (حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ) .

قال ابن رشد المالكي : "... فإن صح هذا ـ أي حديث أبي قتادة المتقدم ـ وجب العمل به , وإلا فالمسألة باقية على أصلها المعفو عنه , أعني أنه ليس فيها شرع , وأنه متى قام كل واحد , فحسن" انتهى من "الموسوعة الفقهية" (34/112) .

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : هل ورد في السنة وقت محدد للقيام للصلاة عند الإقامة؟

فأجاب :

"لم ترد السنة محددة لموضع القيام؛ إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوموا حتى تروني) فمتى قام الإنسان في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو عند انتهائها فكل ذلك جائز" انتهى.

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (13/8) .


الساعة الآن 12:26 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013