![]() |
باب من أبواب السُّحت يتساهل فيه كثير من التُّجار
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم فإنَّ لحلِّ المال وطيبه في طيب حياة المسلم أعظم الأثر: ففيه رضاء الرحمن جلَّ وعلا، فإنَّ طلب الحلال من عبادات الأبرار، وكان الثَّوري يسمِّيه: "عمل الأبطال". وفيه البركة في المال والعافية في الولد والسَّلامة من الآفات والتخلِّي من مانع من استجابة الدُّعاء والسَّلامة من موجِب عظيمٍ من موجبات النَّار وفيه سكون النَّفس وطيبها وفيه الأحدوثة الحسنة والذِّكر الطيِّب وتورث الفراسة الصَّادقة وهي فوق ذلك من أكبر ما يتعبَّد به المسلم ربَّه تعالى. وهذا زمن قد بُسطت فيه الدُّنيا وتوسَّعت التِّجارات على كثير من النَّاس، ففتح من أبواب المال الحرام ما لم يكن متاحًا قبلُ، وبعض وجوهه ظاهر باد، وبعضه ممَّا يخفى عن كثير من العباد. ومن من أعظم ما شاع عند كثير من التُّجار اليوم أن يأخذ سلعةً من تاجر آخر على أن ينقده ثمنها إذا باعها، ثم إنَّ كثيرا منهم - إن لم اقل: أكثرهم - يبيع السِّلعة ولا ينقد الثَّمن، إمَّا كلَّه وإمَّا بعضه، لكن يشتري به سلعة أخرى ليبيعها ويربح فيها، ويتأخَّر على الأوَّل في الدَّفع، وهكذا يفعل، حتَّى ربَّما يكون أكثر رأس ماله الَّذي يتاجر به من أموال النَّاس الَّتي حلَّ أجلُها ولم يرُدَّها بعدُ إلى أصحابها، وهو يظنُّ بذلك أن لا تبعة عليه، المهمُّ أن يدفع. وهذا غلط وجهل قبيح وشبهة إبليسية يجرُّ بها المستغفل إلى الحرام، فإنَّ المسلمين على شروطهم، فإذا أخذ سلعة لينقد ثمنها إذا باع، وجب عليه ذلك بمجرَّد أن يقبض ثمنها، ولو لم يشترطه عليه صاحب السِّلعة لفظًا، لأنَّ "المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا"، ثم إنَّ "مطل الغنيِّ ظلم" كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومطل الغني هو تأخُّر القادر على دفع الدَّين عن دفعه بعدما حلَّ أجله. ففاعل هذا الفعل خائن للشَّرط، ظالم للمدين، بل هو سارق من السَّارقين، فقد أخرج المرُّوذي في كتاب "الورع" له (91) عن يونس بن عبيد رحمه الله أنه قال: "ما السَّارق عندي بأسوأ من التَّاجر يشتري المتاع إلى أجل ثمَّ يضرب فيه إلى البلدان، لا يكتسب درهما بعد الأجل إلا كان حرامًا". الله أكبر، هذا يونس بن عبيد أحد أئمَّة الإسلام بالبصرة في أيَّامه يقول: إنَّ كل درهم يكتسبه التَّاجر من تجارته بأموال النَّاس بعد حلول الأجل هو من الكسب المحرَّم، فاتَّقوا الله معاشر التُّجار، وأدوا الأمانات إلى أهلها، فليس في نعيم الدُّنيا ما يستحقُّ أن تعرِّض به نفسك للنار. أسال الله تعالى أن يجعلنا من الطيِّبين المطيَّبين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وسلَّم تسليما. |
تنبيه مهم جدا ، جزاك الله خيرا أخي خالد ونفع الله بك ،ونأمل من التجار أن يعملوا بما ذكرت وان يتفقهوا في مايجب عليهم أن يتفهوه .
|
بارك الله فيك أخي خالد، تنبيه مهم جدا وكما ذكرت كثير من التجار واقعون فيه والله المستعان
|
جزاك الله خيرا ونفع بك .
|
جزاك الله خيرا أخي خالد
|
جزاكم الله خيرا
|
تنبيه طيب و قيم - جزاك الله خيرا -
|
جزاك الله خيرا
وقد أفاد الوالد حفظه الله تعليقا قال فيه "بارك الله فيك على هذا التنبيه الطيب النافع الذي نسأل الله أن ينفع به تجارنا وعموم المسلمين،وأضيف إلى هذا الحالة الأسوأ من هذه وهي بيع هؤلاء للسلعة التي اشتروها بالآجل بأقل من سعر شرائها ليضمنوا بيعها في أسرع وقت وهم في هذا يقعون في مفسدتين الأولى ما ورد في ذكره في المقال والثانية الإضرار بالبائع المحسن في تعامله لأنه أرفق به وباعه مؤجلا والله يقول "وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان " |
بارك الله فيك اخي على التنبيه . زادك الله حرصا
و قد كثر هذا التعامل مؤخرا في مجال السيارات و يكون رد المتعامل ان هناك اعانة للبنوك بمعنى السيولة و معلوم ان للشيخ فركوس حفظه الله تعالى فقه و فهم متين في امور المعاملات التجارية فلو تعاونا على البحث و نشر الفتاوى في المنتديات و طبعها للاستفادة منها |
بارك الله فيك اخي خالد
|
جزاك الله خيرا الأخ خالد وبارك في علمك، وعلى كل المسلمين أن يتفقهوا في أمور دينهم قبل الدخول في سوق المسلمين
|
جزاك الله خيراً أخانا حمودة..
وقد نبه شيخنا العلامة محمد علي فركوس -حفظه الله- على هذه المسألة في بعض مجالس الإفتاء، أحسن الله إليه وزاده بسطة في العلم والجسم.. |
جعلك الله من الهادين المهتدين الصالحين المصلحين ورزقك الفقه في الدين وثبتك عليه وأحسن الله إليك كما أحسنت إلى الخلق بهذه الفوائد النفيسة
|
جراك الله خيرا و بارك فيك
|
| الساعة الآن 06:19 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013