![]() |
حدُّ الصداقةِ!
بسم الله الرحمن الرحيم تبيانٌ دقيقٌ لحدّ (الصداقةِ)! ساقهُ ابنُ مفلح -رحمه الله- في: "الآداب الشرعية والمنح المرعية". ،،، "وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: حَدُّ الصَّدَاقَةِ: اكْتِسَابُ نَفْسٍ إلَى نَفْسِك! وَرُوحٍ إلَى رُوحِك! وَهَذَا الْحَدُّ يُرِيحُك عَنْ طَلَبِ مَا لَيْسَ فِي الْوُجُودِ حُصُولُهُ! لِأَنَّ نَفْسَك الْأَصْلِيَّةَ لَا تُعْطِيكَ مَحْضَ النَّفْعِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ إضْرَارٌ! فَالنَّفْسُ الْمُكْتَسَبَةُ لَا تَطْلُبُ مِنْهَا هَذَا الْعِيَارَ! وَقَدْ بَيَّنْت الْعِلَّةَ فِي تَعَذُّرِ الصَّفْوِ الْخَالِصِ، وَهِيَ: - تَغَايُرُ الْأَمْزِجَةِ - وَتَغْلِيبُ الْأَخْلَاطِ - وَاخْتِلَافُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَغْذِيَةِ! فَإِنْ رَطِبَ وَرَاقَ بِالْمَاءِ، وَرَقَّ بِالْهَوَاءِ، ثَقُلَ وَرَسَبَ بِالتُّرَابِ! وَإِنْ شَفَّ وَصَفَا بِالرُّوحِ ؛كَثُفَ وَكَدُرَ بِالْجَسَدِ! وَإِنْ اسْتَقَامَ بِالْعَقْلِ، تَرَنَّحَ بِالْهَوَى! وَإِنْ خَشَعَ بِالْمَوْعِظَةِ؛ قَسَا بِالْغُرُورِ! وَإِنْ لَطُفَ بِالْفِكْرِ؛ غَلُظَ بِالْغَفْلَةِ! وَإِنْ سَخَا بِالرَّجَاءِ؛ بَخِلَ بِالْقُنُوطِ! فَإِذَا كَانَتْ الْخِلَالُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ بِهَذِهِ الْمُشَاكَلَةِ مِنْ التَّنَافُرِ، كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ الشَّخْصَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ بِالْخِلْقَةِ وَالْأَخْلَاقِ، الِاتِّفَاقُ وَالِائْتِلَافُ؟!!! فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ أَفَادَتْ شَيْئَيْنِ: - إقَامَةَ الْأَعْذَارِ وَحُسْنَ التَّأْوِيلِ الْحَافِظِ لِلْمَوَدَّاتِ - وَالدُّخُولَ عَلَى بَصِيرَةٍ بِأَنَّ مَا يَنْدُرُ مِنْ الْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ إذَا غَلَبَ عَلَى أَخْلَاقِ الشَّخْصِ مَعَ الشَّخْصِ؛ فَهُمَا الصَّدِيقَانِ! فَأَمَّا طَلَبُ الدَّوَامِ وَالسَّلَامَةِ مِن الْإِخْلَالِ فِي ذَلِكَ وَالِانْخِرَام؛ فَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَ الْقَوْلَ لِمَنْ قَالَ إنَّ الصَّدِيقَ اسْمٌ لِمَنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَى الْوُجُودِ! وَإِنْ تَبِعَ ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا؛ وَجَبَ إفْلَاسُ الْمُسَمَّيَاتِ."!! انتهى، باختصار يسير. |
| الساعة الآن 09:56 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013