منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   شرح حديث (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن) (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=23431)

أبو أنس عبد الحميد الليبي 23 Apr 2018 05:31 PM

شرح حديث (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن)
 
[‏غفران الذنوب في ليلة النصف من شعبان]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصبحه ومن ولاه.
أما بعد.
فهذا شرح مختصر على حديث النبي صلى الله عليه وسلم" إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن " فبينت فيه من هو المشرك وشيء من أنواع الشرك بالله جل وعلا، ومن هو المشاحن، و يدخل في وصف المشاحن أيضاً المبتدع كما جاء ذلك عن الإمام الأوزاعي رحمه الله، فنسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يجعله خالصاً لوجه الكريم، كما أسال الله جلا وعلا أن لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا إن ربنا لسميع الدعاء،و قد قرأ هذا الشرح المختصر شيخنا ووالدنا سالم بن عبد الله بامحرز حفظه الله وبارك فيه فقدم له وأثنى عليه فقال حفظه الله:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
فقد اطلعت على هذا المقال المبارك لأخينا أبي أنس عبد الحميد بن علي الليبي ، في شرح هذا الحديث المبارك فألفيت ما كتبه شرحاً طيباً ينفع الله به من وعاه وعمل به، فجزي الله أخانا على نصحه لإخوانه وإرادة الخير لهم بهذا التوجيه الطيب المبارك ، وكتب الله له الأجر والمثوبة فيما بذل من جهد موفق بإذن الله.
والله ولي التوفيق.
قاله : أبو أنور سالم بامحرز
7 من شهر شعبان 1439هـ.
..................................
الحديث عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : (إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ). رواه ابن ماجه في صحيحه برقم (1390).
تعليق
قوله: (إلا لمشرك) المشرك هو كل من أشرك مع الله سبحانه وتعالى في ربوبيته، أو ألهويته، أو أسمائه وصفاته، والشرك بالله جل وعلا أعظم الذنوب على الإطلاق وأعظم الآثام والظلم كما قال الله تعالى في سورة لقمان : {إِنَّ الشّرْكَ لَظُلْم عَظُيمُ}، وقال تعالى في سورة النساء {وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فِقِدِ افْتِرِى إِثْمًا عَظِيمًا}، وسئل صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أي الذنب أعظم عند الله فقال: (أن تجعل لله نداً وهو خلقك)رواه البخاري برقم(4477)،ومسلم برقم(86)، والشرك هو دعوة غير الله مع الله، أو تقول تسوية غير الله بالله، فيما هو حق من حقوق الله، وأنواعه ثلاثة : شرك أكبر- شرك أصغر - شرك خفي.
فالشرك الأكبر : هو صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله ، مثل الدعاء، والخوف الرجاء، والتوكل وغيرها من أنواع العبادة التي لا يجوز صرفها لغير لله جل وعلا، وهو أربعة أنواع.
النوع الأول من أنواع الشرك الأكبر : شرك الدعاء: وهو على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة.
فدعاء المسألة هو دعاء الطلب هو أن يدعو المسلم ربه أن يرزقه الرزق الحسن، أو أن يرزقه الولد، أو أن يغفر له قال الله تعالى في سورة غافر {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}،و جاء في صحيح أبي داود برقم(1479) (الدعاء هو العبادة) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.
وأما دعاء العبادة أن يتعبد المسلم ربه بسائر العبادات طلباً لثوابه جل وعلا بمثل الصلاة والزكاة والصيام وغيرها من العبادات الصحيحة قال الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} فمن صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير لله فقد كفر وأشرك بالله جلا وعلا كما قال تعالى: في سورة المؤمنون {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}.
النوع الثاني: من أنواع الشرك الأكبر شرك النية والإرادة والقصد: والمقصود من أراد بأعماله الدنيا أو الرياء كأهل النفاق الاعتقادي كما أخبر الله عز وجل عنهم في سورة البقرة : {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}.
النوع الثالث من أنواع الشرك الأكبر: شرك الطاعة: قال الله جل وعلا في سورة التوبة : {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى ورضي عنه كما في مجموع فتاوى ابن قاسم رحمه الله الجزء السابع " وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونوا على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء.
والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب...انتهى كلامه رحمه الله.
النوع الرابع من أنواع الشرك الأكبر شرك المحبة : قال الله عز وجل كما في سورة البقرة : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}. والمراد بهذه المحبة محبة العبودية المستلزمة للتعظيم والذل والخضوع التي لا تنبغي لغير الله جل وعلا أما المحبة الطبيعية كمحبة المال والولد ونحو ذلك لا حرج فيها.
يقول العلامة ابن القيم -رحمه الله في كتابه: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي يقول : وهاهنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها ، وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها.
أحدها : محبة الله ، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه ، فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله .
الثاني : محبة ما يحب الله ، وهذه هي التي تدخله في الإسلام ، وتخرجه من الكفر ، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها .
الثالث : الحب لله وفيه ، وهي من لوازم محبة ما يحب ، ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله .
الرابع : المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية ، وكل من أحب شيئا مع الله لا لله ، ولا من أجله ، ولا فيه ، فقد اتخذه ندا من دون الله ، وهذه محبة المشركين .
وبقي قسم خامس ليس مما نحن فيه : وهي المحبة الطبيعية ، وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه ، كمحبة العطشان للماء ، والجائع للطعام ، ومحبة النوم والزوجة والولد ، فتلك لا تذم إلا إذا ألهت عن ذكر الله ، وشغلت عن محبته ، كما قال تعالى :{ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله}[سورة المنافقون].
وقال تعالى {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}[سورة النور]. انتهى كلامه رحمه الله.
النوع الثاني من أنواع الشرك الشرك الأصغر: وهو كل شيء أطلق الشارع عليه أنه شرك ودلت النصوص على أنه ليس من الأكبر وهو لا يخرج من الملة ، لكنه ينقص ويقدح في التوحيد وهو وسيلة إلى الشرك الأ‌كبر.
وهو نوعان النوع الأول : شرك ظاهر، وهو ألفاظ وأفعال.
فالألفاظ : كالحلف بغير اللّه مثل أن يحلف بالكعبة أو بالأمانة أو بالكعبة أو بالرسول - قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك)، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح(من حلف بالأمانة فليس منا)، ومن الشرك الأصغر قول : ما شاء اللّه وشئت وقول : لولا الله وفلان والصواب أن يقال : ما شاء الله ثم فلا‌ن ، ولولا‌ اللّه ثم فلا‌ن قال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لما قال رجل : ما شاء الله وشئت ، فقال : (أجعلتني للّه ندّا؟! قل : ما شاء اللّه وحده).
وأما الشرك في الأ‌فعال : فمثل :
لبس الحلقة والخيط لرفع البلا‌ء أو دفعه ومثل تعليق التمائم خوفاَ من العين وغيرها، إن اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلا‌ء أو دفعه فهذا شرك أصغر؛ لأ‌ن الله لم يجعل هذه أسبابا أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلا‌ء بنفسها وتؤثر بنفسها فهذا شرك أكبر، لأ‌نه تعلق بغير الله جل وعلا ويكون شركاً في الربوبية.
النوع الثاني من أنواع الشرك الأصغر.
الشرك الخفي، وهو الشرك في الإ‌رادات والنيات كالرياء كأن يعمل عملاً‌ مما يتقرب به إلى الله، يريد به ثناء الناس عليه ، كأن يحسن صلا‌ته أو يتصدق لأ‌جل أن يمدح ويُثنى عليه والرياء إذا خالط العمل أبطله قال صلى الله عليه وسلم (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأ‌صغر) قالوا : يا رسول اللّه؛ وما الشرك الأ‌صغر قال : "الرياء"، وقوله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله فقال : (الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجلٍ)، وقوله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس " إياكم وشرك السرائر " قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر قال : (يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر).
وقوله: (أو مشاحن) المشاحن هو الحقود شديد الحقد والعداوة، والمشاحن هو المعادي، والشحناء العداوة، والتي يكون من أثرها هجر المسلم لأخيه المسلم ومخاصمته له والتجافي عنه وكراهية اللقاء به، وكل هذا نهي عنه الشارع الحكيم في نصوص الكتاب والسنة، فنسأل الله العافية والسلامة، فإن مثل هذه الأفعال والعياذ بالله هي من عمل الشيطان، وجاء في الحديث عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي اللّظ°ه عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمن، ويملي للكافر، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه)،انظر صحيح الجامع برقــم (771)، و الصحيحة برقم (1143)، فعلى المسلم أن يحذر من هذه الأفعال السيئة ويطهر قلبه من مثل هذه الأخلاق القبيحة فإن طهارة القلب وسلامته لا يعدلها شيء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: كما جاء عند مسلم برقم (1599)، (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)، ففي هذا الحديث التأكيد على المرء المسلم السعي في صلاح وحماية قلبه من الفساد، وأعظم فساد القلب على الإطلاق الشرك بالله جل وعلا، ومن فساد القلب أيضاً استشرافه للبدع والمعاصي من الحسد والمكر والخبث والعياذ بالله، وليعلم المسلم أنه ليس من أخلاقه المشاحنة والمخاصمة في الباطل، جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من خاَصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط اللَّه حتى ينزع عنه) رواه أبو داود برقم (3597) من حديث عبد الله بن عمر، ولتعلم أخي رعاك الله أن الشحناء والبغضاء تسبب القطيعة والتهاجر بين المسلمين، وقد جاء في الحديث عند مسلم من حديث أبي هريرة برقم(2565) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا) حتى يصطلحا يعنى حتى يرجعا إلى الصلح والمحبة والمودة بينهما وتزول عنهم الشحناء، ويكون الصلح بينهما مبني على الصدق لله وفي الله جل وعلا، و في رواية (تعرض الأعمال)، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التباغض، والتحاسد، والتدابر، والتهاجر: كما جاء في صحيح مسلم برقم (2559) ،وصحيح البخاري برقم (6065) قال عليه الصلاة والسلام: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)، فعلى المسلم أن يتق الله جل وعلا، و يجاهد نفسه ويطهر قلبه من هذه الأخلاق السيئة، ويحرص مع إخوانه المسلمين على نشر المحبة الصادقة والألفة بينهم، ويأخذ بالأسباب الشريعة الجالبة لذلك، ومنها إلقاء السلام كما جاء عند مسلم برقم (54) قال عليه الصلاة والسلام (لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟، أفشوا السلام بينكم)، فمن أسباب ذهاب الشحناء والبغضاء إفشاء السلام، وكذلك جمع الكلمة على الحق، وهذا فيما بين أصحاب العقيدة والمنهج الواحد، أما من كان من أهل البدع و الأهواء فإنهم يعاملون بما تقتضيه نصوص الشريعة من البغض في الله، والهجر والزجر وغيرها من الأحكام الشرعية السلفية الأثرية .
والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه/
أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي.
الخامس/ من شهر شعبان / 1439من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

أبو أنس عبد الحميد الليبي 27 Apr 2018 11:13 PM

1 مرفق
لتحميل الملف اظغط على الرابط.


الساعة الآن 08:55 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013