منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   مــــنـــتــدى الأســـــــــــرة والصحــــــــة (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=23)
-   -   -:::- فــــــائدة اليـــــوم -:::- (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=3926)

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 07 Feb 2010 12:18 PM

-:::- فــــــائدة اليـــــوم -:::-
 
بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الأعضاء الكرام

يســرني أن أفتح علينا باباً من أبواب الخير راجياً من الله أن ينفع به الجميع

وهو عبارة عن موضوع نتعاون فيه جميعاً على وضع فوائد منتقاة من ميراث النبوة كلام العلماء

وذلك بوضع فائدة في كل يوم لا نزيد عنها

وتحصل بذلك -إن شاء الله- المسابقة في الخير وسهولة الحفظ والعمل

وفق الله الجميع لنيل مرضاته

وأفتتح الموضوع بفائدة من كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:


.

.

.

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 07 Feb 2010 12:18 PM

من تدبر القرآن طالباً للهدى منه تبين له طريق الحق



وهذا الباب (1) في كتاب الله كثير (2)، ومن تدبر القرآن طالباً للهدى منه تبين له طريق الحق(3)

(1) * قوله : "وهذا الباب" : الإشارة هنا إلى باب الأسماء والصفات.

(2) * قوله: "في كتاب الله كثير": ولذلك؛ ما من آية من كتاب الله إلا وتجد فيها -غالباً- اسماً من أسماء الله ، أو فعلاً من أفعاله ، أو حكماً من أحكامه، بل لو شئت لقلت: كل آية في كتاب الله فهي صفة من صفات الله؛ لأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل؛ فكل آية منه فهي صفة من صفات الله عز وجل.

(3) تدبر الشيء؛ معناه: التفكر فيه، كأن الإنسان يستدبره مرة ويستقبله أخرى؛ فهو يكرر اللفظ ليفهم المعنى. فالذي يتدبر القرآن بهذا الفعل.
وأما النية؛ فهي أن يكون " طالباً للهدى منه"؛ فليس قصده بتدبر القرآن أن ينتصر لقوله، أو أن يتخذ منه مجادلة بالباطل، ولكن قصده طلب الحق؛ فإنه سوف تكون النتيجة قول المؤلف :" تبين لهُ طَريق الحق".

وما أعظمها من نتيجة!!


لكنها مسبوقة بأمرين: التدبر، وحسن النية؛ بأن يكون الإنسان طالباً للهدى من القرآن ؛ فحينئذ يتبين له طريق الحق.

والدليل على ذلك عدة آيات؛ منها:

قوله الله تبارك وتعالى : ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾(النحل: من الآية44).

وقال تعالى : ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ (صّ:29) .

وقال تعالى : ﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ (المؤمنون:68).

وقال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ (القمر:32) .

...والأيات في هذا كثيرة، تدل على أن من تدبر القرآن – لكن بهذه النية، وهي طلب الهدى منه-؛ لابد أن يصل إلى النتيجة، وهي تبين طريق الحق.

أما من تدبر القرآن ليضرب بعضه ببعض، وليجادل بالباطل، ولينصر قوله؛ كما يوجد عند أهل البدع وأهل الزيغ فإنه يعمى عن الحق والعياذ بالله.

لأن الله تعالى يقول: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ﴾ (آل عمران:7)؛ على تقدير ( أما) ؛ أي: وأما الراسخون في العلم؛ فـ ﴿ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾(آل عمران: من الآية7)؛ وإذا قالوا هذا القول؛ فسيهتدون إلى بيان هذا المتشابه، ثم قال: ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾(آل عمران: من الآية7).

وقال تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾(فصلت: من الآية44)




انظر ( شرح العقيدة الواسطية)

العلامة الإمام الفقيه
محمد الصالح العثيمين
رحمه الله

أم مصعب السلفية 08 Feb 2010 05:57 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

خصائص هذه الأمة ..

قال ابن تيمية رحمه الله:

1- جعل أمته خير أمة أُخرجت للناس.
2ـ أكمل لهم دينهم وأتمَّ عليهم نعمه، ورضي لهم الإسلام ديناً.
3ـ وأظهره على الدين كله إظهاراً بالنُصرة والتمكين، وإظهاراً بالحجة والتمكين.
4ـ وجعل فيهم علماءهم ورثة الأنبياء، يقومون مقامهم في تبليغ ما أًنزل من الكتاب.
5ـ وجعل فيهم طائفة منصورة لا يزالون ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم.
6ـ وحفظ لهم الذّكر الذي أنزله من الكتاب المكنون.
7ـ وخصّهم بالرواية والإسناد، الذي يميزُ به بين الصدق والكذب الجهابذة النقّاد.

(الفتاوى 1/ 2 ـ 3)

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 09 Feb 2010 10:42 AM

متى يكون العفو (( التجاوز عن العقوبة )) محمودا يستحق الثناء فاعله ؟


وقوله : (أو تعفوا عن سوء) : العفو: هو التجاوز عن العقوبة.
فإذا أساء إليكم إنسان فعفوت عنه ؛ فإن الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك. ولكن العفو يشترط للثناء على فاعله أن يكون مقروناً بالإصلاح ؛ لقوله تعالى : ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) (الشورى: من الآية40) ، وذلك أن العفو قد يكون سبباً للزيادة في الطغيان والعدوان ، وقد يكون سبباً للانتهاء عن ذلك، وقد لا يزيد المعتدي ولا ينقصه.
1- فإذا كان سبباً للزيادة في الطغيان ؛ كان العفو هنا مذموماً ، وربما يكون ممنوعاً ؛ مثل أن نعفوا عن هذا المجرم ، ونعلم - أو يغلب على الظن أنه يذهب فيجرم إجراماً أكبر ؛ فهنا لا يمدح العافي ؛ عنه ، بل يذم.
2-وقد يكون العفو سبباً للانتهاء عن العدوان ؛ بحيث يخجل ويقول : هذا الذي عفا عني لا يمكن أن أعتدي عليه مرة أخرى، ولا على أحد غيره. فيخجل أن يكون هو من المعتدين ، وهذا الرجل من العافين ؛ فالعفو محمود ومطلوب وقد يكون واجباً.
3-وقد يكون العفو لا يؤثر ازدياداً ولا نقصاً ؛ فهو أفضل لقوله تعالى : ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى )(البقرة: من الآية237) .
وهنا يقول تعالى: ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً )؛ يعني: إذا عفوتم عن السوء ؛ عفا الله عنكم ، ويؤخذ هذا الحكم من الجواب: ( فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً) ؛ يعني : فيعفو عنكم مع قدرته على الانتقام منكم ، وجمع الله تعالى هنا بين العفو والقدير؛ لأن كمال العفو أن يكون عن قدرة . أما العفو الذي يكون عن عجز ؛ فهذا لا يمدح فاعله ؛ لأنه عاجز عن الأخذ بالثأر . وأما العفو الذي لا يكون مع قدرة ؛ فقد يمدح لكنه ليس عفواً كاملاً، بل العفو الكامل ما كان عن قدرة.
ولهذا جمع الله تعالى بين هذين الاسمين ( العفو) و ( القدير ) :
فالعفو: هو المتجاور عن سيئات عباده، والغالب أن العفو يكون عن ترك الواجبات، و المغفرة عن فعل المحرمات.



انظر (شرح العقيدة الواسطية)

الشيخ العلامة الإمام
محمد الصالح العثيمين
رحمه الله

أم مصعب السلفية 10 Feb 2010 02:21 AM

من وحي سورة التكاثر
 
من وحي سورة التكاثر



قوله تعالى : { ألهاكم التكاثر . حتى زرتم المقابر . كلا سوف تعلمون . ثم كلا

سوف تعلمون . كلا لو تعلمون علم اليقين . لترون الجحيم . ثم لترونها عين اليقين .

ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } [ سورة التكاثر]




أخلصت هذه السورة للوعد والوعيد و التهديد ، وكفى بها موعظة

لمن عقلها .



فقوله تعالى : { ألهاكم } أي : شغلكم على وجه لا تعذرون فيه ،

فإن الإلهاء عن الشيء هو الاشتغال عنه : فإن كان بقصد ، فهو

محل التكليف ، وإن كان بغير قصد - كقوله صلى الله عليه وسلم

في الخميصة(1) : (( إنها ألهتني آنفا عن صلاتي )) (2) - كان

صاحبه معذورا ، وهو نوع من النسيان ، وفي الحديث : فلها صلى

الله عليه وسلم عن الصبي (3) ، أي : ذهل عنه ، ويقال : لها

بالشيء ، أي : اشتغل به ، وله عنه إذا انصرف عنه . واللهو

للقلب ، واللعب للجوارح ، ولهذا يجمع بينهما . ولهذا كان قوله :

{ ألهاكم التكاثر } : أبلغ في الذم من (شغلكم) ، فإن العامل قد

يستعمل جوارحه بما يعمل وقلبه غير لاه به ، فاللهو هو ذهول

وإعراض .



و {التكاثر } : تفاعل من الكثرة ، أي : مكاثرة بعضكم لبعض .



وأعرض عن ذكر المتكاثر به إرادة لإطلاقه وعمومه وأن كل ما

يكاثر به العبد غيره – سوى طاعة الله ورسوله وما يعود عليه

بنفع معاده - ،فهو داخل في هذا التكاثر ... فالتكاثر في كل شيء ،

من مال ، أو جاه ، أو رئاسة ، أو نسوة ، أو حديث ، أو علم –

ولا سيما إذا لم يحتج إليه - .... والتكاثر في الكتب ، والتصانيف ،

وكثرة المسائل ، وتفريغها ، وتوليدها ...والتكاثر أن يطلب الرجل

أن يكون أكثر من غيره ، وهذا مذموم ، إلا فيما يقرب إلى الله ،

فالتكاثر فيه منافسة في الخيرات ومسابقة إليها.



وفي "صحيح مسلم" من حديث عبد الله بن الشخير – بكسر الشين

- ، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلموهو يقرأ : { ألهاكم

التكاثر }. قال : (( يقول ابن آدم : مالي ! مالي ! وهل لك من مالك

إلا ما : تصدقت فأمضيت ، أو أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت

؟ ! )). (4)







(1) الخميصة : كساء مربع له أعلام.



(2) قطعة من حديث رواه : البخاري [ 8- كتاب الصلاة ، 14- باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها ، 1/ 482/ 373 ] ومسلم [ 5- كتاب المساجد ، 15- باب كراهة الصلاة في ثوب له اعلام ،1/ 391/ 556 ]،عن عائشة رضي الله عنها.



(3) قطعة من حديث رواه : البخاري [78- كتاب الأدب ، 108- باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه ، 10/ 575 / 2191 ]، ومسلم [ 38- كتاب الأدب ، 5- باب استحباب تحنيك المولود ،3/ 1293/ 2149 ]، عن سهل بن سعد رضي الله عنه .



(4) رواه مسلم [53- كتاب الزهد والرقائق ،4/ 2273/ 2958 ].
منقول من كتاب (الفوائد) للإمــام ابن قيم الجوزية

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 12 Feb 2010 11:45 AM

إذا قال علماء السلف (( أهل اليمن )) فمن المقصودون بها ؟

حدثنا عبدان قال: أخبرنا أبو حمزة عن الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين قال: إني عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه قوم من بني تميم فقال: (( اقبلوا البشرى يا بني تميم )) قالوا: بشرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن فقال: (( اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم )) قالوا: قبلنا جئناك لنتفقه في الدين؛ ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان، قال: (( كان الله، ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء ))، ثم أتاني رجل فقال: يا عمران أدرك ناقتك، فقد ذهبت، فانطلقت أطلبها، فإذا السراب ينقطع دونها، وأيم الله، لوددت أنها قد ذهبت، ولم أقم.

فائدة:

المراد بأهل اليمن كل من كان على يمين الكعبة يسمى يمن، وليس المراد به الحدود الجغرافية المعروفة الآن، فغامد وزهران وتهامة كلها تدخل في اليمن

انظر ( شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)
الشيخ عبد العزيز الراجحي

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 13 Feb 2010 02:55 PM

قاعدة ينبغي أن تكون أساسية عند الجميع (( آمن بالآية تهتد إلى مدلولها ))


والمؤلف ترك الآية التي بعدها ؛ لأنه ليس فيها شاهد ، ولكنها مفيدة ؛ فنذكرها : قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) {النحل:104-105}.

ومعنى هذه الآية: أن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولا ينتفعون بآياته، والعياذ بالله ؛ فالهداية مسدودة عليهم.

وهذه الحقيقة فيها فائدة كبيرة، وهي: أن من لم يؤمن بآيات الله لا يهديه الله.

ومفهوم المخالفة فيها: أن من آمن بآيات الله؛ هداه الله.

مثال ذلك: أننا نجد من لم يؤمن بالآيات ؛ لم يهتد لبيان وجهها ؛ مثل قول بعضهم : كيف ينزل الله إلى السماء الدنيا وهو في العلو؟!
فنقول: آمن تهتد ! فإذا آمنت بأنه ينزل حقيقة علمت أن هذا ليس بمستحيل: لأنه في جانب الله عز وجل، ولا يماثله شيء.

ونجد من يقول في قوله تعالى ( جداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ )(الكهف:77}: كيف يريد الجدار؟

فنقول: آمن بأن الجدار " يريد أن " يتبين لك أن هذا ليس بغريب.


وهذه قاعدة ينبغي أن تكون أساسية عندك، وهي: آمن تهتد!


والذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله، ويبقى القرآن عليهم عمى - والعياذ بالله – ولا يستطيعون الاهتداء به، نسأل الله لنا ولكم الهداية.



انظر 271/272( شرح العقيدة الواسطية )
الإمام العلامة الفقيه
محمد الصالح العثيمين
رحمه الله

أبو تميم يوسف الخميسي 13 Feb 2010 05:49 PM


سبب تفرق الأمة


«إننا علمنا حق العلم، بعد التروي والتثبت، ودراسة أحوال الأمة ومناشئ أمراضها، أن هذه الطرق المبتدعة في الإسلام هي سبب تفرق المسلمين، لا يستطيع عاقل سلم منها ولم يبتل بأهوائها أن يكابر في هذا أو يدفعه، وعلمنا أنها هي السبب الأكبر في ضلالهم في الدين والدنيا، ونعلم أن آثارها تختلف في القوة والضعف اختلافا يسيرا باختلاف الأقطار، ونعلم أنها أظهر آثارا وأعراضا وأشنع صورا ومظاهرا في هذا القطر الجزائري، والأقطار المرتبطة به ارتباط الجوار القريب منها في غيره، لأنها في هذه الأقطار فروع بعضها من بعض، ونعلم أننا حين نقاومها نقاوم كلّ شر، وأننا حين نقضي عليها -إن شاء الله- نقضي على كلّ باطل ومنكر وضلال، ونعلم زيادة على ذلك أنه لا يتم في الأمة الجزائرية إصلاح في أي فرع من فروع الحياة مع وجود هذه الطرقية المشؤومة، ومع ما لها من سلطان على الأرواح والأبدان، ومع ما فيها من إفساد للعقول وقتل للمواهب»

[البشير الإبراهيمي، الآثار:1/190].

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 14 Feb 2010 11:56 AM

جزاكم الله خيراً على المساهمة في الخير

ونذكر أن باب الأجر

مفتــــــوح للجميــــع

أم عبد الرحمن العاصمية 14 Feb 2010 08:05 PM

أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ

قال الحافظ الذهبي (ت 748هـ) رحمه الله:

«فأقلُّ مراتب النهي أن تُكرَه تلاوةُ القرآن كلِّه في أقلَّ من ثلاث، فما فَقه ولا تدبَّر من تلا في أقلَّ من ذلك. ولو تلا ورتل في أسبوع، ولازم ذلك، لكان عملاً فاضلاً، فالدِّينُ يُسرٌ، فوالله إنَّ ترتيل سُبع القرآن في تهجد قيام الليل مع المحافظة على النَّوافل الراتبة، والضحى، وتحية المسجد، مع الأذكار المأثورة الثابتة، والقول عند النوم واليقظة، ودُبر المكتوبة والسَّحَر، مع النَّظر في العلم النافع والاشتغال به مخلصاً لله، مع الأمر بالمعروف، وإرشاد الجاهل وتفهيمه، وزجر الفاسق، ونحو ذلك، مع أداء الفرائض في جماعة بخشوع وطمأنينة وانكسار وإيمان، مع أداء الواجب، واجتناب الكبائر، وكثرة الدعاء والاستغفار، والصدقة وصلة الرحم، والتواضع، والإخلاص في جميع ذلك، لشُغلٌ عظيمٌ جسيمٌ، ولمَقامُ أصحاب اليمين وأولياء الله المتقين، فإنَّ سائر ذلك مطلوب.

فمتى تشاغل العابِد بختمة في كلِّ يوم، فقد خالف الحنيفية السَّمحة، ولم ينهض بأكثر ما ذكرناه ولا تدَبَّر ما يتلوه ...

وكلُّ من لم يَزُمَّ نفسه في تعبُّده وأوراده بالسنة النبوية، يندَمُ ويترَهَّب ويسوء مِزاجُه، ويفوته خيرٌ كثير من متابعة سنة نبيِّه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، الحريص على نفعهم، وما زال صلى الله عليه وسلم معلِّماً للأمَّة أفضلَ الأعمال، وآمراً بهجر التَّبتُّل والرهبانية التي لم يُبعث بها، فنهى عن سَرد الصَّوم، ونهى عن الوصال، وعن قيام أكثر الليل إلاَّ في العَشر الأخير، ونهى عن العُزبة للمستطيع، ونهى عن ترك اللحم إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي.

فالعابد بلا معرفةٍ لكثير من ذلك معذورٌ مأجور، والعابد العالم بالآثار المحمدية، المتجاوز لها مَفضولٌ مغرور، وأحبُّ الأعمال إلى الله تعالى أدومُها وإن قلَّ، ألهمنا الله وإيَّاكم حسن المتابعة، وجنَّبنا الهوى والمخالفة ».

سير أعلام النبلاء (3/84 – 86)

أم عبد الرحمن العاصمية 15 Feb 2010 07:45 AM

( في قوله صلى الله عليه وسلم "فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" )

جمع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها ، إنما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناد والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب ، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة ونعيمها ، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها فالله المستعان.

قد نادت الدنيا على نفسها***لوكان في ذا الخلق من يسمـعُ
كم واثق بالعيش أهلكتــه***وجامع فرقت مايـــجمـــــــــعُ

( في جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق )

جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق لأن تقوى الله يصلح مابين العبد وبين ربه وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله ، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته


المصدر : كتاب الفوائد لإبن القيم رحمه الله

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 16 Feb 2010 10:34 AM

التسبيح نوعــان، بلـسان الحـال، وبلـسان المقــال


الآية السادسة: قوله تعالى: ( يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [التغابن: 1].

* (يسبح)، بمعنى: ينزه عن كل صفة نقص وعيب، و(سبح) تتعدى بنفسها وتتعدى باللام.

- أما تعهديها بنفسها، فمثل قوله تعالى: ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) (الفتح:9)

- وأما تعديها باللام، فهي كثيرة، فكل السور المبدوءة بهذا متعدية باللام.

قال العلماء: وإذا أريد مجرد الفعل، تعدت بنفسها: [وتسبحوه]، أي: تقولوا: سبحان الله!

وإذا أريد بيان القصد والإخلاص، تعدت باللام، [يسبح لله]، أي: سبحوا إخلاصاً لله واستحقاقاً.

فاللام هنا تبين كمال الإرادة من الفاعل، وكمال الاستحقاق من المسبح، وهو الله.

* وقوله: ( مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ): عام يشمل كل شيء.

لكن التسبيح نوعان: تسبيح بلسان المقال، وتسبيح بلسان الحال.

- أما التسبيح بلسان الحال، فهو عام: ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )[الإسراء: 44].

- وأما التسبيح بلسان المقال، فهو عام كذلك، لكن يخرج منه الكافر، فإن الكافر لم يسبح الله بلسانه، ولهذا يقول تعالى: ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )[الحشر: 23]،( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) (الصافات:159) هم لم يسبحوا الله تعالى، لأنهم أشركوا به ووصفوه بما لا يليق به.

فالتسبيح بلسان الحال يعني: أن حال كل شيء في السماوات والأرض تدل على تنزيه الله سبحانه وتعالى عن العبث وعن النقص، حتى الكافر إذا تأملت حاله، وجدتها تدل على تنزه الله تعالى عن النقص والعيب.

وأما التسبيح بلسان المقال، فيعني: أن يقول: سبحان الله.


انظر ( شرح العقيدة الواسطية / 298)
الشيخ العلامة الإمام
محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله


وإتماماً للفائدة فقد سألني الأخ هشام الهاشمي في شبكة سحاب سؤالاً وطرحته يومها على الشيخ لزهر حفظه الله، والسؤال التالي:
أحيانا الإنسان يكون مرهقا وبين اليقظة والنوم وهو يستغر الله ومن ثم يقوم يستغفر في نفسه حتى ينام، خشية أن يضيع فضل الذكر.
هل هذه الطريقة ( الاستغفار بالقلب ) تجزء ؟

فأجاب الشيخ لزهر حفظه الله:

لا حرج في استغفاره بقلبه إذا خشي أن يفوته الأجر. ا.هـ

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 17 Feb 2010 01:25 PM

فضل صلاة العصر على صلاة الفجر ، وفضل صلاة الفجر على صلاة العصر


قوله صلى الله عليه وسلم: (( فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها ؛ فافعلوا ))
الصلاة قبل طلوع الشمس هي الفجر، وقبل غروبها هي العصر.

والعصر أفضل من الفجر؛ لأنها الصلاة الوسطى التي خصها الله بالأمر بالمحافظة عليها بعد التعميم ، والفجر أفضل من العصر من وجه؛ لأنها الصلاة المشهودة؛ كما قال تعالى (ِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً)(الاسراء: من الآية78) وجاء في الحديث الصحيح: (( من صلى البردين ؛ دخل الجنة ))
(1)
، وهما الفجر والعصر.



شرح العقيدة الواسطية
لفضيلة الشيخ العلامة
محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله



ـــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري/ كتاب مواقيت الصلاة/ باب فضل الفجر، ومسلم / كتاب المساجد/ باب فضل صلاتي الصبح والعصر

أم عبد الرحمن 18 Feb 2010 12:15 AM

قال وهب بن الورد: ((اتقِ الله ولا تسب الشيطان في العلانية، وأنتَ صديقه في السر! )) [صفة الصفوة 3/135].

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 20 Feb 2010 12:47 PM

هل التعارف من السنة؟!
للعلامة المُحَدِّث محمد الألباني
رحمه الله


شيخنا هل التعارف من السنة؟

...كثير من الملتزمين بالإسلام سواء كان مفهومهم له صحيحاً أو غير صحيح أنه من السنة التعارف.
هذا ليس من السنة في شيء، السنة هو إذا أحببت مسلما في الله أن تعرفه بذلك، هذا هو السنة.
أما خلينا نتعارف: فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان، وبشتغل كذا وموظف كذا وبدرس كذا، و إلى آخره، هذا تقليد أوروبي محض.
ثم لا يتعدى يعني هذا التعارف، لا يتعدى هذا التعارف إلى شيء يعني مشروع ويكون هذا من باب...انقطاع في الكلام...كما قال عز وجل { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} لماذا؟ { إن أكرمكم عند الله أتقاكم }.
فإذا كان التعارف هو لمجرد التعارف، فهذا كالذي يتوضأ ولا يصلي، أما إذا كان يقصد من وراء ذلك يعني يمشي خطوة أخرى إلى إيجاد شيء من الترابط والتوادد والتحابب الذي لابد منه فلا بأس منه، لكن شريطة ألا تتخذ سنة.
السنة كما ذكرنا "أنا أحب فلانا لله" فيأتي الجواب منه أحبك الله الذي أحببتني له.


سلسلة الهدى والنور: شريط رقم 18، الدقيقة 12:48

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 20 Feb 2010 12:50 PM

ملاحظة

مر يوم أمس الجمعة خالياً من ذكر أي فائدة
فهل يدل هذا على ندرة الفوائد عند الأفاضل ؟!

أبو تميم يوسف الخميسي 20 Feb 2010 01:18 PM


خطر الرياء والابتداع

«الْعَمَلُ بِغَيْرِ إِخْلاَصٍ وَلاَ اقْتِدَاءٍ كَالْمُسَافِرِ يَمْلَأُ جِرَابَهُ رَمْلاً يُثْقِلُهُ وَلاَ يَنْفَعُهُ.».

[«الفوائد» لابن القيم: (52)]

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 22 Feb 2010 05:15 PM

أَيَّامُ الفِتَنِ
الشيخ عبد المالك رمضاني

وَأَيَّامُ الفِتَنِ سَرِيعَةُ الحَرَكَة، قَلِيلَةُ البَرَكَة
يَجْتَمِعُ فِي سَاعَاتِهَا مِحَنُ سَنَوَات، وَتَتَبَدَّلُ الأَرْضُ فِيهَا فِي اليَوْمٍ مَرَّاتٍ وَمَرَّات.

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 23 Feb 2010 03:28 PM

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« نَضَّرَ اللهُ امْرأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِغَه غَيْرَهُ ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَداً : إِخْلاَصُ العَمَلِ للهِ ، وَمُنَاصَحَةُ وَلاَةِ الأَمْرِ ، وَلُزُومُ الجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنَ وَرَائِهِمْ. »

وقال صلى الله عليه وسلم:
« مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَة ؛ جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَة ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا ؛ فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لُهُ »

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 24 Feb 2010 04:11 PM

أصناف المتعلمين
خطيـب أهل السنة
ابن قتيبة



قال رحمه الله:
« وكان طالب العلم فيما مضى يسمع ليعلم ويُعلم ، ليعمل ويتفقه في دين الله ، لينتفع وينفع ، فقد صار طالب العلم الآن يسمع ليجمع ، ويجمع ليذكر ، ويحفظ ليغالب ويفخر »

الرد على المعطلة والجهمية

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 25 Feb 2010 06:38 PM

نِعْمَ الخليفة ربنا جل وعلا

(140 ) وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيميين ـ رحمه الله ـ عن الدجال ؟ ولماذا حذر الأنبياء أقوامهم منه مع أنه لا يخرج إلا في آخر الزمان؟
فأجاب قائلاً: أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة هي فتنة الدجال كما قال ذلك النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ولهذا ما من نبي من نوح إلى محمد ، صلوات الله عليهم وسلامه ، إلا أنذر قومه به تنويهاً بشأنه ، وتعظيماً له ، وتحذيراً منه، وإلا فإن الله يعلم أنه لن يخرج إلا في آخر الزمان ، ولكن أمر الرسل أن ينذروا قومهم إياه من أجل أن تتبين عظمته وفداحته ، وقد صح ذلك عن النبي ، عليه الصلاة والسلام، وقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم – صلوات الله وسلامه عليه يعني أكفيكم إياه- وإلا فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم"
نِعْمَ الخليفة ربنا – جل وعلا- .
فهذا الدجال شأنه عظيم بل هو أعظم فتنة كما جاء في الحديث منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة، فكان حريّاً بأن يخص من بين فتن المحيا بالتعوذ من فتنته في الصلاة "أعوذ بالله من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" .
وأما الدجال فهو مأخوذ من الدجل وهو التمويه،لأن هذا مموه بل أعظم مموه وأشد الناس دجلاً.

منقول من موسوعة : فتاوى اللجنة والإمامين .
فتاوى بن عثيميين ـ المجلّد الثاني ـ

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 01 Mar 2010 11:25 AM

قال أبو بكر بن عياش:
(( لا يعتد بعبادة المفلس فإنه إذا استغنى رجع ))

الآداب الشرعية

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 02 Mar 2010 12:41 PM

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

« اتق الله عز وجل ، ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، وإياك والمخيلة ! فإن الله تبارك وتعالى لا يحب المخيلة ، وإن امرؤ شتمك وعيرك بأمر يعلمه فيك ؛ فلا تعيره بأمر تعلمه فيه ، فيكون لك أجره وعليه إثمه ، ولا تشتمن أحدا » .
قال العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة 2/399 ( الحديث صحيح من وجوه أخرى بدون قوله:اتق الله )

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 04 Mar 2010 01:17 PM

( من لطائف دعاء أيوب عليه السلام )
الإمام ابن القيم

قوله تعالى : [ وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ]- الأنبياء83- جمع في هذا الدعاء بين : حقيقة التوحيد ، وإظهار الفقر والفاقة إلى ربه ، ووجود طعم المحبة في التملق له ، والإقرار له بصفة الرحمة ، وأنه أرحم الراحمين ، والتوسل إليه بصفاته سبحانه ، وشدة حاجته هو وفقره. ومتى وجد المبتلى هذا كُشفت بلواه.

كتاب الفوائد

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 05 Mar 2010 02:43 PM

شُـؤْمُ المَعْصِيَـة

قال ابن القيم -رحمه الله-:
« قلَّةُ التَّوفيقِ وفسادُ الرَّأيِ، وخفاءُ الحقِّ، وفسادُ القلبِ، وخمولُ الذِّكرِ، وإضاعةُ الوقتِ، ونفرةُ الخَلْقِ، والوحشةُ بين العبدِ وبينَ ربِّهِ، ومنعُ إجابةِ الدُّعاءِ، وقسوةُ القلبِ، ومَحْقُ البَرَكَةِ في الرِّزق والعُمرِ، وحرمانُ العلمِ، ولِبَاسُ الذُّلِّ، وإهانةُ العدوِّ، وضيقُ الصَّدرِ، والابتلاءُ بِقُرَنَاءِ السُّوءِ الَّذينَ يُفسدون القلبَ ويُضَيِّعُونَ الوقتَ، وطولُ الهَمِّ والغَمِّ، وضَنْكُ المعيشةِ، وكَسْفُ البَالِ... تَتَوَلَّدُ مِنَ المعصيةِ والغفلةِ عنْ ذكرِ اللهِ، كما يَتَوَلَّدُ الزَّرْعُ عنِ الماءِ، والإحراقُ عن النَّارِ. وأضْدَادُ هذه تَتَوَلَّدُ عنِ الطَّاعةِ ».

[«الفوائد» (ص: 32 ـ 33)]

أبو تميم يوسف الخميسي 05 Mar 2010 03:01 PM


[ أدب و اقتداء ]

عند تفسيره على (سورة المائدة/15-16) قال:


"على الداعي إلى الله و المناظر في العلم أن يقصد احقاق الحق و ابطال الباطل واقناع الخصم بالحق وجلبه إليه، فيقتصر من كل حديثه على ما يحصل له ذلك، ويتجنب ذكر العيوب و المثالب-ولو كانت هناك عيوب ومثالب-اقتداءً بهذا الأدب القرآني النبوي في التجاوز مما في القوم عن كثير.
وفي ذكر العيوب والمثالب خروج عن القصد، وبعد عن الأدب، وتعد عن الخصم وابعاد له وتنفير عن الاستماع و القبول وهما المقصود من الدعوة والمناظرة".اهـ

تفسير ابن باديس-رحمه الله-
منقول

أبو تميم يوسف الخميسي 06 Mar 2010 01:14 PM


الإخلاص بركة العلم وسرّ التوفيق -1-

" من عَمِلَ بما عَلِمَ ورّثه الله عِلمَ ما لم يَعلم ، ومن لم يعمل بِعِلمه لم يكن صادقا في طلبه وعوقب بنسيان العلم وضياع معارفه وحرمانه من الخير واستحق المقت والآفات"

الإخلاص بركة العلم وسرّ التوفيق
للشيخ محمد علي فركوس


أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 07 Mar 2010 02:23 PM

وَسِيلَةٌ لِتَرْكِ الغِيبَة

قال الذهبي: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا حرملة، سمعت ابن وهب يقول:
« نذرت أني كلما اغتبت إنسانا أن أصوم يوما، فأجهدني فكنت أغتاب، وأصوم، فنويت أني كلما اغتبت إنسانا أن أتصدق بدرهم، فمنْ حُبِ الدراهم تركتُ الغيبة ».
قلت ـ الذهبي ـ: هكذا والله كان العلماء؛ وهذا هو ثمرة العلم النافع.

[«سير أعلام النبلاء» (9/228)]

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 11 Mar 2010 12:15 PM

القدوة الحسنة


قال الشيخ مبارك الميلي ـ رحمه الله ـ:

«والقدوةُ الحسنَةُ هي التي تجعلُ لكَلامِ الله وقعًا في القلُوب، ولأوامر الدِّينِ احترامًا في النُّفوس، ولِعِظاتِ المُرشِدين تأثيرًا في المجتمعِ، والقُدوةُ الحسنةُ هي التي تجعلُنا أمَّةَ جِدٍّ وعملٍ، لا شِرذِمةَ هَزلٍ وتَواكلٍ، فإنَّ وقُوفَ المرشِدِ عند حدِّ القَولِ يحملُ المستَمِعَ على الوقوفِ عندَ حدِّ السَّماعِ، وقَرْنُه القولَ بالعملِ يبعَثُ السَّامعَ على قَرْنِ السَّماعِ بالاتِّباعِ، فالقولُ المجرَّدُ يبعثُ على القَولِ المجرَّدِ، والامتِثالُ بالعَملِ يبعثُ على الامتِثالِ بالعمَلِ، وهَذا سرُّ نجَاحِ السَّلَفِ وفَشَلِ الخَلَفِ.»

[«محاضرة في السرف المالي» (ص83)].

أبو تميم يوسف الخميسي 12 Mar 2010 03:34 PM


إصـلاح الـنـفـوس


قال ابن باديس رحمه الله:

«فصلاحُ النَّفسِ هو صلاحُ الفَرْدِ، وصلاحُ الفردِ هو صلاحُ المجْمُوعِ، والعنايةُ الشَّرعيَّةُ مُتَوَجِّهَةٌ كُلُّها إلى إصلاحِ النُّفوسِ؛ إِمَّا مباشرةً وإمَّا بواسطةٍ، فما مِنْ شيءٍ مِمَّا شَرَعَهُ اللهُ تعالى لعبادِه منَ الحقِّ والخيرِ والعدلِ والإحسانِ، إلاَّ وهو راجعٌ عليها بالصَّلاح، وما من شيءٍ نهى اللهُ تعالى عنه من الباطلِ والشَّرِّ والظُّلمِ والسُّوءِ، إلاَّ وهو عائدٌ عليها بالفساد؛ فتكميل النَّفْسِ الإنسانيَّةِ هو أعظمُ المقصودِ من إنزالِ الكتبِ وإرسالِ الرُّسلِ، وشرع الشَّرَائِعِ».

«ابن باديس: حياته وآثاره» (1/233).

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 15 Mar 2010 01:14 PM

دِرَاسَةُ الحَدِيثِ أَحْلَى مِنَ الوِزَارَةِ وَالرِّيَاسَة


قال الأستاذ العميد محمد بن الحسين بن محمد الكاتب المتوفى سنة (360هـ) وكان يُضرب به المثل في عظم الجاه ورفعة القدر ، قال:
«مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ فِي الدُّنْيَا حَلاَوَةً أَلَذُّ مِنَ الرِّيَاسَةِ وَالوِزَارَةِ الَّتِي أَنا فِيهَا حَتَّى شَاهَدْتُ مُذاكَرَةَ سُلَيْمَانَ بنِ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ وَأَبي بَكْرٍ الجِعَابي بحَضْرَتِي، فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يَغْلِبُ الجِعَابيَّ بكَثْرَةِ حِفْظِهِ، وَكَانَ الجِعَابيُّ يَغْلِبُ الطَّبَرَانِيَّ بفِطْنَتِهِ وَذكَاءِ أَهْلِ بَغْدَادَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، وَلاَ يَكَادُ أَحَدُهُمَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ، فَقَالَ الجِعَابيُّ: عِنْدِي حَدِيثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ عِنْدِي، فَقَالَ: هَاتِهِ، فَقَالَ: نا أبُو خَلِيفَة، نا سُلَيْمانُ بنُ أَيوب، وَحَدَّثَ بالحَدِيثِ، فَقَالَ الطبَرَانيُّ: أنا سُليمان بنُ أيوب، وَمِنِّي سَمِعَ أبو خليفة، فَاسْمَعْ حَتَّى يَعْلُوَ إِسْنَادُكَ، فَإنَّكَ تَرْوِي عن أبي خليفة عَنِّي، فَخَجِلَ الجعابي، وَغَلَبَهُ الطَّبَرَانِيُّ، قال ابنُ العَمِيد: فَوَدِدْتُ فِي مَكَانِي أَنَّ الوِزَارَةَ وَالرِّئَاسَةَ لَيْتَهَا لَمْ تَكُنْ لِي، وَكُنْتُ الطبرانيَّ، وَفَرِحْتُ مِثْلَ الفَرَحِ الَّذِي فَرِحَ بهِ الطَّبَرَانِيُّ لأَجْلِ الحَدِيثِ».


انظر: الجامع لأخلاق الراوي للخطيب (2/275)، وترجمة أبي القاسم الطبراني لابن منده (ص 346).

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 16 Mar 2010 03:52 PM

[في معنى هجر القرآن وحرج الصدور منه]
للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية.


*هجر القرآن أنواع :
أحدها : هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.
والثاني :هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه ،وإن قرأه وآمن به .
والثالث : هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه ، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين ، وأنَّ أدلته لفظية لا تحصّل العلم .
والرابع :هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه.
والخامس : هجر الإستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه من غيره، ويهجر التداوي به .
وكل هذا داخل في قوله :{وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا } [الفرقان:30] ،وإن كان بعض الهجر أهون من بعض.
*وكذلك الحرج الذي في الصدور منه :
فإنه تارة يكون حرجا من إنزاله وكونه حقاًّ من عند الله.
وتارة يكون من جهة المتكلم به أو كونه مخلوقا من بعض مخلوقاته ألهم غيره أن تكلم به.
وتارة يكون من جهة كفايته وعدمها ، وأنه لا يكفي العباد ، بل هم محتاجون معه إلى المعقولات والأقيسة أو الآراء أو السياسات.
وتارة يكون من جهة دلالته وما أريد به :حقائقُهه المفهومة منه عند الخطاب؟ أو أريد به تأويلها وإخراجها عن حقائقها إلى تأويلات مستكرهة مشتركة ؟
وتارة يكون من جهة كون تلك الحقائق ، وإن كانت مرادة فهي ثابتة في نفس الأمر؟ أو أوهم أنها مرادة لضربٍ من المصلحة ؟.
فكل هؤلاء في صدورهم حرج من القرآن ، وهم يعلمون ذلك من نفوسهم ، ويجدونه في صدورهم.
ولا تجد مبتدعا في دينه قطُّ إلا وفي قلبه حرج من الآيات التي تخالف بدعته ، كما أنك لا تجد ظالما فاجرا إلا وفي صدره حرج من الآيات التي تحول بينه وبين إرادته.
فتدبر هذا المعنى ثم ارض لنفسك ما تشاء.


(كتاب الفوائد)

أبو أحمد ضياء التبسي 21 Mar 2010 06:45 PM

باركَ اللهُ فيكَ أخي وأستأذنُكُم أن أشاركَ بهذه الفائدة التي هي من دُرر شيخنا الفقيه الأصولي: {أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة} -أطالَ اللهُ بقاءه على طاعته- قال:
(طالب العلم لا بُدَّ أن يكونَ: سريعَ الأكل؛ سريعَ المشي؛ سريعَ الكتابة). اهـ.

أبو تميم يوسف الخميسي 23 Mar 2010 03:32 PM

::: كيف يشقى المسلمون وعندهم القرآن الذي أسعد سلفهم ؟ :::
 
كيف يشقى المسلمون وعندهم القرآن الذي أسعد سلفهم ؟ أم كيف يتفرقون ويضلون وعندهم الكتاب الذي جمع أولهم على التقوى ؟ فلو أنهم اتبعوا القرآن وأقاموا القرآن لمَا سخر منهم الزمان وأنزلهم منزلة الضِّعة والهوان.

ولكن الأولين آمنوا فأمِنوا ؛ واتبعوا فارتفعوا. ونحن... فقد آمنا إيماناً معلولاً، واتّبعنا اتباعاً مدخولاً. وكلٌ يجني عواقب ما زرع. ثم أدركتْها الرهبة فلجأتْ إلى الابتهال فالتقى اللسان والقلم على هذه الآية :

{ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين}.

[ مقتطفات من تصدير نشرة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ]
العلاّمة محمد البشير الإبراهيمي

أبو نعيم إحسان 03 Apr 2010 12:44 PM

حكم الاستخارة دون الصلاة ؛ للشيخ الفوزان - حفظه الباري -


السؤال : م .م. الباحة ,تقول في هذا السؤال لفضيلة الشيخ صالح : صلاة الاستخارة تُصلَّى ركعتان ونقول الدعاء المأثور عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكنَّ البعض يا شيخ يستخير من دون صلاة ما توجيهكم ؟

الجواب :لا بأس , لأن الصلاة سنة ؛ فإن تركها فلا حرج عليه ؛ فلو اقتصر على الدعاء فلا بأس ؛ لكن يكون أقل ؛ أما إذا جمع بين الصلاة و الدعاء , فهذا ةأكمل و أعمل بالسنة. اهـ


رابط الفتوى: http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...x?PageID=13729

أبو نعيم إحسان 04 Apr 2010 07:43 AM


أيجوز الاقتصار على التسليم على النبي - صلى الله عليه و سلم - أم لابد من الصلاة عليه أيضا ؟


من حقه الذي شرعه الله له على أمته , أن يصلوا و يسلموا عليه ؛ فقد قال - تعالى - : ((إِنَّ اللَّهَ وَ مَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأّيُّهَا الَّذِينّ آمّنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً )) [الأحزاب : 56ٍ] .
و قد ورد أن معنى صلاة الله - تعالى- : ثتاؤه عليه عند الملائكة . و صلاة الملائكة الدعاء ؛ و صلاة الآدميين الاستغفار (1) ؛ و قد أخبر الله - سبحانه - في هذه الآية عن منزلة عبده و نبيه عنده في الملأ الأعلى, بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين , و أن الملائكة تصلي عليه ؛ ثم أمر الله -تعالى - أهل العالم السفلي بالصلاة و التسليم عليه , ليجمع الثناء عليه من أهل العالم العلوي و السفلي.
و معنى : (( و سَلِّمُوا تَسْلِيماً )) أي : حيّوه بتحية الإسلام ؛ فإذا صلى على النبي - صلى الله عليه و سلم - فليجمع بين الصلاة و التسليم ؛ قلا يقتصر على أحدهما . فلا يقول : " صلى الله عليه " فقط ؛ و لا يقول: " عليه السلام " فقط ؛ لأن الله أمر بهما جميعا."

---------
(1)
ذكره البخاري عن أبي العالية - رحمه الله تعالى-.

"كتاب التوحيد" للشيخ الفوزان -حفظه الله- ، باب " بيان ما يجب اعتقاده في الرسول - صلى الله عليه و سلم- و أهل بيته و صحابته" فصل " مشروعية الصلاة و السلام على رسول الله - صلى الله عليه و سلم- "
"

اللهم صلِّ على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و سلم تسليما كثيرا.

أبو عبد الرحمن حمزة 04 Apr 2010 09:54 PM

قال سليمان بن سالم المالكي :

كنا نقرأ على أبي سنان زيد بن سنان الأسدي في مسألة،فتكلم أحدنا ببعض أهل العلم يتنقصه فيها،فنهاه أبو سنان وأسكته ثم قال: إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس فمتى يفلح ؟

ترتيب المدارك [ ج 4 ص 104 ]

أبو نعيم إحسان 07 Apr 2010 09:15 AM

في الفرق بين الرسول والنبي ( للشيخ فركوس - حفظه الله - )

السؤال: قرأت في كتاب أنّ الرسول هو الذي أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، وقرأت في كتاب آخر أنّ هذا التعريف غير صحيح لأنّه لو كان صحيحا لما لام موسى هارون، فما هو الفرق بين الرسول والنبي؟

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فإنّ لفظ النبوة والرسالة مختلفان في أصل الوضع، فالنبوة من النبأ وهو الخبر، والنّبي في العرف هو المنبَّأ من جهة الله بأمر يقتضي تكليفا، فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول، وعلى هذا فالرسول أخصّ من النّبي، فكلّ رسول نبي ولا عكس، لكن الرسالة أعمّ من جهة نفسها، والنبوة جزء من الرسالة، فإنّ النبي والرسول اشتركا في أمر عام وهو النبأ وافترقا في الرسالة، فالرسالة تتضمن النبوة، فهو رسول نبي، والنبوة لا تستلزم الرسالة، أي لا يلزم من النبي أن يكون رسولا، فالرسالة أعمّ من جهة نفسها وأخصّ من جهة أهلها.
هذا، والأنبياء والرسل أرسلهم الله تعالى، كما جاء في قوله تعالى:﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ﴾[الحج: 52] فالنبي مرسل، ولا يسمَّى رسولا عند الإطلاق، لأنّه لم يرسل إلى قوم بما لا يعرفونه، وإنّما كان يأمر المؤمنين بما يعرفون أنّه الحق بالشريعة التي قبله، أمّا من أرسل إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فإنّ هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته إلى من خالف الله سبحانه وتعالى(١).
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.

الجزائر في: 25 شعبان 1426ﻫ
المـوافقﻟ: 29 سبتمبر2005م


١- انظر "النبوات" لابن تيمية: 255، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز:1/155.
http://www.ferkous.com/rep/Ba24.php

أبو نعيم إحسان 10 Apr 2010 12:35 PM



هل يطهر الغسيل عند غسله في الغسالات الأتوماتيكي

السؤال:
جزاكم الله خيراً السائلة أم أحمد من المدينة النبوية تقول هل يطهر الغسيل عند غسله في الغسالات الأتوماتيكية التي تغسل لوحدها دون تدخل الشخص ؟

الشيخ: مراد السائلة فيما يظهر أنه إذا غسل الثوب النجس في هذه الغسالات التي تدور على الكهرباء هل يطهر أم لا والجواب أن . . .

ذلك يطهر أنه يطهر لأن هذا الماء ينقي والمقصود من إزالة النجاسة هو أن تزول عينها بأي مزيل حتى لو فرض أن الإنسان نشر ثوبه على السطح ثم نزل المطر وطهره يكون طاهراً لأن إزالة النجاسة لا يشترط لها النية.

http://www.binothaimeen.com/modules....ticle&sid=5383

أبو همام وليد مقراني 11 Apr 2010 02:05 PM

فضل الذكر
قال الله تعالى "فاذكرونى أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون" آية 152,البقرة.
وقال تعالى "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب" آية 28الرعد.
وقال تعالى "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" آية 35 الأحزاب.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه. رواه مسلم.
وعن عبدالله بن بسر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت فأنبإنى بشئ أتشبث به، قال: "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله". رواه الترمذي وقال حديث حسن, والحكم وقال صحيح الإسناد.
وعن أبى هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله، قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات. رواه مسلم. وفى رواية أحمد"...قالوا وما المفردون؟ قال: الذين يهترون في ذكر الله". وفى رواية الترمذي "...وما المفردون؟ قال المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا".
وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول: من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطى السائلين. قال الحافظ هذا حديث حسن.
الحث على كثرة ذكر الله وفضله
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". وهذا لفظ البخاري, ورواه أحمد بنحوه من طريق أنس ورجاله رجال الصحيح.
وأخرج مسلم من طريق شعبة قال سمعت أبا إسحق يحدث عن الأغر ابن مسلم أنه قال أشهد على أبى هريرة وأبى سعيد الخدرى أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده.
وأخرج البخاري، ومسلم بنحوه، من حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟، قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحا، قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها!، قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة. قال: فيقول: فأشهدكم أنى قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم".
التحذير من ترك ذكر الله
قال الله تعالى " ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى" أية 124 طه
عن أبى موسى رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت. متفق عليه.
وعن أبى هريرة رضي الله عنه: "ما جلس قوم مجلسا فتفرقوا عن غير ذكر الله الا تفرقوا عن مثل جيفة حمار وكان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة" رواه أحمد؛ قال الشيخ شعيب الأرناؤوط صحيح على شرط مسلم.


الساعة الآن 08:13 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013