![]() |
آمين ؛ و فيك بارك الله أخي
|
بالنسبة للجواب السؤال السابع أقول:فعلا من أراد الشيئ قبل أوانه ابتلي بحرمانه |
ما زلنا مع " أقول" ؟!
|
9- سئل فضيلة الشيخ : عن: كتاب المحرر لابن عبد الهادي أليس خيراً من بلوغ المرام؟
فأجاب فضيلته بقوله: بلوغ المرام متداول بين الناس ؛ وصاحبه محقق – رحمه الله - ؛ والشيء المتداول ينبغي للإنسان أن يعتني به أكثر من غيره ؛ لأن الشيء المهجور لا ينتفع به الناس كثيراً ؛ والبلوغ -كما هو معلوم- خُدم وقرأ به علماؤنا ومشائخنا. 10- وسئل -رحمه الله تعالى-: ذٌكر عن ابن الوزير – رحمه الله – أن الصحابة أبابكر، وعمر، وعثمان، وعلي – رضي الله عنهم – لم يحفظوا القران الكريم ؛ وكذلك ما ورد عن الأئمة كعثمان ابن أبي شيبة على قدره أنه لم يحفظ القرآن ؛ الأشياء التي تدعو بعض طلبة العلم لترك حفظ كتاب الله ؛ هل هذا صحيح؟ فأجاب فضيلته بقوله: أنا أستبعد أن أبابكر، وعمر وعثمان ، وعلياًّ وهؤلاء الأجلة من الصحابة لم يحفظوا كتاب الله – هذا بعيد – ؛ وتعلم أن القرآن جُمِع على عهد أبي بكر، وعلى عهد عثمان ؛كيف يجمعون ولا يحفظون؟! بعيد جداً ؛ ولكن حتى لو رُوي عنه ،فيجب أن ننظر في الإسناد –أولاً- ثم إذا صح الإسناد فنقول: إن الذي تحدث عنهم وقال: إنهم لم يحفظوا القرآن كله تحدث عما علمَ ؛ ويبعده جداً أن مثل هؤلاء لا يحفظون القرآن ؛ ولا ينبغي أن يثني الرجل عن حفظ القرآن مثل هذه الروايات. |
بارك الله يك
|
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
نحن نتظر المزيد من هذا الكتاب بارك الله فيكم |
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
نسأل الله التيسير و التوفيق |
11 - وسئل فضيلة الشيخ: أرجو من فضيلتكم – حفظكم الله تعالى – توضيح المنهج الصحيح في طلب العلم في مختلف العلوم الشرعية جزاكم الله غيراً وغفر لكم؟ فأجاب بقوله: العلوم الشرعية على أصناف منها: 1- علم التفسير: فينبغي لطالب العلم أن يقرن التفسير بحفظ كتاب الله– عز وجل – اقتداءً بالصحابة – رضي الله عنهم– حيث لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ؛ ولأجل أن يرتبط معنى القرآن الكريم بحفظ ألفاظه ، فيكون الإنسان ممن تلاه حق تلاوته لا سيما إذا طبقه. 2- علم السنة: فيبدأ بما هو أصح ؛ وأصح ما في السنة ما اتفق عليه البخاري ومسلم. لكن طلب السنة ينقسم إلى قسمين: قسم يريد الإنسان معرفة الأحكام الشرعية ،سواء في علم العقائد والتوحيد أو في علم الأحكام العملية ؛ وهذا ينبغي أن يُركز على الكتب المؤلفة في هذا فيحفظها كبلوغ المرام، وعمدة الأحكام ، وكتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب كتاب التوحيد ، وما أشبه ذلك. وتبقى الأمهات للمراجعة والقراءة ؛ فهناك حفظ وهناك قراءة ؛ يقرأ الأمهات ويكثر من النظر فيها لأن في ذلك فائدتين: الأولى: الرجوع إلى الأصول. الثانية: تكرار أسماء الرجال على ذهنه، فإنه إذا تكررت أسماء الرجاء لا يكاد يمر به رجل –مثلا- من رجال البخاري -في أي سند كان- إلا عرف أنه من رجال البخاري، فيستفيد هذه الفائدة الحديثية. 3- علم العقائد: كتبه كثيرة ؛ و أرى أن قراءتها في هذا الوقت تستغرق وقتاً كثيراً والفائدة موجودة في الزبد التي كتبها مثل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- والعلامة ابن القيم، وعلماء نجد مثل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومن بعده من العلماء. 4- علم الفقه: ولا شك أن الإنسان ينبغي له أن يُركز على مذهب معين يحفظه ويحفظ أصوله وقواعده ؛ لكن لا يعني ذلك أن نلتزم التزاماً بما قاله الإمام في هذا المذهب كما يلتزم بما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- ؛ لكنه يبني الفقه على هذا ، ويأخذ من المذاهب الأخرى ما قام الدليل على صحته ، كما هي طريقة الأئمة من أتباع المذاهب كشيخ الإسلام ابن تيمية ، والنووي وغيرهما ؛ حتى يكون قد بنى على أصل ؛ لأني أرى أن الذين أخذوا بالحديث دون أن يرجعوا إلى ما كتبه العلماء في الأحكام الشرعية، أرى عندهم شطحات كثيرة ؛ وإن كانوا أقوياء في الحديث وفي فهمه ، لكن يكون عندهم شطحات كثيرة ، لأنهم بعيدون عما يتكلم به الفقهاء. فتجد عندهم من المسائل الغريبة ما تكاد تجزم بأنها مخالفة لإجماع أو يغلب على ظنك أنها مخالفة للإجماع ؛ لهذا ينبغي للإنسان أن يربط فقهه بما كتبه الفقهاء- رحمهم الله – ؛ ولا يعني ذلك أن يجعل الإمام -إمام هذا المذهب- كالرسول – عليه الصلاة والسلام – يأخذ بأقواله وأفعاله على وجه الالتزام ؛ بل يستدل بها ويجعل هذا قاعدة و لا حرج ؛ بل يجب إذا رأى القول الصحيح في مذهب آخر أن يرجع إليه ؛ والغالب في مذهب الإمام أحمد أنه لا تكاد ترى مذهباً من المذاهب إلا وهو قول للإمام أحمد ؛ راجع كتب الروايتين في المذهب تجد أن الإمام أحمد – رحمه الله – لا يكاد يكون مذهب من المذاهب إلا وله قول يوافقه ؛ وذلك لأنه – رحمه الله – واسع الإطلاع ورجّاع للحق أينما كان ؛ فلذلك أرى أن الإنسان يركز على مذهب من المذاهب التي يختارها ؛ وأحسن المذاهب -فيما نعلم- من حيث اتباع السنة مذهب الإمام أحمد رحمه الله – ؛ وإن كان غيره قد يكون أقرب إلى السنة من غيره - على إنه كما أشرت قبل قليل- لا تكاد تجد مذهباً من المذاهب إلا والإمام أحمد يوافقه – رحمه الله-. وأهم شيء أيضاً في منهج طالب العلم بَعْدَ النظر والقراءة، أن يكون فقيهاً ؛ بمعنى أنه يعـرف حكم الشريعة وآثارها ومغزاها ، وأن يطبق ما علمه منها تطبيقاً حقيقياً بقدر ما يستطيع ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ (البقرة الآية: 286) لكن يحرص على التطبيق بقدر ما يستطيع ؛ وأنا أكرر عليكم دائماً هذه النقطة " التطبيق" سواء في العبادات أو الأخلاق أو في المعاملات ؛ طبق حتى يُعرف أنك طالب علم عامل بما علمت. ونضرب مثلاً إذا مَر أحدكم بأخيه هل يشرع له أن يسلم عليه؟ الجواب: نعم يشرع ولكن أرى الكثير يمر بإخوانه وكأنما مر بعمود لا يسلم عليه ؛ وهذا خطأ عظيم حيث يمكن أن ننقد العامة إذا فعلوا مثل هذا الفعل، فكيف لا يُنتقد الطالب ؟ وما الذي يضرك إذا قلت السلام عليكم ؟ وكم يأتيك ؟ عشر حسنات ؛ تساوي الدنيا كلها عشر حسنات لو قيل للناس: كل من مر بأخيه وسلم عليه سيدفع له ريال، لوجدت الناس في الأسواق يدورون لكي يسلموا عليه ؛ لأن سيحصل على ريال ؛ لكن عشر حسنات نفرط فيها. والله المستعان. وفائدة أخرى: المحبة والألفة بين الناس ؛ فالمحبة والألفة جاءت نصوص كثيرة بإثباتها وتمكينها وترسيخها، والنهي عما يضادها ؛ والمسائل التي تضاد كثيرة، كبيع المسلم على بيع أخيه، والخطبة على خطبة المسلم، وما أشبه ذلك ؛ كل هذا دفعا للعداوة والبغضاء ، وجلباً للألفة والمحبة ؛ وفيها أيضاً تحقيق الإيمان لقوله -صلى الله عليه وسلم- : (( والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا )) (1) ؛ ومعلوم أن كل واحد منا يحب أن يصل إلى درجة يتحقق فيها الإيمان له ؛ لأن أعمالنا البدنية قليلة وضعيفة. الصلاة يمضي أكثرها ونحن ندبر شئوناً أخرى ؛ الصيام كذلك ؛ الصدقة الله أعلم بها ؛ فأعمالنا -وإن فعلناها- فهي هزيلة نحتاج إلى تقوية الإيمان ؛ السلام مما يقوي الإيمان ؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم – يعني حصل لكم الإيمان – أفشوا السلام بينكم )) (2) ؛ هذه نقطة واحدة مما علمناه ، ولكننا أخللنا به كثيراً لذلك أقول: أسأل الله أن يعينني وإياكم على تطبيق ما علمنا ؛ لأننا نعلم كثيرا ولكن لا نعمل إلا قليلاً ؛ فعليكم يا إخواني بالعلم وعليكم بالعمل وعليكم بالتطبيق ؛ فالعلم حجة عليكم ؛ العلم إذا غذيتموه بالعمل ازداد ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ (محمد الآية:17) ؛ إذا غذيتموه بالعمل ازددتم نوراً وبرهاناً ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ (الأنفال: الآية29) ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم ﴾ (الحديد الآية:28) ؛ والآيات في هذا المعنى كثيرة ؛ فعليكم بالتطبيق في العبادات وفي الأخلاق وفي المعاملات حتى تكونوا طلاب علم حقيقة ؛ أسأل الله أن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ، إنه سميع مجيب ؛ والحمد لله رب العالمين. ------------ (1) - رواه مسلم ؛ كتاب الإيمان، باب:" بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون". (2) – نفس الحديث. |
12- سئل فضيلة الشيخ : متى يكون طالب العلم متبعاً لمذهب الإمام أحمد ؟ فأجاب فضيلته بقوله : مذهب الإمام أحمد وغيره من الأئمة قسمان - مذهب شخصي - ومذهب اصطلاحي فأنت تكون متبعاً له شخصياً إذا أخذت برواية من الروايات عنه ؛ ولكنك لست آخذاً بالمذهب المصطلح عليه إذا كان يخالف المصطلح عليه ؛ والمذهب المصطلح عليه- أحياناً- ينص الإمام أحمد على أنه رجع عنه وعلى أنه لا يقول به ؛ لكن لكل أناس من أصحاب المذاهب طريقة يمشون عليها. 13- وسئل الشيخ : ما توجيه فضيلتكم – حفظكم الله تعالى – لطالب العلم المبتدىء ، هل يقلد إماماً من أئمة المذاهب أم يخرج عنه ؟ فأجاب قائلا: قال الله –عز وجل-: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ ( الأنبياء الآية: 7) فإذا كان هذا طالباً ناشئاً لا يعرف كيف يخرج الأدلة ، فليس له إلا التقيد ؛ سواء قلد إماماً سابقاً ميتاً أو إماماً حاضراً – عالم من العلماء – وسأله ؛ هذا هو الأحسن ؛ لكن إذا تبين له أن هذا القول مُخالف للحديث الصحيح ، وجب عليه أن يأخذ بالحديث الصحيح. 14- سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله -: ما رأي فضيلتكم في بعض طلبة العلم الذين قد جمعوا أسس العلم في العقيدة ومعرفة الأحكام الفقهية أخذاً من العلماء ؛ فهل يقومون الدعوة في المساجد أم ينتظرون حتى يكون عندهم إذن رسمي من الجهات المختصة، وجزاكم الله خيراً؟ فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى ألا يتكلموا فيما يمنع فيه الكلام إلا بإذن ، لأن طاعة ولي الأمر في تنظيم الأمور واجبة ؛ ونعلم أنه لو أذن للصغار الذين ابتدءوا طلب العلم بالكلام ، لتكلموا بما لا يعلمون ، وحصل بذلك مفسدة واضطراب للناس، ربما في العقائد فضلاً عن الأعمال البدنية. فمنع الناس من الكلام إلا بإذن وبطاقة ليس منعاً تاماً ، حتى نقول لا طاعة لولاة الأمر في ذلك ؛ لأن فيه منعاً لتبليغ الشريعة ؛ لكنه منعٌ مقيد بما يضبطه ، بحيث يُعرف من هو أهل لذلك أو لا ؛ وكما تعلمون الآن ، كل من تقدم إلى المسئولين لهذا الأمر -وعلموا أنه أهل لذلك- أعطوه إذناً ؛ لم نعلم بأنهم قالوا لأحد تَقَدَمَ -وهو أهل لنشر العلم- : لا تفعل ؛ والأمر – والحمد لله – أمر يطمئن إليه الإنسان ؛ ولا يجوز لأحد أن يتكلم في موضع يُمنع فيه من الكلام من جهة ولي الأمر إلا بإذن ؛ يعني -مثلاً في المساجد- أو في الأماكن العامة ؛ لكن بينه وبين إخوانه، في غرفته، في حجرته فهذا لا بأس به ولا يمنع أحد منه. |
جزاك الله خيرا
والسلسلة تنقل حرفيا الى منتدى اخر لتعم الفائدة ويكتب لك اخي الاجر والثواب |
آمين ؛ و بارك الله فيك
|
15 - سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله -: كثرت الأسئلة عن كيفية الطلب ، وبأي شيء يبدأ من أراد أن يطلب العلم ، وبأي المتون يبدأ حفظاً ؛ فما توجيهكم لهؤلاء الطلبة ؛ وجزاكم الله خيراً؟ فأجاب فضيلته بقوله : أولاً وقبل أن أذكر التوجيه لهؤلاء ، الطلبة أوجه الطلبة أن يتلقوا العلم عن عالم ؛لأن تلقي العلم عن العالم فيه فائدتان عظيمتان: الأولى: أنه أقرب تناولا ؛ لأن العالم عنده اطلاع وعنده معرفة ويعطيك العلم ناضجاً سهلاً . الثانية: أن الطلب على عالم يكون أقرب إلى الصواب ، بمعنى أن الذي يطلب العلم على غير عالم يكون له شطحات وآراء شاذة بعيدة عن الصواب ؛ وذلك لأنه لم يقرأ على عالم راسخ في علمه حتى يربيه على طريقته التي يختارها. فالذي أرى أن يحرص الإنسان على أن يكون له شيخ يلازمه لطلب العلم ؛ لأنه إذا كان له شيخ فإنه سوف يوجهه التوجيه الذي يرى أنه مناسب له. أما بالنسبة للجواب على سبيل العموم فإننا نقول: أولاً: الأولى أن يحفظ الإنسان كتاب الله –تعالى- قبل كل شيء ؛ لأن هذا هو دأب الصحابة – رضي الله عنهم – ؛ كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى تعلموها وما فيها من العلم والعمل ؛ وكلام الله أشرف الكلام على الإطلاق. ثانيا: يأخذ من متون الأحاديث المختصرة ما يكون ذخراً له في الاستدلال بالنسبة مثل: عمدة الأحكام، بلوغ المرام، الأربعين النووية وما أشبه ذلك. ثالثا: يحفظ من متون الفقه ما يناسبه ؛ ومن أحسن المتون التي نعلمها " زاد المستقنع في اختصار المقنع " لأن هذا الكتاب قد خدم من قبل شارحه "منصور بن يونس البهوتي" ومن قبل من بعده ممن خدموا هذا الشرح والمتن بالحواشي الكثيرة. رابعاً: النحو وما أدراك ما النحو ؛ الذي لا يعرفه من الطلبة إلا القليل ؛ حتى إنك لترى الرجل قد تخرج من الكلية وهو لا يعرف عن النحو شيئاً يتمثل بقول الشاعر: لا بارك الله في النحو و لا أهله . . . . . . إذا كان منسـوبا إلى نفطويه أحـرقه الله بنصـف اسـمه . . . . . . وجعل الباقي صـراخاً عليه لماذا قال الشاعر هذا الكلام ؟ الجواب: لأنه عجز عن النحو ؛ ولكن أقول: إن النحو بابه من حديد ودهاليزه قصب -يعني أنه شديد وصعب عند أول الدخول فيه- ولكنه إذا انفتح الباب لطالبه ، سهل عليه الباقي بكل يسر وصار سهلاً عليه ؛ حتى إن بعض طلبة العلم الذين بدءوا في النحو صاروا يعشقونه ؛ فإذا خاطبتهم بخطاب عادي جعل يعربه ليتمرن على الإعراب ؛ ومن أحسن متون النحو الآجرومية ، كتاب مختصر مركز غاية التركيز ؛ ولهذا أنصح من يبدأ أن يبدأ به .فهذه الأصول التي ينبغي أن يبني عليها طالب العلم. خامساً: أما ما يتعلق بعلم التوحيد فالكتب في هذا كثيرة منها: " كتاب التوحيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – ومنها: " العقيدة الواسطية" لشيخ الإسلام ابن تيمية ؛ وهي كثيرة معروفة ولله الحمد. والنصيحة العامة لطالب العلم ، أن يكون عليه آثار علمه من تقوى الله – عز وجل- والقيام بطاعته ، وحسن الخلق، والإحسان إلى الخلق بالتعليم والتوجيه ، والحرص على نشر العلم بجميع الوسائل ؛ سواء كان ذلك عن طريق الصحف أو المجلات أو الكتب أو الرسائل أو النشرات ،وغير ذلك من الوسائل. وأنصح طالب العلم –أيضاً- ألا يتسرع في الحكم على الشيء ؛ لأن بعض طلبة العلم المبتدئين تجده يتسرع في الإفتاء وفي الأحكام ؛ وربما يخطىء العلماء الكبار وهو دونهم بكثير ؛ حتى إن بعض الناس يقول : ناظرت شخصاً من طلبة العلم المبتدئين فقلت له: إن هذا قول الإمام أحمد بن حنبل ؛ فقال: وما الإمام أحمد بن حنبل ؟!! الإمام أحمد بن حنبل رجل ونحن رجال ؛ سبحان الله !! صحيح أن الإمام أحمد رجل وأنت رجل ؛ فأنتما مستويان في الذكورة ؛ أما في العلم فبينكما فرق عظيم ؛ وليس كل رجل رجلاً بالنسبة للعلم. وأقول إن على طالب العلم أن يكون متأدباً بالتواضع وعدم الإعجاب بالنفس وأن يعرف قدر نفسه. ومن المهم لطالب العلم المبتدىء : ألا يكون كثير المراجعة لأقوال العلماء ؛ لأنك إذا أكثرت مراجعتك لأقوال العلماء وجعلت تطالع "المغني" في الفقه لابن قدامة، و "المجموع" للنووي والكتب الكبيرة التي تذكر الخلاف وتناقشه فإنك تضيع. ابدأ أولاً كما قلنا بالمتون المختصرة شيئاً ، حتى تصل إلى الغاية ؛ وأما أن تريد أن تصعد الشجرة من فروعها فهذا خطأ. |
16- سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى-: ما طريقة طلب العلم باختصار جزاكم الله خيرا ً؟. فأجاب فضيلته بقوله: طريقة طلب العلم باختصار في نقاط : 1- احرص على حفظ كتاب الله –تعالى- ، واجعل لك كل يوم شيئا معيناً تحافظ على قراءته ؛ و لتكن قراءتك بتدبر وتفهم ؛ وإذا عنت لك فائدة أثناء القراءة فقيدها. 2- احرص على حفظ ما تيسر من صحيح سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ؛ ومن ذلك حفظ عمدة الأحكام. 3- احرص على التركيز والثبات بحيث لا تأخذ العلم نتفاً من هذا شيئاً ومن هذا شيئاً ، لأن هذا يضيع وقتك ويشتت ذهنك. 4- ابدأ بصغار الكتب وتأملها جيداً ، ثم انتقل إلى ما فوقها ، حتى تحصل على العلم شيئاً فشيئاً على وجه يرسخ في قلبك وتطمئن إليه نفسك. 5- احرص على معرفة أصول المسائل وقواعدها ، وقيد كل شيء يمر بك من هذا القبيل ؛ فقد قيل: من حُرم الأصول حُرم الوصول. 6- ناقش المسائل مع شيخك، أو مع من تثق به علماً وديناً من أقرانك ؛ ولو بأن تقدر في ذهنك أن أحداً يناقشك فيها إذا لم تمكن المناقشة مع من سمّينا. 17- وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى - : عن حكم تعلم اللغة الإنجليزية في الوقت الحاضر؟ فأجاب فضيلته بقوله: تعلمها وسيلة ؛ فإذا كنت محتاجاً إليها كوسيلة في الدعوة إلى الله ، فقد يكون تعلمها واجباً ؛ وإن لم تكن محتاجاً إليها فلا تشغل وقتك بها ، واشتغل بما هو أهم وأنفع ؛ والناس يختلفون في حاجتهم إلى تعلم اللغة الإنجليزية ؛ وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- زيدبن ثابت أن يتعلم لغة اليهود (1) فتعلم اللغة الإنجليزية وسيلة من الوسائل إن احتجت إليها تعلمتها وإن لم تحتج إليها فلا تضيع وقتك فيها . 18- سئل -رحمه الله – : عن حكم مشاهدة الأفلام التعليمية التي قد تكون فيها نساء ، وخصوصاً أفلام تعلم اللغة الإنجليزية ؟ فأجاب قائلاً : أنا أرى أن مشاهدة الأفلام التعليمية جائزة ولا بأس بها ، لأنها مشاهدة لأمر يكون خيراً ؛ وإذا كان الذي يظهر من النساء و المشاهدون رجال فإن حصل تمتع بالنظر إليها ، فهذا محرم ؛ وأما إذا لم يكن ذلك فهذا محل توقف عندي ؛ وعلى كل حال فإنني أكره ذلك لأنه يُخشى على الإنسان من الفتنة إذا شاهد ذلك ؛ وبالإمكان إذا كان الذي يتكلم في هذه الحلقة امرأةً أن تضع على الشاشة غطاء حتى لا تظهر أما الطلبة ؛ هذا إذا اضطررنا إلى الاستماع للمرأة بحيث لا يوجد لهذا الموضوع رجل ؛ فإن كان يوجد رجل فلا يعدل عنه إلى النساء إذا كان المتعلمون رجالاً ، والعكس بالعكس. -- ---------------- (1) ونصه : عن خارجة – يعني ابن زيد بن ثابت :- قال : قال زيد بن ثابت: (( أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فتعلمت له كتاب يهود، وقال: إني والله ما آمن يهود على كتابي ؛ فتعلمته ؛ فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حذقته ؛ فكنت أكتب له إذا كتب ، وأقرأ له إذا كُتب إليه)) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، باب: رواية حديث أهل الكتاب، والإمام أحمد ( 5 / 186) ، والحاكم في المستدرك( 1 / 75)، وقال: " حديث صحيح" ووافقه الذهبي. والحديث علقـه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب: ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد بقوله: (( وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي -صلى الله عليه وسلم- كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه)). وانظر: الإصابة ( 1 / 543) . |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي أبو نعيم قال الإمام الشافعي رحمه الله في الدعوة الى التعلم تعلم فلي المرء يولد عالـمــا *** ولي أخو علم كمن هو جاهـل وإن كبير القوم لا علم عـنـده *** صغير إذا التفت عليه الجحافل وإن صغير القوم إن كان عالم *** كبير إذا ردت إليه المحـافـل |
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك |
| الساعة الآن 11:55 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013