منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   لنطلب هذا -معا- قبل طلب العلم (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=590)

أبو نعيم إحسان 18 Jan 2008 08:43 PM

آمين ؛ و فيك بارك الله أخي

وسيم بن معن 18 Jan 2008 10:30 PM

بالنسبة للجواب السؤال السابع أقول:فعلا من أراد الشيئ قبل أوانه ابتلي بحرمانه

أبو نعيم إحسان 19 Jan 2008 05:43 PM

ما زلنا مع " أقول" ؟!

أبو نعيم إحسان 19 Jan 2008 10:38 PM

9- سئل فضيلة الشيخ : عن: كتاب المحرر لابن عبد الهادي أليس خيراً من بلوغ المرام؟

فأجاب فضيلته بقوله:
بلوغ المرام متداول بين الناس ؛ وصاحبه محقق – رحمه الله - ؛ والشيء المتداول ينبغي للإنسان أن يعتني به أكثر من غيره ؛ لأن الشيء
المهجور لا ينتفع به الناس كثيراً ؛ والبلوغ -كما هو معلوم- خُدم وقرأ به علماؤنا
ومشائخنا.


10- وسئل -رحمه الله تعالى-: ذٌكر عن ابن الوزير – رحمه الله – أن الصحابة أبابكر، وعمر، وعثمان، وعلي – رضي الله عنهم – لم يحفظوا القران الكريم ؛ وكذلك ما ورد عن الأئمة كعثمان ابن أبي شيبة على قدره أنه لم يحفظ القرآن ؛ الأشياء التي تدعو بعض طلبة العلم لترك حفظ كتاب الله ؛ هل هذا صحيح؟

فأجاب فضيلته بقوله:
أنا أستبعد أن أبابكر، وعمر وعثمان ، وعلياًّ وهؤلاء الأجلة من الصحابة لم يحفظوا كتاب الله – هذا بعيد – ؛ وتعلم أن القرآن جُمِع على عهد أبي بكر، وعلى عهد عثمان ؛كيف يجمعون ولا يحفظون؟! بعيد جداً ؛ ولكن حتى لو رُوي عنه ،فيجب أن ننظر في الإسناد –أولاً- ثم إذا صح الإسناد فنقول: إن الذي تحدث عنهم وقال: إنهم لم يحفظوا القرآن كله تحدث عما علمَ ؛ ويبعده جداً أن مثل هؤلاء لا يحفظون القرآن ؛ ولا ينبغي أن يثني الرجل عن حفظ القرآن مثل هذه الروايات.

وسيم بن معن 19 Jan 2008 11:43 PM

بارك الله يك

ام عبد الله 21 Jan 2008 10:56 AM

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
نحن نتظر المزيد من هذا الكتاب بارك الله فيكم

أبو نعيم إحسان 21 Jan 2008 04:43 PM

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

نسأل الله التيسير و التوفيق

أبو نعيم إحسان 22 Jan 2008 08:10 PM


11 - وسئل فضيلة الشيخ: أرجو من فضيلتكم – حفظكم الله تعالى – توضيح المنهج الصحيح
في طلب العلم في مختلف العلوم الشرعية جزاكم الله غيراً وغفر لكم؟

فأجاب بقوله:
العلوم الشرعية على أصناف منها:
1- علم التفسير: فينبغي لطالب العلم أن يقرن التفسير بحفظ كتاب الله– عز وجل – اقتداءً بالصحابة – رضي الله عنهم– حيث لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ؛ ولأجل أن يرتبط معنى القرآن الكريم بحفظ ألفاظه ، فيكون الإنسان ممن تلاه حق تلاوته لا سيما إذا طبقه.

2- علم السنة: فيبدأ بما هو أصح ؛ وأصح ما في السنة ما اتفق عليه البخاري ومسلم.
لكن طلب السنة ينقسم إلى قسمين:
قسم يريد الإنسان معرفة الأحكام الشرعية ،سواء في علم العقائد والتوحيد أو في علم الأحكام العملية ؛ وهذا ينبغي أن يُركز على الكتب المؤلفة في هذا فيحفظها كبلوغ المرام، وعمدة الأحكام ، وكتاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب كتاب التوحيد ، وما أشبه ذلك.
وتبقى الأمهات للمراجعة والقراءة ؛ فهناك حفظ وهناك قراءة ؛ يقرأ الأمهات ويكثر من النظر فيها لأن في ذلك فائدتين:

الأولى: الرجوع إلى الأصول.
الثانية: تكرار أسماء الرجال على ذهنه، فإنه إذا تكررت أسماء الرجاء لا يكاد يمر به رجل –مثلا- من رجال البخاري -في أي سند كان- إلا عرف أنه من رجال البخاري، فيستفيد هذه الفائدة الحديثية.

3- علم العقائد: كتبه كثيرة ؛ و أرى أن قراءتها في هذا الوقت تستغرق وقتاً كثيراً والفائدة موجودة في الزبد التي كتبها مثل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- والعلامة ابن القيم، وعلماء نجد مثل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومن بعده من العلماء.

4- علم الفقه: ولا شك أن الإنسان ينبغي له أن يُركز على مذهب معين يحفظه ويحفظ أصوله وقواعده ؛ لكن لا يعني ذلك أن نلتزم التزاماً بما قاله الإمام في هذا المذهب كما يلتزم بما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- ؛ لكنه يبني الفقه على هذا ، ويأخذ من المذاهب الأخرى ما قام الدليل على صحته ، كما هي طريقة الأئمة من أتباع المذاهب كشيخ الإسلام ابن تيمية ، والنووي وغيرهما ؛ حتى يكون قد بنى على أصل ؛ لأني أرى أن الذين أخذوا بالحديث دون أن يرجعوا إلى ما كتبه العلماء في الأحكام الشرعية، أرى عندهم شطحات كثيرة ؛ وإن كانوا أقوياء في الحديث وفي فهمه ، لكن يكون عندهم شطحات كثيرة ، لأنهم بعيدون عما يتكلم به الفقهاء.
فتجد عندهم من المسائل الغريبة ما تكاد تجزم بأنها مخالفة لإجماع أو يغلب على ظنك أنها مخالفة للإجماع ؛ لهذا ينبغي للإنسان أن يربط فقهه بما كتبه الفقهاء- رحمهم الله – ؛ ولا يعني ذلك أن يجعل الإمام -إمام هذا المذهب- كالرسول – عليه الصلاة والسلام – يأخذ بأقواله وأفعاله على وجه الالتزام ؛ بل يستدل بها ويجعل هذا قاعدة و لا حرج ؛ بل يجب إذا رأى القول الصحيح في مذهب آخر أن يرجع إليه ؛ والغالب في مذهب الإمام أحمد أنه لا تكاد ترى مذهباً من المذاهب إلا وهو قول للإمام أحمد ؛ راجع كتب الروايتين في المذهب تجد أن الإمام أحمد – رحمه الله – لا يكاد يكون مذهب من المذاهب إلا وله قول يوافقه ؛ وذلك لأنه – رحمه الله – واسع الإطلاع ورجّاع للحق أينما كان ؛ فلذلك أرى أن الإنسان يركز على مذهب من المذاهب التي يختارها ؛ وأحسن المذاهب -فيما نعلم- من حيث اتباع السنة مذهب الإمام أحمد رحمه الله – ؛ وإن كان غيره قد يكون أقرب إلى السنة من غيره - على إنه كما أشرت قبل قليل- لا تكاد تجد مذهباً من المذاهب إلا والإمام أحمد يوافقه – رحمه الله-.
وأهم شيء أيضاً في منهج طالب العلم بَعْدَ النظر والقراءة، أن يكون فقيهاً ؛ بمعنى أنه يعـرف حكم الشريعة وآثارها ومغزاها ، وأن يطبق ما علمه منها تطبيقاً حقيقياً بقدر ما يستطيع ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ (البقرة الآية: 286) لكن يحرص على التطبيق بقدر ما يستطيع ؛ وأنا أكرر عليكم دائماً هذه النقطة " التطبيق" سواء في العبادات أو الأخلاق أو في المعاملات ؛ طبق حتى يُعرف أنك طالب علم عامل بما علمت.
ونضرب مثلاً إذا مَر أحدكم بأخيه هل يشرع له أن يسلم عليه؟
الجواب: نعم يشرع ولكن أرى الكثير يمر بإخوانه وكأنما مر بعمود لا يسلم عليه ؛ وهذا خطأ عظيم حيث يمكن أن ننقد العامة إذا فعلوا مثل هذا الفعل، فكيف لا يُنتقد الطالب ؟ وما الذي يضرك إذا قلت السلام عليكم ؟ وكم يأتيك ؟ عشر حسنات ؛ تساوي الدنيا كلها عشر حسنات لو قيل للناس: كل من مر بأخيه وسلم عليه سيدفع له ريال، لوجدت الناس في الأسواق يدورون لكي يسلموا عليه ؛ لأن سيحصل على ريال ؛ لكن عشر حسنات نفرط فيها. والله المستعان.

وفائدة أخرى: المحبة والألفة بين الناس ؛ فالمحبة والألفة جاءت نصوص كثيرة بإثباتها وتمكينها وترسيخها، والنهي عما يضادها ؛ والمسائل التي تضاد كثيرة، كبيع المسلم على بيع أخيه، والخطبة على خطبة المسلم، وما أشبه ذلك ؛ كل هذا دفعا للعداوة والبغضاء ، وجلباً للألفة والمحبة ؛ وفيها أيضاً تحقيق الإيمان لقوله -صلى الله عليه وسلم- : (( والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا )) (1) ؛ ومعلوم أن كل واحد منا يحب أن يصل إلى درجة يتحقق فيها الإيمان له ؛ لأن أعمالنا البدنية قليلة وضعيفة.

الصلاة يمضي أكثرها ونحن ندبر شئوناً أخرى ؛ الصيام كذلك ؛ الصدقة الله أعلم بها ؛ فأعمالنا -وإن فعلناها- فهي هزيلة نحتاج إلى تقوية الإيمان ؛ السلام مما يقوي الإيمان ؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم – يعني حصل لكم الإيمان – أفشوا السلام بينكم )) (2) ؛ هذه نقطة واحدة مما علمناه ، ولكننا أخللنا به كثيراً لذلك أقول: أسأل الله أن يعينني وإياكم على تطبيق ما علمنا ؛ لأننا نعلم كثيرا ولكن لا نعمل إلا قليلاً ؛ فعليكم يا إخواني بالعلم وعليكم بالعمل وعليكم بالتطبيق ؛ فالعلم حجة عليكم ؛ العلم إذا غذيتموه بالعمل ازداد ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ (محمد الآية:17) ؛ إذا غذيتموه بالعمل ازددتم نوراً وبرهاناً ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ (الأنفال: الآية29) ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيم ﴾ (الحديد الآية:28) ؛ والآيات في هذا المعنى كثيرة ؛ فعليكم بالتطبيق في العبادات وفي الأخلاق وفي المعاملات حتى تكونوا طلاب علم حقيقة ؛ أسأل الله أن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ، إنه سميع مجيب ؛ والحمد لله رب العالمين.

------------
(1) - رواه مسلم ؛ كتاب الإيمان، باب:" بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون".
(2) – نفس الحديث.



أبو نعيم إحسان 23 Jan 2008 05:22 PM


12- سئل فضيلة الشيخ : متى يكون طالب العلم متبعاً لمذهب الإمام أحمد ؟

فأجاب فضيلته بقوله : مذهب الإمام أحمد وغيره من الأئمة قسمان
- مذهب شخصي
- ومذهب اصطلاحي
فأنت تكون متبعاً له شخصياً إذا أخذت برواية من الروايات عنه ؛ ولكنك لست آخذاً بالمذهب المصطلح عليه إذا كان يخالف المصطلح عليه ؛ والمذهب المصطلح عليه- أحياناً- ينص الإمام أحمد على أنه رجع عنه وعلى أنه لا يقول به ؛ لكن لكل أناس من أصحاب المذاهب طريقة يمشون عليها.


13- وسئل الشيخ : ما توجيه فضيلتكم – حفظكم الله تعالى – لطالب العلم المبتدىء ، هل يقلد إماماً من أئمة المذاهب أم يخرج عنه ؟

فأجاب قائلا: قال الله –عز وجل-: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ ( الأنبياء الآية: 7)

فإذا كان هذا طالباً ناشئاً لا يعرف كيف يخرج الأدلة ، فليس له إلا التقيد ؛ سواء قلد إماماً سابقاً ميتاً أو إماماً حاضراً – عالم من العلماء – وسأله ؛ هذا هو الأحسن ؛ لكن إذا تبين له أن هذا القول مُخالف للحديث الصحيح ، وجب عليه أن يأخذ بالحديث الصحيح.

14- سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله -: ما رأي فضيلتكم في بعض طلبة العلم الذين قد جمعوا أسس العلم في العقيدة ومعرفة الأحكام الفقهية أخذاً من العلماء ؛ فهل يقومون الدعوة في المساجد أم ينتظرون حتى يكون عندهم إذن رسمي من الجهات المختصة، وجزاكم الله خيراً؟

فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى ألا يتكلموا فيما يمنع فيه الكلام إلا بإذن ، لأن طاعة ولي الأمر في تنظيم الأمور واجبة ؛ ونعلم أنه لو أذن للصغار الذين ابتدءوا طلب العلم بالكلام ، لتكلموا بما لا يعلمون ، وحصل بذلك مفسدة واضطراب للناس، ربما في العقائد فضلاً عن الأعمال البدنية.

فمنع الناس من الكلام إلا بإذن وبطاقة ليس منعاً تاماً ، حتى نقول لا طاعة لولاة الأمر في ذلك ؛ لأن فيه منعاً لتبليغ الشريعة ؛ لكنه منعٌ مقيد بما يضبطه ، بحيث يُعرف من هو أهل لذلك أو لا ؛ وكما تعلمون الآن ، كل من تقدم إلى المسئولين لهذا الأمر -وعلموا أنه أهل لذلك- أعطوه إذناً ؛ لم نعلم بأنهم قالوا لأحد تَقَدَمَ -وهو أهل لنشر العلم- : لا تفعل ؛ والأمر – والحمد لله – أمر يطمئن إليه الإنسان ؛ ولا يجوز لأحد أن يتكلم في موضع يُمنع فيه من الكلام من جهة ولي الأمر إلا بإذن ؛ يعني -مثلاً في المساجد- أو في الأماكن العامة ؛ لكن بينه وبين إخوانه، في غرفته، في حجرته فهذا لا بأس به ولا يمنع أحد منه.


سمير زمال 26 Jan 2008 04:45 PM

جزاك الله خيرا
والسلسلة تنقل حرفيا الى منتدى اخر

لتعم الفائدة ويكتب لك اخي الاجر والثواب

أبو نعيم إحسان 27 Jan 2008 09:07 PM

آمين ؛ و بارك الله فيك

أبو نعيم إحسان 30 Jan 2008 02:56 PM


15 - سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله -: كثرت الأسئلة عن كيفية الطلب ، وبأي شيء يبدأ من أراد أن يطلب العلم ، وبأي المتون يبدأ حفظاً ؛ فما توجيهكم لهؤلاء الطلبة ؛ وجزاكم الله خيراً؟

فأجاب فضيلته بقوله : أولاً وقبل أن أذكر التوجيه لهؤلاء ، الطلبة أوجه الطلبة أن يتلقوا العلم عن عالم ؛لأن تلقي العلم عن العالم فيه فائدتان عظيمتان:

الأولى: أنه أقرب تناولا ؛ لأن العالم عنده اطلاع وعنده معرفة ويعطيك العلم ناضجاً سهلاً .
الثانية: أن الطلب على عالم يكون أقرب إلى الصواب ، بمعنى أن الذي يطلب العلم على غير عالم يكون له شطحات وآراء شاذة بعيدة عن الصواب ؛ وذلك لأنه لم يقرأ على عالم راسخ في علمه حتى يربيه على طريقته التي يختارها.
فالذي أرى أن يحرص الإنسان على أن يكون له شيخ يلازمه لطلب العلم ؛ لأنه إذا كان له شيخ فإنه سوف يوجهه التوجيه الذي يرى أنه مناسب له.

أما بالنسبة للجواب على سبيل العموم فإننا نقول:
أولاً: الأولى أن يحفظ الإنسان كتاب الله –تعالى- قبل كل شيء ؛ لأن هذا هو دأب الصحابة – رضي الله عنهم – ؛ كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى تعلموها وما فيها من العلم والعمل ؛ وكلام الله أشرف الكلام على الإطلاق.

ثانيا: يأخذ من متون الأحاديث المختصرة ما يكون ذخراً له في الاستدلال بالنسبة مثل: عمدة الأحكام، بلوغ المرام، الأربعين النووية وما أشبه ذلك.

ثالثا: يحفظ من متون الفقه ما يناسبه ؛ ومن أحسن المتون التي نعلمها " زاد المستقنع في اختصار المقنع " لأن هذا الكتاب قد خدم من قبل شارحه "منصور بن يونس البهوتي" ومن قبل من بعده ممن خدموا
هذا الشرح والمتن بالحواشي الكثيرة.

رابعاً: النحو وما أدراك ما النحو ؛ الذي لا يعرفه من الطلبة إلا القليل ؛ حتى إنك لترى الرجل قد تخرج من الكلية وهو لا يعرف عن النحو شيئاً يتمثل بقول الشاعر:
لا بارك الله في النحو و لا أهله . . . . . . إذا كان منسـوبا إلى نفطويه
أحـرقه الله بنصـف اسـمه . . . . . . وجعل الباقي صـراخاً عليه

لماذا قال الشاعر هذا الكلام ؟ الجواب: لأنه عجز عن النحو ؛ ولكن أقول: إن النحو بابه من حديد ودهاليزه قصب -يعني أنه شديد وصعب عند أول الدخول فيه- ولكنه إذا انفتح الباب لطالبه ، سهل عليه الباقي بكل يسر وصار سهلاً عليه ؛ حتى إن بعض طلبة العلم الذين بدءوا في النحو صاروا يعشقونه ؛ فإذا خاطبتهم بخطاب عادي جعل يعربه ليتمرن على الإعراب ؛ ومن أحسن متون النحو الآجرومية ، كتاب مختصر مركز غاية التركيز ؛ ولهذا أنصح من يبدأ أن يبدأ به .فهذه الأصول التي ينبغي أن يبني عليها طالب العلم.

خامساً: أما ما يتعلق بعلم التوحيد فالكتب في هذا كثيرة منها: " كتاب التوحيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله – ومنها: " العقيدة الواسطية" لشيخ الإسلام ابن تيمية ؛ وهي كثيرة معروفة ولله الحمد.
والنصيحة العامة لطالب العلم ، أن يكون عليه آثار علمه من تقوى الله – عز وجل- والقيام بطاعته ، وحسن الخلق، والإحسان إلى الخلق بالتعليم والتوجيه ، والحرص على نشر العلم بجميع الوسائل ؛ سواء كان ذلك عن طريق الصحف أو المجلات أو الكتب أو الرسائل أو النشرات ،وغير ذلك من الوسائل.

وأنصح طالب العلم –أيضاً- ألا يتسرع في الحكم على الشيء ؛ لأن بعض طلبة العلم المبتدئين تجده يتسرع في الإفتاء وفي الأحكام ؛ وربما يخطىء العلماء الكبار وهو دونهم بكثير ؛ حتى إن بعض الناس يقول :
ناظرت شخصاً من طلبة العلم المبتدئين فقلت له: إن هذا قول الإمام أحمد بن حنبل ؛ فقال: وما الإمام أحمد بن حنبل ؟!! الإمام أحمد بن حنبل رجل ونحن رجال ؛ سبحان الله !! صحيح أن الإمام أحمد رجل وأنت رجل ؛ فأنتما مستويان في الذكورة ؛ أما في العلم فبينكما فرق عظيم ؛ وليس كل رجل رجلاً بالنسبة للعلم.

وأقول إن على طالب العلم أن يكون متأدباً بالتواضع وعدم الإعجاب بالنفس وأن يعرف قدر نفسه.
ومن المهم لطالب العلم المبتدىء : ألا يكون كثير المراجعة لأقوال العلماء ؛ لأنك إذا أكثرت مراجعتك لأقوال العلماء وجعلت تطالع "المغني" في الفقه لابن قدامة، و "المجموع" للنووي والكتب الكبيرة التي تذكر الخلاف وتناقشه فإنك تضيع.
ابدأ أولاً كما قلنا بالمتون المختصرة شيئاً ، حتى تصل إلى الغاية ؛ وأما أن تريد أن تصعد الشجرة من فروعها فهذا خطأ.


أبو نعيم إحسان 18 Feb 2008 05:49 PM


16- سئل فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى-: ما طريقة طلب العلم باختصار جزاكم الله خيرا ً؟.

فأجاب فضيلته بقوله: طريقة طلب العلم باختصار في نقاط :

1- احرص على حفظ كتاب الله –تعالى- ، واجعل لك كل يوم شيئا معيناً تحافظ على قراءته ؛ و لتكن قراءتك بتدبر وتفهم ؛ وإذا عنت لك فائدة أثناء القراءة فقيدها.
2- احرص على حفظ ما تيسر من صحيح سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ؛ ومن ذلك حفظ عمدة الأحكام.
3- احرص على التركيز والثبات بحيث لا تأخذ العلم نتفاً من هذا شيئاً ومن هذا شيئاً ، لأن هذا يضيع وقتك ويشتت ذهنك.
4- ابدأ بصغار الكتب وتأملها جيداً ، ثم انتقل إلى ما فوقها ، حتى تحصل على العلم شيئاً فشيئاً على وجه يرسخ في قلبك وتطمئن إليه نفسك.
5- احرص على معرفة أصول المسائل وقواعدها ، وقيد كل شيء يمر بك من هذا القبيل ؛ فقد قيل: من حُرم الأصول حُرم الوصول.
6- ناقش المسائل مع شيخك، أو مع من تثق به علماً وديناً من أقرانك ؛ ولو بأن تقدر في ذهنك أن أحداً يناقشك فيها إذا لم تمكن المناقشة مع من سمّينا.




17- وسئل فضيلة الشيخ – حفظه الله تعالى - : عن حكم تعلم اللغة الإنجليزية في الوقت الحاضر؟

فأجاب فضيلته بقوله: تعلمها وسيلة ؛ فإذا كنت محتاجاً إليها كوسيلة في الدعوة إلى الله ، فقد يكون تعلمها واجباً ؛ وإن لم تكن محتاجاً إليها فلا تشغل وقتك بها ، واشتغل بما هو أهم وأنفع ؛ والناس يختلفون في حاجتهم إلى تعلم اللغة الإنجليزية ؛ وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- زيدبن ثابت أن يتعلم لغة اليهود (1) فتعلم اللغة الإنجليزية وسيلة من الوسائل إن احتجت إليها تعلمتها وإن لم تحتج إليها فلا تضيع وقتك فيها .




18- سئل -رحمه الله – : عن حكم مشاهدة الأفلام التعليمية التي قد تكون فيها نساء ، وخصوصاً أفلام تعلم اللغة الإنجليزية ؟

فأجاب قائلاً : أنا أرى أن مشاهدة الأفلام التعليمية جائزة ولا بأس بها ، لأنها مشاهدة لأمر يكون خيراً ؛ وإذا كان الذي يظهر من النساء و المشاهدون رجال فإن حصل تمتع بالنظر إليها ، فهذا محرم ؛ وأما إذا لم يكن ذلك فهذا محل توقف عندي ؛ وعلى كل حال فإنني أكره ذلك لأنه يُخشى على الإنسان من الفتنة إذا شاهد ذلك ؛ وبالإمكان إذا كان الذي يتكلم في هذه الحلقة امرأةً أن تضع على الشاشة غطاء حتى لا تظهر أما الطلبة ؛ هذا إذا اضطررنا إلى الاستماع للمرأة بحيث لا يوجد لهذا الموضوع رجل ؛ فإن كان يوجد رجل فلا يعدل عنه إلى النساء إذا كان المتعلمون رجالاً ، والعكس بالعكس.

-- ----------------

(1) ونصه : عن خارجة – يعني ابن زيد بن ثابت :- قال : قال زيد بن ثابت: (( أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فتعلمت له كتاب يهود، وقال: إني والله ما آمن يهود على كتابي ؛ فتعلمته ؛ فلم يمر بي إلا نصف شهر حتى حذقته ؛ فكنت أكتب له إذا كتب ، وأقرأ له إذا كُتب إليه)) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، باب: رواية حديث أهل الكتاب، والإمام أحمد ( 5 / 186) ، والحاكم في المستدرك( 1 / 75)، وقال: " حديث صحيح" ووافقه الذهبي. والحديث علقـه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب: ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد بقوله: (( وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي -صلى الله عليه وسلم- كتبه، وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه)). وانظر: الإصابة ( 1 / 543) .

أبو معاذ حمزة الباتني 27 Feb 2008 09:21 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي أبو نعيم
قال الإمام الشافعي رحمه الله
في الدعوة الى التعلم

تعلم فلي المرء يولد عالـمــا *** ولي أخو علم كمن هو جاهـل
وإن كبير القوم لا علم عـنـده *** صغير إذا التفت عليه الجحافل
وإن صغير القوم إن كان عالم *** كبير إذا ردت إليه المحـافـل

أبو نعيم إحسان 27 Feb 2008 10:14 PM

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك


الساعة الآن 11:55 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013