منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 14 Apr 2018, 06:51 PM
أسامة لعمارة أسامة لعمارة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2017
الدولة: عين الكبيرة سطيف
المشاركات: 82
افتراضي جمع ما صدّره العلامة البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام بقوله: "فائدة"...[الجزء الثاني]

بسم الله الرحمن الرحيم.


جمع ما صدّره العلامة البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام بقوله: "فائدة".

الجزء الثاني


الفائدة 41:
قال الشاطبي: أصل مادة "بدع" للاختراع على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى: {بديع السماوات والأرض} [البقرة] أي محدثهما من غير مثال سابق.
فمن هذا المعنى، سمي العمل الذي لا دليل عليه من الشرع "بدعة"، والفاعل له "مبتدعا"، فالبدعة إذن هي عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشريعة، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه.
والبدعة: حقيقية، وإضافية.
فالبدعة الحقيقية هي التي لا يدل عليها دليل شرعي، وإن زعم المبتدع أن ما ابتدعه داخل تحت مقتضى الأدلة، لكنها دعوى غير صحيحة، من ذلك:
1 - تحكيم العقل، ورفض النصوص في دين الله تعالى.
2 - قول الكفار: إنما البيع مثل الربا.
3 - صلاة بركوعين، وسجود واحد.
4 - صلاة مبدوءة بالتسليم، مختومة بالتكبير.
5 - صلاة يتشهد في قيامها، ويقرأ في سجودها وركوعها.
6- السعي بين جبلين غير الصفا والمروة بدلهما.
وأما البدعة الإضافية: فهي التي لها شائبتان:
إحداهما: لها من الأدلة تعلق؛ إذ إن دليلها من جهة الأصل قائم.
الثانية: ليس لها تعلق، إذ أنها من جهة الكيفيات والأحوال لم يقم عليها دليل، مع أنها محتاجة إليه؛ لأن وقوعها في التعبدات، لا في العادات المحضة، ولها أمثلة كثيرة منها:
1 - صلاة الرغائب: وهي اثنتا عشرة ركعة في أول ليلة جمعة من رجب، قال العلماء: إنها بدعة منكرة.
2 - صلاة ليلة النصف من شعبان، ووجه كونها بدعة إضافية أنها مشروعة باعتبار مشروعية الصلاة، وغير مشروعة باعتبار ما عرض لها من التزام الوقت المخصوص، والكيفية المخصوصة، فهي مشروعة باعتبار ذاتها، مبتدعة باعتبار ما عرض لها.
قال النووي: صلاة رجب وشعبان بدعتان قبيحتان مذمومتان.
وقال في "شرح الإحياء": بدعتان موضوعتان منكرتان قبيحتان، ولا تغتر بذكرهما في كتاب "القوت"، وكتاب "الإحياء" وليس لأحد أن يستدل على شرعيتهما بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "الصلاة خير موضوع"؛ فإن ذاك يختص لصلاة لا تخالف الشرع بوجه.[كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة، 2/581].

الفائدة 42: المشهور من مذهب الحنابلة: الكراهة في الإيثار بالقرب
من المكان الفاضل، لا قبول الإيثار.
وقال ابن القيم: لا يكره، فقد طلب أبو بكر من المغيرة أن يبشر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإسلام وفد ثقيف، وقد آثرت عائشة عمر بدفنه في بيتها، بجوار النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإذا سأل الرجل غيره أن يؤثره في مقامه في الصف الأول -لم يكره له السؤال، ولا ذلك البذل. [كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة، 2/603-604].

الفائدة43: قال الشيخ تقي الدين: وما يفعله كثير من الناس، من تقديم مفارش ونحوها إلى المسجد يوم الجمعة قبل صلاتهم، فهذا منهي عنه، بل محرم باتفاق المسلمين، وهل تصح الصلاة في ذلك المفروش؟ فيه قولان للعلماء؛ لأنه غصب بقعة في المسجد. [كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة، 2/604].

الفائدة44: الحديث يشير إلى مسألة هامة، افترق فيها طائفتان ضالتان، وهدى الله تعالى إليها الفرقة الناجية: "أهل السنة والجماعة".
الطائفة الأولى: هي "القدرية" وهم نفاة القدر، فقد نفوا القدر من عموم خلق الله تعالى، ومشيئته وإرادته؛ زاعمين أن إثبات ذلك لله تعالى يبطل مسؤولية العبد عن فعله، ويلغي التكاليف التي حمل بها، وأنيطت به، ويخصصون النصوص الدالة على عموم الخلق، والمشيئة بما عدا أفعال العباد، وأثبتوا أن العبد خالق فعله بقدرته وإرادته، وبهذا أثبتوا خالقين، فاستحقوا أن يسموا: مجوس هذه الأمة: لأن المجوس يزعمون أن الشيطان يخلق الشر، وأن خالق الخير هو الله.
الطائفة الثانية: "الجبرية"، وهؤلاء غلوا في إثبات القدر، حتى أنكروا أن يكون للعبد فعل حقيقة، وإنما الأفعال تسند إليه مجازا، فيقال: صلى، وصام، وزنى، وسرق، مجازا لا حقيقة، وإنما هو كالريشة في مهب الريح.
وهذا -في زعمهم- تحقيق أنه لا مقدر في الحقيقة إلا الله وحده، وأن الناس إنما تنسب إليهم أفعالهم على سبيل المجاز.
وهؤلاء اتهموا ربهم بالظلم؛ لأنه يعذب الناس على أفعال وأعمال لا تنسب إليهم، ولم تقع بإرادتهم ولا قدرتهم، وإنما هي بفعل من عذبهم، واتهموا ربهم؛ بأنه كلف عباده بأعمال لا قدرة لهم عليها، ونهاهم عن أعمال لا يستطيعون الامتناع منها، فهم مجبرون عليها.
واتهموا ربهم بالعبث في تكليف عباده بما لا قدرة لهم عليه.
وعطلوا أوامر الله تعالى ونواهيه؛ لأنها وجهت إلى من ليس له قدرة على القيام بها، ولا عن الامتناع منها.
وهدى الله تعالى الفرقة الناجية: "أهل السنة والجماعة" إلى الحق، فيما اختلفت فيه هاتان الطائفتان الضالتان.
فقرروا أنه لا منافاة بين عموم خلق الله تعالى لجميع الأشياء، وبين كون العبد هو فاعل فعله، حقيقة لا مجازا.
فقالوا: إن العبد هو المصلي والصائم، وهو الزاني والسارق حقيقة، فأي عمل: خير أو شر هو الذي فعله بإرادته، واختياره إياه، فهو غير مجبر على الفعل أو الترك، فإنه لو شاء فعل، ولو شاء ترك، وبهذا فهو مستحق للجزاء على ما قدم، من فعل طيب أوسيء.
وإن هذه الحقيقة ثايتة شرعا وحسا وعقلا.
ومع إثبات ذلك للإنسان، فإن الله تبارك وتعالى هو الذي خلق قدرتهم، وإرادتهم، ومشيئتهم، التي بها يريدون ويفعلون، وأعطاهم هذه الإرادة والاختيار، فهو الخالق لجميع الأسباب التي وقعت بها أعمالهم.
وبهذا القول الوسط السليم الحكيم، تجتمع النصوص النقلية، والبراهين العقلية.
أولا: قال تعالى: {لمن شاء منكم أن يستقيم (28) وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين (29)} [التكوير].
وجاء في البخاري (4945) من حديث علي بن أبي طالب؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "اعملوا؛ فكل ميسر لما خلق له"، كما جاء في حديث الباب قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من اغتسل، ثم أتى الجمعة، فصلى".
فهذه أفعال مسندة حقيقة إلى العبد، فهو الفاعل لذلك بقدرته واختياره، فقوله: "صلى ما قدر له" هذا تقدير الله تعالى ومشيئته في فعل عبده، فالحديث أثبت فعل العبد، المربوط بتقدير الله وتدبيره وإرادته.
ثانيا: المعنى اللغوي؛ فإن العمل ينسب إلى فاعله حقيقة، أما لمجاز فلا يعدل إليه، إلا إذا لم تمكن الحقيقة، وهنا ممكنة وصالحة.
ثالثا: العقل؛ فإنه لا يعرف مصدر للفعل إلا ممن وقع منه الفعل.
رابعا: الحس ومن الحس؛ المشاهدة، فإننا نرى أن الأفعال تصدر من المخلوقين، وتنسب إليهم، ويعترفون بوقوعها، ويعترفون بمسؤوليتها.
خامسا: يوجد عند كل عاقل علم ضروري؛ بأن كل ما صدر من الإنسان من عمل، فهو صادر منه باختياره، وإرادته ومشيئته، وهذ العلم الضروري لا يمكن دفعه، ولا تصور سواه، والله الهادي إلى سواء السبيل.

الفائدة45: إذا أفرد الإسلام في النصوص الشرعية شمل الإيمان، وإذا أفرد الإيمان شمل الإسلام، أما إذا اجتمعا في نص واحد؛ فالإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان أعمال القلوب؛ من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر؛ وذلك مصرح به في حديث عمر، حينما جاءهم جبريل، يعلمهم دينهم.[كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة، 2/617].

الفائدة46: صلاة الخوف مشروعة بالكتاب والسنة، وأجمع الصحابة على فعلها، وأجمع المسلمون على جوازها، فهي مشروعة إلى أبد الدهر، وحكاه الوزير إجماعا. [كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/18].

الفائدة47: تجوز صلاة الخوف على جميع الأوجه الثابتة، قال الشيخ: هذا قول عامة السلف، والإمام أحمد يجوز جميع الوارد، ومثله فقهاء الحديث، وحكاه الوزير إجماعا. [كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/18-19].

الفائدة48: قال الشيخ: لا شك أن صلاته -صلى الله عليه وسلم- حال الخوف كانت ناقصة عن صلاته حال الأمن في الأفعال الظاهرة. [كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/19].

الفائدة49: قال ابن القيم: صحت صلاة الخوف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أربعة مواضع:
"ذات الرقاع، وبطن نخل، وعسفان، وذي قرد المعروفة بغزوة الغابة".[كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/18].

الفائدة50: قال الزركشي: لا تسقط الصلاة حال المسايفة، والتحام الحرب، بلا نزاع ولا يجوز تأخيرها؛ لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] أي: فصلوا رجالا وركبانا، يصلون للقبلة وغيرها، يومئون بالركوع والسجود طاقتهم.
وقال الشيخ المباركفوي: أما إذا تلاحم الفريقان، وأطلقت البنادق والمدافع، ودبت الدبابات والمدرعات، وقذفت القنابل بالطائرات؛ فليس إذ ذاك صورة مخصوصة لصلاة الخوف، بل يصلوها كيف شاءوا، جماعات ووحدانا، قياما أو مشاة أو ركبانا. [كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/19].
الفائدة51: ومثل الخائف الهارب من عدو، أو الذي يريد أن يدرك وقت الوقوف بعرفة.
قال الشيخ: إذا لم يبق من وقت الوقوف إلا مقدار ذهابه، فإنه يصليها صلاة خائف، وهو ماش، أو راكب. [كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/19].

الفائدة52: قال تعالى: {وليأخذوا أسلحتهم} [النساء: 102]، اختلف في حكم حمل السلاح في صلاة الخوف: فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: مستحب. والراجح أن هذا راجع إلى حال الخوف.
وأجاز أهل العلم حمله في هذه الحال، وإن كان نجسا، للضرورة. [كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف، 3/19].


الفائدة53: الصلوات إذا فات وقتها، فهي قضاؤها على أربعة أقسام:
الأول: تقضى على الفور في أي وقت، وهي الصلوات الخمس، ورواتبها إن قضيت.
الثاني: تقضى في نظير وقتها، وهي صلاة العيد، وهذا على المذهب.
الثالث: تقضى بغيرها، وهي صلاة الجمعة، فالظهر بدل عنها.
الرابع: لا تقضى، وهي ذوات الأسباب؛ فإنها إذا فاتت، فإنها سنة فات محلها؛ كتحية المسجد، وصلاة الكسوف ونحوها.
والقضاء يحكي الأداء، إلا على قول من يرى أن من فاته الوتر قضاه شفعا، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوتر -غالبا- بإحدى عشرة، فإذا نام عنه، صلى من النهار اثنتي عشرة، وكذلك الظهر إذا صليت بدل الجمعة.[كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين، 3/28].

الفائدة54: قوله: "والناس على صفوفهم" يعني: مستقبلي القبلة، واستقبال القبلة له أربع حالات:
الأولى: واجب؛ وذلك في الصلوات فرضها ونفلها.
الثاني: مستحب؛ وذلك عند الدعاء.
الثالث: يكون مشروعا، وذلك عند كل عبادة، من ذكر وتلاوة، ووضوء وغيرها، إلا بدليل.
قال صاحب "الفروع": وهو متوجه في كل عبادة، إلا بدليل.
الرابع: حرام؛ وذلك عند قضاء الحاجة، على خلاف: هل هو عام، أو في الفضاء فقط؟[كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين، 3/43].

الفائدة55: حكم اللباس يكون على أربعة أنواع:
أحدها: التحريم العام؛ وذلك اللباس المصور والمغصوب ونحوه، فهذا تحريمه عام على الذكور والإناث.
الثاني: التحريم الخاص؛ وذلك الحرير على الرجال.
الثالث: التحريم الطارىء وهو المخيط على الرجل المحرم.
الرابع: الحل؛ وهو الأصل في اللباس وغيره من العادات، وهذا هو الكثير، ولهذا صار المحرم معدودا، والمباح لا حد له، ولا عد.[كتاب الصلاة، باب اللباس، 3/110].

الفائدة56: أجمع العلماء على تحريم التشبه بالكفار؛ فإن مخالفتهم أمر مقصود للشارع، وليس من التشبه اتخاذ اللباس الذي يلبسونه ويلبسه المسلمون، وليس خاصا بهم؛ فإن هذا لا يعتبر شعارا خاصا بهم، ولا يعتبر لابسه مقلدا، أو متبعا لهيئاتهم وأزيائهم. [كتاب الصلاة، باب اللباس، 3/124].

الفائدة57: اختلف العلماء قديما وحديثا في التصوير والصور، ولو عرضنا أدلتهم، لطال البحث، ولكن نلخص منها ما تيسر في الفقرات الآتية:
- أجمع العلماء على تحريم الصور المجسمة لذوات الأرواح؛ للنصوص الصحيحة الصريحة في ذلك.
- اختلفوا في الصور الشمسية: فذهب بعضهم إلى دخولها في التحريم؛ مستدلا بعموم النصوص.
وذهب بعضهم إلى: إباحتها؛ وأنها لا تدخل في عموم النصوص، وأنه ليس تصويرا، وإنما هو إمساك للصورة بمواد خاصة، وأنه أشبه بمقابلة المرآة، وبروز صورة الإنسان أمامه، إلا أن هذه حبست، والأخرى زالت.
وجمهور العلماء يخصصون من عموم النصوص لعب الأطفال؛ لقصة عائشة، وليتدرب الصغيرات بهن على تربية الأطفال، ولكن على ألا يتوسع في هذه اللعب التي صارت الآن كأنها تماثيل لصور مجسمة ذات أرواح. [كتاب الصلاة، باب اللباس، 3/124-125].

الفائدة58: الإسبال:
(أ) جاء في البخاري (5784)، ومسلم (2085): "من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
(ب) وجاء في البخاري (5783)، ومسلم: (2085) عن أبي هريرة؛ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا".
(ج) وجاء في صحيح مسلم عن أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم ... " وذكر منهم: "المسبل إزاره".
(د) وروى أبو داود (4048) بإسناد حسن عن جابر بن سليم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إياك وإسبال الإزار؛ فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة".
(هـ) وجاء في البخاري (3465) عن ابن عمر: "أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله، إن إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهده، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنك لست ممن يفعله خيلاء".
(و) وجاء في البخاري (5787) عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أسفل من الكعبين من الإزار، ففي النار".
هذه غالبية الأحاديث الواردة في الإسبال.
وإذا تأملها القارىء وجد أن بعضها مطلق، وبعضها مقيد بقصد الخيلاء،
والقاعدة الأصولية هي "حمل المطلق على المقيد"، فيكون الذي لم يرد الخيلاء غير داخل في الوعيد، الذي يقتضي تحريم الإسبال، ولذا قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ما يأتي:
وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: "المسبل إزاره" فمعناه: المرخي له، الجار له خيلاء، وهذا يخصص عموم المسبل إزاره، ويدل على أن المراد بالوعيد: من جره خيلاء، وقد رخص النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: "لست منهم"؛ إذ كان جره لغير الخيلاء.
وظواهر الأحاديث في تقييده بالجر خيلاء -تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء، وهكذا نص الشافعي على هذا الفرق كما ذكرنا.
وأما القدر المستحب فيما ينزل إليه طرف القميص والإزار-: فنصف الساقين، والجائز بلا كراهة إلى الكعبين، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم، وإلا فمنع تنزيه.
وأما الأحاديث المطلقة: بأن ما تحت الكعبين ففي النار، فالمراد بها: ما كان للخيلاء، لأنه مطلق فوجب حمله عى المقيد. اهـ كلام النووي، والله أعلم.
وبعضهم: لا يرون حمل مطلق أحاديث الإسبال على مقيدها، وإنما جعلوا هذا من باب اختلاف السبب والحكم في الدليلين، وإذن فلا يحمل أحدهما على الآخرة؛ ذلك أن الوعيد فيمن جر ثوبه خيلاء، هو أن الله لا ينظر إليه، نظر رحمة وعطف.
وأما الوعيد فيمن أنزل ثوبه عن كعبيه أن النار لهما وحدهما، فالعقوبة الأولى عامة، والعقوبة الثانية جزئية، وكذلك السبب مختلف فيهما، فأحدهما: جر إزاره خيلاء، والثانى: أنزله إلى أسفل من كعبه بلا خيلاء.
وهذا القول أحوط، وأما القول الأول فهو أصح من حيث الدليل، وأجود من حيث التأصيل، والله أعلم. [كتاب الصلاة، باب اللباس، 3/125-126].

الفائدة59: موقف الإمام من جنازة الرجل أمام رأسه؛ لما روى الترمذي (1032) وحسنه: "أن العلاء بن زياد صلى على رجل، فقام عند رأسه، ثم صلى على امرأة، فقام حيال وسط السرير، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قام على الجنازة مقامي منها"، وهو مذهب الشافعي وأحمد.
قال ابن المنذر: هو قول جماهير العلماء.[كتاب الجنائز، 3/197].

الفائدة60: قال في "شرح الإقناع": ويسن الدعاء بالوارد في الدعاء للميت، قال في "سبل السلام": "صح في الدعاء الوارد حديثان في هذا الباب.
قال العلماء: إن أصح ما ورد من الدعاء على الميت هو ما جاء في هذين الحديثين: حديث عوف بن مالك، وحديث أبي هريرة، وهو من أنفع الأدعية، حتى إن عوف بن مالك لما سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم-، تمنى أنه هو ذلك الميت، فهو من أجمع الأدعية وأحسنها.
فقد اشتمل على الدعاء للميت بالمغفرة والرحمة، وتنقيته من الذنوب، والدعاء له بحسن المنقلب، وإعاذته من شرور الآخرة.
وأما حديث أبي هريرة: فدعاء لعموم المسلمين الحاضرين والغائبين، والأحياء والميتين، الكبار والصغار، الذكور والإناث، والدعاء لهم بأحسن مطلوب من الثبات على الإسلام، والوفاة على الإيمان، والاستعاذة من الضلال والفتنة بعده. ".[كتاب الجنائز، 3/212].

الفائدة61: سئل شيخ الإسلام عن مناسبة تنقية الذنوب بالثلج والبرد، مع أن الماء الحار أبلغ منهما في الإزالة، فقال: إن حرارة الذنوب يناسبها شدة برودة الثلج والبرد. ".[كتاب الجنائز، 3/212].

الفائدة62: إذا كان الميت صغيرا، ذكرا أو أنثى -فقد روى الإمام أحمد (17709) عن المغيرة بن شعبة مرفوعا: "السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة والعافية"، ومما رواه البيهقي (4/ 9) عن أبي هريرة مرفوعا: "اللهم اجعله لنا سلفا، وفرطا، وذخرا، وعظة، واعتبارا، اللهم اجعله ذخرا لوالديه بالمغفرة والرحمة والعافية"، ومما رواه البيهقي: (4/ 9) عن أبي هريرة مرفوعا: "اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم".
قال بعضهم: هذا دعاء لائق بالمحل، مناسب للطفل؛ فإن الدعاء لوالديه أولى من الدعاء له؛ لأنه شافع غير مشفوع فيه. [كتاب الجنائز، 3/212-213].

الفائدة63: قوله: "وقه فتنة القبر" المراد بالقبر هنا برزخ بين موت الإنسان وقيام الساعة؛ سواء كان الميت في حفرته، أو في بر، أو في بحر، أو في بطن الأرض، أو على ظهرها. [كتاب الجنائز، 3/213].

الفائدة64: قال في " الروض والحاشية": ويقف بعد التكبيرة الرابعة قليلا، ولا يدعو في المشهور عن أحمد، وعنه: يدعو، اختاره المجد، وهو قول جمهور العلماء.
قال المجد في "المحرر": فيقول: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار".
وصح أنه كان لا يدعو بدعاء إلا ختمه بهذا الدعاء. [كتاب الجنائز، 3/213].


الفائدة65: مذهب أهل السنة أن الروح هي النفس الناطقة المستعدة للبيان، وفهم الخطاب، ولا تفنى بفناء الجسد، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أومعذبة، وتتصل بالبدن أحيانا، فيحصل له معها النعيم أو العذاب.
وقال شيخ الإسلام: استفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا، وأن ذلك يعرض عليه، ويسر بما كان حسنا، ويتألم بما كان قبيحا.
وجاءت الآثار بتلاقيهم وتساؤلهم فيجتمعون -إذا شاء الله- كما يجتمعون في الدنيا، مع تفاوت منازلهم، وسواء كانت المدافن متباعدة في الدنيا، أو متقاربة، ويعرف الميت زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس.
وفي "الغنية": يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد، والله أعلم.[كتاب الجنائز، 3/260].

الفائدة 66: قال في "المغني" و"الشرح الكبير" وغيرهما: وإن دعت الحالة إلى ذلك -صنعهم الطعام- جاز، فإنه ربما جاءهم من يحضر ميتهم من أهل القرى البعيدة، ويبيت عندهم، فلا يمكنهم إلا أن يطعموه.[كتاب الجنائز، 3/271].

الفائدة67: أجمع العلماء على استحباب تعزية المسلم المصاب بالميت، ولو صغيرا قبل الدفن وبعده، وحثه على الصبر بوعد الأجر، والدعاء للميت والمصاب؛ لما روى ابن ماجه (1601) من حديث عمرو بن حزم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة، إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة".
قال الشيخ: فيقال للمصاب: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاك، وغفر لميتك؛ ولاتعيين في ذلك، بل يدعو بما ينفع.
قال الموفق: لا أعلم في التعزية شيئا محددا. [كتاب الجنائز، 3/275-276].

الفائدة68: الاسترجاع عند المصيبة سنة، إجماعا؛ لقوله تعالى: {وبشر الصابرين (155) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157)} [البقرة].
قال ابن كثير: تسلوا بقولهم هاذا عما أصابهم، وعلموا أنهم ملك لله يتصرف فيهم بما يشاء، وعلموا أنه لايضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة، فأحدث لهم اعترافهم بأنهم عبيده، وراجعون إليه في الدار الآخرة. [كتاب الجنائز، 3/276].

الفائدة69: حكى ابن عقيل وغيره الإجماع على تحريم الرضا بفعل المعصية، منه أو من غيره؛ لوجوب إزالتها حسب الإمكان، فالراضي بها أولى. [كتاب الجنائز، 3/276].

الفائدة70: قال ابن عقيل: يحرم النحيب وتعداد محاسن ومزايا الميت، وإظهار الجزع؛ لأن ذلك يشبه التظلم من ظالم، والله تعالى هو صاحب العدل، له أن يتصرف بخلقه بما شاء، فهم ملكه، وتصرفه فيهم بما يقتضيه حكمته. [كتاب الجنائز، 3/276].

الفائدة71: والزكاة لوجوبها شروط، أهمها:
1 - الإسلام: فلا تؤخذ من كافر، ولو خوطب بها، وعذب على تركها.
2 - ملك النصاب: ويأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
3 - مضي الحول: وحول الخارج من الأرض حصوله. [كتاب الزكاة، 3/286-287].

الفائدة72: الدين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة، وهي التي لا ترى، وإنما هي مخفية في الصناديق والأحراز.
وهذا القول رواية واحدة في مذهب الإمام أحمد، فيسقط من المال بقدر الدين، فكأنه غير مالك له، ثم يزكي ما بقي إن بلغ نصابا.
وأما الأموال الظاهرة: وهي السائمة والخارج من الأرض-: فهي ظاهرة ترى أمام العيون، فالصحيح أن الدين لايمنع وجوب الزكاة فيها؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث السعاة إلى أصحابها، ولم يستفصل. [كتاب الزكاة، 3/287].

الفائدة73: المشهور من مذهب الإمام أحمد أن من له دين زكاه إذا قبضه مطلقا؛ سواء كان عند مليء باذل، أو عند معسر، أو مماطل، ومثله المغصوب، والمسروق، والضال.
والرواية الأخرى: أن الدين لا تجب فيه الزكاة، إلا إذا كان عند مليء باذل، وأما الدين على المعسر، أو المماطل، أو المغصوب، أو المسروق، أو الضال، ونحوها -فلا زكاة فيه، فإذا قبضه ابتدأ به عاما جديدا، وهو مذهب الأئمة الثلاثة.
قال الشيخ: هو أقرب الأقوال، واختاره طائفة من أصحاب أحمد، وقدمه في "الفروع"، واختاره شيخنا عبد الرحمن السعدي وكثير من المحققين؛ لأن المال الذي لا يقدر عليه لا زكاة فيه، فالزكاة مواساة، فلا يكلف بها المسلم فيما ليس عنده. [كتاب الزكاة، 3/287].

الفائدة74: قال النووي: مدار أنصبة زكاة الماشية على حديث أنس عن أبي بكر، وحديث ابن عمر.
وقال ابن عبد البر عن حديث عمرو بن حزم: إنه أشبه بالمتواتر؛ لتلقي الناس له بالقبول.
فهذه الكتب الثلاثة كتاب أبي بكر، وكتاب عمر، وكتاب عمرو بن حزم -أصول من أصول الإسلام عليها المعتمد عند المسلمين. [كتاب الزكاة، 3/305].

الفائدة75: قال شيخ الإسلام: الإمام أحمد وأهل الحديث متبعون لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الزكاة، فلقد أخذوا بأحسن الأقوال الثلاثة، فأخذوا في أوقاص الإبل بكتاب أبي بكر؛ لأنه آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي المعشرات توسطوا بين أهل الحجاز وأهل العراق، فأهل الحجاز لا يوجبون العشر في الثمار إلا في التمر والزبيب، وفي الحب فيما يقتات، وأهل العراق يوجبونها في كل ما أخرجت الأرض، وأما أحمد والمحدثون فيوافقون أهل الحجاز بالنصاب لصحته، ويخالفونهم في الحبوب والثمار، فيوجبونها في حب وثمر يدخر. [كتاب الزكاة، 3/305].

الفائدة 76: أقسام الأموال من حيث حولان الحول ثلاثة:
الأول: أن يكون المستفاد نتاج السائمة، أو ربح التجارة، فهذا حوله حول أصله، ولو لم يبلغ الربح والنتاج نصابا، أو يحول عليه الحول.
الثاني: أن يكون المستفاد من جنس المال الذي عنده، ولكنه. ليس نتاجا له، ولا ربحا له، فهذا يضم إلى ما عنده لكن إن كان الأول دون النصاب، فكمله الأخير نصابا فحولهما واحد، وإن كان الأول نصابا كاملا قبل حصول الثاني، فلكل منهما حوله الخاص.
الثالث: أن يكون من غير جنس ما عنده، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، ولا يضم إلى ما عنده في تكميل النصاب، إلا ما كان -من الذهب والفضة.[كتاب الزكاة، 3/320].

الفائدة77: ذهب الحنفية إلى: جواز تأخير إخراج الزكاة بعد وجوبها بحلول الحول، وقالوا: إنها تجب وجوبا موسعا.
وذهب جمهور العلماء -ومنهم الأئمة الثلاثة- إلى: عدم جواز تأخيرها بعد حلول حولها.
قال في "المغني": إن الأمر يقتضي الفورية على الصحيح، كما في الأصول، ولذلك يستحق المؤخر للامتثال العقاب.
والمبادرة بإخراجها مبادرة إلى الطاعة، ومسارعة إلى أدائها، قال تعالى: {فاستبقوا الخيرات} [البقرة: 148].[كتاب الزكاة، 3/333].

الفائدة78: يحرم على المزكي شراء زكاته أو صدقته، ولا يصح ذلك بأن يشتريها بعد دفعها، ولو من غير من أخذها منه؛ لحديث عمر: "حملت على فرس في سبيل الله، وأردت أن أشتريه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تشتره، ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه" [رواه البخاري (1419) ومسلم (1620)]. [كتاب الزكاة، 3/352].

الفائدة79: يزكى كل نوع من الثمار والحبوب على حدته، فمن التمر يخرج -مثلا- عن السكري منه، وعن البرني منه، وعن الشقر منه، وهكذا.
ويخرج عن الحنطة منها، وعن اللقيمي منه، وهكذا.
وإن أخرج الوسط من نوع واحد، كفاه ذلك.
وقد اختار الموفق وغيره: أنه يجمع ويخرج من الوسط بين الأعلى والأدنى؛ لأن كل شيء على حدته يشق، وقد رفعت المشقة والحرج شرعا، وإن أخرج من الأعلى فهو أكمل وأفضل، قال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92]، وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} [البقرة: 267]. [كتاب الزكاة، 3/352-353].

الفائدة80: تجب الزكاة في الثمار إذا بدا صلاحها وظهر نضجها، وتجب في الحب إذا اشتد حبه في سنبله، ولكنه لا يستقر الوجوب إلا بجعلها في بيادرها، وهو المكان المعد لتشميسها وتجفيفها، والبيادر هي الجرن، وبناء عليه فإنه لو قطعها، أو جزها، أو باعها، أو تلفت بغير تعد منه قبل وضعها في البيدر -سقطت عنه الزكاة، إن لم يقصد بالبيع والقطع الفرار من الزكاة، وذلك لزوال ملكه عنها قبل الاستقرار، وإن كان ذلك بعد وضعها في البيدر لم تسقط؛ لاستقرارها بذلك، فالزكاة وإن وجبت في المال، إلا أن لها تعلقا في الذمة. [كتاب الزكاة، 3/353].

يتبع...

أبو أمامة أسامة بن الساسي لعمارة.
عين الكبيرة . سطيف.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14 Apr 2018, 09:02 PM
أبو عبد الأكرم مجيد بوعلي قدور أبو عبد الأكرم مجيد بوعلي قدور غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 26
افتراضي جزاك الله خيرا.

قال العلامة محمود محمد شاكر (ت1418هـ)، رحمه الله تعالى:
[ولو قد يسَّر الله لكلّ شاعرٍ أو كاتِبٍ أ عالمٍ صديقًا وفِيًّا ينْقُلُه إلى النَّاسِ أحاديثَ وأخبارًا وأعمالاً، كما يسّر الله للرّافعيِّ...]اهـ (حياة الرافعي، ص04)و (جمهرة مقالاته، ج2/ص1219)، ومناسبة هذا الكلام هو الثناء على الأديب محمد سعيد العِرْيان مؤلّف كتاب (حياة الرافعي)[ت1356هـ].

وليس غريبا إن شاء الله تعالى، أن يكون الأخ أبو أمامة ابن (عين الكبيرة)، واحدًا من الأصدقاء الأوفياء للشيخ العلامة عبدالله البسّام (ت1423هـ) رحمه الله تعالى، في إخراج علم الشيخ من كتاب (توضيح الأحكام)، وما (تيسير العلام) عنّا ببعيد.

وفّقك الله وأعانك لإتمام الفوائد.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الأكرم مجيد بوعلي قدور ; 14 Apr 2018 الساعة 09:54 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16 Apr 2018, 08:11 AM
إسماعيل جابر إسماعيل جابر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
الدولة: بومرداس
المشاركات: 143
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا أمامة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16 Apr 2018, 11:09 AM
يوسف عمر يوسف عمر غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 91
افتراضي

جزاكم الله خيرا أبا أمامة؛ ووفقكم لكل خير.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 Apr 2018, 09:31 PM
أسامة لعمارة أسامة لعمارة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2017
الدولة: عين الكبيرة سطيف
المشاركات: 82
افتراضي

جزاكم الله خيرا إخواني الكرام.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, البسام, فوائدالتوضيح1, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013