منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 23 Nov 2015, 07:49 PM
أبو صهيب منير الجزائري أبو صهيب منير الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 207
افتراضي ماذا تعرف عن القرآن المكي والمدني؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: من المسائل أو المباحث التّي تزيد من فقه طالب العلم، المسائل المبحوثة في علوم القرآن الكريم ومن بين هذه المسائل، معرفة القرآن المكي والمدني فقد اعتنى الصحابة رضوان الله عليهم بأسباب النزول ومكان النزول كما ذلك روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال
"ما من آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم أُنْزِلَتْ، ولو علمتُ أحدًا أعلم منى بكتاب الله تبلغه المَطِيُّ، لذهبت إليه." انظر ابن كثير ، فضائل القرآن ص161، ط:1(1416) مكتبة ابن تيمية .

القرآن المكي والقرآن المدني.
إن فترة نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقريبا ثلاثة وعشرون سنة وهذه الفترة مقسمة إلى قسمين من حيث التشريع باعتبار الزمان أو المكان وهذا خلاف بين أهل العلم ولكن باتفاق أن هناك مميزات للقرآن المكي عن المدني، وما ذكروه في معنى المكي والمدني دائر بين هذه الأقوال :
1_ القول الأول: أن المكي ما نزل بمكة ولو بعد الهجرة والمدني ما نزل بالمدينة.
2_ القول الثّاني:أن المكي ما وقع خطابا لأهل مكة والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة.
3_ القول الثّالث: أن المكي ما نزل قبل هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وإن كان نزوله بغير مكة والمدني ما نزل بعد هذه الهجرة وإن كان نزوله بمكة.
ولعل القول الثّالث أصح الأقوال واضبطها، لو حصرناه في المكان لخرج ما نزل في غير مكة والمدينة وأما القول الثّاني فبعض الآيات فيها خطاب لغير أهل مكة ولا لأهل المدينة
كقوله تعالى ( يأيها النبي..) كذلك بعض الآيات صدرت بأيها الناس وهي مدنية كسورة البقرة.
ورجح هذا ابن كثير فقال رحمه الله تعالى :" وَأَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَكِّي وَمِنْهُ مَدَنِيٌّ، فَالْمَكِّيُّ: مَا نَزَلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَالْمَدَنِيُّ: مَا نَزَلَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، سَوَاءٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ كَانَ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ عَرَفَةَ. وقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى سُوَرٍ أَنَّهَا مِنَ الْمَكِّيِّ وَأُخَرَ أَنَّهَا مِنَ الْمَدَنِيِّ، وَاخْتَلَفُوا فِي أُخَرَ...." اسماعيل بن كثير الدمشقي، تفسير القرآن العظيم(1/18)، ت: سامي سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع،طك2( 1420ه-1999م).
وليس الغرض من هذا العرض تتبع القرآن المكي والمدني والخلاف الواقع في بعض السور والآيات ولكن لابد من إظهار بعض المميزات لما له علاقة بمميزات المرحلة النبوية، حيث أن التشريع في المكي يختلف عن المدني من جانب الأحكام ومما ذكره أهل العلم كالتالي:
أولا: بعض مميزات القرآن المكي:
1 - الدعوة إلى توحيد الله عزوجل و إخلاص العبادة له وحده لا شريك له، وإثبات رسالة الرسل ورسالة الإسلام والرد على المشركين ومجادلتهم بالبراهين العقلية والآيات الكونية، وذكر أخبار الساعة
2- تشريع القواعد العامة الحامية للضروريات الخمس ونبذ وذم أفعال المشركين من الظلم وقتل الولدان، واحتقار المرأة، وأكل الميتة
3- الإخبار بقصص الأنبياء والأمم السابقة نذارة للمشركين، وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يصبر على أذاهم، ويطمئن إلى الانتصار عليهم.
4- قصر الفواصل مع قوة الألفاظ، وإيجاز العبارة بما يصم الآذان، ويشتد قرعه على المسامع، ويصعق القلوب كقصار المفصل، إلا نادرًا.
5- وصيغة الخطاب في المكي تكون عامة كقوله تعال: {يَا أَيُّهَا النَّاس} وقوله: {يَا بَنِي آدَمَ}. أما المدني فصيغة الخطاب فيه غالبًا للمؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}. انظر: انظر: الزركشي، البرهان في علوم القرآن، (1/187-191)، وتفسير ابن كثير (1/18)، مناع القطان، التشريع والفقه في الإسلام ص 56.
ثانيا: مميزات القرآن المدني:
1- ذكر الحدود والفرائض والأحكام التي تنظّم حياة الفرد والمجتمع وبروز فقه الأسرة.
2 – إظهار فكرة الدولة والأمر بالجهاد وبيان أحكامه.
3_ التفصيل في الأحكام الشرعية الخاصة، مثل الإرث و المعاملات المالية ومسائل في الشهادة وغيرها.
4 - كشف المنافقين وبيان أحوالهم وكشف مؤامراتهم في المجتمع الإسلامي.
5 - البحث في شئون الحكم والشورى وضرورة الرجوع فيهما إلى الكتاب والسنة.
6 – بيان كيفية معاملة المسلم لأهل الكتاب وكيفية محاورتهم ومجادلتهم مع بيان كيفية الحذر منهم ومن عداوتهم.
7_ بيان باب العبادات والتفصيل في بعضها مع الإجمال في الأخر وترك التفصيل للسّنة المطهرة.ا
نظر: مصطفى ديب البغا، محي الدين ديب مستو، الواضح في علوم القرآنص66، دار الكلم الطيب، دار العلوم الإنسانية – دمشق، ط:2(1418ه-1998م)، و بدران أبو العينين بدران، تاريخ الفقه الإسلامي ص38-39، وعمر سليمان الشقر، تاريخ الفقه ص 44.
أسأل الله عزوجل أن تكون هذه المداخلة نافعة لنا ولإخواننا وبارك الله فيكم أجمعين.
ملاحظة: بعض الإحالات لغير السلفيين وهذا من باب النقل لا غير.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24 Nov 2015, 03:00 PM
زكريا بن حجر زكريا بن حجر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 12
افتراضي

جزاك الله خيرا و بارك في علمك و وقتك....
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تفسير, علوم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013