منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 21 Sep 2015, 08:39 PM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 434
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي فتح الرحمن فيما صح من جلد عمر لابنه عبد الرحمن رضي الله عنهما




الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فإن الله تعالى امتن على هذه الأمة المحمدية بأن جعل لها حُفَّاظاً عارفين، وجهابذةً عالمين، وصيارفةً ناقدين، ينفون عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم تحريف الغالين، وانتحال المُبْطلين، وتأويل الجاهلين، فحرسوا كلامه صلى الله عليه وسلم من أن يصيبه شين أو عيب، لتقرأ كلامه صلى الله عليه وسلم وأنت على ثقة تامة أنه قال هذا الكلام، فجزاهم اللهُ عن الإسلامِ والمسلمينَ خيرَ الجزاءِ.
ومما عني به في هذا المقام الأحاديث الموضوعة المفتراة عليه صلى الله عليه وسلم من الحاسدين الحاقدين، حتى لا تشيع بين الناس فتلقى في قلوب الجهال فتصدق لكثرة وسرعة انتشارها، هذا وكما اهتم الحفاظ بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتركوا آثار أصحابه رضوان الله عليهم، فدافعوا عنها وأظهروا الحق وأزهقوا الباطل، وبينوا المشين والمعيب فيها، فهي كذلك لها حظ وافر من وضع القصاص، فكم من قصة من القصص المأثورة عنهم حرفت وزيد فيها وأنقص كما فعل بقصة عمر لما جلد ابنا له، فقد أخذت قسما كبيرا من هذه التحريفات، فأتوا بكل قبيح وما لا يليق، ونسبوه إلى عمر، بل أصبحت له شروحات وتقعيدات وتأصيلات حزبية يستغلها الخوارج في مخططاتهم الخبيثة، إذ المعروف عن الحزبيين وأضرابهم التشدق بأقوال عمر وتحميلها ما لا تحتمل، ومن بين ما زادوه أنه جلده حد الزنا، وهذا من الكذب الصريح نسأل الله السلامة والعافية، قال ابن الجوزي في الموضوعات (3/269 .ت عبد الرحمن محمد عثمان) بعد أن ساقها: «هذا حديث موضوع، وضعه القصاص، وقد أبدوا فيه وأعادوا، وقد شرحوا وأطالوا».
لهذا استعنت بالله العظيم أن أبين الحق في هذه القصة حتى لا يغتر بها الناس فيظنون بالصحابة ظن السوء والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

أولا: ذكر القصة كما جاءت عند الأئمة:

سأذكر القصة كاملة كما جاءت عند الأئمة مع ذكر المصادر وأقوال العلماء فيها ثم أدرفها بنقد الزيادات الباطلة التي زيدت فيها.
أخرج عبد الرزاق في مصنفه (9/232 - 233): «أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَهُمَا بِمِصْرَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، فَسَكِرَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ، فَقَالا: طَهِّرْنَا، فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ سَكِرَ، فَقُلْتُ: ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ، وَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمْ أَتَيَا عَمْروا، فَأَخْبَرَنِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ الأَمِيرَ بِذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لا يَحْلِقُ الْقَوْمُ عَلَى رُءوسِ النَّاسِ، ادْخُلِ الدَّارَ أَحْلِقْكَ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحُدُودِ فَدَخَلَ الدَّارَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي، ثُمَّ جَلَدَهُمْ عَمْرٌو، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو: أَنِ ابْعِثْ إِلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى قَتَبٍ([1])، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ: جَلَدَهُ، وَعَاقَبَهُ لِمَكَانِهِ مِنْهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، فَلِبَثَ شَهْرًا صَحِيحًا، ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ فَمَاتَ، فَيَحْسِبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّمَا مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ».
وذكرها كذلك ابن شبة في «تاريخ المدينة» (3/58-59)، والبيهقي في السنن الكبرى (8/543 ط. دار الكتب العلمية)، والجوزجاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/193) وغيرهم.
قال الجوزجاني: «هذا حديث ثابت، وإسناده متصل صحيح»([2])، وقال الحافظ في الإصابة (815 ط. العصرية): «وقد أخرج عبد الرزاق القصة مطولة بالسند المذكور وهو صحيح».
وقد اختلف على أي أبناء عمر كان هذا الجلد ففي رواية النسائي([3]) من طريق الإمام مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه قال: «خرج علينا عمر بن الخطاب فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب فسألته فزعم أنه شرب طلاء([4])، وأنا سائل عنه فإن كان يسكر جلدته الحد، فجلده الحد». وهذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ([5]) دون ذكر اسم الولد ولكن جاءت رواية البخاري في الصحيح([6]) تبين على أي أبناء عمر كان الجلد، ونص الحديث في الصحيح: «وقال عمر وجدت من عبيد الله ريح شراب وأنا سائل عنه فإن كان يسكر جلدته».
قال ابن عبد البر في الاستذكار: «حديث ابن شهاب المذكور في أول هذا الباب عن عمر رضي الله عنه هو في عبيد الله ابنه، ولعبد الرحمن ابنه المعروف بأبي شحمة من بنيه قصة في شرب الخمر جلده فيها بمصر عمرو بن العاص، ثم جلده عمر بعد»([7]).
والظاهر أن قصة عبد الرحمن هي المشهورة عند القصاص.

ثانيا: ذكر الزيادات التي انتشرت على ألسنة القصاص والوعاظ وتداولها الناس:

قد مرت علينا قبل قليل القصة الصحيحة التي جاءت عند الأئمة، ولكن نلاحظ أنها شبعت بمستقبح الكلام وسوء الفعال، فمن بين ما زادوه عليها:

أن عبد الرحمن مات تحت الجلد:

يتداول الناس هذه القصة بينهم ليثبتوا أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من تمام عدله لم يرأف بولده وجلده حتى الموت، بل منهم من زاد أنه أتى له بسياط لو جلد بها بعير لبرك! !، و منهم من قال: لما جلده ظهرت عظامه من شدة الجلد! !، ومنهم من قال: أن هذا الفعل أدى إلى ثبوت حكم عمر! !، وهذا الأخير يشم منه رائحة الفكر الخارجي الإخواني، إذ المعهود عنهم التشدق بمثل هذه المواضيع للتباكي عن حلمهم المشؤوم، ومثل هذه الخزعبلات لا تكون إلا من الكذب الصراح، فالشاهد على كذبهم ما ذكره أخوه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّه مات بقدر الله كما هو مبين في القصة لا من تأثير السياط عليه، قال ابن عبد البر في الاستيعاب: (2/ 842): «وأمَّا أهل العراق فيقولون أنَّه مات تحت سياط عمر وهذا غلط».
وقد ذكر كلام ابن عبد البر كل من ابن الأثير في أسد الغابة: (778 ط.ابن حزم)، والصفدي في الوافي بالوفيات: (18/ 122)، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات:(1/ 300)، والحافظ في الإصابة: (814 ط. العصرية).
وقال ابن الجوزي موضوعاته: (3/ 275): «ومرض بعد ذلك لا من الضرب ومات، فقد أبدوا فيه القصاص وأعادوا».
وقال ابن عبد البر: «قال ابن عمر: فزعم الناس أنه مات من ضرب عمر ولم يمت من ضربه»([8]).
وقال: «جاء عن الشعبي عن يحيى بن أبي كثير وهو شيء منقطع أن عمر ضرب ابنه حدا فأتاه وهو يموت، فقال: يا أبتي قتلتني. فقال له: إذا لاقيت ربك فأخبره أن عمر يقيم الحدود. وليس في هذا الخبر ما يقطع به على موته لو صح، وحديث ابن عمر أصح»([9]).
وقال ابن الجوزي عن سبب شرب ابن عمر للخمر: «وليس بعجيب أن يكون شرب النبيذ متأولاً، فسكر عن غير اختيار»([10]).
وقال في مناقب عمر رضي الله عنه: «ولا ينبغي أن يظن بعبد الرحمن أنه شرب الخمر، إنما شرب النبيذ متأولا، فظن أن ما شرب منه لا يسكر، وكذلك أبو سروعة، فلما خرج الأمر بهما إلى السكر طلبا التطهير بالحد، وقد كان يكفيهما مجرد الندم، غير أنهما غضبا لله تعالى على أنفسهما المفرطة، فأسلماها إلى إقامة الحد»([11]).
وقد ذهب العلماء إلى أن إعادة عمر جلد ابنه كان دافعه التأديب لا غير، قال ابن الجوزي موضوعاته (3/ 275): «لمَّا قدم على عمر ضربه ضرب تأديب لا ضرب حد».
وقال: «وأما كون عمر أقام الحد على ولده فليس ذلك حدا وإنما ضربه غضبا وتأديبا وإلا فالحد لا يكرر»([12]).
وكذلك البيهقي حين قال: «والذي يشبه أنه جلده جلد تعزيز؛ فإن الحد لا يعاد. والله أعلم»([13]).
وقال ابن عبد البر في «الاستيعاب» 2/842: «ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة، فضربه أبوه أدب الوالد، ثم مرض ومات بعد شهر، هكذا يرويه معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه».
ونحو هذا الكلام عند ابن الأثير في أسد الغابة، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، وابن حجر في الإصابة.
أما شيخ الإسلام فذهب إلى شيء آخر حيث قال كما في مجموع الفتاوى(15/287): «جلده الحد سرا وكان الناس يجلدون علانية، فبعث عمر بن الخطاب إلى عمرو ينكر عليه ذلك. ولم يعتد عمر بذلك الجلد حتى أرسل إلى ابنه فأقدمه المدينة؛ فجلده الحد علانية، ولم ير الوجوب سقط بالحد الأول، وعاش ابنه بعد ذلك مدة ثم مرض ومات ولم يمت من ذلك الجلد، ولا ضربه بعد الموت كما يزعمه الكذابون».
والذي ذهب إليه شيخ الإسلام فيه نظر لأنه لو كان إعادة الجلد بسبب ماذكر لكان لأبي سروعة نفس المصير، بل ما ثبت من الأدلة يدل على أنه أعاد له الجلد تأديبا له من أجل مكانه منه، وهذا هو الظاهر كما قال ابن كثير: « ويحتمل أنه ثنّاه عليه لأجل أنه قريبه؛ فإنه كان تقدم في أول ولايته إلى أهله أنهم لا يأتون شيئا مما نهى الناس عنه إلا أضعف لهم العقوبة، وهذا هو الظاهر؛ لقول ابن عمر: فلما قدم عليه جلده وعاقبه من أجل مكانه منه»([14]).

أن عبد الرحمن شرب الخمر وزنا بامرأة:

وجاء عند البعض أن ابن عمر بعد أن شرب الخمر وسكر، زنا بامرأة وحملت منه، وأتت عمر بن الخطاب وهي تحمل الولد في يدها وتقول له هذا من ولدك، وهذا أيضاً من الكذب والافتراء القبيح، الذي لا يقوم على دليل صحيح بل على أهواء أهل الضلال كالروافض عليهم من الله ما يستحقون.
وهذه القصة ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات (3/274 .ت عبد الرحمن محمد عثمان) فقال: «هذا حديث موضوع، كيف روي، ومن أي طريق نقل، وضعه جهال القصاص ليكون سببا في تبكية العوام والنساء، فقد أبدعوا فيه وأتوا بكل قبيح، ونسبوا إلى عمر ما لا يليق به، ونسبوا الصحابة إلى ما لا يليق بهم، وكلماته الركيكة تدل على وضعه، وبعده عن أحكام الشرع يدل على سوء فهم واضعه وعدم فقهه» اهـ.
ومن تمام فقه ابن الجوزي أنه أدرج مثل هذه القصص تحت باب : المسبتشع من الموضوع على الصحابة
وقال عقبه :« لمَّا فرغتُ من كتابة جمهور المستبشع من الأحاديث الموضوعات من المرفوعات رأيتُ أشياء قد وضعت على الصحابة فذكرتُ منها المستهول القبيح الذي لا وجه له في الصحة ولا يحتمل مثله».
ثم قال: باب ما روي أن عمر جلد ابنا له حتى مات وذكر تحته هذه القصص وقال عقبها: «هذا حديث موضوع، وضعه القصاص، وقد أبدوا فيه وأعادوا، وقد شرحوا وأطالوا».
وقال الجوزجاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/191): «هذا حديث باطل موضوع، وهو من موضوعات القصاص ومتن هذا الحديث مختلف مضطرب».

هذا ما استطعت جمعه في هذه العجالة، فما رأيتموه من قصور فمن قلة بضاعتي، وما وجدتم من خطأ – والخطأ كثير – فمن نفسي ومن الشيطان، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يتجاوز عنا وأن يرحمنا وأن يوفقنا لصالح الأعمال، وأن يفقهنا في دينه، إنه وحده القادر على ذلك، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.


======

([1]): جاء في اللسان: القِتْبُ والقَتَبُ إِكافُ البعير وقد يؤنث والتذكير أَعم.
([2]): الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/193).
([3]): برقم (5708) ط. مشهور.
([4]): جاء في اللسان أن الطلاء هو: «ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وتسميه العجم الميبختج، وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها إلا أنها الطلاء بعينها». وفي هذا شبهة رد عليها شيخ الإسلام كما في الفتاوى الكبرى، قال رحمه الله: «فذَهَبَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ، وَالْبَصْرَةِ، وَفُقَهَاءُ الْحَدِيثِ: كَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ كُلَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ، وَهُوَ خَمْرٌ عِنْدَهُمْ مِنْ أَيِّ مَادَّةٍ كَانَتْ: مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ، وَغَيْرِهَا، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ الْعِنَبِ، أَوْ التَّمْرِ أَوْ الْحِنْطَةِ، أَوْ الشَّعِيرِ، أَوْ لَبَنِ الْخَيْلِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ نِيًّا أَوْ مَطْبُوخًا، وَسَوَاءٌ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ، أَوْ ثُلُثُهُ، أَوْ نِصْفُهُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَمَتَى كَانَ كَثِيرُهُ مُسْكِرًا حَرُمَ قَلِيلُهُ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ، وَمَعَ هَذَا فَهُمْ يَقُولُونَ بِمَا ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَأَرَادَ أَنْ يَطْبُخَ لِلْمُسْلِمِينَ شَرَابًا لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ طَبَخَ الْعَصِيرَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، وَصَارَ مِثْلَ الرُّبِّ، فَأَدْخَلَ فِيهِ أُصْبُعَهُ فَوَجَدَهُ غَلِيظًا، فَقَالَ: كَأَنَّهُ الطَّلَا، يَعْنِي الطَّلَا الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ، فَسَمَّوْا ذَلِكَ الطَّلَا، فَهَذَا الَّذِي أَبَاحَهُ عُمَرُ لَمْ يَكُنْ يُسْكِرُ، وَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ صَاحِبُ الْخَلَّالِ: أَنَّهُ مُبَاحٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْكِرُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِينَ: إنَّهُ يُبَاحُ مَعَ كَوْنِهِ مُسْكِرًا».
([5]): قال ابن عبد البر في الاستذكار(24/258): «هذا الإسناد أصح ما يروى من أخبار الآحاد».
([6]): في كتاب الأشربة: باب الباذق ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة.
([7]): الاستذكار(24/263- 264).
([8]): المصدر السابق.
([9]): المصدر السابق.
([10]): الموضوعات (3/ 275).
([11]): مناقب عمر لابن الجوزي (ص:231).
([12]): مناقب عمر لابن الجوزي (ص:231).
([13]): السنن الكبرى للبيهقي (8/543). ط. دار الكتب العلمية.
([14]): مسند الفاروق لابن كثير (2/521).


التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر ; 31 Jan 2018 الساعة 10:12 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 Sep 2015, 09:36 PM
أبو أنس محمد عيسى أبو أنس محمد عيسى غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 415
افتراضي

بارك الرحمن فيك وأحسن إليك على التوضيح المفيد
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 Sep 2015, 10:14 AM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل بلال، وبارك الله فيك على هذه المقالة المفيدة النافعة التي يغفل عنها أكثر الناس.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 Sep 2015, 12:29 PM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بارك الله فيك أخي بلال وجزاك خيرًا على هذه المقالة الوافية الحرَّرة المفيدة.
أدام الله بك النَّفع، ووفَّقك للمزيد من الخير.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22 Sep 2015, 02:33 PM
شعبان معتوق شعبان معتوق غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الدولة: تيزي وزو / معاتقة.
المشاركات: 330
افتراضي

جزاك الله خيرًا وبارك فيك.
موضوعٌ مهم حرصت فيه على تبيين الحق و توضيحه، أعانك الله و وفَّقك لكل خير أخي بلال.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 22 Sep 2015, 11:36 PM
فتحي إدريس
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرًا أخي بلال على مقالك الموفَّق، فالقصَّاص أبدعوا في القصَّة وأتوا فيها بكلِّ قبيح، وأنت أبدعت في تفنيد ما أضافوه وأتيت بكلِّ حسن، فحفظك الله وبارك فيك.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 Sep 2015, 03:18 PM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 434
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي

وفكيم بارك الله جزاكم الله خيرا أسأل الله أن يوفقني وإياكم لما يحبه ويرضاه وأن يجعل هذا المنتدى شوكة في حلوق أهل الزيغ
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسائل, حديث

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013