منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11 Jun 2016, 06:44 PM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,228
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي [موضوع متتابع] موضوع سورة من القرآن، سبب تسميتها ونزولها وفوائد مستنبطة [ الحلقة السابعة: سورة الأنفال ].

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع سورة من القرآن
[ سبب تسميتها ونزولها وفوائد مستنبطة]
الحلقة السابعة ﴿ سورة الأنفال ﴾ .


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أمابعد:




سورة الأنفال: سورة مدنية ماعدا الآيات من ثلاثين إلى ستة وثلاثين فمكية ،هي من سور المثاني ، عدد آياتها خمسة و سبعون آية، هي السورة الثامنة في ترتيب المصحف ، نزلت بعد سورة البقرة.
و موضوع السورة :التحدث عن أحكام الجهاد والغزو و الغنائم وقتال الكفار وحكم الأسارى ، وتحدثت عن بعض الشرائع الخاصة في الحرب والسلم.
سميت سورة الأنفال بهذا الأسم لذكر حكم الأنفال فيها، والأنفال: هي الغنائم. وكذلك تسمى سورة بدر .
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ رحمه الله تعالى: (عرفت بهذا الاسم من عهد أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم: روى الواحديّ في «أسباب النّزول» عن سعد بن أبي وقّاصٍ قال: «لمّا كان يوم بدرٍ قتل أخي عميرٌ وقتلت سعيد بن العاصي فأخذت سيفه فأتيت به النّبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: ((اذهب القبض)) (بفتحتين؛ الموضع الّذي تجمع فيه الغنائم) فرجعت في ما لا يعلمه إلّا اللّه، قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت قريبًا حتّى نزلت سورة الأنفال». وأخرج البخاريّ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: «قلت لابن عبّاسٍ: سورة الأنفال» قال: «نزلت في بدرٍ». فباسم الأنفال عرفت بين المسلمين، وبه كتبت تسميتها في المصحف حين كتبت أسماء السّور في زمن الحجّاج.ولم يثبت في تسميتها حديثٌ). [التحرير والتنوير:9/245].
وقالَ رحمه الله: (وتسمّى أيضًا «سورة بدرٍ» ففي «الإتقان» أخرج أبو الشّيخ عن سعيد بن جبيرٍ قال: قلت لابن عبّاسٍ: «سورة الأنفال»، قال: «تلك سورة بدرٍ».). [التحرير والتنوير:9/245]
وسبب نزول هذه الآية {يسألونك عن الأنفال}، كما جاء في صحيح مسلم في باب الجهاد والسير : عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : (نزلت في أربع آيات أصبت سيفا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نفلنيه فقال ضعه ثم قام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضعه من حيث أخذته ثم قام فقال نفلنيه يا رسول الله فقال ضعه فقام فقال يا رسول الله نفلنيه أؤجعل كمن لا غناء له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضعه من حيث أخذته قال فنزلت هذه الآية يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول).
وجاء في صحيح مسلم أنها تسمى سورة بدر :عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: آلتوبة؟ قال: بل هي الفاضحة ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد إلا ذكر فيها. قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: تلك سورة بدر. قال: قلت: فالحشر؟ قال: نزلت في بني النضير). [صحيح مسلم].
يقول ابن كثير في تفسيره : ومعنى الأنفال في كلام العرب: كل إحسان فعله فاعل تفضُّلاً من غير أن يجبَ عليه ذلك؛ فالأنفال: المغانم، وكل نَيْلٍ ناله المسلمون من أموال الحرب.
قال البخاري : قال ابن عباس الأنفال : الغنائم : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عباس : سورة الأنفال ؟ قال : نزلت في بدر .
قال الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسيره : الأنفال هي الغنيمة كلها ، وهو قول الجمهور وممن قال به ابن عباس ، ومجاهد وعكرمة ، وعطاء ، والضحاك ، وقتادة ، وعطاء الخراساني ، ومقاتل بن حيان ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وغير واحد قاله ابن كثير .
يقول العلامة السعدي في تفسير هذه الآية : { يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين }.
الأنفال, هي: الغنائم, التي ينفلها اللّه لهذه الأمة, من أموال الكفار.
وكانت هذه الآيات في هذه السورة, قد نزلت في قصة " بدر " أول غنيمة كبيرة غنمها المسلون من المشركين.
فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع.
فسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنها, فأنزل اللّه " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ " كيف تقسم وعلى من تقسم؟ " قُلْ " لهم " الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ " يضعانها حيث شاءا, فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله.
بل عليكم إذا حكم اللّه ورسوله, أن ترضوا بحكمهما, وتسلموا الأمر لهما.
وذلك داخل في قوله " فَاتَّقُوا اللَّهَ " بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه.
" وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ " أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن, والتقاطع, والتدابر, بالتوادد, والتحاب, والتواصل.
فبذلك تجتمع كلمتكم, ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع - من التخاصم, والتشاجر والتنازع.
ويدخل في إصلاح ذات البين, تحسين الخلق لهم, والعفو عن المسيئين منهم فإنه - بذلك - يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء, والتدابر.
والأمر الجامع لذلك كله قوله " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " .
فإن الإيمان يدعو إلى طاعة اللّه ورسوله.
كما أن من لم يطع اللّه ورسوله, فليس بمؤمن.
ومن نقصت طاعته للّه ورسوله, فذلك لنقص إيمانه.إهـ
وهناك فرق بين الفيئ والغنيمة :
قال الشنقيطي صاحب أضواء البيان - رحمه الله تعالى - : اعلم أولا أن أكثر العلماء : فرقوا بين الفيء والغنيمة فقالوا : الفيء : هو ما يسره الله للمسلمين من أموال الكفار من غير انتزاعه منهم بالقهر ، كفيء بني النضير الذين نزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومكنوه من أنفسهم وأموالهم يفعل فيها ما يشاء لشدة الرعب الذي ألقاه الله في قلوبهم ، ورضي لهم صلى الله عليه وسلم أن يرتحلوا بما يحملون على الإبل غير السلاح ، وأما الغنيمة : فهي ما انتزعه المسلمون من الكفار بالغلبة والقهر ، وهذا التفريق يفهم من قوله : واعلموا أنما غنمتم الآية ، مع قوله : فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، فإن قوله تعالى : فما أوجفتم عليه الآية ، ظاهر في أنه يراد به بيان الفرق بين ما أوجفوا عليه وما لم يوجفوا عليه كما ترى ، والفرق المذكور بين الغنيمة والفيء عقده الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه للمغازي بقوله في غزوة بني النضير : [ الرجز ]
وفيئهم والفيء في الأنفال ما لم يكن أخذ عن قتال**أما الغنيمة فعن زحاف والأخذ عنوة لدى الزحاف.إهـ
و قد أحل الله لنا الغنائم ولم تحل لمن قبلنا:
روى البخاري عن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أُعطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصِرْت بالرعب مسيرةَ شهر، وجُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا، وأُحِلَّتْ لي الغنائم وَلم تَحِلَّ لأحد قبلي، وأُعْطِيتُ الشفاعةَ، وكان النبي يُبعَثُ إلى قومه خاصةً، وبُعِثْتُ إلى الناس عامةً)
"يقول العلامة السعدي في قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا " وهذا من لطفه تعالى بهذه الأمة, أن أحل لها الغنائم, ولم تحل لأمة قبلها.
ومنه نستخلص بعض الفوائد :
1 – سورة الأنفال مدنية ما عدا من الآية 30 إلى 36 مكية .
2 – سمية بسورة الأنفال لذكر حكم الأنفال فيها، والأنفال: هي الغنائم.
3 – نزلت في بدر وتسمى كذلك باسم سورة بدر.
4 – أسباب نزول السورة كما في قصة سعد بن أبي وقاص وقتله لسعيد بن العاصي في بدر وأخذ سيفه.
5 - الأنفال في كلام العرب: كل إحسان فعله فاعل تفضُّلاً من غير أن يجبَ عليه ذلك؛ فالأنفال: المغانم، وكل نَيْلٍ ناله المسلمون من أموال الحرب.
6 – أول غنيمة غنمها المسلمون من المشركين كانت في غزوة بدر.
7 - حصل بين بعض المسلمين نزاع في تقسيم الغنائم فنزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ } كيف تقسم وعلى من تقسم؟ " قُلْ " لهم " الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ " يضعانها حيث شاءا, فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله.
8 - الفرق بين الفيء والغنيمة : الفيء : هو ما يسره الله للمسلمين من أموال الكفار من غير انتزاعه منهم بالقهر.
وأما الغنيمة : فهي ما انتزعه المسلمون من الكفار بالغلبة والقهر.
9 – من لطف الله تعالى أن أحل لنا الغنائم, ولم تحل لأمة قبلنا.


يتبع إن شاء الله
الحلقة الثامنة سورة التوبة.

كتبه وجمعه : أبو عبد السلام جابر البسكري
السبت 06 رمضان, 1436 هجري.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد السلام جابر البسكري ; 11 Jun 2016 الساعة 06:47 PM
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
تفسير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013