منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18 Feb 2014, 09:58 PM
أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي غير متواجد حالياً
أعانه الله
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
الدولة: الجزائر المسيلة
المشاركات: 369
إرسال رسالة عبر ICQ إلى أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي
افتراضي [من طلب العلم يحرم عليه التراجع! ]


[من طلب العلم يحرم عليه التراجع! ]

تأمل يا طالب العلم هذا الكلام العظيم من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .. قال رحمه الله: ” ولهذا مَضَت السنة بأنَّ الشروع في العلم والجهاد ؛ يلزم .ُ كالشروع في الحج . يعنى أنَّ ما حفظه من علمِ الدِّين ، وعلم الجهاد ليس له إضاعته.. لقول النبى صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قرأ القرآنَ ثمَّ نسيَه لقيَ اللهَ وهو أجذم”-1- رواه أبو داود. وقال: “عُرِضَت عليَّ أعمالُ أمتي حسنها وسيِّئها فرأيتُ في مساوئ أعمالها الرجل يؤتيه اللهُ آيةً من القرآن ثم ينام عنها حتى ينساها”-2-. وقال: “من تعلَّمَ الرميَ ثم نسيَه فليس منا”-3- رواه مسلم. وكذلك الشروع في عمل الجهاد ، فإنَّ المسلمين إذا صافُّوا عدوا ،ً أو حاصروا حصناً ؛ ليس لهم الانصرافُ عنه حتى يفتحوه. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما ينبغي لنبيٍّ إذا لَبِسَ لأمتَه أن ينزعَها حتى يحكمَ الله بينه وبين عدوِّه”-4-. فالمرصدون[أي:المتصدون] للعلم عليهم للأمة حفظُ علم الدين وتبليغه . فإذا لم يبلغِّوهم علمَ الدين ، أو ضيَّعوا حفظَه ؛ كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين .. ولهذا قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)-5-. فإنَّ ضررَ كتمانهم تعدَّى إلى البهائم وغيرها ، فلعنَهم اللاعنون حتى البهائم . كما أنَّ معلم الخير يصلي عليه الله وملائكته ويستغفر له كلُّ شيءٍ حتى الحيتان في جوف البحر والطير في جو السماء. وكذلك كذبهم في العلم من أعظم الظلم ، وكذلك إظهارهم للمعاصي والبدع التي تمنع الثقة بأقوالهم ، وتصرف القلوبَ عن اتِّباعهم ، وتقتضي متابعة الناس لهم فيها ؛ هي من أعظم الظلم، ويستحقون من الذمِّ والعقوبة عليها مالا يستحقُّه مَنْ أظهرَ الكذبَ والمعاصي والبدع من غيرهم ؛ لأنَّ إظهارَ غير العالم -وإن كان فيه نوعُ ضرر – فليس هو مثلَ العالم في الضرر الذي يمنع ظهورَ الحقِّ ، ويوجب ظهورَ الباطل ، فإنَّ إظهارَ هؤلاء للفجور والبدع بمنزلة إعراض المقاتلة عن الجهاد ودفع العدو . ليس هو مثل إعراض آحاد المقاتلة . لما في ذلك من الضرر العظيم على المسلمين. فتركُ أهل العلم لتبليغ الدين ، كترك أهل القتال للجهاد . وتركُ أهل القتال للقتال الواجب عليهم ، كترك أهل العلم للتبليغ الواجب عليهم . كلاهما ذنبٌ عظيم ٌ.. وليس هو مثلَ ترك ماتحتاج الأمة إليه مما هو مفوَّضٌ إليهم ، فإنَّ تركَ هذا أعظمُ من ترك أداءِ المال الواجب إلى مستحقِّه . وما يُظهرونه من البدع والمعاصي التي تمنعُ قبولَ قولهم ، وتدعو النفوسَ إلى موافقتهم ، وتمنعهم وغيرَهم من إظهار الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ؛ أشدُّ ضرراً للأمة ، وضرراً عليهم من إظهار غيرهم لذلك. ولهذا جبلَ الله قلوب الأمة على أنها تستعظمُ جُبنَ الجندي ، وفشلَه ، وتركَه للجهاد ، ومعاونتَه للعدو ؛ أكثر مما تستعظمه من غيره . وتستعظمُ إظهارَ العالم الفسوق والبدع أكثر مما تستعظم ذلك من غيره . بخلاف فسوق الجندي وظلمه وفاحشته، وبخلاف قعود العالم عن الجهاد بالبدن ” . مجموع الفتاوى (28 / 186 – 189)

و جزى الله الشيخ مصطفى قالية على التنبيه و الفوائد الطيبة في التخريج .

--------------------------------
1- أخرجه: أبو داود في السُّنن ـ كما قال المصنف كذلك ـ وأخرجه أحمد في المسند، وعبد الرزاق في المصنف، والدارمي في المسند، وغيرهم. وإسناده ضعيف فيه ثلاث علل بيَّنها الألباني ـ رحمه الله ـ في السِّلسلة الضَّعيفة (3/530)(1355).
2- أخرجه أبو داود في السُّنن، والتِّرمذي في الجامع واستغربه، وابن خزيمة في الصَّحيح، وغيرهم. وإسناده ضعيف فيه علَّتان بيَّنهما الألباني ـ رحمه الله ـ في ضعيف أبي داود ـ الأم ـ (1/165).
3- رواه مسلم بلفظ * عن فقيم اللخمي أنه قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك. قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم لم أعاينه. قال: «من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى». (أخرجه مسلم (1919))*و أورده الألباني رحمه الله في فقه السيرة ص 210
4- صحيح أورده الألباني رحمه الله في فقه السيرة ص 250 بلفظ - يَضَعَها- مكان -ينزعَها-
5- -159- سورة البقرة

و الله الموفق لكل خير




التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمان حسام الدين موساوي ; 19 Feb 2014 الساعة 02:36 PM سبب آخر: تخريج الأحاديث و الآيات
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
التراجع, العلم, ابن تيمية, يحرم, طلب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013