منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 16 Nov 2016, 08:40 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي [ ملف ] يا أصحاب الموازنات - لا يجوز مدح المضللين أو ذكر محاسن أهل البدع -

بسم الله الرحمن الرحيم .

مجموعة صوتيات و فتاوى لإبطال وهدم قاعدة الموازنات
- مدح المضللين أو ذكر محاسن أهل البدع -

1- في مسائل العقيدة لا يجوز لنا أن نمدح المضللين - نقد لمنهج الموازنات - الشيخ صالح الفوزان
2- حول بدعة الموازنات في نقد الرجال - الشيخ الألباني
3 - ابن غديان يبطل قاعدة الموازنات وينسبها للجماعات - الشيخ عبد الله الغديان
4- الموازنات - الشيخ محمد سعيد رسلان
5 - أقوال علماء و مشايخ السنة الثقات في هدم بدعة الموازنات
6 - الرد على أصحاب بدعة الموازنات - الشيخ العثيمين
7 - منهج الموازنات لا نعرفه - الشيخ الفوزان
8 - الرد على من يدافع عن أهل البدع ويقول عنده حسنات - الشيخ الفوزان
9- نسف منهج الموازنات - الشيخ الألباني
10 - منهج الموازنات بين الحسنات والسيئات في النقد- الشيخ ربيع المدخلي
11- نقض بدعة الموازنات - الشيخ محمد سعيد رسلان
http://subulsalam.com/site/audios/Sa...i3-1435/02.mp3


يتبع بإذن الله

الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 foz_mowaznat.mp3‏ (1.60 ميجابايت, المشاهدات 984)
نوع الملف: mp3 alb_mowaznat.mp3‏ (1.65 ميجابايت, المشاهدات 1136)
نوع الملف: mp3 ged_mowaznat.mp3‏ (2.74 ميجابايت, المشاهدات 1245)
نوع الملف: mp3 24.khotba-2-4-1433.mp3‏ (12.02 ميجابايت, المشاهدات 1309)
نوع الملف: mp3 13AqwalOlama_BidaatAlMowazanat.mp3‏ (4.34 ميجابايت, المشاهدات 1055)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%282%29.mp3‏ (1.39 ميجابايت, المشاهدات 921)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%2812%29.mp3‏ (805.4 كيلوبايت, المشاهدات 851)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%287%29.mp3‏ (1.95 ميجابايت, المشاهدات 969)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%2814%29.mp3‏ (3.62 ميجابايت, المشاهدات 1028)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%2811%29.mp3‏ (4.74 ميجابايت, المشاهدات 1090)

التعديل الأخير تم بواسطة أبو إكرام وليد فتحون ; 16 Nov 2016 الساعة 10:04 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 Nov 2016, 09:01 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

12 - الرد على بدعة الموازنات - الشيخ محمد بن هادي المدخلي
13 - بعضهم يستدل بحديث «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ» على منهج الموازنات.؟ - الشيخ محمد بن هادي المدخلي
14 - التفصيل في منهج الموازنات - الشيخ عبدالله البخاري
15 - منهج الموازنات بين الحسنات والسيئات ضيع شباب الأمة وقذف في قلوبهم حب أهل البدع - الشيخ محمد سعيد رسلان

يتبع بإذن الله
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%283%29.mp3‏ (3.81 ميجابايت, المشاهدات 863)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%285%29.mp3‏ (1.57 ميجابايت, المشاهدات 966)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%281%29.mp3‏ (4.27 ميجابايت, المشاهدات 884)
نوع الملف: mp3 mowazanat%20%2810%29.mp3‏ (2.29 ميجابايت, المشاهدات 821)

التعديل الأخير تم بواسطة أبو إكرام وليد فتحون ; 16 Nov 2016 الساعة 09:39 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16 Nov 2016, 09:05 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

16 - الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله
هل من منهج السلف :أنى إذا انتقدت مبتدعا ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكى لا أظلمه؟
فأجاب الشيخ : ((لا ..لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها , فهذا هو المطلوب ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات . إنما للإنسان أن يذكر البدعة ويحر منها وأنه لا يغتر بها ))
نتهى من درس ((سنن النسائى ))(شريط رقم (18942) تسجيلات المسجد النبوي.

* وقال أيضاً الشيخ عبد المحسن العباد جواباً على سؤال : هل في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية: ( صعلوك لا مال له, وأبى جهم لا يضع العصا على عاتقه ) دلالة على عدم وجوب ذكر الحسنات في باب النقد ؟
فقال الشيخ :
"نعم فيه دلالة؛ لأن القضية ما هي قضية معرفة جميع ما له وما عليه؛ لأن المهم في الأمر هذه النقاط التي تبعث على الانصراف عنه والعدول عنه، لأنه هذا هو المقصود، ما هو المقصود أنه لا يذكر أحد إلا بعد ما يبحث عن حسناته، وهل له حسنات أو ليس له حسنات.. لا. يعني الكلام استشير في شخص هذه المشورة تتعلق بكونه صالح لأن يعامل هذه المعاملة أو أن الأولى للإنسان أن لا يعامله، وما هو السبب الذي يجعل الإنسان لا يعامل، فهو بحاجة إلى سبب عدم التعامل، وأما كونه يبحث عن حسناته ويقول فيه صفات طيبة، وفيه صفات كذا.وفيه صفات كذا.يعني هذا الحديث يدل على أنه ليس بلازم؛ لأن المهم في الأمر ما يبعث على الرغبة, إن كان ما فيه شيء أو يبعث على العدول عنه إذا كان فيه شيء لا يصلح ولا ينبغي".


17 - سماحة الشيخ العلاَّمة / عبد العزيز ابن باز رحمه الله
* سُئل الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي : بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم؛ هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم، أم فقط مساوئهم ؟
فأجاب رحمه الله :
كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها، أما الطيب معروف، مقبول الطيب، لكن المقصود التحذير من أخطائهم، الجهمية.. المعتزلة.الرافضة. .. وما أشبه ذلك.فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق؛ يُبين، وإذا سأل السائل : ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السُنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك؛ يُبين، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم .

* فسأله آخر : فيه أناس يوجبون الموازنة : أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
فأجاب الشيخ رحمه الله :
لا؛ ما هو بلازم، ما هو بلازم، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة؛ وجدت المراد التحذير، اقرأ في كتب البخاري " خلق أفعال العباد "، في كتاب الأدب في " الصحيح "، كتاب " السنة " لعبدالله ابن أحمد، كتاب " التوحيد " لابن خزيمة، " رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع ".. إلى غير ذلك. يوردونه للتحذير من باطلهم، ما هو المقصود تعديد محاسنهم.. المقصود التحذير من باطلهم، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر، إذا كانت بدعته تكفِّره؛ بطلت حسناته، وإذا كانت لا تكفره؛ فهو على خطر؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها، اهـ. وكلام الشيخ رحمه الله هذا مسجل من دروس الشيخ رحمه الله التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو إكرام وليد فتحون ; 16 Nov 2016 الساعة 09:09 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16 Nov 2016, 09:10 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

18 - الشيخ صالح بن محمد اللحيدان حفظه الله

* قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جواباً على سؤالِ : هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدِعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟
فأجاب الشيخ :
وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك، لا حسنة لأحدهم ؟ !
هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ !
هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ !
وكانوا يكرمون الضيف، كان العرب في الجاهلية يكرمون الضيف، ويحفظون الجار، ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا.
ليست المسألة مسألة تعداد المحاسن والمساوئ، وإنما مسألة تحذير من خطر.
وإذا أراد الإنسان أن ينظر، فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وشعبة.
هل كان أحدهم إذا سُئل عن شخص مجروح وقال: كذاب. هل قال: ولكنه كريم الأخلاق, جواداً في بذل المال، كثير التهجد في الليل ؟!
وإذا قالوا مختلط. أو قالوا: أخذته الغفلة. هل كانوا يقولون: ولكن فيه.. ولكن فيه.. ولكن فيه ؟ ! لا .. لماذا يُطلب من الناس في هذا الزمن، إذا حُذر شخص أن يقال: ولكنه كان فيه.. وكان فيه.. وكان فيه ؟ ! !هذه دعايات من يجهل قواعد الجرح والتعديل، ويجهل أسباب تحقيق المصلحة، والتنفير من ضياعها، انتهى من شريط "سلامة المنهج دليل الفلاح "
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 Nov 2016, 09:17 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

19 - محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
السؤال :
وهذا يقول: بعضهم يستدل بحديث «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ» على منهج الموازنات.
الجواب :

أقول لك الحمدُ لله جوابُ هذا السؤالِ فيهِ، "هُوَ كَذُوبٌ" صاحب هذا الاستدلال «هُوَ كَذُوبٌ»، أين الموازنات؟

هل نحنُ نعرف أن إبليس صادق؟ نحنُ ما علمنا من القرآن إلا قول الله - جَلَّ وَعَلا-: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَاب السَّعِير﴾[فاطر 6]، والآياتُ في هذا الباب والمعنى عن إبليس كثيرةٌ، ولكن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخبر هذه المرة أنهُ صدق، والأصل كذوب، فيالله العجب، كيف يُأخذُ بمرةٍ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بمرةٍ أخبرنا أنهُ صدق -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيها، ويُترك منهجهُ كُله الذي هو كذب، الذي أخبرنا به رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولكن هذا كما قال شيخُ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-: (الناس يتعلقون بواحدةٍ ويتركون مئة كذبة، في الكُهان) صح ولا لا؟ مرة واحده، صدق و مئة مرة وهو يكذب، ينسون المئة كذبة لأجل صِدّقة واحده، في بعد هذا فتنة، هذه هي الفتنة!

فنحن لم نأخذ بهذا إلا لأن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخبرنا بأنهُ صدق، وإلا الأصل هو كذوب، لا نأخذ منهُ أين هذه الموازنات؟!. أين؟!. هات أبغني واحدة أُخرى لإبليس، وثالثة ورابعة وخامسة حتى تقول وازَنَ، هذا كلام أصحاب الأهواء وربما نقلهُ النّاقل وليس من أهل الأهواء ولكن بسبب جهلهِ فهذا معذور، لأن بعض الناس ليسوا من أهلِ الأهواءَ، لكن من أهل الجهل ما يعرفون طرائق الإستدلال، فربما انطّلى عليه هذا، فنقول ليس بكاذبٍ ولا بصاحب هوى، لكنهُ يجّهلُ فيُعلم، وأما إذا صدر هذا عن أهل الأهواء فنحنُ نعلم حينئذٍ يرُيدون نصرة الباطل.

السؤال
وهذا يسأل عن قوله – جلّ وعَلا - : ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ الآية، قال: أليس في هذه دليلٌ على منهج الموازنات؟
الجواب :

لا، بل هي دليلٌ ضدّ منهج الموازنات، لأنَّ الله - جلَّ وعلا- يقول: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾، هل ذَكر لهم سيئات؟ أسألكم: هذا الفريق الذي ذكره الله – جلَّ وعَلا - : ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾، ذكر له سيئات؟ ما ذَكر، ذَكَر الأمانة فقط لأنّه يريد أن يُثني عليه بها، وقال في الفريق الآخر: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾، فهل ذكر له حسنات؟ ذكر سيئاته فقط لأنه يريد أن يذمه ويُحَذِّر منه.

فهذه الآية في الحقيقة قَسَّمت الناس إلى قسمين – أهل الكتاب-: قسم ذكرتهم بالأمانة؛ ولم تذكر من مساوئهم شيئًا؛ لأنها تريد إثبات أمانتهم، وقسم ذكرتهم بعدم الأمانة؛ وهو الغش، والخيانة، وما ذكرت من حسناتهم شيئًا؛ لأنها في مقام الذَّم.

ففين المعادلات؟! فين الموازنات؟! فهي في الحقيقة حُجَّة ضد من قال بهذا القول.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 Nov 2016, 09:22 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

20 - الشيخ : أبو الحسن علي الرملي حفظه الله
منهج الموازنة في ميزان الجرح والتعديل
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

أما بعد ؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما } .

وبعد ...

فإن كان لأحد على الناس واجب ، وله عليهم فضل ؛ فإن للشرع الدرجة المقدَّمة ، وله علينا بدعوى الاتباع أن لا نقدِّم عليه أحداً ؛ ولو كان أعزَّ الناس وأخصَّهم ، فالحق أحق أن يتبع والله ورسوله أحق أن يطاع ، وكما قال أحد أئمة السنة في انتقاده لشيخه : شيخ الإسلام حبيبنا ولكن الحق أحب إلينا منه . هذا هو منهج أهل السنة ؛ اتباع لا ابتداع، وتقيُّد بالنص لا تقليد بغير دليل ولا نص .

نقول وبالله الاستعانة وعليه القبول : منهج الموازنة منهج باطل في الجرح والتعديل ؛ لم يرد عليه دليل من كتاب ولا سنة ، ولا فهم لعالم معتبر ممن يعتدُّ بفهومهم ، ويحتجُّ بنقلهم وعلومهم ، بل هو بدعة أحدثها مبتدعة متأخّرون ، وأئمة ضلال عصريون ، أرادوا من ورائها إخفاء حقائقهم ، وردَّ جرح علماء الجرح والتعديل فيهم وفي أتباعهم ومشايخهم ، والتترس وراء عمومات يملكها كثير من فساق المسلمين ؛ ليهربوا من السيوف البتّارة الماضية التي امتنّ الله بها على أمتنا ، وحفظ بها ديننا من أن يدخله أو يدخل عليه شيء من البدع والمحدثات – لا في الحديث والسنة فحسب ؛ بل في المنهج الحق والطريق القويم الذي استنّه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، وتبعه عليه صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين – هذه السيوف البتارة ألسنة حداد على من يريد أو تحدِّثه نفسه أو يفكر من قريب أو بعيد في دسِّ شيء من بدعه في منهج أهل السنة .

إذاً فاتخاذ الموازنة منهجاً عند التحذير بدعة ، ومخالفة لما كان عليه رسولنا الكريم والرعيل الأول الذين فازوا بقصب السبق ومن نزعم حبهم واتباعهم ؛ فإن المحب لمن يحب مطيع .

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس حين أخبرته أن معاوية وأبا جهم قد خطباها ، وأنها تستشيره في الزواج من أحدهما ؛ قال لها : " أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له ... " (مسلم /1480) .

وقد قال هذا وهما الصحابيان الجليلان ، ولم يقل لها : فيهما من الخير كذا وكذا ولكنهما كذا ؛ بل ذكر العيب الذي يعابون فيه ؛ فإنه في معرض النصح والتحذير لا في معرض الترجمة والتعريف بصحابته ، فعلى منهج أولئك كان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر محاسنهما ، وإذ لم يفعل فلا يكون هذا لازماً .

ومنهج الموازنة يبطل الحكمة التي شرع من أجلها التحذير ، وهي عدم الوقوع فيما وقع فيه المحذر منهم ، ولذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم .

أخرج البخاري في " صحيحه " (6934) بسنده إلى يسير بن عمرو أنه سأل سهل بن حنيف : هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخوارج شيئاً ؟ قال : سمعته يقول ، وأهوى بيده قِبَل العراق : " يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ،يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرميّة " .

ولعل قائلاً يقول : قد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم محاسن ؛ فنقول : نعم؛ قال عنهم : " يتلون كتاب الله رطباً " ، وقال فيهم : " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم " ؛ ولكنه لم يقله مدحاً بل تحذيراً لئلا يغترّ أحد بهم وبعملهم .

وهذا ما عليه السلف في كتب الجرح والتعديل ، فإنهم يذكرون الجرح في الراوي دون ذكر حسناته ؛ فإليك بعض الأمثلة على ذلك :

قال البخاري : " أسد بن عمرو أبو المنذر البجلي صاحب رأي لين سمع إبراهيم بن حديد " التاريخ الكبير " .

وقال عبد الله بن المبارك : " لا تحدّثوا عن عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف " "الضعفاء " للعقيلي .

وسئل حماد بن سلمة: يا أبا سلمة : رويت عن الناس وتركت عمرو بن عبيد ؟ فقال : " إني رأيت كأن الناس يصلّون يوم الجمعة إلى القبلة وهو مدبر عنها فعلمت أنه على بدعة فتركت الرواية عنه " " الضعفاء " للعقيلي .

وقال الإمام أحمد في ابن أبي دؤاد : "كافر بالله العظيم " ، وفي إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي : " كان قدريّاً معتزليّاً جهميّاً كل بلاء فيه " ، وقال في الحارث المحاسبي : " حارث أصل البليّة – يعني حوادث كلام جهم – ما الآفة إلا حارث " "بحر الدم " .

وقال أبو داود السجستاني في وهب بن محمد البناني : " كتبت عنه وكان قدريّاً " ، وقال في عبد الرحمن بن صالح الكوفي : " لم أر أن أكتب عنه ، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وذكره مرة أخرى فقال : " كان رجل سوء"، وقال عن تليد بن سليمان : " رافضي خبيث " ، وقال أيضاً : " تليد رجل سوء يشتم أبا بكر وعمر " " سؤالات الآجري " .

فهذا غيض من فيض وقليل من كثير ، وهذه كتب الجرح والتعديل مليئة بأمثلة تنبّه الغافل وتعلّم الجاهل وتذكّر الناسي ، فكم من عابد اشتهر بعبادته وزهده وورعه ؛ قيل عنه : كان ضعيفاً ، وكم قيل في أناس منهم : وكان صاحب بدعة .

والذين ابتدعوا هذه الطريقة إنما أرادوا الدفاع عن أهل البدع لأنهم ساداتهم الذين أخذوا عنهم منهجهم الباطل .

وقد يقال : هذا الذهبي يذكر مناقب الرجل ومثالبه ، وغيره كذلك قد يفعل ذلك ؟! فنقول باختصار بمعونة الغفار : هناك فرق بين الترجمة والتحذير .

وقد يخطر ببال البعض أن كلام أهل الجرح والتعديل غيبة ؟! فنقول : قال أهل العلم : التحذير ليس من الغيبة واستدلوا بحديث فاطمة بنت قيس المتقدم ، ونقل النووي الإجماع على جواز التحذير في كتابه " الأذكار " .

وأخيراً ؛ ففائدة الجرح والتعديل : حفظ الشريعة صافية نقيّة كما أنزلها الله على نبيّه ، كي لا يلتبس الحق بالباطل، وتشتهر البدع وتختفي السنن ، وهي من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمرنا به ربنا في قوله – عز وجل – { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } [ آل عمران : 110 ] ، ومن النصيحة للإسلام والمسلمين .

وهنا فائدة لابد أن لا نخلي منها المقام وهي قول الذهبي : " ونحن لا ندّعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل ، لكن هم أكثر الناس صواباً ، وأندرهم خطأ ، وأشدّهم إنصافاً ، وأبعدهم عن التحامل ، وإذا اتفقوا على تعديل أو جرح ؛ فتمسّك به واعضض عليه بناجذيك ، ولا تتجاوزه فتندم . ومن شذّ منهم فلا عبرة به فخل عنك العناء ، وأعط القوس باريها ، فوالله لولا الحفاظ الأكابر ؛ لخطبت الزنادقة على المنابر ، ولئن خطب خاطب من أهل البدع ، فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة ، وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنعوذ بالله من الخذلان " "سير أعلام النبلاء / ترجمة يحيى بن معين " .

أقول: فهذه فائدة جليلة تكتب بماء الذهب ، فحذار حذار من اتباع الهوى ، أو أن يلبس على باغي الحق من لنفسه الحظ الأوفر من عمله .

هذا ما أردنا أن نقول ، وعلى الله الرضا والقبول ، وبه اعتصامنا وعليه اتكالنا ، ومنه نؤمل منالنا ، فنسأله التوفيق في الدارين ، والعصمة من الكفر والفسق والزيغ والمين ، والموفق من وفقه ، والمخذول من خذله ، والرشيد من اتبع بفضله تعالى السنة والطريقة ، والجاهل من زاغ عنها واتخذ من عدوِّها هادياً ورفيقاً .
- See more at: http://www.alqayim.net/ar/Articles/d....y3bMXsRi.dpuf
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 Nov 2016, 09:26 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

21 - الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله :

قاعدة في الموازنة بين الحسنات والمساوئ

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

ففي بابِ نقدِ الرِّجالِ وتقويمِهم فإنَّ في مسألةِ الموزانةِ بين المحاسنِ والمساوئِ أو في تعرُّضِ المنتقِدِ لذِكر محاسنِهم دون مساوئِهم أو بالعكس في تبيانِه لمساوئِهم وأخطائِهم وغضِّ الطّرفِ عن محاسنِهم تفصيلاً يظهر في التّفريقِ بين حالةِ النّقدِ والرّدِّ، والتّحذيرِ من شخصٍ استقرَّتْ بدعتُه ودعا إليها، وبُيِّن له خطؤُه الذي عَلِقَ به، واستمرَّ عليه بعد قيامِ الحُجَّةِ، بل نافحَ عنه ودافعَ واغترَّ النّاسُ به، وبَيْنَ ما إذا كان للتّعريفِ به كشخصيّةٍ إسلاميّةٍ، وبيانِ واقعِه، وتقويمِ كتبِه ومؤلَّفاتِه.

فإن كان المجالُ مُهيّئًا لنقدِ المساوئِ والأخطاءِ التي هو عليها من بابِ الرّدِّ والتّقويمِ حذرًا من الوقوعِ فيها، ونصيحةً للنّاسِ من خطرِها، والميلِ إلى أصحابِها، فإنَّ هذا المقام لا يستدعي التّعرُّضَ للحسناتِ؛ لأنَّ الغايةَ من وراءِ الرّدِّ تحذيرُ الأُمَّةِ من أنواعِ الأباطيلِ، ومختلفِ التّضليلِ، لئلاَّ يغترَّ بهم النّاسُ، وذكرُ حسناتِهم في هذا المجالِ يُضعف قيمةَ الرّدِّ، ويُهوِّن من خطرِ باطلِهم، ويُستدلُّ لذلك بقولِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم: «بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ!» وفي روايةٍ: «بِئْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ»(١).

وقولِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم: «بِئْسَ الخَطِيبُ أَنْتَ!»(٢)، فلم يتعرَّض صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لذكرِ حسناتِهم.

وكذلك عند استشارةِ فاطمةَ بنتِ قيسٍ له في خِطبة أبي جهمٍ ومعاويةَ، فاكتفى بذكر بعضِ المآخذ عليهما دون التّعرُّضِ لحسناتِهما، مع كونهما من صحابتِه رضي الله عنهم، فقال: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ؛ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ؛ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ»(٣)، ونصحها بأن تَنْكِحَ أسامةَ، كذلك حين ذكرتْ هندُ بنتُ عُتبةَ زوجُ أبي سفيانَ للنّبيِّ بأنّه «رجلٌ شحيحٌ»، فلم ينكر عليها عدم ذكرِ محاسنِه، وإنَّما أمرها بأن تأخذَ ما يكفيها وولدَها بالمعروفِ(٤).

فليستْ -إذن- قاعدةُ الموازنةِ بين المحاسنِ والمساوئِ عند النّقدِ مُطَّردةً عند علماءِ الجرحِ والتّعديلِ وليست منهجًا مسلوكًا لهم.

وحريٌّ بالتّنبيهِ: أنَّ غالبَ الأئمَّةِ يكتفون -في بابِ التّجريحِ- بذكر سببٍ واحدٍ قادحٍ في العدالة؛ ذلك لأنَّ «الأَصْلَ فِي الأَعْرَاضِ التَّحْرِيمُ»، كالدّماءِ والأموالِ، كما في الحديثِ الثّابتِ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ»(٥)، وفي آخَرَ: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»(٦).

والجرحُ إنَّما أُجيزَ لضرورةِ تمييزِ الصّحيحِ من السّقيمِ، ومعرفةِ الثّقةِ من الضّعيفِ، والمقبولِ من المردودِ، و«الضَّرُورَةُ تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا»، كما هو مُقرَّر في القواعد.

وعليه؛ فلا يجوزُ التّجريحُ بسببين أو ذَنبين مهما أمكن الاكتفاءُ بأحدِهما، أيِ: الاقتصارُ على أدنى ما تندفع به الضّرورةُ(٧).

فضرورةُ بيانِ أحوالِ الرّواةِ وَالدّعاةِ ليس فيه غِيبةٌ، وإنَّما في ذلك حفظُ قواعدِ الدِّينِ بحفظِ السُّنَّةِ وصيانتِها من الدّخيلِ، والعلماءُ استثْنَوْا من الغِيبةِ أمورًا ستَّةً، منها: التّحذيرُ للمسلمين من الاغترار، كجرحِ الرّواةِ والشّهودِ، ومن يتصدَّر للتّدريسِ والإفتاءِ مع عدمِ أهليَّتِه، وكذلك من جاهر بالفسقِ أو بالبدعةِ فيجوز ذكرُهم بما يجاهرون به دون غيره، للحديث الذي أخرجه مسلم: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ»(٨)، كالمكَّاسين وأهلِ الأهواءِ والْمُجُونِ والخلاعةِ.

فالحاصلُ أنَّ الأمورَ السّتّةَ المستثناةَ من الغِيبةِ قد جمعها بعضُهم بقولِه:

مُتَظَلِّمٍ وَمُعَرِّفٍ وَمُحَذِّرِ
طَلَبَ الإِعَانَةَ فِي إِزَالَةِ مُنْكَرِ(٩)

القَدْحُ لَيْسَ بِغِيبَةٍ فِي سِتَّةٍ
وَلِمُظْهِرٍ فِسْقًا وَمُسْتَفْتٍ وَمَنْ

هذا؛ ولولا ضرورةُ التّثبُّتِ والبحثِ لَمَا اقتحم هؤلاء العلماءُ هذا البابَ الخطيرَ، وما تجشَّموا من أجلِه أنواعَ الصّعابِ، ومختلفَ المكارهِ، كلُّ ذلك اعتقادًا راسخًا منهم أنَّ الكلامَ في الرّواةِ وغيرِهم إنَّما هو وسيلةٌ لا غايةٌ، باذلين قصارى جهودِهم في تطبيقِ تلك القواعدِ التي التزموها منهجًا لهم في بيانِ الحقِّ، ولو على أنفُسِهم، مقتصرين على أحد الجوانبِ القادحةِ في العدالةِ التي تهمُّهم من غيرِ توسُّعٍ، لأجلِ حفظِ الدِّينِ والسُّنَّةِ مع مراعاةِ الحيطةِ في التّجريحِ، والدِّقَّةِ في البحثِ، والنَّزاهةِ في الحكمِ، والأدبِ في نقدِ الرّجالِ، وأن يكونَ بأمانةٍ وإخلاصٍ، الأمرُ الذي يقوِّي إيمانَنا باعتدالِهم وتجرُّدِهم واستقامتِهم في نصحِهم للمسلمين، والمحافظةِ على قواعدِ الدِّينِ، عملاً بقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١].

ففي الآيةِ دليلٌ على وجوبِ الحرصِ على إصابةِ الصّوابِ، ويدخل في «القولِ السّديدِ» الكلامُ المتضمِّنُ للنّصحِ والتّنبيهِ بما هو الأصلحُ، والإشارةُ إلى كُلِّ طريقٍ يوصلُ إلى الصّوابِ، والتماسُ كلِّ وسيلةٍ تعين عليه.

كما يشْمَلُ لِينَ الكلامِ ولُطْفَه في مخاطبةِ الأنامِ في ميدانِ النّصحِ والإعلامِ والدّعوةِ والتّعليمِ، كما يتناول «القولُ السّديدُ» الزّجرَ والتّبكيتَ والغلظةَ في ميدانِ التّحذيرِ ممّن جاهر ببدعتِه ودعا إليها ونافح عنها.

أمَّا الحالةُ الأخرى؛ وهي التّعريفُ بشخصيّةِ المتطرَّقِ لعقدِ ترجمةٍ له، والنّظرِ في مؤلَّفاتِه وكتبِه، وما تحتويه من مادَّةٍ علميّةٍ؛ فإنَّه لا يمنع من التّعرُّضِ إلى محاسنِه، ومزايا كتبِه.

وبالمقابلِ يُنْظَرُ في مساوئِه والأخطاءِ والأغلاطِ التي وقع فيها، فيُذْكَرُ ما له من حقٍّ ليُثْبِتَه، وما عليه من باطلٍ ليردَّه، وذلك بعد فهمِ معاني ما تضمَّنتْه كتبُه وأقوالُه بأمانةٍ ونزاهةٍ وصِدقٍ وإنصافٍ؛ ذلك لأنَّ «رَدَّ الشّيْءِ قَبْلَ فَهْمِهِ مُحَالٌ» كما قال الشّافعيُّ(١٠)، و«التّجَنِّي عَلَى الْحَقِّ بِسَبَبِ الْبَاطِلِ ظُلْمٌ».

وضِمْنَ هذا المنظورِ يقول الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ: «...فلو كان كُلُّ من أخطأ أو غلط تُرِك جملةً وأُهْدِرَتْ محاسنُه لفسدتِ العلومُ والصّناعاتُ والحِكَمُ وتعطَّلتْ معالمها»(١١).

فواجبُ الإنصافِ -إذن- قَبولُ ما معه من حقٍّ، وتركُ ما عليه من باطلٍ، وقد أمر اللهُ تعالى بالعدلِ في الأقوالِ، كما أمر بالعدلِ في الأحكامِ في قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [الأنعام: ١٥٢]، وفي قولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا، اِعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٨]، وقولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨].

والواجبُ على المسلمِ: الابتعادُ عن تشويهِ الحقِّ والتّنفيرِ منه، بأن يتحرَّى العدلَ في كُلِّ شأنِه، ليكونَ العدلُ خُلُقًا له، ووصفًا لا ينفكُّ عنه، قال تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠]، وفي الحديث: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»(١٢).

وفي هذا السّياقِ يقول ابنُ أبي العزِّ الحنفيُّ: «نجد كثيرًا من هؤلاء -أيِ: الذين يختلفون اختلافَ التّضادِّ- قد يكون القولُ الباطلُ الذي مع منازِعِه فيه حقٌّ ما، أو معه دليلٌ يقتضي حقًّا ما، فَيَرُدُّ الحقَّ مع الباطلِ، حتَّى يبقى هذا مُبطِلاً في البعضِ، كما كان الأوّلُ مبطلاً في الأصلِ، وهذا يجري كثيرًا لأهلِ السّنَّةِ، وأمَّا أهلُ البدعةِ فالأمرُ فيهم ظاهرٌ، ومن جعل اللهُ له هدايةً ونورًا رأى من هذا ما يبيِّن له منفعةَ ما جاء في الكتابِ والسّنّةِ من النّهيِ عن هذا وأشباهِه، وإن كانتِ القلوبُ الصّحيحةُ تُنْكِر هذا، لكنْ نورٌ على نورٍ»(١٣).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢٩ جمادى الثانية ١٤٢٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٣ جويلية ٢٠٠٨م

(١) أخرجه مالك في «الموطّأ»: (٤/ ٩٦) في «حسن الخلق»، وأحمد: (٦/ ٣٨)، والبخاريّ: (١٠/ ٤٥٢) في «الأدب»، باب لم يكن النّبيّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم فاحشًا ولا متفحِّشًا، ومسلم: (١٦/ ١٤٤) في البرِّ، باب مداراة من يتَّقى فحشه، وأبو داود: (٥/ ١٤٥) في «الأدب»، باب في حسن العشرة، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) أخرجه مسلم: (٦/ ١٥٩) في «الجمعة»، باب صلاة الجمعة وخطبتها، وأبو داود رقم: (١٠٩٦) في «الصلاة»، باب الرجل يخطب على قوس، والنّسائيّ: (٦/ ٩٠) في النّكاح، باب ما يكره من الخُطبة، من حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه.

(٣) أخرجه مالك في «الموطّأ»: (٢/ ٩٨) في «الطّلاق»، باب ما جاء في نفقة المطلّقة، وأحمد: (٦/ ٤١١)، ومسلم: (١٠/ ٩٤-٩٨) في «الطّلاق»، باب المطلَّقة البائن لا نفقة لها، وأبو داود: (٢/ ٧١٢) في «الطّلاق»، باب في نفقة المبتوتة، والتّرمذيّ: (٣/ ٤٤١) في «النّكاح»، باب ما جاء أن لا يخطب الرّجل على خطبة أخيه، والنّسائيّ: (٦/ ٧٣، ٨٧) في «النّكاح»، باب خطبة الرّجل إذا ترك الخاطب أو أذن له، وباب إذا استشار رجل رجلاً في المرأة هل يخبره بما يعلم، من حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها.

(٤) أخرجه البخاريّ: (٥/ ١٠٧) في «المظالم»، باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، ومسلم: (١٢/ ٧) في «الأقضية»، باب قضيّة هند من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٥) أخرجه «البخاريّ»: (١٠/ ٧) في «الأضاحي»، باب من قال الأضحى يوم النّحر، ومسلم: (١١/ ١٦٧) في «القسامة»: باب تغليظ تحريم الدّماء والأعراض والأموال، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

(٦) أخرجه أحمد: (٢/ ٢٢٧)، ومسلم: (١٦/ ١٢٠-١٢١) في «البرِّ والصّلة والآداب»، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره، والتّرمذيّ: (٤/ ٣٢٥) في «البرِّ والصّلة»، باب ما جاء من شفقة المسلم على المسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٧) انظر ما نقله محمَّد عجَّاج الخطيب عن الإمام السّخاويّ في «فتح المغيث» من كتابه «الوجيز في علوم الحديث ونصوصه»: (٢٣٧-٢٣٨).

(٨) أخرجه البخاريّ: (١٠/ ٤٨٦) في «الأدب»، باب ستر المؤمن على نفسه، ومسلم: (١٨/ ١١٩) في «الزّهد»، باب النّهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٩) «سبل السّلام»: للصّنعانيّ: (٤/ ٣٧٠)، «نهاية المحتاج» للرّملي: (٦/ ٢٠٥).

(١٠) «المستصفى»: للغزّالّي: (١/ ٢٧٤)، «الإبهاج» للسّبكي: (٣/ ١٨٨).

(١١) «مدارج السّالكين» لابن القيّم: (٢/ ٣٩).

(١٢) أخرجه أحمد: (٢/ ١٦٠)، ومسلم: (١٢/ ٢١١) في «الإمارة»، باب فضيلة الإمام العادل، والنّسائيّ: (٨/ ٢٢١) في «آداب القضاة»، باب فضل الحاكم العادل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

(١٣) «شرح العقيدة الطّحاويّة» لابن أبي العزّ: (٢/ ٧٧٩).

http://ferkous.com/home/?q=art-mois-29
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16 Nov 2016, 09:31 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

22 - الشيخ زيد المدخلي -رحمه الله-
المُوَازَنَةُ بَيْنَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ عِنْدِ النَّقْدِ

مقال من مجلة "الأصالة" 15 شوال 1420هـ - العدد الرابع والعشرون / السنة الرابعة
بقلم: فضيلة الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي


إن القائلين بوجوب الموازنة بين المحاسن والمساوئ عند الرد على أهل الأهواء والبدع، وعند بيان الأخطاء والأغلاط التي وقع فيها بعض الرجال أو الطوائف –في التصريحات والمؤلفات- لا يملكون على إطلاق قاعدتهم هذه دليلا من كتاب ولا سنة بالفهم الصحيح، إذ إنها ليست قاعدة مطردة عند علماء السلف وأتباعهم، وليست منهجا ومسلوكا لعلماء الجرح والتعديل –كما هو موضح في كتبهم- رحمهم الله-، وليست هديا معتبرا يجب الالتزام به باطراد عند من سلف من أئمة السلف وأتباعهم؛ ممن قام بالرد على أصحاب البدع المضلة والأهواء التي تهوي بأصحابها في مكان سحيق.

وما استدل به أصحاب قاعدة وجوب الموازنة السالفة الذكر من أدلة التحذير من الظلم وفقدان العدل والإنصاف؛ فإن الأدلة صحيحة وحق، ولكنها ليست صريحة في إلزام من رد على صاحب بدعة أو هوى أو خطأ، أو ذكر مجروحا بما فيه من جرح؛ حراسة للحق المبين ونصحا للمسلمين، أن يعدد محاسن المردود عليه، ويغري بها من قل نصيبه من الفقه في الدين.

وأما القائلون بعدم وجوب الموازنة بين المحاسن والمساوئ عند النقد والرد المنوه عنهما آنفا فإنهم يملكون أوضح الأدلة من الكتاب والسنة، كقول الله –عز وجل-: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾.

وهؤلاء الذين ذكرهم الله ذاما لهم ومبطلا لأعمالهم؛ لا شك أن لهم حسنات من إكرام الضيف وحماية الجوار وسقاية الحاج ونصرة المظلوم أحيانا، ولكن لما هدموها بالشرك الأكبر لم يذكر لهم شيئا منها بل صيرها هباء منثورا.

وعليه؛ فلا وجه صحيحا مع من يقول بوجوب ذكر المحاسن عند نقد المساوئ وبيان الأخطاء الصادرة من أهل الأهواء والبدع، وغير هذا النص في معناه كثير.

ومن السنة: قول النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس –لما أخبرته أن أبا جهم ومعاوية خطباها- قال: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، أَنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ...» الحديث، ومن غير شك أن لكل من أبي جهم ومعاوية محاسن عظيمة وأعمالا جليلة ولكن لما كان المقام مقام نصيحة ومشورة للمرأة لم يذكر شيئا من محاسن الرجلين، وهذا من الحكمة التي تقتضي وضع كل شيء في محله، فمتى اقتضى الحال الجمع بين ذكر محاسن الشخص ومساوئه، ومتى اقتضى الحال الاقتصار على ذكر المساوئ فلا يلزم إضافة ذكر المحاسن منها، وذلك كالرد على أهل الأهواء والبدع وفاحشي الغلط.

هذا وإنني لأحمد الله –تبارك وتعالى- بأنني لست منفردا بما ذهبت إليه في هذه القضية؛ بل قد قال قبلي أئمة هدى، وأصحاب علم وفضل وتقوى بعدم وجوب الموازنة بين المحاسن والمساوئ عند الرد على أهل الأهواء والبدع وأهل الأغلاط والأخطاء الفاحشة المتعلقة بالعقيدة والمنهج العملي؛ ومنهم على سبيل المثال:

1- صاحب السماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز الأثري –رحمه الله تعالى-.

2- وصاحب الفضيلة الشيخ: عبد العزيز المحمد السلمان –وفقه الله-.

3- وصاحب الفضيلة الشيخ: صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله-.

فأما صاحب السماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز –رحمه الله- فقد وجه إليه السؤال التالي: «يوجد أناس يوجبون الموازنة؛ أي: أنك إذا انتقدت مبتدعا بدعته ليحذره الناس؛ يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه؟».

فأجاب الشيخ –رحمه الله- قائلا: «لا؛ ما هو بلازم، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة وجدت إيراد التحذيرـ اقرأ في كتب البخاري: كتاب "خلق أفعال العباد"، وكتاب "الأدب" في "الصحيح"، وكتاب "السنة" لعبد الله بن أحمد، وكتاب "التوحيد" لابن خزيمة، ورد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع، إلى غير ذلك، يوردونه للتحذير من باطلهم؛ فليس المقصود تعديد محاسنهم، بل المقصود التحذير من باطلهم، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر إذا كانت بدعته تكفره بطلت حسناته، وإذا كانت لا تكفره فهو على خطر، فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها».

وأما الشيخ: عبد العزيز المحمد السلمان –حفظه الله-؛ فقد وجه إليه السؤال التالي: «هل يشترط الموازنة بين الحسنات والسيئات في الكلام على المبتدعة في منهج السلف؟».

فأجاب عليه بقوله: «اعلم –وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين- أنه لم يؤثر عن أحد من السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان تعظيم أحد من أهل البدع والموالين لأهل البدع والمنادين بموالاتهم، لأن أهل البدع مرضى القلوب، ويخشى على من خالطهم أو اتصل بهم أن يصل إليه ما بهم من هذا الداء العضال، لأن المريض يعدي الصحيح ولا عكس، فالحذر الحذر من جميع أهل البدع، ومن أهل البدع الذين يجب البعد عنهم وهجرانهم: الجهمية، والرافضة، والمعتزلة، والماتريدية، والخوارج، والصوفية، والأشاعرة، ويحذر منهم». اهـ.

وأما الشيخ: صالح الفوزان؛ فقد وجه إليه السؤال التالي –بعد أن سئل عدة أسئلة عن الجماعات-: «هل تحذر منهم دون أن نذكر محاسنهم ومساوئهم؟».

فأجاب –حفظه الله- قائلا: «إذا ذكرت محاسنهم دعوت لهم، (لا) لا تذكر محاسنهم، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط؛ لأنه ليس موكولا إليك أن تدرس وضعهم وتقومهم إنما موكول إليك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه، ومن أجل أن يحذره غيرهم، أما إذا ذكرت محاسنه قالوا: جزاك الله خيرا؛ هذا الذي نبغيه». اهـ.

ومصادر هذه الأقوال محفوظة لدينا والحمد لله.

وإذا كان الأمر كما رأيت وسمعت؛ فإن القوم الذين يخطئون أصحاب الردود على أهل البدع في دين الله عند اقتصارهم على رد البدعة وبيان الخطأ بدون ذكر محاسن المردود عليه لا يخلو أمرهم من حالين:

أحدهما: الجهل بمنهج السلف وأتباعهم من العلماء الربانيين في هذه القضية، وهذه مصيبة عظيمة لما في ذلك من مجانبة الحق والصواب.

والثاني: قصد التلبيس على الناس بذكر شيء من محاسن أهل البدع فلا يسقطون من أعين الناس؛ وبالأخص طلاب العلم منهم وهذه أعظم! وحقا؛ أنه متى سقط المبتدعون من أعين الناس بسبب ضلالاتهم سقطت كتبهم، وسقط المدافعون عنهم والمروجون لأفكارهم وكتبهم ونشراتهم، وليرجعوا إلى جادة الحق ونصرته والاقتداء بأئمته وليخلصوا أنفسهم من اتباع الهوى والتعصب المقيت الأعمى؛ فإن ذلك خير لهم وأبقى في الآخرة والأولى.

وأذكر أني قلت قديما مخاطبا القائلين بوجوب الموازنة المذكورة ما يحسن إيراده هنا:
[/justify]


قلت: مهلا غزاة القوم من خلف ::::: أين الحديث عن الإسلام والأثر

لقد تركتم سبيل الحق مع أسف ::::: حين انتقدتم على الأسلاف ما سطروا

في منهج النقد ذاك النهج رائده ::::: نور الهداية للأجيال ينتشر

إن الردود عن الأجيال قد حفظت ::::: بدون مدح لذي الأهواء فاعتبروا

إذ ما لخبر عن الأسلاف من خير ::::: يمجد الجهم ذاك الظالم الأشر

كلا ولا الجعد في أخبارهم نشرت ::::: له المحاسن يا إخوان فادكروا

وهل سمعتم بناة الحق من علم ::::: قد قال بشر لنهج الحق ينتصر

أو واصل الشر قد جاءت محاسنه ::::: في الذكر كلا ولا الأخيار قد ذكروا

شيئا لعمرو سقيم الفكر منخدعا ::::: بمنطق القوم من للسوء قد نصروا

ومعبد الزيغ والغيلان منهجهم ::::: كقوم جهم هم الأعداء والخطر

ثم الخوارج بالتكفير قد نطقوا ::::: وقيل فيهم: كلاب النار ما ذكروا

بكثرة الجد في الطاعات تزكية ::::: لكن بيانا وإعلاما بما مكروا


وكم سواهم من الضلال قد بسطت ::::: مثالب الكل للأسلاف فاعتبروا

ولو قرأتم فنون الجرح لاتضحت ::::: تلك القواعد بالبطلان يا بشر

ثم لقمتم رجال الفقه في صلف ::::: بالظلم جهرا وذاك الجهل والغرر

قلتم غضبا على الكتاب من سلف ::::: لما رأينا من الأسماء ما ذكروا

فقلت: توبوا فإن الله يقبلكم ::::: ويغفر الذنب كل الذنب فابتدروا

وتوبة العبد قبل الموت موجبة ::::: لرحمة الله مثل الغيث تنهمر

ما أحوج الناس في الدنيا لمغفرة ::::: من خالق الكون جل الرب المقتدر

وساعة الحشر إذ تبلى سرائرهم ::::: يا رب لطفا بمن يخشى ويدكر

للخلق يوم شديد الهم ذو كرب ::::: يشيب منها صغير السن فانتظروا

يا رب هيء لهذا الدين ألوية ::::: تهدي السبيل وبالآيات تعتبر

ثم الصلاة على المختار سيدنا ::::: وآله الغر من بالدين قد بصروا

والتابعين على الحسنى فبشرهم ::::: بفضل ربي كما جاءت به النذر

معها السلام وصافي الحب باعثه ::::: نص الكتاب وخير الهدي فاعتبروا

والرب أرجو لما سطرت من زلل ::::: عفوا وعفوا وما الأهلاك قد سطروا

فوعده الحق قد صحت أدلته ::::: لا خلف فيه فهل نصغي ونعتبر
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16 Nov 2016, 09:36 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
افتراضي

23 - الشَّيخ لزهر سنيقرة حفظه الله .

ردّ الشَّيخ لزهر سنيقرة على أصحاب بدعة الموازنات كإبراهيم الرّحيلي وعلي الحلبيّ،
وثناؤه على الشَّيخ ربيع المدخليّ -حفظه الله-


التَّفريغ:

هذا الحديث ربما بعضهم يستدلّ به وقد فعلوا ذلك! يستدلّ بِهِ على البدعة المعاصرة المعروفة بـ: بدعة الموازنة بين الحسنات والسّيّئات، ويقولون: النّبيّ –عليه الصَّلاة والسَّلام- قال: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها خلقا آخر) يقولون: أنتَ المُخالِف إن لاحظتَ عليهِ مخالفةً فعندَهُ من الحسناتِ الشَّيء الكثير؛ فَلِمَ تُسجِّل عليه المُخالَفة وتتغاضى عن الحسنة ولا تذكرها أبدًا، وهؤلاء عندهم لابُدَّ؛ يعني: أوجبوا هذا الأمر، ولهذا الشَّيخ الألبانيّ –عليه رحمةُ اللهِ- لمَّا طُرِح عليه سؤال في هذا الباب وبهذه الصِّيغة التي ذكر في السَّائل أنَّ هؤلاء يوجبونَ يُلْزِمون المُحذِّر أن يذكر الحسنة؟ قال: سبحان الله هذا أمر عجيب، كيف يكون هذا الإلزام وهذا الوجوب والنُّصوص كثيرة من نصوص الكتاب والسُّنّة التي فيها التَّحذير من المخالفين أو من المنحرفين ولم يأتِ ذكر الحسنات أبدًا، النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- قال: (بِئسَ خطيبُ القومِ أنتَ) ما قال بعد ذلك: وهذا الرجل عنده كذا كذا كذا وإن كان صحابيا ولكن المقام مقام تحذيرٍ من هذا الرَّجل لأجل مخالفة وقع فيها، هذا الكلام النّبويّ الزَّاجر يجعل هذا الرَّجل يرجع عن خطئه ويتوب إلى ربِّه تبارك وتعالى.

وهكذا بالنسبة لمن كان في مقام المُحذِّر من المُخالِف أو من المبتدع، من البدعة إنَّك إذا حذَّرت منه؛ والقول بالتَّبديع أنا عندي أصل أسيرُ عليهِ في هذا الأمر لا أقول عن شيء بدعة إلاَّ إذا سمعتُ عالِمًا وصفها بذلكَ، والحمدُ لله سمعنا الشَّيخ الإمام الألبانيّ وقالها كذلك الشَّيخ ربيع في كتابِهِ في هذه البدعة ردَّ على أصحاب الموازنات؛ هذا يكفينا هذا يكفينا.

في مقام التَّحذير لا تُذْكَر الحسنات، لأنَّه ما الفائدة إذا ذكرنا الحسنات؟! يعني: هذا الذي نُحذِّره منه سيَحْذَرُهُ؟! يقول: إذًا هذا ما دامَ عندَهُ خير فشرُّه مغمورٌ في خيره وخطؤه مغمورٌ في حسناتِهِ، يعني: لا يَحْذَرُهُ النَّاس ولا يتركونه، وهذا الذي يقع لأصحاب الموازنات وجماعة التَّمييع ممَّن خالفوا العلماء في هذه المسألة، وبعضهم يعني في كبار الضُلَّال في هذا الزَّمان يُلْزِمون النَّاس بذكر حسناتهم!

عليّ حسن مرّة في مجلس يُقنِع الشَّيخ الألباني يُحاول إقناع الشَّيخ وهذا من تلبيسِهِ على المشايخ وعلى غيرهم من بابٍ أولى أنَّ سيِّد قطب له حسنات! وله كلام طيِّب! وله عبارات جيِّدة! أين هذا الكلام الطّيِّب وهذه العبارات الجيِّدة مع ضلالات الرَّجل الذي يطعن في الأنبياء ويطعن في أصحاب رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- وهو إمامُ التّكفيريِّين في هذا الزَّمان؛ إمامُ التّكفيريِّين في هذا الزَّمان هُوَ سيِّد قُطب؛ أحبَّ هذا الإخوان أَوْ أَبَوْا، وإن كان هُوَ ترك حتَّى الإخوان وتبرَّأ من منهجهم الذي رآه على غير سبيلِهِ لأنَّهم ما كانوا في التّكفير على طريقتِهِ؛ يعني يُصرِّحون، الإخوان وإن كانوا تكفيريّين يُضمرون ولا يُصرِّحون، هُوَ يُصرِّح ويُكفِّر الحكَّام ويُكفِّر المجتمعات برمّتها، المجتمعات الإسلامية عنده مجتمعات جاهليَّة وإن سُمِع بها الأذان!نسألُ الله تبارك وتعالى العفو والعافية.

فهذا المنهج مِن المناهج الباطلة التي ردَّ العلماء على أصحابها، الشَّيخ ابن باز –عليه رحمة الله- قال: (أصحاب البِدَع تذكر بدعهم ويُعرَض عن ذكر محاسنهم) سُئل في هذا الموضع قال: أبدًا؛ تذكر بدعتهم تُحذِّر منها وكفى، ولا تذكر شيئًا من المحاسن.

أمَّا الشَّيخ الألباني –عليه رحمة الله تبارك وتعالى- له شرطٌ طيِّب مُعَنْوَن له بـ: (شريط الموازنات بدعة العصر) يذكر تفصيلاً ويقول -هذا أوسط الأقوال في هذه المسألة- يقول: إذا كان الرَّجل هذا إنما يُذكر في معرض الترجمة له تُترجم له؛ قال: في معرض الترجمة تذكر شيئا من حسناتِهِ؛ تذكر ما له وما عليه كما فعل أئمَّة التَّراجم كالحافظ الذَّهبي في السّير وغيره.، أمَّا إذا كان المقام مقام تحذير ليس مقام ترجمةٍ له؛ مقام تحذير، أنت الآن [تجيب] واحد من رؤوس المميِّعة مثلاً لتُحذِّر من منهجِهِ الباطل ومن شطحاته ومن ضلالاتِهِ مثلاً تقول مثلاً: هذا الحديث ممَّن استدلَّ بِهِ على منهج الموازنات إبراهيم الرحيلي في شرحه للوسائل؛ يستدلّ بهذا على صحَّة منهج الموازنات، فنحن نقول: أنَّ هذا ضلالة وهذا خطأ منه خطأ منهجيّ فادح، تركَ كلام الأكابر، يتمسَّح بالشَّيخ العبَّاد، والشَّيخ العبَّاد –حفظَهُ اللهُ- كلامه موافق لكلام الأئمَّة مُخالفٌ لكلامه وكلام جماعتِهِ أنَّ الموازنات ليس من منهج السَّلف؛ ذكر الموازنات بين الحسنات والسّيّئات في معرض التَّحذير من المُخالِف مبتدعًا كان أو غير ذلك، ليس من منهج السَّلف ولا من منهج أئمَّتنا أئمَّةُ هذا العصر وكلّهم يقول هذا؛ الشَّيخ العثيمين –عليه رحمة الله- والشَّيخ الفوزان والشَّيخ اللّحيدان كلّهم على قولٍ واحدٍ.

سُئل الشَّيخ الفوزان في كتابٍ له جيِّد في هذا الباب –على كلّ حال هذا من التّفريغات- "الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة" سُئل عن منهج الموازنات قال: (إذا ذكرتَ محاسنهم فمعناه أنَّك دعوتَ لهم) وهؤلاء هذا قصدهم؛ قصدهم أن يدعُو لهؤلاء المنحرفين، الذي ما زالَ إلى اليوم يقول عند ذكر سيِّد قطب: (لكن عنده حسنات)! يذكر الحويني يقول: (لكن عنده حسنات)! يذكر عبد الرحمن عبد الخالق يقول: (لكن عنده حسنات)! يذكر هذا الحلبي ولاَّ التّلفي هذا يقول: (لكن عنده حسنات)! و (قد أبلى في الدَّعوة إلى السُّنّة بلاءً)! ووووو من مثل هذه الألفاظ التي يخدعون بها ولا يخدعون إلا أمثالَهُم من أتباعهم ومُتعصّبتهم، نسأل الله جلّ وعلا أن يهديَهُم سواء السَّبيل.

قال: (فمعناه إنَّك دعوتَ لهم)؛ قال: (لا لا تذكر حسناتهم، اذكر الخطأ الذي هو عليه فقط لأنَّهُ ليس موكولاً إليك أن تدرسَ وضعهم، وتكون ولاّ تقوم أنت موكولٌ ببيان الخطأ الذي عندهم من أجلِ أن يتوبوا..) يعني: هذا المقصد الأوَّل؛ هذا لصالحهم، ومن تُذْكَر زلاَّتُه وأخطاؤُهُ هذا هو المستفيد بالدَّرجة الأولى، لأنَّهُ كلّ إنسان مُعرَّض للخطأ، كلّ إنسان إلاّ ويأتي من يردّ عليه، ولكن الفرق: مِنَ النَّاس من يقبل الحقّ ويرجع إليه ومنهم من يُكابِر ويتكبَّر ولا يرجع أبدًا، وتجد من حوله من يُدافع عنه بالباطل.

الرَّجُل وقع في طامَّات، عليّ حسن يقول يُشيد بالرِّسالة التي فيها الدَّعوة إلى توحيد الأديان، رسالةٌ فيها الكفر بالله عزّ وجلّ لأنّك تُسوّي بين الإسلام وبين الأديان الأخرى سواء كانت سماويَّة أو أرضيَّة هذا كفر بالله هذا كفرٌ بالله ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ﴾ لا يوجَد غيرُه أبدًا، يأتي هذا الرّجل يُشيد بهذه الرّسالة، ما معنى الإشادة بمثل هذا الأمر؟ أنَّك تُقِرّ بِهِ، ويأتي من يُدافع.

ناقشني مرَّة واحد من طلبة الدّكتوراه في الجامعة الإسلاميَّة، قلت له: يعني هذا مستوى واحد مُسجّل في الدّكتوراه! قال لي: الشّيخ –يعني شيخهم هذا الذي أنا أتكلَّم عنهُ- قال لي: الشَّيخ لا يستطيع أن يتراجَع يخاف على نفسه من الحكومة؛ قال لي: يخاف من الملك، قلت له: يعني أنت طالب في هذا المستوى هذا جوابك! واعتذارك! ودفاعك الباطل على هذا المُبْطِل! نسأل الله العفو والعافية.

ماذا أخذه للملك هُوَ؟ جاءه الملك [...] قالَ لهُ: تعالَ بايِعْنِي! ماذا أخذَهُ للملك! هُوَ يدَّعِي أنّه على منه جالسَّلف والسَّلف كانوا يَنْهَوْن عن أبواب السَّلاطين أيَّام أولئك السَّلاطين؛ ينهون عنهم، الإمام أحمد هجرَ ابنَه صالح لأجل أنَّهُ قَبِل عطيَّة السُّلطان لأنَّهُ كان لا يقبل عطايا السُّلطان ويمنع أبناءه منها، ولده خالفَهُ في هذا وقبِلَ عطيَّة السُّلطان فهجره الإمام أحمد –عليه رحمة الله- إمام أهل السّنّة، هؤلاء الذينَ على السُّنّة حقيقةً، هؤلاء الذينَ لا يُراوغون ولا يُنافقون، ما عندهم لا تمسّح عند السّلاطين ولا تزلّف للمخالفين ولا من مثل هذه الأمور.

حتَّى أصبح هذا النَّوع من الناس؛ أصبحوا مثل أولئك سواء سواء؛ الكاميرات والقنوات التلفزيونيَّة ويعطونَهُ الهديَّة وكذا وتصاوير ويبقى لحظات هكذا ينتظر كَيْ يُصوِّرونه؛ مثل ما يفعل نْتَاعْ كرة القدم وأولئك النُّجوم الذين يُسمّونهم النُّجوم، نسأل الله العفو والعافية.

هزُلَت كما يُقال، اسمع كلام العلماء والأئمة، وإيَّاك وإيَّاك أن تُخالِف هؤلاء لأجل أولئك.

قال: (..الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منهُ، أو مِنْ أجل أن يَحْذَره غيرهم) لأجل هاتَيْن الفائدتين:
• الأولى: أنْ يتوبَ هُوَ.
• الثَّانية: أن يحذره النَّاس، أن يحذرَهُ غيره.

ومن كان في مقام البيان -وأنا هذه قلتها وأقولها وسأُكرِّرها دائمًا وأبدًا حتّى ألقى ربِّي- من كان في مقام البيانِ إمامًا داعيةً خطيبًا طالب علم ويكتم هذا عن أُمَّة محمد –عليه الصّلاة والسَّلام- ويقول أنَّ هذا هو الحكمة فقد غشَّ أمّة النّبيّ –عليه الصَّلاة والسَّلام-، هذا إذا اقتنع أنَّ هذا باطل!

بعض النَّاس ربّما ليس مقتنعًا، ربَّما يُجاري غيرَهُ فقط؛ يُجاري النَّاس لأجلِ أن يَسْلَم ويظنّ أنّ السَّلامة في السّكوت، هذا غشّ لأُمَّة النّبيّ –عليه الصَّلاة والسَّلام-، نحن نُبيِّن الخطأ لا نجني على أحدٍ، يتكلَّم بالكلمة يُناصَح فيها يُتابَع عليها يُراسَل بأيّ وسيلةٍ: اتّقِ الله في نفسك، تُبْ إلى ربِّك.

هذا الرّجل الذي تكلّمنا عليه راسَلْنَاهُ ناصحينَ لهُ رسالةً في صفحات وبإشفاق وكلّ شيء، واشترطنا عليه أنَّ هذا بيننا وبينك، في النّهاية راحْ دَار إشهار بما اشتُرِطَ عليهِ، وطَلَّع=[أخرج] في موقعه السّيِّء الرّسالة وكذا وكذا، وفي النهاية يتّهمنا بالسّعي لإرضاء والتّزلّف للشَّيخ ربيع –حفظه الله تبارك وتعالى ووفقه الله لكل خير-، يعني: نحنُ نتزلَّف! حتَّى إذاهذا تُسمِّيه أنتَ تزلّفًا تزلَّفْنَا لإمامٍ من أئمَّة السُّنّة وعالِمٍ من علمائها حامل راية الجرح والتَّعديل في هذا الزَّمان بشهادة من كُنتم –لا أدري إذا ما زلوا ولاَّ لا- من كنتم تعتقدون أنَّه الإمام وهو الشَّيخ الألبانيّ –رحمة الله تبارك وتعالى عليه-.

ومن المناسبة أنَّ الشَّيخ ذكرَ هذه الشَّهادة في هذا الموضوع في أثناء جوابِهِ على هذا المسألة، وفي النهاية قال: (والشَّيخ ربيع له علمٌ، ومن ردَّ عليهِ ما ردَّ عليه بعلم) وهذه شهادةٌ قويَّة لهذا الإمام –حفظه الله جل وعلا- من ذاك الغمام –رحمة الله تبارك وتعالى عليه-.

قال الشَّيخ الفوزان: (..أمَّا إذا ذكرتَ محاسنهم قالوا –بالتعبير نتاعو-: الله يجزيك خير نحن هذا الذي نبغيه) لمَّا تذكر المحاسن يجاوبك السَّامع يقول لك: الله يجزيك كلّ خير هذا اللِّي رانا نحوسو عليه =[هذا الذي نحنُ نبحثُ عنه] يعني: ما وقع التَّحذير! راك دعوتَ له! مثل ما قال –وفّقه الله جلّ وعلا لكل خير-.

فهذا لا يُستدلّ بِهِ أبدًا على هذا الأصل الباطل وعلى هذه البدعة المعاصرة كما سمَّاها الإمام الألبانيّ –رحمة الله تبارك وتعالى عليه-، نعم.اهـ (1)

فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
29 / من ذي القعدة / 1437هـ
لتحميل الصوتية :http://www.tasfiatarbia.org/vb/attac...1&d=1472747058
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
(1) من شرح الشَّيخ لزهر سنيقرة -حفِظَهُ اللهُ- لرسالة: "الوسائل المفيدة للحياة السَّعيدة" للعلاَّمة السّعديّ -رحمَهُ اللهُ- / الدَّرس 12 / ضِمْنَ دروس الشَّيخ الصَّيفيَّة المسائيَّة بمسْجِدِه.
المصدر:
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?p=72464
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16 Nov 2016, 09:40 PM
خالد أبو أنس خالد أبو أنس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: الجزائر/بومرداس/أولادموسى
المشاركات: 468
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 23 Dec 2017, 10:33 AM
أبو هريرة موسى بختي أبو هريرة موسى بختي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الدولة: بلدية سيدي عيسى ولاية (المسيلة) حرسها الله بالتوحيد و السنة
المشاركات: 1,318
افتراضي

جزاك الله خيرا واحسن الله عاقبتك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013