منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 Feb 2018, 09:11 AM
إبراهيم بويران إبراهيم بويران غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 313
افتراضي مُنَاقَشَةٌ عِلمِيَّة لما جَاءَ في صَوتِيَّةِ عُمَر حَمرُون مِنَ الأَغلَاطِ المنهَجِيَّة

بسم الله الرحمن الرحيم

مُنَاقَشَةٌ عِلمِيَّة لما جَاءَ في صَوتِيَّةِ عُمَر حَمرُون مِنَ الأَغلَاطِ المنهَجِيَّة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد:
فقد وقفت على صوتية لصاحبها عمر حمرون، الذي كان خطيبًا في مدرسة ابن أبي زيد القيرواني بالرويبة قبل أن يتحول منها إلى غيرها، تم تسجيلها و نشرها عنه قريبًا، حشر فيها نفسه فيما هو حاصلٌ في الساحة الدعوية هذه الأيام من خلافات، و أبى فيها إلا أن يدلوَ بدلوِه، و يرمي فيها بشباكِه كحال من لا يصطاد إلا في الماء العكر، و هي عبارة عن جوابٍ له على سؤالٍ وُجِّه إليه قرأه بنفسِه و أجاب عنه، و سيأتي ذكر جوابه مفصَّلًا مع بيان ما تضمَّنه من سقطات .
و قبل ذلك أقول: كم راوغ عمر حمرون في قضايا منهجية انتُقدت عليه سابقًا و سعى في التنصل مما ثبت عنه من مخالفات، كدفاعه عن المأربي و الحلبي و من على شاكلتهم من أهل التمييع، و السير على قواعدهم الباطلة كقاعدة: الموازنات، و قاعدة: استفد من كلِّ أحد وخذ الحق و اترك الباطل، المخالفة للقاعدة السلفية العظيمة: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، و كذا غمزه في العلامة ربيع المدخلي حفظه الله و غيره من العلماء السلفيين الذين بيَّنوا حال المنحرفين بأنهم أصحاب غلوٍّ و ظلم، إلى أمورٍ أُخرى أفصح عن بعضها في هذه الصوتية، و كان كلما نصحه الناصحون جعل يتحجج و يعتذر لنفسه باعتذارات بعيدة، يُناقِضُها واقعُه، و لا يتحملها سياق كلامه، حتى أتعب الناصحين و المُوجِّهين، إلى أن أظهره الله على حقيقته فكشف القناع عن وجهه، و تقيَّأ ما في جعبته .
وهذه في الحقيقة؛ هي حال كلِّ من حاد عن الحق! و انحرف عن منهج السلف، فإنك تراه في أول أمره و في أول ما تُوجَّه له سهام النقد، مُجتهدًا في دفع التُّهم عنه، بتكذيب ما يُنسب إليه تارة ولو كان مُسجلا بصوته، أو تواردت الشهود على الشهادة عليه به، و تتابعت أخبار الثقات في إثباته عنه، و تارةً بالتأويلات الباطلة و الاعتذارات الباردة لنفسه مما نُسب إليه من أقوال و أفعال و مواقف و تصرفات، و تارةً بزعمه أن من تكلَّم فيه لم ينصح له، و قد يلجأ إلى إظهار تراجعٍ هزيل يذرُّ به الرماد على العيون سيما إذا ضاق عليه الأمر و لم تنفعه تلك الأساليب في التخلص من النقد .
قال العلامة مقبل الوادعي رحمه الله: « الشخص يكون في بدء أمره متسترًا ما يحب أن ينكشف أمره، لكن إذا قوي وأصبح له أتباع ولا يضره الكلام فيه أظهر ما عنده » [" نصائح و فضائح "].
و لقد راوغ المأربيُّ العلماءَ الناصحين سبع سنوات كاملة مُتهمًا إياهم بالكذب عليه، و الافتراء على شخصه و الطعن فيه بغير وجه حق، مع إظهار البراءة مما انتُقد عليه فلما فضحه الله و انكشف، قال قولته الشهيرة بعد أن سُئل: لماذا لم تتكلم من قبل أن تحصل هذه الفتنة وتبين الأصول الفاسدة عند الشيخ ربيع وعند هؤلاء؟ .
فأجاب المأربي: « أما الشيخ ربيع فأصوله هذه منقوضة في السراج من عام 1418هـ »[ " عمدة الأبي " للشيخ ربيع (78-79)] .
فبعد مُراوغات متكررة و تحايلات كثيرة من أبي الحسن المأربي، دامت لسنين مديدة، من عام 1418هـ ، يطلع علينا في الأخير باعترافٍ خطير و يُعلنها صريحةً فصيحةً بتبنِّيه للنهج الذي أنكره عليه العلماء، و انتقده فيه السلفيون، و نصحه بتركه و العدول عنه الناصحون ، و قل مثل ذلك في غيره و هم كُثُرٌ لا كثرهم الله .
و منهم عمر حمرون هداه الله، و ها هو اليوم يسعى لاغتنام فرصة الخلاف الموجود في الساحة لاستقطاب أصحاب النفوس الضعيفة، و اصطياد الغنم القاصية، و الترويج لأفكاره التمييعية، فسبحان الله! كم أخرجت هذه الفتنة من حيَّات .
و إلى الصوتية و مناقشة ما فيها من سقطات:
قال عمر حمرون: سائل يسأل يقول: شيخنا الكريم في فتنة التبديع التي وَقَعت فهل يُستحسن للمسلم الذي له شيء من العلم أن يطلع على مآخذ هذه الفتنة لينصح من وقع فيها؟ و هل إذا ذكر من وقع في الفتنة من أهل العلم و طلبته يُعتبر غيبة، و هل ما يفعله من البيان من النصح لله و رسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم؟
فأجاب: « أقول جوابًا على هذا السؤال: لاشك أن من أعظم الفتن التي انتشرت و التي استشرت في هذا الزمان هي فتنة الغلو في التبديع و إسقاط المخالفين » .
أقول: تسمية الرَّدَّ على المخالف، و تبيين أخطاء المخطئين و أغلاطهم، بفتنة التبديع، إنما عُرف عن كبار المميعة و الحزبيين من أمثال المأربي و الحلبي و عرعور، و عبد الرحمن عبد الخالق و تلامذته، و من على شاكلتهم، الذين ضاقوا ذرعًا بمنهج الجرح و التعديل، الذي أقضَّ الله به مضاجعهم، و كشف به أباطيلهم، و أظهر به تميُّعهم، من باب تسمية الحقِّ بالأسماء الباطلة تنفيرًا عنه و عن أهله القائمين به و عليه، فهي فريةٌ لا سلف للقائل بها إلا أمثال هؤلاء المرضى فبئس السَّلف.
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في الرَّدِّ على الحزبي عبد الرحمن عبد الخالق: « و قولك : والخلاصة أنه قد وقع بالمسلمين اليوم ما يجوز تسميته بفتنة التبديع كما وقع فيهم بالأمس فتنة التكفير، هل فتنة التبديع اليوم على حدِّ زعمك مستحدثة وجديدة؟! لقد كان السلف يُبدعون الأفراد والجماعات بحق وعدل والسالكون على طريقهم يترسمون خطاهم بحق وعدل »[ " جماعة واحدة لا جماعات " بواسطة: " مجموع الكتب و الرسائل "(10/139) ] .
ثم ماذا يا حمرون، عن فتنة التمييع و المداهنة القائمة على مبدأ الاحتواء و المنهج الأفيح الذي يسع كلَّ من تسمَّى بالسلفية و لو لم يكن له منها إلا مجرَّد الاسم و الرسم؟! بل ولو كان حربًا عليها و على أهلها! ما محلُّ هذه الفتنة الخطيرة من الإنكار عندكم و في قاموسكم؟ أليست من أكبر الفتن التي ماع فيها كثير من الشباب السلفي و ارتمى في أحضان أهل الأهواء و المخالفين؟! أين جهودكم في إخماد نارها، و إطفاء لهيبها، أم أنكم ممن تلوَّث بها، و تأثَّر بها و بأهلها كما قالها عبد المالك رمضاني لمن سأله: كيف نتعامل مع المتأثرين بفتنة الحلبي؟ فأجابه: أنا من المتأثرين به! هذا التأثُّر الذي بدا في مواقفكم ظاهرًا، و في منهجكم جليًّا حتى صرتم تتنكرون لمنهج الجرح و التعديل، و تتضايقون من الردود على المخالفين، و تُسمون ذلك فتنة، بل فتنة التبديع العصرية! و إن كنَّا لا نستغرب ذلك منكم بعد أن عرفنا من أين أوتيتم، فالطيور على أشكالها تقع، و الأرواح جنودٌ مُجنَّدة، و كيف يستقيم الظِّلُ و العود أعوجُ؟! صدق من قال:
و من جعل الغراب له دليلًا **** يمرُّ به على جِيَفِ الكلاب
يا حمرون؛ إن كنت قد ضعُفت عن قول الحقِّ و الصدع به، أو أصابك داء التميُّع الخطير و لم تقدر بسببه على مواكبة أهل الحقِّ و نصرتهم و الثبات على نهجهم، فلا تجعل من ضعفك منهجًا ترتضيه لنفسك، ثم تسعى في فرضه في أوساط السلفيين، بطريقة أو بأخرى، و رفع أُسُسِه على أنقاض منهج السلف، فإنَّ للسلفية رجالًا على نقائها ساهرون، و على صفاء سيرها هم حريصون .
* و قول حمرون: « فتنة الغلو في التبديع و إسقاط المخالفين »، أَوَ كُلَّما تميَّع مُتميِّعٌ و انفلت عن منهج السلف و رغِب عنه و ارتضى منهج التنازلات الأفيح و سلك مسلك الاحتواء يرمي السلفيين بغلاة التبديع و الإسقاط! صدق القائل:
ومن يَكُ ذا فـمٍ مُـرٍّ مـريـضٍ *** يجـدْ مـرًّا به المـاءَ الـزُّلالا
قال العلامة مقبل الوادعي رحمه الله:« أهل السنة ليس فيهم تشدد، و لكن الناس قد ألِفوا الميوعة..»[ " إجابة السائل "(364)] .
فترى كلَّ من جنَّد نفسه و هيَّأها من أصحاب المنهج الأفيح، لإعلان الحرب على المشايخ السلفيين، أول ما يفعله هو أن يُلبسهم ثوب الغلاة و الحدادية، فهي بضاعةٌ رائجة في سوق التمييع و سلعةٌ رخيصةٌ في متناول كلِّ ضائع مائع! و فاتهم أن هذا الثوب ليس على مقاس مشايخنا، و لا هو بالذي تم نسجه و خياطته، في دروسهم و مجالسهم!
ثم إنه يصدق فيكم المثل القائل: رمتني بدائها و انسلت! أليس رميك للمشايخ السلفيين بأنهم غلاة التبديع و حدادية، إسقاطٌ لهم؟ و إلا فماذا بعد هذا الوصف؟
ما أشبه حالك بحال المأربي! قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: « يريد أبو الحسن أن يُحارب السلفيين بأقبح و أشدِّ ألوان الحرب الكلامية، و يُخرجهم من السلفية، و يصفُهم بالحدادية »[" مجموعة الكتب و الرسائل"(13/287) ] .
فكيف إذا انضاف إلى هذا ما يتعرض له مشايخ السنة من الوشايات الكاذبة عليهم عند بعض علماء الحجاز من قِبَل من تُدافع عنهم من أتباع المأربي و الحلبي و غيرهم؟ أليس هذا هو عين الإسقاط؟ و هل ذنب من تصفهم بغلاة التجريح في ذلك إلا أنهم بيَّنوا ضلالات المنحرفين، و أباطيل الزائغين؟ إن أهل السنة إنما يُسقطون: من سقطَ في هوة الباطل، غيرةً على هذا المنهج الحق، و دفاعًا عن دين الله تعالى، و أهل التَّميُّع يُسقطون أهل السنة دفاعًا عن المبطلين، و ما نقموا منهم إلا بيانهم لحال المخالفين، و كشف ضلالات المبتدعين المارقين، و محافظتهم على صفاء و نقاء المنهج السلفي، قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله في رسالته " بيان الجهل و الخبال في مقال حسم السِّجال ( الحلقة الثالثة )": « لما ترك الإمام أحمد و من وافقه الرواية عن معلى بن منصور، لم يَثُر من خالفهم، فلم يقولوا :إنهم غلاة تجريح، و لم يسعوا في إسقاطهم و إسقاط منهجهم، كما يفعل بعض الطغام في هذا العصر »[ " عمدة الأبي " (ص499-500)] .
قال عمر حمرون: و بسبب هذا الغلو أُسقط الكثير من المشايخ و من طلبة العلم الذين عُرفوا بالسنة و عُرفوا بالمعتقد الصحيح و بأنهم من دعاة التوحيد الخالص و ممن ينبذ الشرك و البدع و الأهواء » و مناقشته في هذا الكلام من عدة أوجه .
الأول: أنَّ الحي يا حمرون، لا تُؤمن عليه الفتنة، سواء كان عالمًا أو شيخًا أو طالب علم، و إذا كان الأمر كذلك فلا بأس ببيان حال من خالف منهج السلف و انحرف عن الجادة، فالأعمال بالخواتيم، و إنما يؤخذ المرء بحاضره و بما آل إليه أمره، ولو كانت له سابقة حسنة و دعوة إلى السنة و التوحيد الخالص، و إلا لما صفيَ لنا الكلام في أحد فأكثر من انحرف عن السنة و خرج عن الجماعة السلفية كانت لهم مواقف مشهودة، و جهود و أعمال مشكورة، أفيُسكت عن انحرافاتهم لأجل ذلك؟ ما لكم كيف تحكمون .
ثانيًا: كثيرٌ ممن تمَّ إسقاطهم كما تدعي، كالحلبي و الرمضاني و قبلهما المأربي و عرعور و الإمام و غيرهم في القديم و الحديث، قد سقَطوا و أسقَطوا أنفسهم فحُكم عليهم بالسُّقوط، لا أكثر و لا أقل، و من سقَط و أسقَط نفسه أُسقِط أي: حُكم عليه بالسقوط، و أُخبِر عنه بذلك، و لا لوم على أهل السنة في حكمهم على من سقط بما يستحقُّه ، و لا جناح عليهم في تصنيفه إذا رضي هو لنفسه ذلك السبيل، و أبى الرجوع عنه بعد النصح و البيان، و كثيرٌ من المُشغِّبين تراه يُشوِّش على أهل السنة و يُشنِّع عليهم بأنهم بدَّعوا فلانًا، أو أسقطوا فلانًا، لكنه يُخفي سبب تبديع أهل السنة له، و إسقاطهم إياه، و يكتم حججهم الناصعة و براهينهم الساطعة التي أوجبت الحكم عليه من قِبَلِهم بما حكموا عليه، الأمر الذي لو وقف عليه الناس لما وسعهم إلا التسليم التام بأحكام أهل السنة القائمة على العدل و الإنصاف، و على الرحمة و الشفقة بالمخالف و النصح المبين لعموم المسلمين .
ثالثًا: إن كنتَ قد استكثرتَ إسقاط من أسقطَوا أنفسهم ثم أُسقِطوا ممن ذكرنا أسماءهم و غيرهم، و عظُم ذلك في نفسك، لعلوِّ منزلتهم أو لسابقَتِهم أو لكثرة عددهم، فإن أهل السنة متى ما رأوا الأمر يقتضي ذلك صدعوا بالحق و قالوا به بعد الصبر المقرون بالنصح و البيان، لا يخافون في ذلك لومة لائم، و لا يخشون تشنيع مُشنِّع، لأن الحفاظ على الدعوة و على سيرها الصافي الحسن أولى عندهم من الحفاظ على الرجال سيما إذا كان ذلك على حساب بعض ثوابتها و أُسُسها و مُسلَّماتها .
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: « لقد كان السلف يُبدِّعون الأفراد والجماعات بحق وعدل ». [ " جماعة واحدة لا جماعات " بواسطة: " مجموع الكتب و الرسائل "(10/139) ] .
و من هؤلاء الأفراد من له سوابق طيبة، بل و منهم من كان إمامًا في السنة و الحديث يُشار إليه بالبنان، و في هذه الجماعات أعدادٌ لا يحصيها إلا الله أُلحقوا بأهل الأهواء عندما اقتضى الأمر ذلك، فلم يكن أئمة السلف يسكتون عن بيان حال المخالفين و عن التحذير منهم لأجل كثرتهم أو لعلو منزلتهم و حسن سيرتهم و سابقتهم، و لا يمتنعون من الصدع بالحق لأجل ذلك .
فهذا الإمام أحمد رحمه الله زمن المحنة على ما كان عليه من الضعف و تكالب الأعداء تكلَّم في جماعة ممن كانوا محسوبين من الأئمة لما استجابوا أو وقعوا في بعض ما يوجب الكلام فيهم، حتى إنه تكلم في الإمام علي بن المديني إمام الدنيا في علم الرجال و العلل! و في غيره من كبار الأئمة .
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: « موقف الإمام أحمد وأهل الحديث في زمانه من أناس كانوا أئمة في العلم والدين ومن أهل الحديث وقعوا فيما يسميه أبو الحسن زلة أو زلات وقام عليهم أهل السنة ووسموهم بالبدع والضلال.. .
فإذن هؤلاء الأئمة هدامون لأنهم لا يعرفون قواعد أبي الحسن ولا يطبقونها فعلى أبي الحسن وأنصاره أن يبغضوا هؤلاء ويحاربوهم ويسموهم حدادية وهدامين ومفسدين لأنهم عاملوا من هو خير لعله بمئات المرات ممن يدافع عنهم أبو الحسن ويرى أنهم من أهل السنة.. »[ " مجموعة الكتب و الرسائل "(13/378)].
و قال حفظه الله: « فهذا الإمام أحمد، إمام السنة يقول في من وقف في القرآن إنَّه مبتدعٌ ضال، وفيهم أناسٌ من كبار المنتسبين إلى السنة والحديث مثل يعقوب بن شيبة.
وقال إسماعيل ابن علية وهو من كبار أهل السنة والحديث كلمةً فُهِم منها أنه يقول بخلقِ القرآن، فضلَّله بعضُ الأئمَّة، وشنَّ عليه الغارة كل أهل الحديث أو جلهم حتى رجع عن قوله ولو لم يرجع لأسقطوه» [ " مجموعة الكتب الرسائل"(13/93)] .
و قال ابن الجوزي في " مناقب الإمام أحمد "(ص253):« وقد كان الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل لشدة تَمسكه بالسنة ونَهيه عن البدعة يتكلم في جَماعةٍ من الأخيار إذا صَدر منهم ما يخالف السنة، وكلامه ذلك محمول على النصيحة للدين »انتهى .
و قال العلامة مقبل الوادعي رحمه الله: «و إنك إن نظرت في كتب الجرح و التعديل تجدها غاية من العدالة، يجرحون الرجل إذا كان يستحق الجرح، و إن كان رأسًا في السنة » [ " الإلحاد الخميني " ص(4 )].
و قال العلامة المعلمي في كتابه " الأنوار الكاشفة "(ص96-97):« وكان أئمة النقد لا يكادون يوثِّقون محدِّثًا يداخل الأمراء أو يتولى لهم شيئًا، وقد جرحوا بذلك كثيراً من الرواة..، وكان محمد بن بشر الزنبري محدثاً يسمع منه الناس، فاتفق أن خرج أمير البلد لسفر فخرج الزنبري يشيعه، فنقم أهل الحديث عليه ذلك وأهانوه ومزَّقوا ما كان كتبوا عنه، وكثيرًا ما كانوا يكذِّبون الرَّجل و يتركون حديثه لخبرٍ واحدٍ يتَّهمون فيه، وتجد من هذا كثيرًا في ميزان الذهبي وغيره »، إلى أن قال: « فلا يزال أحدهم يطلب ويكتب إلى أن تبلغ سنه الثلاثين أو نحوها، فتكون أمنيته من الحياة أن، يقبله علماء الحديث و يأذنوا للناس أن يسمعوا منه، وقد عرف أنهم إن اتهموه في حديثٍ واحدٍ أسقطوا حديثه، وضاع مجهوده طول عمره، و ربح سوء السمعة واحتقار الناس »انتهى .
و على هذا سار علماء السنة المعاصرين، فهذا الحجوري تكلموا فيه و ألحقوه بالمخالفين بعد أن كان من أفاضل المحدثين و من خيرة العلماء السلفيين عندهم، كما تشهد على ذلك تزكياتهم له، كما أنه كان على رأس أحد أكبر المدارس المحسوبة على السلفية ورثها عن العلامة مقبل الوادعي رحمه الله فاق عدد طلابها الست آلاف طالب و فيها جمٌّ غفير و عددٌ ليس باليسير من الشيوخ و الباحثين و المحققين و المدرسين، و لم يمنعهم ذلك من قولة الحق فيهم لما انحرفوا، و تعصبوا لشيخهم .
و مثله محمد الريمي الملقب بالإمام، تكلِّموا فيه و حذِّروا منه و من ورائه مدرسة كبيرة تحوي آلاف الطلبة و عشرات الشيوخ و الباحثين و المدرسين، لما ذُكر من الأسباب، فكان ماذا؟! و هؤلاء كبار مشايخ اليمن و هم رؤوس الطبقة الأولى من تلامذة العلامة مقبل الوادعي و وصيَّته رحمه الله، تكلم فيهم علماؤنا جميعًا و حالهم عند العلماء الآن معروف، و أنكروا عليهم ما حصل منهم من مخالفات، و قل مثل ذلك في مشايخ الشام من طلبة العلامة الألباني رحمه الله، و لم يلتفت علماؤنا إلى تشغيب المشغبين و لا إلى تشنيع من شنع عليهم كلامهم في هؤلاء بحجة كثرة عددهم أو لسابقتهم أو لمكانتهم، و عظيم منفعتهم و نحو ذلك .
رابعًا: لا يلزم من ذكر بعض المؤاخذات على من هو معدود من شيوخ العلم و السنة ونقده فيها، جرحه و إسقاطه، بله تبديعه و إخراجه من السنة، في كلِّ الأحوال، حتى و إن شُدِّد عليه و غُلِّظ عليه في الإنكار، فإنَّ السلفيَّ قد يشتدُّ على أخيه لمصلحته لخطورة أخطائه على نفسه و على غيره أو على الدعوة! كما قرَّر ذلك شيخكم عبد المالك رمضاني و أصَّل له و احتجَّ له بالكتاب و السنة و أقوال السلف، في كتابه " مدارك النظر " ( ص96 وما بعد) و لا نزيد على كلامه في الرَّدِّ عليكم سيما و هو أحد كبار المنظِّرين لمسلككم التمييعي، قال: « فليعلم أن الأصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللين والرفق، كما قال الله تعالى: ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )، وقال لموسى وهارون صلى الله عليهما وسلم: ( اذْهَبَا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّه ُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) .
وقال صلى الله عليه وسلّم: « ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزع الرفق من شيء إلا شانه » . رواه مسلم.
لكن إذا كان المنكر لا يغيَّر إلا بنوع من الخشونة فلا بأس باستعماله، ولو كان مع المسلمين، ألا ترى أن الله أباح القتال لذلك، وليس فوق القتال خشونة؟، فقال سبحانه:( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ).
وقد يشتد المؤمن في إنكاره على أخيه أكثر منه مع عدوِّه، ألم تر كيف لاَنَ موسى صلى الله عليه وسلَّم مع فرعون، واشتدَّ على أخيه هارون صلى الله عليهما وسلَّم، حتى كان منه ما قصه الله تعالى بقوله: ( وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ)، فهل لأحد أن يحتج عليه بالولاء والبراء، متهِمًا له بأنه يبسط لسانه ويده على أخيه ويلطف بالطواغيت؟!
بل ربما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يُعنِّف العلماء من أصحابه إذا أخطأوا أكثر من غيرهم، وخذ على سبيل المثال قوله لمعاذ حين أطال الصلاة بالناس: «أفتَّانٌ أنتَ يَا مُعَاذ؟» متفق عليه .
ويقابله تلطفه بالأعرابي الذي بال في المسجد كما في صحيح البخاري وغيره.
وقال لأسامة بن زيد حين قَتل في المعركة مشركًا بعد أن نطق بكلمة التوحيد: يا أسامة! أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟! قال أسامة: فما زال يكررها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم .. .
ولذلك قال ابن تيمية: « المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نَحمد معه ذلك التخشين » [ " مجموع الفتاوى " (28/53ـ54) ].. .
ثم إن الشدة المسلوكة مع المسلمين أحيانا، باعثها الغيرة عليهم من أن يُرَوا ملطخين بشيء من القاذورات، والسعي في تمتين الصف وسدِّ خروقه حتى لا يُؤتى من قبله » انتهى كلام عبد المالك رمضاني، الذي أجاد في تأصيله و أساء في تطبيقه، و ذكري له من باب: و شهد شاهدٌ من أهلها، و الاحتجاج على القوم بكلام متبوعيهم .
و ما ذكره عبد المالك في آخر كلامه هو مأخذ مشايخنا فيما يبدونه من الشِّدَّة في معاملة بعض من ينتسب إلى السنة من المشايخ و الدعاة، فبأيِّ حقٍّ تُشنِّع عليهم يا حمرون؟ و هذا شيخك عبد المالك يُقرِّره و يُؤصِّل له و يحتج له، أم أنك تأخذ من كلام شيخك ما يوافق مزاجك و تترك ما سوى ذلك .
و هذا ربيع السنة المدخلي حفظه الله تعالى يقول مُنكرًا و مُؤدِّبًا لأحد الغلاة حقًّا! ممن كان يُبدِّع الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله، و يُبدِّع من لا يُبدِّعه: » الذي لا يُبدِّع بكر أبو زيد خلاص، مُبتدِع عندك!؟ هل هذا هو منهج السلف؟ اترك هذا لا تُبدِّع بكر أبو زيد و لا تتكلم في أحد أبدًا، فقال الرجل للشيخ ربيع: هل سمعت منه( يعني من الشيخ بكر) توبة يا شيخ؟ فقال له الشيخ ربيع: اتق الله في نفسك، لا أُبدِّعه، أخطأ، و ممكِن تاب و ندم..، و قال: « الذي ينقُل عنِّي أنني أُبدِّع بكر أبو زيد كذَّاب، أنا أُخاصِمه و أرُدُّ عليه و أُبيِّن الحق لكن ما بدَّعتُه...» [ انتهى كلام الشيخ مُختصرًا من " صوتيةٍ له منشورة على الشبكة بعنوان " الشيخ ربيع يُؤدِّب أحد الغلاة " ].
و معلوم أن الشيخ ربيع كان قد كتب كتابًا في الرَّدِّ على بكر أبو زيد، و اسمه "الحد ال بين الحقِّ و الباطل "، و الشاهد من هذا؛ أنَّ شدةَّ أهل السنة و غلظتهم على بعض المخالفين، و التي قد تصل إلى حدِّ التحذير منهم و إشهار الرَّدِّ عليهم لا تعني تبديعهم، و إخراجهم من السنة في كلِّ الأحوال، و هذا مسلكٌ معروفٌ عند العلماء و قد مرَّ معك تطبيقه عمليًّا من حامل راية الجرح و التعديل حفظه الله.
* قال عمر حمرون: « مع أن هؤلاء الذين تم إسقاطهم لم يُخالفوا في أصل من أصول الدين و لم يُخالفوا في مسألة من مسائل العقيدة »، و مناقشته في كلامه هذا من أوجه .
الأول: سبق و أن أشرتُ إلى أنَّ الإسقاط لا يلزم منه التبديع، و أن الإسقاط لا يقتصر فقط على الإسقاط بالبدع و المخالفات الواضحة لأصول أهل السنة، و إنما يشترط هذا في التبديع و الإخراج من السنة و السَّلفيَّة، و إلا فالإسقاط كما مرَّ معنا، قد يكون بالبدعة و قد يكون بما هو دون البدعة من المخالفات و المعاصي، التي توجب تهميش صاحبها و الحط من مكانته الأدبية و من مرتبته الدعوية، كما قد تقتضي التعنيف عليه وزجره و ربما التحذير منه، كما سبق تقريره، و هذا أحد المسائل التي جهلها المنكرون و لم يُحيطوا بها علمًا، و لم تستوعبها عقولهم، فاشتدَّ لذلك نكيرهم على مشايخ السنة، ظنًّا منهم بأنَّ كل من حُذِّر منه أو غُلِّظ في نصحه و الإنكار عليه فذلك لتبديعهم إياه و إخراجهم له من السنة، فرموهم بسبب ذلك بالغلو و الحدادية !.
و في ردِّ هذا الفهم السقيم يقول العلامة رَبِيع المَدْخَلِي حَفِظَهُ الله تعليقًا على حديث «الجليس الصالح و جليس السوء»: « فهذا فيه تحذيرٌ من كلِّ أصناف جلساء السوء، كالفساق و الفجار، و آكلي الربا و الراشي و المرتشي و الرائش، و النمامين، و المغتابين، و يدخل فيهم أهل البدع، فأين تخصيص التحذير بأهل البدع في هذا الحديث؟
و كان السلف يُحذِّرون من مُجالسة هذه الأصناف بل قد يأخذون الحديث من أصناف أهل البدع غير الدعاة كالقدرية و المرجئة و الشيعة و الخوارج و لا يأخذون من أصناف أهل الفسق و يُحذرون منهم.. .
وقال مسلم –رحمه الله : حدثنا نصر بن علي الجهضمي: حدثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: « أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث ، يقال ليس من أهله »،( ص15) من المقدمة.
وهذا فيه أن أهل العلم وطلابه في المدينة النبوية كانوا يتواصون فيما بينهم ويحذر بعضهم بعضًا من الأخذ عن هؤلاء الأفاضل المأمونين من أهل السنة لأنهم ليسوا من أهل الحديث.
وقال عبد الله بن المبارك: انتهيت إلى شعبة فقال: « هذا عباد بن كثير فاحذروه ».
وعبَّاد بن كثير ليس من أهل البدع، وهو من أهل الصلاح! ولكنه ليس من حفاظ الحديث فكان شعبة يحذِّر منه. ..
وما يدري المسكين أن الجرح يتضمن التحذير، وأن التَّحذير لا يكون إلَّا من المجروحين سواء كان الجرح بكذب، أو فسق، أو كفر، أو ببدعة، كل هؤلاء يشملهم الجرح ويشملهم التحذير »[ من " مجموعة الكتب و الرسائل" (9/84 إلى 86)].
الثاني: كثير ممن تم إسقاطهم ممن تدافع عنهم يا حمرون إنما أُسقطوا بسبب مخالفاتهم لبعض الأصول السلفية من أمثال الحلبي و المأربي و غيرهما، مع ما أحدثوه من الأصول الباطلة و القواعد المحدثة المناهضة لأصول و قواعد السلف، فلماذا جادلتَ عنهم و لم تُسلِّم بإسقاطهم، و رفعت لواء المحاماة و الذَّبِّ عنهم؟ و اتَّهمت من بدَّعهم من العلماء بالظلم و البغي و العدوان عليهم؟ و قد ارتكبوا ما يُسقطهم عندك؟! ألا يدلُّ هذا على أن وراء الأكمة ما وراءها، و أن في الأمر:إنَّ.
الثالث: لعلك ترى بأن الرجل مهما وقع فيه من المخالفات و المعاصي و الفسوق و الأخطاء لا يضرُّه ذلك مادام أنه لم يُخالف أصلًا من أصول الدين، و ما دام أنه لايزال في دائرة السنة و السلفية، فإن كان الأمر كذلك عندك فلسان حالك: لا يضرُّ مع السلفية شيء! كما تقول المرجئة لا يضر مع الإيمان معصية .
* قال عمر حمرون: و إنما يُسقَطون مع الأسف الشديد بسبب خلافهم مع غيرهم في مسائل فرعية اجتهادية »، و مناقشته في كلامه هذا من أوجه: .
الأول: أنَّ التَّهوين من مسائل الخلاف هو ديدن الحزبيين و الإخوان المسلمين، و القصد منه تمييع القضايا المنهجية و التشنيع على من قام بواجب الرد على المخالف بأنه يحمل على غيره فيما لا يوجب التشنيع و الإنكار و التشديد، مع أنَّ كثيرًا من مسائل الخلاف المقصودة منهجيَّةٌ بحتة، و كثيرٌ منها يمسُّ أصول أهل السنة و ينقضها، و هذا التهوين هو أحد ميزات منهج التَّمييع .
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في رسالته " بيان من هم أسباب الفتن و أسسها و رؤوسها(الحلقة الثانية) ردًّا على طعونات مُشرفي منتدى الحلبي: « فالدفاع عن أهل البدع الكبرى عندهم وبميزانهم أمر صغير لا ينبغي إنكاره، فإن إنكاره تعظيم لمسائل الخلاف..، فالديمقراطية تعترف بكل المذاهب والأديان، وتقول بحرية التدين، فالذي يخرج عنها غال ومعظم ومهول للخلافات التي يستوعبها الديمقراطيون أهل المنهج الواسع الأفيح، وإن شئت فسمهم إخوان مسلمين، والذين من أصولهم التهوين من مسائل الخلاف »[ " عمدة الأبي " (ص98-99)] .
و قال حفظه الله في رسالته " براءة أهل السنة مما نسبه إليهم ذووا الفتنة " : « إن الدعوة السلفية قد نكبت بفئة من المجهولين الجبناء ، لا ندري ما هي ديانتهم ولا أخلاقهم ، ويبدو أن بينهم تناسبًا مع أبي الحسن أخلاقياً ومنهجياً..، فالتشابه والتوافق هو سر هذا التعاون والتناصر...، وقد برزت آثار هذا التناصر والائتلاف في عدة أمور..، فذكر الأول، ثم قال :
2- تمييع المنهج السلفي وهذا أمر ظاهر من أصولهم الفاسدة وكتاباتهم وهو أمر مقصود ، وتهوينهم من شأن الخلافات المنهجية.. »انتهى.
الثاني: إلباسك و من على شاكلتك المخالفينَ ثوبَ المجتهدين إنما القصد منه تحييدهم عن نقد أهل السنة و ردِّ الجرح فيهم بدعوى أنهم إنما وقعوا فيما وقعوا فيه اجتهادًا، أو أن مخالفاتهم إنما وقعت منهم في مسائل يسوغ فيها الاجتهاد، وبالتالي فلا ينكر عليهم، و هذا مسلكٌ من مسالك الحزبيين العليلة اخترعوه للمحاماة عن المخالفين .
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله:« أهل البدع ما نقول فيهم: إنهم مجتهدون؛ لأنهم متَّبعون للهوى بشهادة الله وشهادة رسوله -عليه الصلاة والسلام-، فالمبتدع الضالّ يفرِّق الآن ويخطئ فيقول لك: هذا اجتهاد.. .
فهذا تمييع الإسلام وخلط بين الباطل والضلال والبدع وبين الحقّ، ومساواة أخطاء المجتهدين التي يثابون عليها بالبدع التي توعَّد رسول الله عليها بالنار.
وقال: إنها ضلالة وقال: إنها شرّ الأمور، فهذا تمييع وظلم للإسلام» [ " أسئلة أبي رواحة " (السؤال الثالث) ] .
و قال حفظه الله:« الصراع بين أهل السنة وبين أهل الحق والباطل ليس آراءً اجتهادية، إن الذي يقابله ويخاصمه ما هو مجتهد هم من أهل الضلال، هذا كذب وتلبيس، كلها أباطيل ما هي اجتهادات. .، يقول لك: هذا مجتهد، وما هو بمجتهد، صراع في أصول الدين وفي حملته يقول لك: اجتهادات » [ " مجموعة الكتب و الرسائل " (14/270-271) ] .
الثالث: دعواك بأن مشايخ السنة يُسقطون المخالفين بالمسائل الفرعية التي يسوغ فيها الخلاف و الاجتهاد، دعوى عارية عن الدليل، بل هي افتراءٌ محضٌ لا برهان لك به، و لم يسبقك إليها إلا من هلكوا في الحزبية من أمثال عبد الرحمن عبد الخالق و الحلبي و غيرهما، و ليس لنا إلا أن نُخاطِبك بما خاطب به العلامة ربيع المدخلي حفظه الله من سبقك إلى دعواك، حيث قال حفظه الله في ردِّه على الحزبي عبد الرحمن عبد الخالق: « هات مسألة واحدة من مسائل الاجتهاد أخرجنا بها سلفيًّا واحدًا في مشارق الأرض و مغاربها و على امتداد تاريخ الإسلام، بل هات مسائل كثيرة اجتهادية و غير اجتهادية فيما تُسميه بالفروع أخرجنا بها سلفيًّا واحدًا »[ " مجموعة الكتب و الرسائل "(10/277) ] .
فبان بهذا أن هذا الهراء إنما هو فريةٌ حزبيَّةٌ توارثها المُميِّعون كابرًا عن كابر.
أقول: اللهم إلا أن يكون المخالف ممن لم يكن سلفيًّا أصلًا فمثل هذا إذا ذُكر عنه بعض ما خالف فيه من المسائل الفرعية فليس من باب الإسقاط و عدم الإسقاط، و لا من باب الإخراج من السلفية من عدم ذلك، لأنه لم يدخل في السلفيَّة أصلًا حتى يُخرج منها بالمسائل الفرعية أو غير الفرعية، فمثله لا يحتاج إلى إسقاط، لأن إسقاطه من باب تحصيل الحاصل، و أذكر هنا كلمةً طيِّبةً لأحد شيوخنا الأفاضل و قد سُئل عن أحد الدعاة المنحرفين المشهورين في الغرب الجزائري، و عن أسباب إخراجه من السلفية؟ فقال حفظه الله: متى دخل الرجل في السلفية حتى نُخرجه منها! أي أنه لم يكن سلفيًّا في يومٍ من الأيام، و المشكلة أنكم و من على شاكلتكم قد تُثبتُون السلفية لمثل هؤلاء و تُلبسونهم لباس السنة، ثم تُجادلون عنهم و تُخاصمون في أسباب إخراجهم من السلفية التي لم يتشرَّفوا بها قط! و لا كانوا من أهلها يومًا من الدَّهر .
صحيح قد تُذكر بعض المسائل الفرعية و نحوها مع مجموع المخالفات المنتقَدة على المخالف، لكن ليست هي السبب الرئيس في الإسقاط، و لا عليها المُعوَّل في الجرح و التبديع، و هذا واضح .
الرابع: عدم الإسقاط بالمسائل الخلافية الفرعية ليس بصحيحٍ على إطلاقه، بل إنَّ المخالفة في مثل هذه المسائل قد تُعرِّض صاحبها للإسقاط إذا أكثر الرجل من المخالفة فيها، قال الشاطبيُّ في " الاعتِصام " (1/478): « الفِرقُ إنَّما تصيرُ فِرقاً بِخلافِها للفِرقةِ النَّاجيةِ في مَعنى كُلِّي في الدِّينِ، وقاعِدةٍ من قَواعِدِ الشَّريعةِ، لا في جُزئيٍ من الجُزئياتِ، ويَجرِي مَجرى القَاعِدةِ الكُليَّةِ كثرَةُ الجُزئياتِ، فإنَّ المُبتَدعَ إذا أكثرَ من إنشاءِ الفُروعِ المُختَرعةِ، عادَ ذلكَ على كَثيرٍ من الشَّريعةِ بالمُعارضةِ، كَما تصيرُ القَاعدةُ الكُليَّةُ معارِضةً –أيضا-».
و يزداد حال المُخالف سوءًا و قُبحًا إذا جعل يوالي و يعادي على أخطائه الاجتهادية في المسائل الفرعية، فيوالي من وافقه في رأيه و اجتهاده، و يُعادي من خالفه، فإن ذلك قد يكون سببًا في إسقاطه و الله المستعان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في " مجموع الفتاوى "(22/66) في سياق كلامه على صِيغ الأذان، و اختلاف الناس فيها، حيث قال:« الصواب مذهب أهل الحديث ومن وافقهم وهو تسويغ كل ما ثبت في ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم لا يكرهون شيئًا من ذلك، إذ تنوعُ صفة الأذان والإقامة كتنوع صفة القراءات و التشهدات ونحو ذلك، وليس لأحد أن يكره ما سنه رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمته وأما من بلغ به الحال إلى الاختلاف والتفرق حتى يوالي ويعادي ويقاتل على مثل هذا ونحوه مما سوغه الله تعالى، كما يفعله بعض أهل المشرق فهؤلاء من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا »انتهى .
و قال رحمه الله أيضًا كما في " مجموع الفتاوى " (3/349):« ولهذا وقع في مثل هذا كثير من سلف الأمة وأئمتها لهم مقالات قالوها باجتهاد وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة، بخلاف من والى موافقه وعادى مخالفه وفرق بين جماعة المسلمين، وكفر وفسَّق مُخالِفه دون موافِقِه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقِه فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات »انتهى .
و سئل العلامة عبيد الجابري حفظه الله: متى يخرج الرجل من المنهج السلفي ويحكم عليه بأنه ليس سلفيا؟
فأجاب حفظه الله :هذا بيّنه أهل العلم ، وضمنته كتبهم ونصائحهم وهو ضمن منهجهم وذلك أن الرجل يخرج من السلفية إذا خالف أصلا من أصول أهل السنة ، وقامت الحجة عليه بذلك وأبى الرجوع ، هذا يخرج من السلفية ، كذلك قالوا حتى في الفروع إذا خالف فرعا من فروع الدين فأصبح يوالي ويعادي في ذلك فإنه يخرج من السلفية [ من شريط : " جناية التميع على المنهج السلفي "]

الخامس: أقول: حاشا أهل السنة أن يسقطوا غيرهم بالأخطاء الغير مؤثرة، سواء منها التي وصفتها بالفرعية الاجتهادية أو غيرها، لكن المشكلة عند أهل التمييع أن الأخطاء مهما عظُمت لا يرونها قادحة في عدالة الرجل، و لا مُؤثرة في سلفيته، لأنَّ لسان حالهم كما سبق: لا يضرُّ مع السَّلفيَّة شيء! فإن اتَّسع الخرق عليهم و لم يجدوا مناصًا من التَّسليم بذلك، فزعوا إلى قواعدهم الاحتوائية الأفيحيَّة، كقاعدة الموازنات، و حمل المجمل على المفصل، و أن العبرة بحسن السيرة و السابقة لا بالزلات و المخالفات .
* قال عمر حمرون: « و لاشك أن هذا المسلك الذي سلكه هؤلاء الغلاة يُخالف ما كان عليه العلماء قديما و حديثا »، و مناقشته في هذا الكلام من أوجه .
الأول: ينطبق على كلام عمر حمرون هذا، المثل القائل: شنشنةٌ أعرفها من أخزم! فهي دعوى عريضة سبقه إليها بعض رؤوس التمييع كالمأربي و الحلبي و أخيرًا و ليس آخرًا عبد المالك رمضاني أصلحه الله، الذي أكثر من الثرثرة بها و الدندنة حولها، و جعلها خنجرًا يضرب به في صدر من تصدى لأهل الأهواء من مميِّعة و غيرهم، و هي من الإرهاب الفكري الذي يُراد به تخويف السلفيين و صرف أنظارهم عن المشايخ الناصحين القائمين بواجب الرد على المخالف و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و تشويه سمعتهم و تسويد صورتهم بهذه الدعاوى الفارغة .
الثاني: الذي عليه العلماء قديما و حديثا، يُخالف ما زعمته، فقد كانوا سيوفًا مسلولة على المخالفين، و هذا أشهر من نارٍ على جمر، و لم يُعرف عن واحدٍ منهم أنه حارب و طعن فيمن ينتقد أهل الأهواء و المخالفين، كما تفعلونه أنتم فتشنون عليهم الغارات و الحروب و تسمونهم بالغلاة و المجرحين و المتشددين و نحو ذلك .
قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في سياق ردِّه على المأربي، و هو يصلح ردًّا على حمرون:« انظر إلى نقد السلف من الصحابة إلى أئمة الجرح والتعديل ، هل تجد فيهم من حارب من ينتقد أهل الباطل؟!، هل تجد فيهم من يصف الناقدين للباطل من أهل الحق والسنة بأقبح الصفات التي هم منها برآء كالهدامين، والمفسدين، والغلاة والحدادية، وأعداء الدعوة السلفية وخصومها؟ »[ " مجموعة الكتب و الرسائل"(13/374)] .
ثالثًا: دعوى مخالفة من تصفهم بالغلاة للعلماء، و أن العلماء ضدهم، تتضمن دعوى أخرى و هي زعمكم أنكم أسعد الناس بموافقة العلماء، و أنكم مع العلماء كما قالها شيخكم الرمضاني قبلُ تلبيسًا على الناس، و زعَمتم أن أكثر العلماء ضد من تصفونهم بالغلاة، و أنكم في مواقفكم من الغلاة! مع العلماء و موافقون للعلماء .
أقول جوابًا على هذه الشبهة: أما من كان ممن وصفتهم بالعلماء مُخالفًا هو نفسه لمنهج السلف، متنكِّبًا طريقهم، سائرًا على غير الطريقة المرضية، مُولِّيًا وجهه لغير أهل السنة، فهذا لا عبرة به و لا بمخالفته، فلا يُعتد بقوله في تحقيق إجماع السلفيين و لا في خرقِه!.
و أما من كانوا على الطريقة السلفية المرضية، فيُنظر: هل أجمعوا على ذمِّ و تخطئة من تصفونهم بالغلاة، و التحذير منهم و من مسلكهم، فإن أجمعوا – كما أجمعوا على ذم الحدادية الغلاة حقيقة -فلا مناص لمن ألبستموهم ثوب الغلاة من اتِّباعِهِم و ترك مسلكهم المخالف بزعمكم لمسلكهم، و إن اختلفوا كما هو الحاصل و الواقع، فليس قول العالم حجة على العالم الآخر، و ليس قول المجتهد بحجة على المجتهد الآخر، و يجب حينئذٍ تحكيم الأدلة، و التحاكم إلى منهج السلف و قواعدهم، فإذا وجدنا الحق و الدليل و البرهان مع بعضهم ولو كان واحدًا بعد تحكيم ما ذُكر فالقول قوله و هو حينئذٍ الجماعة، لأن الجماعة هي الحق ولو كنت وحدك، و لا عبرة بقول من خالفه ولو كثُر عدد المخالفين، أو عظمت منازلهم، لأن الحق أحقُّ أن يُتَّبع، و ليس بعد الحق إلا الضلال، و هذا من بدهيات المنهج السلفي .
ثم يُقال: هل أنتم حقيقة مع العلماء؟! ألم تُناصروا و تُدافعوا عن بعض المنحرفين الواضحين في الضلال ممن تكلم فيهم العلماء و حذَّروا منهم، كالحلبي الذي ردَّ عليه علماء اللجنة الدائمة، و كذا العلامة الفوزان، و أدانوه، بل حتى الشيخ العباد كما في رسالة عمان، ألم تتبنَّوا بعض قواعد الضلال التي حذَّر منها العلماء و بيَّنوا مصادمتها لمنهج السلف، كقاعدة الموازنات بين الحسنات و السيِّئات، التي نقدها ما يزيد عن ثلاثة عشر عالمًا سلفيا و فيهم أئمة العصر الثلاثة؟ و قاعدة: خذ العلم من كلِّ أحدٍ و اترك الباطل! و لا نتكلَّم عمن يدافع من جماعتكم عن سيِّد قُطب الذي حذَّر منه و من كُتُبه من تصفونهم بالغلاة! و قد وافقهم كبار العلماء و فيهم الأئمة الثلاثة، كفاكم لعبًا بالعقول .
أم أنكم مع العلماء فيما تتوهمونه مُوافقًا لأهوائكم؟ مُناسبًا لمزاجكم؟
قال الشوكاني رحمه الله:« وَمن رام أَن ينصر بَاطِلا أَو يدْفع حَقًا فَهُوَ مركوس من غير فرق بَين رَئِيس ومرؤوس وَإِذا جَاءَ نهر الله بَطل نهر معقل وَعند عزائم الرَّحْمَن ينْدَفع كيد الشَّيْطَان»[ " أدب الطلب "(ص147) ] .
.... يتبع بمشيئة الله تعالى .


التعديل الأخير تم بواسطة إبراهيم بويران ; 11 Feb 2018 الساعة 05:02 PM سبب آخر: خطأ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 Feb 2018, 09:35 AM
أبو صهيب منير الجزائري أبو صهيب منير الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 207
افتراضي

بارك الله فيك شيخ إبراهيم على ما بينت، البارحة تستر واليوم تأصيل للمنهج التمييعي.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10 Feb 2018, 11:59 AM
أبو عبد الرحمن بلعيد ماحي أبو عبد الرحمن بلعيد ماحي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 55
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10 Feb 2018, 12:03 PM
خالد أبو علي خالد أبو علي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 473
افتراضي

وفقكم الله وجزاكم خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10 Feb 2018, 12:18 PM
أبو هريرة موسى بختي أبو هريرة موسى بختي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الدولة: بلدية سيدي عيسى ولاية (المسيلة) حرسها الله بالتوحيد و السنة
المشاركات: 1,320
افتراضي


...هذه صوتية لعمر حمرون المردود عليها
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 هذه الصوتية عمر حمرون المردود عليها.MP3‏ (3.19 ميجابايت, المشاهدات 2504)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10 Feb 2018, 12:27 PM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي

جزاكم الله خيرا أيها الشيخ الحبيب...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10 Feb 2018, 01:09 PM
أبو عبد الرحمن عبد الرزاق السني أبو عبد الرحمن عبد الرزاق السني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 16
افتراضي

بارك الله فيكم.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن عبد الرزاق السني ; 23 May 2018 الساعة 06:34 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10 Feb 2018, 05:32 PM
أبو أنس بلال بوميمز أبو أنس بلال بوميمز غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2017
الدولة: الجزائر / مدينة: جيجل / بلدية: الأمير عبد القادر / حي: العقيبة
المشاركات: 355
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو أنس بلال بوميمز
افتراضي

جزاك الله خيراً شيخنا إبراهيم على هذا التوضيح المنهجي، فقد قال العلاَّمة عبيد الجابري:

[العقيدة والمنهج متلازمان، فمن وقع عنده خلل في المنهج تخبَّط في أمور الإعتقاد، ومن وقع عنده خلل في العقيدة تخبط في أمور المنهج]

"رد العلاَّمة عبيد الجابري على قواعد الحلبي الجديدة(34)"
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10 Feb 2018, 07:09 PM
أبوعبد الله مهدي حميدان السلفي أبوعبد الله مهدي حميدان السلفي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: الجزائر /باتنة /قيقبة
المشاركات: 590
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا وبارك فيك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10 Feb 2018, 11:04 PM
أبوعبدالله رضوان بن عطاءالله أبوعبدالله رضوان بن عطاءالله غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: البيرين
المشاركات: 16
افتراضي

جزاك الله خيرا وزادك علما
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11 Feb 2018, 12:05 AM
أبوشهاب حسان خالد أبوشهاب حسان خالد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 64
افتراضي

جزاكم الله خيرا ....
كلام فضيلة الشيخ عبيد الجابري حفظه الله :

متى يخرج الرجل من المنهج السلفي ويحكم عليه بأنه ليس سلفيا؟

الشيخ عبيد :هذا بيّنه أهل العلم ، وضمنته كتبهم ونصائحهم وهو ضمن منهجهم وذلك أن الرجل يخرج من السلفية إذا خالف أصلا من أصول أهل السنة ، وقامت الحجة عليه بذلك وأبى الرجوع ، هذا يخرج من السلفية ، كذلك قالوا حتى في الفروع إذا خالف فرعا من فروع الدين فأصبح يوالي ويعادي في ذلك فإنه يخرج من السلفية نعم .

شريط : (جناية التميع على المنهج السلفي)
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11 Feb 2018, 06:24 AM
لزهر سنيقرة لزهر سنيقرة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 342
افتراضي

بارك الله فيك على هذا الرد الطيب الذي بينت فيه أن أهل الحق لا يتكلمون ولايردون إلا بحق وصدق، لا يظلمون موافقا أو مخالفا، لأن دينهم الصدق ومنهجهم النصح للظالم والمظلوم من إخوانهم.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11 Feb 2018, 10:46 AM
أبو عبد الله يوسف بن الصدّيق أبو عبد الله يوسف بن الصدّيق غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: مدينة تقرت، الجزائر
المشاركات: 320
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد الله يوسف بن الصدّيق
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك ، ردٌ دامغ مملوء بالحجج والبراهين فلا يسع الموافق والمخالف المنصف إلا التسليم لها والإنقياد لمقتضاها. زادك الله علما وتوفيقا وسدادا أخي الفاضل
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11 Feb 2018, 01:38 PM
أبوعبد الرحمن صدام حسين شبل أبوعبد الرحمن صدام حسين شبل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: ولاية سطيف/الجزائر
المشاركات: 290
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الشيخ إبراهيم و حفظك الله من كل سوء وبلاء...
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11 Feb 2018, 03:36 PM
ابومارية عباس البسكري ابومارية عباس البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر بسكرة
المشاركات: 704
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابومارية عباس البسكري
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مناقشةعلمية, مميز, ردود, عمرحمرون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013