منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23 Oct 2017, 09:04 PM
أبو ثابت حسان أبو ثابت حسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2016
المشاركات: 63
افتراضي عجيبة والله:قصتي مع مقال ذكر فيه الإمام الربيع

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين أما بعد:
فالواجب على العاقل أن يدرك أن الإخلاص رأس الأمر، فلا قبول لأي عبادة مهما بذل فيها الإنسان من جهد ووقت ومال إلا به-لذا وجب على كل إنسان يرجو الله واليوم الآخر،أن يجاهد نفسه لأن يكون مخلصا في أموره كلها في أقواله وأفعاله وكل قرباته-قال عزوجل (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) وقال سبحانه وتعالى(ألا لله الدين الخالص) والآيات في هذا الباب كثيرة،وثبت أيضا في السنة المطهرة مايدل على هذا الأصل العظيم كحديث أبي حفص عمربن الخطاب رضي الله عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :إنما الأعمال بالنيات،وإنما لكل امرئ مانوى"رواه البخاري و مسلم في صحيحهما.وقد بوب الإمام الكبير والحافظ النحريرالامام المنذري في كتابه العظيم الترغيب والترهيب ،بابا عظيما سماه -باب الترغيب في الإخلاص،وساق بعض الأحاديث الدالة عليه ،والمرغبة في الإتصاف به والتحذير والترهيب من الإخلال به ،
وبناء العبادة لغيروجه الله عزوجل،فهذه بعضها نفعني الله وإياك بها.فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سمع الناس بعمله سمع الله به مسامع خلقه وصغره وحقره"وقال عليه الصلاة والسلام"ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلاسمع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة" وقال عليه الصلاة والسلام"إذاجمع الله الأولين والآخرين ليوم القيامة ليوم لاريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك"صحح هذه الجملة من الأحاديث العلامة الألباني في كتابه المبارك صحيح الترغيب والترهيب. فهذه نصوص قرآنية ونبوية تدل على عظم شأن الإخلاص،وأنه لاثواب ولاقبول للأعمال إلا به.فاللهم ارزقنا الإخلاص و اجعلنا من أهله.
وأحرى من يعتني بالاخلاص طالب العلم الداعي إلى الله تبارك وتعالى ليوفق ويبارك له في دعوته ويحصل الأجر والثواب-والله لايضيع أجر المحسنين.
ومن الثمرات العظيمة المباركة التي تحصل للداعي إلى الله المخلص في دعوته ،أن يجعل الله له القبول بين الناس،ومن ذلك أن يجعل كلامه مؤثرا مثمرا بين الناس ولوقل.ومن أمثلة ذلك في زماننا شيخ الإسلام الإمام القدوة بقية السلف العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله،تراه يتكلم في التقوى في دقيقة أو دقيقتين فيترك أثارا عظيمة على السامع،فكلامه مبارك على وجازته،ويؤثر في الناس أيما تأثير فنحسبه والله حسيبه من الذين أخلصوا في دعوتهم لله عزوجل،فالكلمة إذا خرجت من قلب صادق مع الله أثرت ونفعت،فرحمه الله وغفر له.ويشبه هذا المعنى ما نقله الإمام الفقيه محمد الصالح ابن عثيمين رحمه الله في شرحه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما،في قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار، وتحديدا عند كلامه على أحد الثلاثة والذي أراد ابنة عمه على الفاحشة-قال رحمه الله"فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته،على أنه يريد أن يفعل بها، قالت له هذه الكلمة العجيبة العظيمة -إتق الله ،ولا تفض الخاتم إلا بحقه" فخوفته بالله عزوجل وأشارت إليه أنه إن أراد هذا بالحق فلا مانع عندها،لكن كونه يفض الخاتم بغير حق هي لا تريده،ترى أن هذا من المعاصي،ولهذا قالت له إتق الله -فلما قالت له هذه الكلمة التي خرجت من أعماق قلبها -دخلت في أعماق قلبه ،وقام عنها وهي من أحب الناس إليه)انتهى كلامه رحمه الله.فبإخلاصها وصدقها جنبها الله فاحشة الزنا ونجاها.
وعن عمربن ذر أنه قال لوالده:ياأبي مالك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء،وإذا وعظهم غيرك لايبكون؟فقال يابني ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة.
وفي مجال تأليف الكتب يتفاوت العلماء في تحقيق مسائل العلم تفاوتا عظيما،كذلك انتشار كتبهم يختلف إختلافا كبيرا،فمنهم من يموت كتابه ويندثر ومنهم من يعيش كتابه إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في مقدمة شرح الأربعين عند كلامه عن تواليف الإمام النووي رحمه الله وتنوعها وشيوعها"وهو في الحقيقة من أعلم الناس والظاهر-والله أعلم-أنه من أصدق الناس في التأليف لأن تأليفاته-رحمه الله-انتشرت في العالم الإسلامي،فلا تكاد تجد مسجدا إلا ويقرأ فيه كتاب رياض الصالحين وكتبه مشهورة مبثوثة في العالم الإسلامي مما يدل على صحة نيته فإن قبول الناس للمؤلفات من الأدلة على إخلاص النية.انتهى
ومن ذلك ماحصل لإمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله ورضي عنه فقد كتبت الكثير من الموطآت في زمانه،لكن الذي ذاع وانتشر كتابه الموطأ-وهذا لصدقه وإخلاصه لله تبارك وتعالى ولهذا لما سئل رحمه الله عن الفائدة من تصنيفه فقال رحمه الله:ما كان لله بقي-ما أعظمها من كلمة لمن فقهها وتدبرها -ذكره السيوطي في تدريب الراوي.
قال الذهبي رحمه الله:وإن للموطأ لوقعا في التقوى،ومهابة في القلوب لا يوازيها شيئ.
فهذه بعض الآثار العظيمة التي تحصل لأهل الصدق والإخلاص في حياتهم وبعد مماتهم.
وعودا إلى موضوع المقال وملخص حكاية معه"وهو أني وجدت مقالا في موضوع أعجبني فرغبت في الإطلاع على مضمونه فشرعت في القراءة حتى أوشكت على الإنتهاء من قراءته فإذا بي أجد نفسي في خاتمته متأثرا بتلك الكلمات النيرات والتوجيهات الصادقات بأسلوب عذب فيه النصح والشفقة ،فقلت في نفسي والله إن صاحب هذا المقال لصادق في نصحه ونحسبه من المخلصين،لما ترك كلامه من وقع في نفسي.وتأثير على شخصي .فلماأنهيت قراءة المقال ازدادت دهشتي وإعجابي لما أبصرت عيني أسفل المقال،اسم الحبيب الغالي ذي الخلق العالي الإمام الكبير والمحدث الشهير والعلامة النحرير وإن رغمت أنوف أهل الباطل-"كتبه ربيع بن هادي المدخلي -" والشاهد من القصة هوأني لم أكن على علم أن الكلام للإمام الربيع ،وإنما كنت أظنه لأحد المشايخ .رحم الله إمامنا الربيع و ختم الله لنا وله ولأشياخنا بالخاتمات الصالحات والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013