منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 22 Sep 2017, 10:26 PM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 434
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي دفع الظنون والشكوك الموهومة عن تصحيح الإمام الألباني لحديث: «أمتي أمة مرحومة».

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى مَنْ أرْسَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعاَلَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فإن من أعظم العلوم وأجلها وأرفعها قدرا وأشرفها ذكرا علم الحديث، فهو علم لا يهتم به إلا الجهابذة ولا يستغني عنه إلا الأغمار المساكين، [وقد هيأ الله تبارك وتعالى لنا سلف صدق حفظوا لنا جميع ما نحتاج إليه من الأخبار في تفسير كتاب ربنا عزوجل، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وآثار أصحابه، وقضايا القضاة، وفتاوى الفقهاء واللغة وآدابها والشعر، والتاريخ، وغير ذلك.
والتزموا وألزموا من بعدهم سوق تلك الأخبار بالأسانيد.
وتتبعوا أحوال الرواة التي تساعد على نقد أخبارهم وحفظوها لنا في جملة ما حفظوا.
وتفقدوا أحوال الرواة وقضوا على كل راو بما يستحقه، فميزوا من يجب الاحتجاج بخبره ولو انفرد، ومن لا يجب الاحتجاج به إلا إذا اعتضد، ومن لا يحتج به ولكن يستشهد، ومن يعتمد عليه في حال دون أخرى، وما دون ذلك من متساهل ومغفل وكذاب.
وعمدوا إلى الأخبار فانتقدوها وفحصوها وخلصوا لنا منها ما ضمنوه كتب الصحيح، وتفقدوا الأخبار التي ظاهرها الصحة وقد عرفوا بسعة علمهم ودقة فهمهم ما يدفعها عن الصحة فشرحوا عللها وبينوا خللها وضمنوها كتب العلل، وحاولوا مع ذلك إماتة الأخبار الكاذبة فلم ينقل أفاضلهم منها إلا ما احتاجوا إلى ذكره للدلالة على كذب روايه أو وهنه، ومن تسامح من متأخريهم فروى كل ما سمع فقد بين ذلك ووكل الناس إلى النقد الذي قد مهدت قواعده ونصبت معالمه](01).
ومن جهابذة المحدثين والنقاد إمام قل نظيره في هذا العصر، أحيا به رب العالمين سنة سيد المرسلين وأطفأ بنور علمه نار المبتدعين، وصفى به سنة المصطفى من شوائب الكذابين والدجالين، هو إمام العصر ومحدثه بلا منازع ألا وهو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وقدس روحه وجعله في عليين.
وهذا مقال متواضع حول حديث «أمتي أمة مرحومة» كان قد حزني ودفعني للبحث عن صحة هذا الحديث من ضعفه أنه جرت بيني وبين أحد الإخوة الأفاضل مناقشة حول درجة الحديث معترضا على صحته مؤكدا على ضعفه لتعارضه مع أحاديث الشفاعة، وبعد البحث في كتب الشيخ الألباني رحمه الله وجدت الشيخ يصححه وينفي عنه التعارض بطريقة علمية قوية كعادته رحمه الله في تصحيح أوتضعيف الأحاديث ورد الشبهات المثارة حولها، وحتى لا نطيل نشرع الآن بحول الله وقوته في بيان صحة هذا الحديث من خلال ما كتبه الشيخ الألباني رحمه الله.

****

«أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلازِلُ وَالْقَتْلُ».

أخرجه أحمد في المسند(02)، وأبو داود(03)، وقال الحافظ في بذل الماعون: «أخرجه أبو داود بسند حسن»(04)، والحاكم وصححه وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ»(05)، ووافقه الذهبي، وأخرجه كذلك البزار(06)، والقضاعي في مسند الشهاب(07)، وعبد بن حميد في مسنده(08)، والبيهقي في الشعب(09)، وفي الآداب(10)، ومحمد بن أحمد بن تميم التميمي في كتاب المحن(11)، والروياني في مسنده(12)، من طريق المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى رضي الله عنه.
وللحديث طرق أخرى غير طريق أبي بردة، منها:

- طريق نصر بن علقمة عن أبي موسى، وأبي هريرة رضي الله عنهما أخرجهما الطبراني في مسند الشاميين.
وكلتا الروايتين عن أبي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهما لم يصرح فيهما الوليد بن مسلم بالتحديث عن ثور بن يزيد، قال الطبراني(13): «حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ...» الحديث.
وقال(14): « وَعَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ...» الحديث.
ولكن الوليد بن مسلم صرح بالتحديث عن ثور بن يزيد كما في الحديثين رقم: (2493)، و(2494) من مسند الشاميين.
قال الطبراني كما في مسند الشاميين (ت. حمدي عبد المجيد السلفي) تحت رقم (2493): قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ...» الحديث.
وقال تحت رقم (2494): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ...» الحديث.
ونصر بن علقمة قال فيه الحافظ: مقبول( 15).
- طريق الزهري عن ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه نعيم بن حماد في الفتن(16)، ومحمد بن أحمد بن تميم التميمي في كتاب المحن(17).
وفيه: مسلمة بن علي الخشني متروك، وعبد الرحمن بن يزيد السلمي، ضعيف، قال الألباني: «وهذا إسناد ضعيف جداً، مسلمة بن علي - وهو: الخشني الشامي -: متروك.
وعبد الرحمن بن يزيد: - هو: ابن تميم السلمي الدمشقي -: ضعفه أحمد بن حنبل وابن عدي وغيرهما»(18).
وبلفظ آخر من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه أخرجه الطبراني في الأوسط(19)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ، قَالَ: نا جَدِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَكَانَ جَارًا لَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، مُتَابٌ عَلَيْهَا، تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا، وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لا ذُنُوبَ عَلَيْهَا، تُمَحَّصُّ عَنْهَا ذُنُوبُهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا».
قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدٍ إِلا حَمَّادُ بْنُ زِيَادٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: حَرْمَلَةُ».
وحماد بن زياد الزراد مجهول الحال ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: «قال أبي: روى عن أبي بكر الهذلي، وروى عنه زافر بن سليمان، وعبد الله بن الجراح القهستاني»، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قال الذهبي(20): « ثقة جليل يدلس»، وقال: « وأجمعوا على الاحتجاج بحميد إذا قال: سمعت، وقد أورده العقيلي وابن عدي في الضعفاء» وقال الحافظ في التقريب: «ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء»(21)، وقال في هدي الساري: «مشهور من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم إلا أنه كان يدلس حديث أنس»(22).
وفي سنده أحمد بن الطاهر بن التجيبي، قال الحافظ في لسان الميزان: «قال الدارقطني: كذاب، وقال ابن عدي: حدث عن جده عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها»(23).
- ومن طريق أبي معمر عون بن أبي شداد العقيلي، عن أنس كذلك، عند محمد بن أحمد بن تميم التميمي في كتاب المحن(24)، قال: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ رَبَاحُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الحديث.
وفيه فرات بن محمد، قال الحافظ: «قال ابن الحارث: يغلب عليه الرواية والجمع ومعرفة الأخبار، وكان ضعيفا متهما بالكذب أو معروفا به»(25).
ورباح بن ثابت مجهول.
وقد أخرجه كذلك القضاعي في مسند الشهاب(26)، من طريق حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه.
وقد نقل القضاعي قصة ابن خزيمة لما دخل بخارى وحضر مَجْلِسَ الأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ، فقال القضاعي: «أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَازِي، بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ، عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْتُ بُخَارَى فَفِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَذَكَرْتُ فِي حَضْرَتِهِ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الأَمِيرُ: حَدَّثنا أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ...»، الْحَدِيثَ.
فَقُلْتُ: أَيَّدَ اللَّهُ الأَمِيرَ، مَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَسٌ، وَلا حُمَيْدٌ، وَلا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَسَكَتَ وَقَالَ: فَكَيْفَ؟ قُلْتُ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَمَدَارُهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قُمْنا مِنَ الْمَجْلِسِ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ: يَا أَبَا بَكْرٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ لَنا هَذَا الإِسْنَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَجْسُرْ وَاحِدٌ مِنا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ...».
وأنت ترى كيف عارض ابن خزيمة هذه الرواية من هذا الطريق، لهذا حكم عليها الألباني بالشذوذ كما في السلسلة الضعيفة، حيث يقول رحمه الله: «وفي القصة ما يشير إلى أن إسماعيل بن أحمد الأمير كان من أهل العلم مشاركاً في رواية الحديث، وقد وصفه بالعلم والفضل الحافظ الذهبي، فقال: «كان ملكاً فاضلاً، عالماً، شجاعاً، ميمون الفقه، معظماً للعلماء».انظر سير أعلام النبلاء (14/154)، وتاريخ الإسلام (22/ 108 - 109)؛ ولذلك حكمت على الحديث بالشذوذ»(27).
وقال رحمه الله: «ثم رأيت الحديث في كتاب «الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم - وهو شيخ أبي عبد الله الحاكم -؛ أخرجه من طريق أخرى عن أبى إسحاق إبراهيم بن سليمان بن أبي سرية الأزدي: حدثنا حمَّاد بن رقَّاد البصري - وكان من صلحاء الناس وعُبَّادهم -: نا حُميد الطويل به.
قلت: وهذا إسناد مجهول؛ أبو إسحاق الأزدي: في ترجمته ساق أبو أحمد الحاكم هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وحمَّاد بن رقَّاد البصري: لم يترجموه، ويحتمل عندي احتمالاً كبيراً أنه! «حمَّاد الرائض»، تحرف على الراوي أو الناسخ تحرّف: «ابن رقاد» من: «الرائض»، فقد قال ابن أبي حاتم (1/ 2/ 152) في حمَّاد الرائض: «روى عن الحسن وابن سيرين، روى عنه بشير بن الحكم سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: وهو مجهول».
وأما ابن حبان فذكره في الثقات؛ على قاعدته في توثيق المجهولين!
قلت: والحسن وابن سيرين بصريان؛ فالظاهر أن (حماد الرائض) بصري أيضاً. والله سبحانه وتعالى أعلم»(28).
- ومن طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن بشران في أماليه، قال: «أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ النَّجَّادُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضِرَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُعْطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلا مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ فَكَانَ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ».
وفيه ضرار بن عمرو الملطي والد عبد الله بن ضرار، ذكره ابن حبان في المجروحين وقال: «يَرْوِي عن يَزِيد الرقاشي وأهل البصرة، روى عَنْهُ النَّاس، منكر الْحَدِيث جدا، كثير الرواية عن المشاهير بالأشياء المناكير، فلما غلب المناكير فِي أخباره بطل الاحتجاج بآثاره»(29)، وقال الدارقطني: «ذاهب متروك»( 30).
- ومن طريق يزيد بن حصين السكوني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عند نعيم بن حماد في الفتن(31)، قال: «حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمقَالَ: أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ، إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا فِتَنٌ وَزَلازِلُ وَبَلايَا».
وفيه: بقية بن الوليد الكلاعي قال الحافظ قال في التقريب: «صدوق كثير التدليس عن الضعفاء»(32)، وقال في هدي الساري: «مشهور مختلف فيه وله موضع معلق»(33).
وفيه: يزيد بن حصين السكوني، ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: «حَدَّثَنِي آدَمُ قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ»(34).
وعليه فجل هذه الطرق معلولة، لهذا فقد وهم من قال أن الشيخ الألباني قد صحح الحديث بمجموع طرقه، لأن تخريج الشيخ الألباني لم يذكر فيه طريقا لغير أبي بردة، وعمدة من أعل هذه الطريق –أي طريق أبي ب - أعلها بالمسعودي، والمسعودي اختلط، وقال الحافظ في التقريب: «صدوق اختلط قبل موته»(35)، وقال في هدي الساري: «مشهور من كبار المحدثين إلا أنه اختلط في آخر عمره»(36).
وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط(37)، قال الإمام أحمد وغيره: «ومن سمع منه بالكوفة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح»(38)، وقال: «وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد»(39).
لهذا السبب أعله الشيخ الألباني رحمه الله، حين قال: «كنت خرجته ثمة من رواية جمع عن المسعودي عن سعيد عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه، وأعللته باختلاط المسعودي»(40).
ولكن الألباني صحح حديث اعتمادا على رواية الروياني في مسنده، فقال رحمه الله: «ثم رأيت الروياني قد أخرج الحديث في مسنده (23/3/2) قال: نا محمد بن معمر: نا معاذ بن معاذ: نا المسعودي به.
فأقول: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المسعودي، وهو ثقة هنا، قال الحافظ: «صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه بـ (بغداد) فبعد الاختلاط».
قلت: ومعاذ بن معاذ، وهو العنبري البصري، فيكون سمع منه قبل الاختلاط، وقد صرح بذلك الحافظ العراقي في التقييد والإِيضاح (ص: 402)، وتبعه ابن الكيال (293-295)، فعليه فقد زالت العلة، وصح الإِسناد والحمد لله، وهذا من فضله تعالى وتوفيقه إياي في خدمة السنة والذب عنها»(41).
وللحديث طرق أخرى عن أبي بردة به، فقد أخرجه البخاري في التاريخ الكبير(42)، وفي الصغير(43)، والطبراني في الأوسط(44)، والصغير(45)، وفي مسند الشاميين(46)، والقاضي الخولاني في تاريخ داريا(47)، وأبو بكر الكلاباذي في معاني الأخبار(48)، والواحدي في الوسيط، وأبو يعلى الموصلي في مسنده(49)، ونعيم ابن حماد في الفتن(50).
وقال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة: «ولأبي بردة فيه إسناد آخر، فقال محمد بن فضيل بن غزوان: حدثنا صدفة بن المثنى، حدثنا رياح، عن أبي بردة،قال: «بينما أنا واقف في السوق في إمارة زياد، إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى تعجبا، فقال رجل من الأنصار - قد كانت لوالده صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- : مما تعجب يا أبا بردة ؟ قلت: أعجب من قوم دينهم واحد، ونبيهم واحد، ودعوتهم واحدة، وحجهم واحد، وغزوهم واحد، يستحل بعضهم قتل بعض، قال: فلا تعجب، فإني سمعت والدي أخبرني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول» فذكره.
أخرجه البخاري في التاريخ، والحاكم (4/353- 354)، وقال: «صحيح الإسناد». ووافقه الذهبي.
قلت: هو كما قالا، لولا الرجل الأنصاري الذي لم يسم.
ثم أخرجه الحاكم (1/49)، و(4/254)، وكذا الطحاوي في المشكل (1/105)، والخطيب في التاريخ (4/205)، من طريق أبي حصين، عن أبي بردة، عن عبد الله بن يزيد مرفوعا بلفظ:
«جعل عذاب هذه الأمة في دنياها».
وقال الحاكم والزيادة له: «صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي، وإنما هو على شرط البخاري وحده فإن أبا بكر بن عياش لم يخرج له مسلم.
وتابعه الحسن بن الحكم النخعي عن أبي بردة به دون الزيادة . أخرجه الحاكم (1/50)»(51).
وطريق أبي بردة هي التي اعتمدها الألباني في تصحيح الحديث كما مر بيانه، فأبو بردة ثقة ثبت كما قال الحافظ في التقريب (52)، محتج به في الصحيحين كما قال الشيخ الألباني رحمه الله(53).
لهذا جود الألباني رحمه إسناده فقال في الصحيحة: «فهو إسناد صحيح جدًا»(54).
وقال: «ثم وجدت لأبي بردة متابعًا قويًا، أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (2/100/968) من طريق البختري بن المختار قال: سمعت أبا بكر وأبا بردة يحدثان عن أبيهما -يعني أبا موسى الأشعري- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به.
قلت: وهذا إسناد جيد، أبو بكر ثقة كأخيه أبي بردة، والبختري بن المختار وثقه وكيع وابن المديني، وهو من رجال مسلم، وقال الذهبي والحافظ العسقلاني: صدوق»(55).
وقد اعتمد بعض المغرورين لإعلال الحديث بأحاديث الشفاعة على كلام الإمام البخاري في التاريخ الصغير حين قال: «والخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة.. أكثر وأبين»، فظن هذا المسكين أن هناك تعارض بين أحاديث الشفاعة وهذا الحديث، وقد رد الألباني هذه الشبهة وبين حمق وتهور هذا المغرور، فقال: «هذا؛ وقد بقي شيء كدت أن أنساه، وهو قول المغرور عقب ما تقدم نقله عنه من إعلاله الحديث بحديث الشفاعة.
قال الإِمام البخاري في «التاريخ الصغير» بعد أن أورد طرق هذا الحديث وأبان عن عللها: «والخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة.. أكثر وأبين».
فأقول: هذا حق لا شك فيه عند أهل العلم، أما أنه أكثر فهو المعروف في كتب السنة، وقد كنت خرجت طائفة منها في ظلال الجنة (2/401-404) .
وأما أنه أبين؛ فيكفي للدلالة عليه أن المذكور إنما أشكل عليه حديث الترجمة ولم يتبين وجهه؛ بخلاف حديث الشفاعة فتبناه، وضرب به حديث الترجمة، مع أنه لا تعارض بينهما كما تقدم بيانه.
لكن قول المذكور عن البخاري أنه أبان عن علل طرق الحديث التي أوردها؛ فهو كذب على البخاري! فإنه لم يزد البخاري في الصغير على أن خرج الحديث باللفظ المختصر الذي كنت خرجته هناك في آخر التخريج من طريق أبي بردة عن عبد الله بن يزيد، فقد خرجه البخاري في الصغير (ص 118 - هندية) من طريق أربعة عن أبي بردة، قال في ثلاث منها: «عن رجل من الأنصار» لم يسمه، وزاد في الثانية منها: «عن أبيه». وقال في الرابعة:«عن عبد الله بن يزيد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -»، فسماه وصرح بسماعه إياه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كنت خرجته هناك كشاهد لحديث أبي موسى.
وعبد الله بن يزيد هو الأنصاري الخطمي، له ولأبيه صحبة.
ثم عقب البخاري على هذه الطرق الأربعة بقوله: «ويروى عن طلحة بن يحيى و.. وسعيد بن أبي بردة و.. والبختري بن المختار.. وعن أبي بردة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي أسانيدها نظر، والأول أشبه، والخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة.. أكثر وأبين».
قلت: فأنت ترى أن البخاري لم يبين علة هذه الطرق التي أشار إليها، وإنما اقتصر على قوله: «في أسانيدها نظر». فأين البيان المزعوم؟!
والحقيقة أن في أكثر الطرق التي أشار البخاري إليها بتسميته لرواتها الذين دارت الطرق عليهم، وعددهم أحد عشر راويًا، أكثرهم ضعفاء، ولذلك حذفتهم مشيرًا إلى ذلك بالنقط (...) وأبقيت الثلاثة الذين تراهم؛ لأنهم ثقات محتج بهم كما تقدم؛ إلا طلحة بن يحيى فلم يسبق له ذكر، وهو ثقة من رجال مسلم فيه كلام يسير، أشار إليه الحافظ بقوله: «صدوق يخطىء».
وقد أخرج حديثه وحديث الآخرين الذين سردهم البخاري آنفًا في التاريخ الكبير (1/1/37-39)، ولكنه لم يسق ألفاظ جميعهم، وختم ذلك بقوله: «ألفاظهم مختلفة إلا أن المعنى قريب».
قلت: وليس بخاف على الخبير بهذا العلم وما ذكره العلماء في باب الشواهد والمتابعات أن اتفاق مثل هذا العدد الغفير على رواية هذا الحديث عن أبي بردة عن أبي موسى يجعل الحديث صحيحًا، بل ومتواترًا عن أبي بردة، حتى ولو فرضنا أنهم جميعًا ضعفاء، فكيف وفيهم أولئك الثقات الثلاثة؟!
وجملة القول: إن الرجل قد أساء جدًا في اعتباره هذا الحديث الصحيح سندًا مثالًا لما ينتقد متنًا، لأنه قد دل بذلك على جهل بالغ بطرق التوفيق بين الأحاديث، كما أساء في ذكره حديث خلق التربة مثالًا آخر لما ذكر، وإن كان مسبوقًا إليه، فإنه مقلد لا يميز الخطأ من الصواب»(56).
هذا وللعلم أن الألباني رحمه الله يرى إمكانية الجمع بين هذا الحديث وحديث الشفاعة، فقال: «والحقيقة أنه لا تعارض عند التأمل والابتعاد عن التظاهر بالتحقيق المزيف كما هو الواقع في هذا الحديث الصحيح، فإنه ليس المراد به كل فرد من أفراد الأمة، وإنما من كان منهم قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته؛ كما قال البيهقي في شعب الإِيمان (1/342): «وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تَصِر ذنوبه مكفرة في حياته».
قلت: فالحديث إذن من باب إطلاق الكل وإرادة البعض، أطلق «الأمة» وأراد بعضها؛ وهم الذين كفرت ذنوبهم بالبلايا ونحوها مما ذكر في الحديث، وما أكثر المكفرات في الأحاديث الصحيحة والحمد لله، وفي ذلك ألف الحافظ ابن حجر كتابه المعروف في المكفرات.
والباب المشار إليه واسع جدًا في الشرع، من كان على معرفة به لم يتعرض لمثل هذا الجهل الذي وقع فيه هذا المغرور، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ﴾؛ أي: صلاة الفجر، وقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴾؛ أي: صَلِّ ما تيسر من صلاة الليل، ونحو ذلك وهو كثير.
ومن هذا القبيل الحديث المتقدم «764- إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي..» الحديث؛ فإنه ليس على إطلاقه. قال الداودي: «المراد بهذا النفي من لم يسلم منهم».
قال الحافظ عقبه في الفتح (10/420) : أي فهو من إطلاق الكل وإرادة البعض، والمنفي على هذا المجموع لا الجميع»(57).
وقد أوردَ تنبيهاً على هذا في السلسلة الصحيحة فقال: «(تنبيه): واعلم أن المقصود بـ: (الأمة) هنا غالبها؛ للقطع بأنه لابد من دخول بعضهم النار للتطهير» (58).
وقال تعقيبا على كلام البخاري رحمه الله عند إعلاله لحديث الفداء (59): «وقد أطال الإمام البخاري الكلام في إعلال حديث الفداء الصحيح هذا بذكر طرقه عن أبي بردة عن أبيه، ثم ختم ذلك بقوله (1/ 1/ 37-39): والخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفاعة، وأن قوماً يعذبون ثم يخرجون: أكثر وأبين وأشهر!
ولست أرى فيما ذكره ما يصح أن يعل الحديث به؛ لأنه ليس صريحاً في نفي العذاب عن كل مؤمن، حتى على الرواية التي صدر بها كلامه بلفظ: «إن أمتي أمة مرحومة، جعل عذابها بأيديها في الدنيا»، وقد خرجته في الصحيحة (959)! ولذلك؛ قال البيهقي في الرد عليه - بعد أن ذكر خلاصة كلامه -: والحديث قد صح عند مسلم وغيره رحمهم الله من الأوجه التي أشرنا إليها وغيرها، ووجهه ما ذكرناه، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة؛ فإن حديث الفداء - وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن - فيحتمل أن يكون المراد به كل مؤمن قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه: «إن أمتي أمة مرحومة، جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة؛ دفع الله إلى رجل من المسلمين رجلاً من أهل الأديان؛ فكان فداءه من النار». وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تصر ذنوبه مكفرة في حياته. ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة. والله أعلم» (60).
هذا ما استطعت جمعه في هذا المقال فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، فأسأل الله تبارك وتعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يتجاوز عني وعن جميع المسلمين وأن يجعل هذا المقال خالصا لوجهه الكريم وأن يجزي الشيخ الألباني خير الجزاء على ما قدمه لهذه الأمة من خدمة للسنة وذبٍ عنها والله وحده القادر على ذلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



=====

(01): من مقدمة العلامة المعلمي اليماني رحمه الله على تقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ص:أ- ب).
(02): مسند أحمد حديث رقم (19678)، (32/453). طبعة مؤسسة الرسالة.
(03):كتاب الفتن، باب ما يرجى في القتل، حديث رقم (4278).
(04): بذل الماعون في فضل الطاعون للحافظ ابن حجر (ص213). طبعة دار العاصمة – الرياض.
(05): المستدرك (4/444).
(06): مسند البزار (8/100)، حديث رقم (3099). طبعة مكتبة العلوم والحكم.
(07): مسند الشهاب للقضاعي (2/100-101)، رقم (969-970). ت. حمدي عبد المجيد السلفي.
(08): المنتخب من مسند عبد بن حميد (1/426)، حديث رقم (535).ت العدوي.
(09): شعب الإيمان (7/148-149)، حديث رقم (9799). ط. دار الكتب العلمية.
(10): الآداب للبيهقي حديث رقم (897) ط.المندوه.
(11):كتاب المحن (ص:62).
(12): مسند الروياني (1/333)، حديث رقم (505) ط. مؤسسة قرطبة.
(13): مسند الشاميين (1/627)، رقم (465). ت. حمدي عبد المجيد السلفي.
(14): مسند الشاميين (1/628)، رقم (466). ت. حمدي عبد المجيد السلفي.
(15): تقريب التهذيب (ص:800)، رقم (7118). ط. مؤسسة الرسالة.
(16): الفتن لنعيم بن حماد المروزي، حديث رقم (1650).ط. مكتبة التوحيد القاهرة.
(17):كتاب المحن (ص:60).
(18): سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (14/1171).
(19): المعجم الأوسط (2/246)، حديث رقم: (1879) ت. طارق بن عوض الله - محسن الحسيني.
(20): ميزان الاعتدال (1/560-561).طبعة مؤسسة الرسالة العالمية.
(21): تقريب التهذيب (ص:207)، رقم (1544). ط. مؤسسة الرسالة.
(22): هدي الساري (ص:1049). طبعة طيبة.
(23): لسان الميزان (1/487)، رقم (554). ت. أبو غدة.
(24): كتاب المحن (ص:60).
(25): لسان الميزان (6/326)، رقم (6024). ت. أبو غدة.
(26): (2/101)، رقم (970). ت. حمدي عبد المجيد السلفي.
(27): سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (14/1170).
(28): سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (14/1172).
(29): المجروحين لابن حبان (1/485)، رقم (508).ت. حمدي عبد المجيد السلفي.
(30): الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/61).ط. دار الكتب العلمية.
(31): الفتن لنعيم بن حماد المروزي، حديث رقم (1709).ط. مكتبة التوحيد القاهرة.
(32): تقريب التهذيب (ص:118)، رقم (734). ط. مؤسسة الرسالة.
(33): هدي الساري (ص:1129). طبعة طيبة.
(34): الضعفاء للعقيلي (4/376)، رقم (1988). ط. دار الكتب العلمية.
(35): تقريب التهذيب (ص:464)، رقم (3919). ط. مؤسسة الرسالة.
(36): هدي الساري (ص:1111). طبعة طيبة.
(37): تقريب التهذيب (ص:464). ط. مؤسسة الرسالة.
(38): هدي الساري (ص:1111). طبعة طيبة.
(39): تهذيب التهذيب (2/523). ط. مؤسسة الرسالة.
(40): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/724).
(41): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/725).
(42): التاريخ الكبير(1/37-38)، رقم (60). دار الكتب العلمية
(43): التاريخ الصغير (283).ط.مكتبة المعارف.
(44): المعجم الأوسط (1/422)، حديث رقم: (01)، و(974) ت. طارق بن عوض الله - محسن الحسيني.
(45): الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني (1/25-26)، رقم (05).
(46): مسند الشاميين (3/400)، رقم (2550). ت. حمدي عبد المجيد السلفي.
(47): تاريخ داريا (ص:82-83).ت. سعيد الأفغاني.
(48): بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص:278-279).ط. دار السلام.
(49): مسند أبو يعلى الموصلي (13/261)، رقم (7277). ط. دار المأمون للتراث.
(50): الفتن لنعيم بن حماد المروزي، حديث رقم (1707).ط. مكتبة التوحيد القاهرة.
(51): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 648)، رقم (959).
(52): تقريب التهذيب (ص:285)، رقم (2276). ط. مؤسسة الرسالة.
(53): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 729).
(54): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 729).
(55): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 729).
(56): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 729- 731).
(57): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 727-728).
(58): المقصود بحديث الفداء هو الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في المسند، ومسلم في صحيحه، كتاب: التوبة، باب: سعة رحمةِ الله على المؤمنين: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة دَفَعَ الله عز و جل إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا فكاكك من النار».
وفي لفظ: «لا يموت رجلٌ مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً». وفي لفظ آخرَ: «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى».
(59): سلسلة الأحاديث الصحيحة (2 / 649).
(60): سلسلة الأحاديث الضعيفة (12 / 670).


التعديل الأخير تم بواسطة بلال بريغت ; 28 Oct 2017 الساعة 01:00 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28 Oct 2017, 10:09 AM
منصور خيرات
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

أحسنتَ أخي بِلَال، باركَ اللهُ فيكَ ونفعَ بِكَ.

مقالٌ ماتعٌ نافعٌ حقًّا، استفدتُ منهُ والحمدُ لله، وأرجُو أن لا تغيبَ عنَّا مثلُ هذه الكتابات في هذا المُنتدَى العلميِّ السَّلفيِّ، الَّذي افتتَحَهُ القائمُونَ عليهِ لأجلِ نشرِ العلمِ وبيانِ الحقِّ والدِّفاعِ عنهُ وعَن أهلهِ.
ولاشكَّ أنَّ مقالكَ هذا واحدٌ مِن بينِ تلكَ المقالات العلميَّة الَّتي فيها دفاعٌ عَنِ السُّنَّة وعُلمائها المعرُوفينَ بها؛ الَّذينَ بذلُوا جُهدَهُم وأفنوا أعمارهُم في خدمَِ دِينِ الإسلامِ العَظِيم.
وذلكَ هُوَ حِفظُ اللهِ لدينهِ وسُنَّةِ نبيِّهِ - عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -.

فجزاكَ اللهُ خيرًا أخِي الفَاضِل بِلَال.

ولا يفُوتُنِي أن أطلُبَ مِنكَ وألتَمِسَ أن تُضِيفَ كلمةَ (( مِنْ )) عندَ قَوْلِكَ: ( فإنَّ أعظمَ العُلوم وأجلَّها وأرفعها قدرًا وأشرفها ذكرًا علم الحديث )، لتَكُونَ العِبارَةُ: (( فإنَّ مِنْ أَعْظَمِ العُلُوم ... ))، وهذا لما هُوَ مَعْلُومٌ مِن أحقِّيَّةِ علمِ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ مُتعلِّقٌ باللهِ - سُبحانهُ تباركَ وتعالى - بهذه المرتبَةِ، وباقي العُلوم المُهمَّة ذاتِ المرتبةِ العاليَة إنَّما يُقالُ فيه: (( مِن ))، ولا يُقدَّمُ على التَّوحِيدِ.

وباللهِ التَّوفيقُ.

أخُوكَ.

التعديل الأخير تم بواسطة منصور خيرات ; 28 Oct 2017 الساعة 10:23 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28 Oct 2017, 01:01 PM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 434
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي

بارك الله فيك أخي منصور تم التصحيح
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 Oct 2017, 01:33 PM
منصور خيرات
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وفيكَ باركَ اللهُ أخي بِلَال، أحسنتَ صُنعًا.

وشهادةُ حقٍّ أقُولُها وأكتُبُها هنا في المُنتدَى؛ وهيَ أنَّني لا أعرفُكَ ولا التقيتُ بكَ، ولا أعرفُ عنكَ إلَّا أمرين اثنين، هما:

الأوَّلُ: أنَّ اسمكَ بِلال بريغت.
والثَّاني: أنَّ لكَ كتاباتٍ في هذا المُنتدى المُبارَك.

فأشهدُ بأنَّني أفرحُ عندما أرى موضوعًا أنتَ كاتبهُ، وليسَ موضوعٌ من مواضيعكَ إلَّا وأخرجُ منهُ بفائدةٍ، أرجُو أن يُيسِّرَ اللهُ لي النَّظرَ في جميع كتاباتكَ.
وشهادتي هذه ليست قائمة على شيء آخرَ غيرِ حُبِّي لرجُلٍ أراهُ من خلال كتاباتهِ طالبَ علمٍ حريصًا على نشرِ العلمِ وما ينفعُ النَّاسَ.

أسألُ اللهَ لي ولكَ التَّوفيقَ والسَّدادَ، والإخلاصَ والقبُولَ. آمين.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29 Oct 2017, 11:32 AM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 434
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي منصور أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يجعلني وإياك من أهل الجنة وأن يوفق جميع أهل السنة لما يحبه ويرضاه كما اسأله أن يوفق القائمين على هذا المنتى المبارك للمزيد من العمل
وفق الله الجميع وأشكرك مرة أخرى على حسن ظنك بأخيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29 Oct 2017, 08:42 PM
منصور خيرات
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

آمينَ، ولكَ بمثلٍ أخي الحَبيب بِلَال، زادكَ اللهُ حرصًا على العلمِ والسُّنَّةِ.
وباللهِ التَّوفيقُ.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30 Oct 2017, 09:59 AM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 643
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منصور خيرات مشاهدة المشاركة
وفيكَ باركَ اللهُ أخي بِلَال، أحسنتَ صُنعًا.

وشهادةُ حقٍّ أقُولُها وأكتُبُها هنا في المُنتدَى؛ وهيَ أنَّني لا أعرفُكَ ولا التقيتُ بكَ، ولا أعرفُ عنكَ إلَّا أمرين اثنين، هما:

الأوَّلُ: أنَّ اسمكَ بِلال بريغت.
والثَّاني: أنَّ لكَ كتاباتٍ في هذا المُنتدى المُبارَك.

فأشهدُ بأنَّني أفرحُ عندما أرى موضوعًا أنتَ كاتبهُ، وليسَ موضوعٌ من مواضيعكَ إلَّا وأخرجُ منهُ بفائدةٍ، أرجُو أن يُيسِّرَ اللهُ لي النَّظرَ في جميع كتاباتكَ.
وشهادتي هذه ليست قائمة على شيء آخرَ غيرِ حُبِّي لرجُلٍ أراهُ من خلال كتاباتهِ طالبَ علمٍ حريصًا على نشرِ العلمِ وما ينفعُ النَّاسَ.

أسألُ اللهَ لي ولكَ التَّوفيقَ والسَّدادَ، والإخلاصَ والقبُولَ. آمين.
صدقت!
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 31 Oct 2017, 08:37 PM
بلال بريغت بلال بريغت غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: قسنطينة / الجزائر.
المشاركات: 434
إرسال رسالة عبر Skype إلى بلال بريغت
افتراضي

بارك الله فيكما
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013