منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #16  
قديم 20 Dec 2019, 12:58 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 257
افتراضي





عَاقِبَةُ الظُّلْمِ والظَّالمين

لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

السؤال:

أرجو أن تحدثونا عن الظلم وعاقبة مَن ظلم الآخرين في الإسلام؟
جزاكم الله خيراً

الجواب:

الظلم من أقبح الكبائر والذنوب، وعاقبته وخيمة يقول الله سبحانه في كتابه العظيم: (وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً) [الفرقان: 19]، كما في سورة الفرقان، ويقول سبحانه: (وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) [الشورى: 8]،
فـالظلم منكر عظيم وعاقبته وخيمة، ويقول النبي ﷺ: (اتّقوا الظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة)، ويقول الله في الحديث القدسي الذي رواه عنه النبي ﷺ: (يا عبادي! إنّي حرّمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا...)
فالواجب الحذر من الظلم لجميع العباد، لأهلك لزوجتك، لإخوانك لأولادك لأمّك لأبيك لجيرانك لغيرهم أو لعمّالك لا تظلمهم، أعطهم أجورهم كاملة، كلّما انتهى شهر أعطه أجرته إذا طلب ذلك، وهكذا تعطي العامل أجره، تعطي العاملة أجرها، تعطي الطبيب أجره، تعطي مَن عندك حقوقهم من أولاد وغيره وزوجة وغيرها، المقصود أن تحذر الظلم في نفس أو مال أو غيره، لأيّ أحد من الناس، إن الله حرّم على الناس دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فالمؤمن يحاسب نفسه ويتّقي ربّه، فلا يظلم أحداً من الناس، لا من قريب ولا من بعيد، لا في نفس ولا في مال ولا في عرض.
--------------------------------------------
المصدر



وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:

{ فالواجب الحذر من الظلم غاية الحذر، لا في الأموال، ولا في الأعراض، ولا في الحقوق الشرعية التي ليست للشخص أن يأخذها، وعليه أن يتّقي الله فيها حتى لا يأخذها إلا بحقِّها، يقول النبي ﷺ: (إنَّ الله ليُمْلِي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته) يعني: إذا أخذه أجرى عليه العقوبة، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود:102].
فيجب الحذر من الظلم كلّه، ولا يغتر، فما ينبغي للعاقل أن يغترّ بإمهال الله وإنظاره، فقد يُملي كما قال تعالى: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ۝ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) [الأعراف:182-183]، وقال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) [إبراهيم:42]،
فالمؤمن يحاسب نفسه، ويجاهدها في أخذ الحق، وترك ما ليس له.} (1)
-----------------------------------------------
تفسير الشيخ ابن باز رحمه الله، لحديث: (إنّ الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته) الموقع الرسمي



إملاء الله للظّالم حتى يأخذه

فقد جاء في البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنّ الله ليملي للظالم، حتّى إذا أخذه لم يفلته) ثم قرأ: {وَكَذٰلِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} سورة هود(102). قال القرطبي: "يملي: يطيل في مدّته، ويصحّ بدنه، ويكثر ماله وولده ليكثر ظلمُه؛ كما قال تعالى: {إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} سورة آل عمران(128)، وهذا كما فعل الله بالظلمة من الأمم السالفة والقرون الخالية، حتى إذا عمّ ظلمهم وتكامل جرمهم أخذهم الله أخذة رابية، فلا ترى لهم من باقية، وذلك سنة الله في كلّ جبار عنيد"(1)
-------------------------------------------
(1) منقول ممّن نقله من كتاب المفهم للامام القرطبي رحمه الله.





الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	الظلم ظلمات يوم القيامة.png‏
المشاهدات:	143
الحجـــم:	301.0 كيلوبايت
الرقم:	7657   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	اتّق دعوة المظلوم.png‏
المشاهدات:	101
الحجـــم:	296.4 كيلوبايت
الرقم:	7658   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	اتقوا دعوة المظلوم.jpg‏
المشاهدات:	89
الحجـــم:	32.8 كيلوبايت
الرقم:	7659   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	ثلاث دعاوات مستجابات1.png‏
المشاهدات:	71
الحجـــم:	246.5 كيلوبايت
الرقم:	7660   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	لاتظلمن إن كنت مقتدرا.png‏
المشاهدات:	90
الحجـــم:	594.6 كيلوبايت
الرقم:	7661  
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 24 Jan 2020, 01:15 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 257
افتراضي






كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِق له

يـا مَن تقنط من رحمة الله، ما أدراكَ أن تكون من أهل السّعادة أو من أهل الشّقاء، فلا تيأسنّ من العمل وتهمّ بالتّوقّف عنه. فقد قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: "اعملوا فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِق له...".

وللأمانة الشرعيّة ، قد نقلتُ لكم من موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله الحديث بأكمله من سؤال طُرح على الشيخ، قال فيه صاحبه:

ما مدى صحة حديث: سئل رسول الله ﷺ بين لنا ديننا كأننا ولدنا له، أو نعمل بشيء قد جرت به المقادير، وجفت به الأقلام، أم لشيء نستقبل؟ قال: بل لما جرت به المقادير، وجفت به الأقلام، قال: ففِيمَ العمل؟ قال: اعمل فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِق له؟

فأجابه الشيخ رحمه الله قائلا:

هذا حديث صحيح رواه الشيخان في الصحيحين، قالوا يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الساعة؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: اعملوا فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِق له، أمّا أهل السّعادة فييسّرون لعمل أهل السّعادة، وأمّا أهل الشّقاوة فييسّرون لعمل أهل الشّقاوة"، ثم قرأ النبي ﷺ: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى ۝ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ۝ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ۝ وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ۝ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ۝ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[الليل:5-10]. رواه البخاري وهو في الصحيحين من حديث علي ، وفي المعنى أحاديث كثيرة في هذا المعنى.

للاستماع المباشر من الموقع





هل الدعاء يرد القضاء؟

السؤال:

هل صحّ ما قيل أنّ الدّعاء يغيّر القدر أو القضاء؟ أي أنّه عندما يوجد الطفل يكتب الملك له في الكتاب أشقي هو أم سعيد، هل إذا كان شقيًّا يغيّر الدّعاء، الشّقاء إلى سعادة؟

الجواب:

ظاهر النصوص أنّ الشّقاوة والسّعادة أمر محكم من الله ، ليس فيه تغيير، والآجال: أجل الموت، والأرزاق ونحو ذلك كلّها محكمة، ولكن هناك قدر معلّق على أشياء يفعلها العبد سبق في علم الله أنّه يفعلها.

فـالقدر المعلّق على شيء، على برّ والديه وعلى صلة رحمه أو على فعله كذا يوجد عند وجود الفعل من الشخص، فهناك أشياء معلّقة، أقدار معلّقة على أشياء يفعلها الإنسان، فالله يعلم كلّ شيء ، لا تخفى عليه خافية، قد جعل البرّ من أسباب زيادة العمر وصلة الرحم، كذلك وجعل المعاصي والسيئات من أسباب نزع البركة ومن أسباب قصر الأعمار إلى غير ذلك.

فالحاصل:

أنّ هناك أقدار معلّقة توجد بأسبابها ومعلّقة عليها، وهناك أقدار محكمة ليس فيها تغيير. لا تغيّر بالدّعاء ولا بغيّر الدّعاء كالشّقاوة والسّعادة والآجال المضروبة والمحكمة إلى غير ذلك.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنّ كلّ شيء يمكن تغييره لأنّ الله قال: (يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) [الرعد: 39]، وأنّ الله جلّ وعلا أمر بالدّعاء، وشرع الأسباب، وعلّق ما يشاء على ما يشاء ، علّق الشّقاوة على شيء، والسّعادة على شيء، وهو حكيم عليم يعلم ما يصير إليه أمر العبد.

فإذا اجتهد في طاعة الله وسأل ربّه (...) من الشّقاوة إلى السّعادة، أنّ هذا قد يقع، ويكون القدر ليس محتمًا بل معلّق، فيروى عن بعض السلف وعن عمر أيضاً أنّه كان يقول: "اللّهمّ إن كنت كتبتني شقيًّا فاكتبني سعيدًا" هذا قاله جماعة من أهل العلم.

والمشهور عند أهل العلم والأكثرين: الأول، وأنّ الشقاوة والسعادة والآجال مفروغ منها، وهذا يدل عليه الحديث الصحيح حديث علي رضي الله عنه وأرضاه، أنّهم سألوا – الصحابة- قالوا: يا رسول الله هذا الذي نعمل أهو في أمر قد مضى وفرغ منه أو في أمر مستقبل؟ قال: بل في أمر قد فرغ ومضى وفرغ منه قالوا: يا رسول الله ففيم العمل؟ قال: اعملوا فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِق له، أمّا أهل السّعادة فييسّرون لعمل أهل السّعادة، وأمّا أهل الشّقاوة فييسّرون لعمل أهل الشّقاوة"، ثم قرأ النبي ﷺ: فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى ۝ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ۝ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ۝ وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ۝ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ۝ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى[الليل:5-10].

والصواب: هو قول الأكثرين، وأنّ الأشياء المقدّرة مضى بها علم الله، وفرغ منها علم الله ، هذه لا تغيّر، ولكن الله جلّ وعلا يوفّق العباد لأسباب توصلهم إلى ما قدّر لهم، توصل السعيد إلى السعادة، وتوصل الشقي إلى الشقاوة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِق له.



السؤال: الدعاء هذا عن عمر أم عن ولده؟

الجواب: الذي أذكره أنّه يروى عن عمر

السؤال: الحديث الذي ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام (اللّهم يا مقلّب القلوب) ..... وأنّ قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن؟

الجواب: هذا ما ينافي... ما سبق به علمه سبحانه، هو مقلب القلوب على ما سبق به علمه.

السؤال: يا شيخ ما في حديث يقول: أنّ البلاء والدعاء يتعالجان بين السماء والأرض؟

الجواب: بلى

السؤال: صحيح هذا الحديث؟

الجواب: جيّد نعم، لكن لا ينافي ما سبق به علم الله، كلّ يُوَفَّق لِمَا قُدِّرَ له.



المصدر




الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	إذا وفقك الله للدعاء.png‏
المشاهدات:	42
الحجـــم:	813.0 كيلوبايت
الرقم:	7735   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	هل الدعاء يرد القضاء.png‏
المشاهدات:	44
الحجـــم:	1.11 ميجابايت
الرقم:	7736   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	ليس شيء أكرم على الله من الدعاء.jpg‏
المشاهدات:	44
الحجـــم:	42.9 كيلوبايت
الرقم:	7737   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	1 (1).jpg‏
المشاهدات:	28
الحجـــم:	105.1 كيلوبايت
الرقم:	7738  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013