منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 13 Feb 2019, 10:00 PM
أبو سهيل كمال زيادي أبو سهيل كمال زيادي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: قسنطينة
المشاركات: 136
افتراضي الله الله في السرائر

بسم الله الرحمن الرحيم



قال فضيلة الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله :




قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله في صيد الخاطر : " من أصلح سريرته فاح عبيرفضله وعبقت القلوب بنشر طيبه " .

فالله الله في السرائر ، فإنه لا ينفع مع فسادها صلاح الظاهر والله جلّ وعزّ يقول : (( والله يعلم ما يبيّتون ))



المصدر :

شريط رسالة إلى طالب العلم( الدقيقة : 19 و46 ثا ) .

لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15 Feb 2019, 02:57 PM
أبو سهيل كمال زيادي أبو سهيل كمال زيادي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: قسنطينة
المشاركات: 136
افتراضي

قال فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله :



يقول الله تعالى عزّ في عُلاه : ((وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويأتوا الزكاة وذلك دين القيّمة )) ويقول الله جلّ وعزّ : (( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه )) ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في الصحيحين من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: " إنما الأعمال بالنيّات وإنما لكل امرئ ما نوى " الحديث ... وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر أول من يُقضى عليه من الناس يوم القيامة قال : وفيه رجل تعلم العلم وعلّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرّفه نعمه ، فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ، ولكن تعلمت ليقال عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارئ . فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .

نعوذ بالله من ذلك .

فهذه النصوص أيها الإخوة وما جاء في معناها تدل دلالة ظاهرة بينة على وجوب الإخلاص لله جلّ وعزّ فيما يتعبد به المرء له جلّ وعلا ، وطلب العلم عبادة من أعظم العبادات لأنه قائد إلى تقوى الله جلّ وعزّ . يقول الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله في الجامع : (يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه وأن يكون قصده بذلك وجه الله ) ثم أسند حديث عمر المتقدم وذكر بعده مسندا قول إسرائيل ابن أبي يونس لبعض من ارتحل طالبا للعلم قال : ( إن استطعتم ألا يكون أحد أسعد بما سمعتم منكم فافعلوا ) من طلب هذا العلم لله تعالى شرُف وسعد في الدنيا والآخرة ومن لم يطلبه لله خسر الدنيا والآخرة .

يقول الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في فضل علم السلف ، بعد أن ذكر العلم النافع قال : (ومن وقف على هذا وأخلص القصد فيه لوجه الله واستعانه عليه أعانه وهداه ووفقه وسدده وفهمه وألهمه وحينئذ يثمر له العلم ثمرته الخاصة به وهي خشية الله تعالى كما قال الله عز وجل : (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) وقال ابن مسعود :" كفى بخشية الله علما ، وكفى بالإغترار به جهلا " انتهى كلامه رحمه الله .

ويقول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في رسالة ـ أدب المعلم والمتعلم ـ (يتعين على أهل العلم من المعلمين والمتعلمين أن يجعلوا أساس أمرهم الذي يبنون عليه حركاتهم وسكناتهم ، الإخلاص الكامل والتقرب إلى الله تعالى بهذه العبادة التي هي أجلّ العبادات وأكملها وأنفعها وأعمها وأن يتفقدوا هذا الأصل الجليل ـ يعني الإخلاص ـ في كل دقيق وجليل ، فإن درسوا أو دارسوا أو بحثوا أو ناظروا أو سمعوا أو استمعوا أو كتبوا أو حفظوا أو كرروا دروسهم الخاصة أو راجعوا عليها أو على غيرها الكتب الأخرى أو جلسوا مجلس علم أو نقلوا أقدامهم لمجالس العلم ، أو اشتروا كتبا أو ما يعين على العلم ، كان الإخلاص لله جلّ وعلا واحتساب أجره وثوابه ملازما لهم في كل هذه الأحوال ، ليصير اشتغالهم كله قربة وطاعة وسيرا إلى الله وإلى كرامته ، وليتحققوا من قوله صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة " .

فكل طريق حسي أو معنوي يسلكه أهل العلم يعين على العلم أو يحصّله فإنه داخل في هذا .

ومن جميل ما أثر، حثا وتحذير من طلب العلم لغير الله جلّ وعز ما قاله الإمام السني حمّاد ابن سلمة رحمه الله فيما أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان أهل العلم وفضله والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع أنه قال : ( من طلب الحديث لغير الله مُكر به ) .

وقال الإمام ابراهيم النخعي كما في السنن للدارمي :(من ابتغ شيئا من العلم يبتغي به وجه الله أتاه الله منه ما يكفيه ) ، وجاء في ترجمة الإمام هشام ابن عبد الله الداستوائي قال الذهبي في الكاشف :( كان يطلب العلم لله ).

فالإخلاص منزلة عظيمة أيها الإخوة وركن أساس في قبول العمل مع الإتباع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإخلاص له يورث الفهم لله ، الإخلاص لله في هذه العبادة يورث الفهم عنه جلّ وعز فقد أخرج الخطيب رحمه الله في اقتضاء العلم العمل عن أبي عبد الله ......أنه قال : ( العلم موقوف على العمل ، والعمل موقوف على الإخلاص ، والإخلاص لله يورث الفهم عن الله عزّ وجل ).

إذا علمنا أهمية الإخلاص ووجوب العناية به في كل دقيق وجليل .

قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله في صيد الخاطر : ( من أصلح سريرته فاح عبيرفضله وعبقت القلوب بنشر طيبه ) .

فالله الله في السرائر ، فإنه لا ينفع مع فسادها صلاح الظاهر والله جلّ وعزّ يقول : (( والله يعلم ما يبيّتون )) .



المصدر :

شريط بعنوان رسالة إلى طالب العلم [ الدقيقة 11 ] .

لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013