منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 12 Aug 2015, 12:00 PM
أبو عبد الرحمن عبد اللطيف أبو عبد الرحمن عبد اللطيف غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 230
افتراضي هل أحكام التجويد يجب الالتزام بها

بسم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله وصحبه و من إتبع هداه أما بعد

لفت انتباهي كلام للشيخ سعد الحصين رحمه الله في رده قراءة القرآن بالإدغام والإخفاء . إذ كيف أن الله جل وعلا رتب على كل حرف من حروف القرآن الكريم حسنة و نحن ندغم حرفا أو نخفيه ؟

و ابن الجزري تجاوز الله عنه يقول في مقدمته
" والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم لأنه به الإله أنزلا وهكذا منه إلينا وصلا "

هذا نص كلام الشيخ سعد الحصين رحمه الله

التحذير من ابن الجزري الصّوفي القبوري وأحكام التجويد المبتدعة
بسم الله الرحمن الرحمن سعد الحصين إلى فضيلة الشيخ/ محمد بن موسى نصر، وفقه الله لما يحبّه ويرضاه.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمّا بعد: فقد سمعتك تمجّد ابن الجزري تجاوز الله عنه انتصارًا لقواعد التّجويد المبتدعة, على من أنكر الالتزام, والالزام بها, مثل: ابن عثيمين, وفوقه شيخه عبد الرحمن بن سعدي, وفوقه الشيخ ابن باز, وفوقه ابن تيمية رحمهم الله ورفع درجاتهم في الجنة, بل فوقهم إمام أهل السّنة في القرن الثاني والثالث أحمد بن حنبل, الذي أنكر الإدغام الذي يخفي حرفًا من القرآن أنزله الله ووعد عليه بعشر درجات؛ فكيف لو أدرك بدعة الإخفاء ؟ رفع الله درجته في الفردوس, وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء, فقد ضرب لنا مثلًا عظيمًا في مخالفة علماء الضلال.
ولأنكم بفضل الله تنتمون لمنهج السّلف, رغبت في اطلاعكم بعض المعلومات عن ابن الجزري, لعلكم لم تطلعوا عليها من قبل:
1) في كتاب (حثّ الأئمّة على دعوة الأمة) تأليف خالد محسوبي وتقديمكم (ص30) جعل المؤلف ابن الجزري (عفا الله عنهما) إمامًا وقدوة بنقله عنه في كتابه (غاية النّهاية في طبقات القرّاء) (نقلًا عن شيوخه أن شيخ شيوخه التقي الصّايغ رحمه الله كان يقرأ في صلاة الفجر:{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ}[النمل:20], فضلّ يردّدها حتى جاء هدهد فوقف على رأسه)اهـ. وعلّق المؤلف تأثرًا بهذه الكرامة (بل الخرافة الصّوفيّة): (فالقرآن حياة والأئمة بدون هذه الحياة لا قيمة لهم) اهـ. ولعلّ الأئمة لا يزدادون ضياعًا بهذه الحياة إضافة إلى التكلّف.
2) وفي كتاب: (التعريف بالمولد الشريف) لابن الجزري (ص23) قال: (وكان مولده صلى الله عليه وسلم بالشعب, وهو مكان معروف متواتر[بل خرافة] عند أهل مكة, يخرج أهل مكة كلّ عام يوم المولد ويحتفلون بذلك أعظم من احتفالهم بيوم العيد) قلت: وقد أبطل هذه البدعة الإمام سعود ابن عبد العزيز بن محمد آل سعود رحمه الله وأسكنه الفردوس من الجنة, وعادت في غياب الدّولة السّعودية الأولى, والثانية, ثم أبطلها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله وأسكنه الفردوس من الجنة, مع أوثان المقامات, والمزارات, والمشاهد, والاضرحة, وما دونها من البدع في مكة والمدينة وما حولهما, استجابة لأمر الله تعالى ونبيه وخليله ابراهيم: { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج:26].
3) زاد ابن الجزري الضلال ضلالاً فقال في مولده (ص23) : (وقد زرته وتبرّكت به عام حجتي سنة792، ورأيت من بركته عظيماً، ثم كررت زيارته في مجاورتي سنة 823، وكان قد تهدّم فرمّمته، وقرئ عليّ كتابي: (التعريف بالمولد الشريف)، وسمعه خلق لا يحصون، وكان يومًا مشهوداً), قلت: فلا عجب من اهتمامه ببدعة قواعد التجويد.
4) وفي مؤلف ابن الجزري عفا الله عنه : ( مناقب الأسد الغالب ممزّق الكتائب ومظهر العجائب ليث بن غالب أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب) (ص 11), وصف أحاديثه بأنها (مسندة مما تواتر وصحَّ وحَسُن)، وقال: (أوردتها بمسلسلات من حديثه, وبمتّصلات من روايته وتحديثه, وبأعلى إسناد صحيح إليه من القرآن والصحبة والخرقة, التي اعتمد فيها أهل الرّواية عليه). والحقيقة أنّه خلط الصحيح والحسن بالموضوع والضعيف والمنكر تجاوز الله عنه.
5) وفي المؤلف نفسه (ص84) فصّل ما أوجزه عن خرافة (لبس الخرقة) فقال: (وأما لبس الخرقة واتصالها بأمير المؤمنين عليّ [رضي الله عنه] فإني لبستها من جماعة ووصلت إليّ منه من طرق).ثم ذكر تسلسل الطرق التي ألبسته الخرقة الصّوفية وأنّ مصدرها: (ثلاثة طرق: أحمديّة، وقادريّة، وسهرورديّة), ثم ذكر التفاصيل (ص85).ونقل المعلّق على الكتاب قول ابن الصلاح عن لبس الخرقة أنه باطل, ولم يرد في خبر صحيح, ولا حسن, ولا ضعيف, أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ألبس الخرقة على الصّورة المتعارفة بين الصّوفية لأحد من أصحابه، ولا أمر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما يروى في ذلك فباطل). وقس على ذلك دعوى تواتر التجويد بلا سند صحيح ولا ضعيف.ولم يحوجنا الله إلى هذه التخرّصات، فقد حفظ الله كتابه بما سمّي الرسم العثماني, وأقرّه الصحابة وعلى رأسهم أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولم يتغيّر ـ بفضل الله ـ إلى يومنا هذا, إلا ما أضافه الاستحسان من النّقط, ثم الشكل، وأقلّ فائدة منه: التّحزيب والتجزيء، وإشارات ما سمِّي ابتداعاً: أحكام التجويد.
6) وقال ابن الجزري في كتابه: (غاية النّهاية في طبقات القرّاء) في ترجمته لعبد الله بن المبارك رحمه الله: (وقبره بهيت: معروفٌ يزار، زرتُه وتبركتُ به) اهـ. وانظر حاشية ابن عابدين (2 / 192)، إن شئت.
7) ونقل ملا علي القاري في شرح (مشكاة المصابيح) عن ابن الجزري تجاوز الله عنهما قوله: (إني زرت قبر [الإمام مسلم رحمه الله] وقرأت بعض صحيحه عند قبره على سبيل التّيمّن والتّبرّك، ورأيت آثار البركة ورجاء الإجابة في تربته (أي: الوثن المبنيّ باسمه).ولا يليق بالمنتمي لمنهاج السّلف تقليد الصّوفية والقبورية والمخرّفين, بل ولا تقليد المتأخرين من أهل الحديث، فإن السلفي متّبع، لا مبتدع ولا مقلّد، إنما يرجع السلفي للدليل من الكتاب والسّنّة بفهم سلف الأمّة: الخلفاء الرّاشدون وبقية الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، ثم التابعين لهم بإحسان في القرون الخيرة رحمهم الله وجمعنا بهم في الجنّة.أما تفسير قول الله تعالى:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}[المزمل:4], بالتزام قواعد التجويد المحدثة, فهو مخالف لتفسير أئمة التفسير القدوة، فالترتيل في هذه الآية يعني: التّرسل في التلاوة كما في قوله تعالى: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}[الفرقان:32].
وفقكم الله ووفقني للتي هي أقوم.
✏ كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين تعاونًا على البرّ والتقوى
مكة المكرمة1434/1/20هـ


و للشيخ ابن العثيمين رحمه الله كلام في هذا الباب و هذا نصه


70ـ سئل الشيخ ـ رعاه الله تعالى ـ: ما رأي فضيلتكم في تعلم التجويد والالتزام به؟
وهل صحيح ما يذكر عن فضيلتكم ـ حفظكم الله تعالى ـ من الوقوف بالتاء في نحو(الصلاة، الزكاة)؟
فأجاب قائلاً:لا أرى وجوب الالتزام بأحكام التجويد التي فصلت بكتب التجويد، وإنما أرى أنها من باب تحسين القراءة، وباب التحسين غير باب الإلزام،وقد ثبت في صحيح البخاري(66) عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنهما ـ أنه سئل كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: كانت مدًّا، ثم قرأ"بسم الله الرحمن الرحيم"يمدّ ببسم الله، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم.
والمد هنا طبيعي لا يحتاج إلى تعمده والنص عليه هنا يدل على أنه فوق الطبيعي .
ولو قيل بأن العلم بأحكام التجويد المفصلة في كتب التجويد واجب للزم تأثيم أكثر المسلمين اليوم، ولقلنا لمن أراد التحدث باللغة الفصحى: طبق أحكام التجويد في نطقك بالحديث وكتب أهل العلم وتعليمك ومواعظك.
وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تبرأ به الذمة أمام الله ـ عز وجل ـ في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
أو إجماع المسلمين وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي ـ رحمه الله ـ في جواب له أن التجويد حسب القواعد المفصلة في كتب التجويد غير واجب.
وقد اطلعت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ حول حكم التجويد قال فيه ص50 مجلد 16 من مجموع ابن قاسم ـ رحمه الله ـ للفتاوى : "ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك ، فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه، وكذلك شغل النطق ب(أأنذرتهم) وضم الميم من (عليهم) ووصلها بالواو وكسر الهاء أو ضمها ونحو ذلك وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت" . ا.هـ .
وأما ما سمعتم من أني أقف بالتاء في نحو " الصلاة، الزكاة"
فغير صحيح بل أقف في هذا وأمثالها على الهاء.
المرجع:
http://www.ibnothaim...cle_17907.shtml

نرجوا من الإخوة الكرام إثراء هذا الموضوع بمزيد إضاح وبيان .
و الله الموفق

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 Aug 2015, 12:39 PM
أبو العباس منصور كمال أبو العباس منصور كمال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 72
افتراضي

أحسن الله إليك أخانا أبا عبد الرحمن
وهذا رأي سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في المسألة

هل يجوز قراءة القرآن الكريم بدون تطبيق للأحكام، من غنات، ومدود، وصفات للحروف، وغير ذلك، وهل تطبيق هذه الأحكام في القرآن واجب؟
يجوز أن يقرأ القرآن بغير الترتيبات والاصطلاحات التي ذكرها أصحاب التجويد إذا قرأ باللغة العربية قراءة واضحة فالحمد لله لكن إذا اعتنى بما ذكره القراء وبما ذكره أصحاب التجويد فهذا حسن من باب تحسين القراءة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: زينوا القرآن بأصواتكم، فإذا لاحظ الغنة والترقيق والتفخيم يكون أفضل، وإلا فليس بلازم فيما يظهر لي لا يلزم ذلك، إذا قرأ باللغة العربية فالحمد لله، إذا قرأه القراءة الواضحة ليس فيها خلل فإن كونه يقرأ بغنة أو بإظهار أو بإخفاء أو بترقيق أو بتفخيم هذا لا يضر، والحمد لله.
__________________________
منقول من موقعه الرسمي رحمه الله http://www.binbaz.org.sa/node/19497
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 هل يجوز قراءة القرآن الكريم بدون تطبيق للأحكام.mp3‏ (151.3 كيلوبايت, المشاهدات 1667)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 Aug 2015, 02:38 PM
حسان البليدي حسان البليدي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: وادي العلايق - البليدة
المشاركات: 340
افتراضي

فتوى للشيخ العلامة محمد علي فركوس

ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺭﻗﻢ: ٧١٣
ﺍﻟﺼﻨـﻒ: ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻋﻠﻮﻣﻪ
ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ

ﺍﻟﺴـﺆﺍﻝ:
ﻧﺤﻦ ﻧﻌﻠﻢ ـ ﺷﻴﺨَﻨﺎ ـ ﺃﻥَّ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥِ ﻗﺮﺍﺀﺓً ﺻﺤﻴﺤﺔً ﻗﺴﻤﺎﻥ: ﻗﺴﻢٌ ﻟﻪ ﻋﻼ‌ﻗﺔٌ ﺑﺎﻟﻨﻄﻖ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲِّ ﺍﻟﻔﺼﻴﺢ ﻛﺎﻟﻤﺪِّ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲِّ ﻭﺗﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻭﺻﻔﺎﺕِ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻔَﺮَّﻕُ ﺑﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤُﺘﺠﺎﻧِﺴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﺎﺭﺑﺔ ﻛﺎﻟﺴﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺬﺍﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻈﺎﺀ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻭﺍﺟﺐٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻄﻴﻊ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄُ ﻓﻴﻪ ﻳُﻌْﺘَﺒَﺮ ﺟﻠﻴًّﺎ. ﻓﻤﺎ ﺣﻜﻢُ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻋﻼ‌ﻗﺔٌ ﺑﺰﻳﻨﺔ ﺍﻷ‌ﺩﺍﺀ ـ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ـ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳُﻌﺒَّﺮُ ﻋﻨﻪ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﺠﻮﻳﺪ ﻛﻐُﻨَّﺔ ﺍﻹ‌ﺩﻏﺎﻡ ﻭﺍﻹ‌ﺧﻔﺎﺀ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺃﻧﻮﺍﻋﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺴﻤَّﻰ ﺍﻟﺨﻄﺄُ ﻓﻴﻪ ﺧﻔﻴًّﺎ؟ ﻭﺑﺎﺭَﻙ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓﻴﻜﻢ.
ﺍﻟﺠـﻮﺍﺏ:
ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪ ﺭﺏِّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓُ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡُ ﻋﻠﻰ ﻣَﻦْ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪُ ﺭﺣﻤﺔً ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻَﺤْﺒِﻪِ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧِﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪِّﻳﻦ، ﺃﻣَّﺎ ﺑﻌﺪ:
ﻓﻼ‌ ﻳﺨﺘﻠﻒُ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀُ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺮﺗﻴﻞِ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥِ ﺑﺎﻟﺘﺮﺳُّﻞ ﻭﺍﻟﺘﻤﻬُّﻞ ﻭﺗَﺒْﻴِـﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑِ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕِ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺑَﻐْﻲٍ، ﻛﻤﺎ ﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕِ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓِ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥِ، ﻭﻗﺪ ﻧﻘﻞ ﺍﻹ‌ﺟﻤﺎﻉَ ﺍﺑﻦُ ﻗﺪﺍﻣﺔَ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ: «ﻭﺍﺗﻔﻖَ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀُ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺗﺴﺘﺤﺐُّ ﻗﺮﺍﺀﺓُ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥِ ﺑﺎﻟﺘﺤﺰﻳﻦِ ﻭﺍﻟﺘﺮﺗﻴﻞِ ﻭﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻦِ»(١)، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ: «ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﻞ»(٢)، ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﺁﺧﺮ: «ﺃﺟﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻭﺍﻟﺨﻠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣَﻦْ ﺑﻌﺪَﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷ‌ﻣﺼﺎﺭ ﻭﺃﺋﻤَّﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺃﻗﻮﺍﻟُﻬﻢ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟُﻬﻢ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓٌ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ»(٣). ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ «ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ»: «ﻳﺴﺘﺤﺐ ﺗﺮﺗﻴﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺗﺪﺑﺮﻫﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺠﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ»(٤)، ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪُ ﺭﺳﻮﻟَﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﺑﺎﻟﺘﺮﺳُّﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﻧِّﻲ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓِ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ﻭَﺭَﺗِّﻞِ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﺗَﺮْﺗِﻴﻼ‌ً﴾ [ﺍﻟﻤﺰّﻣِّﻞ: ٤]، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ﻭَﻗُﺮْﺁﻧًﺎ ﻓَﺮَﻗْﻨَﺎﻩُ ﻟِﺘَﻘْﺮَﺃَﻩُ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻋَﻠَﻰ ﻣُﻜْﺚٍ ﻭَﻧَﺰَّﻟْﻨَﺎﻩُ ﺗَﻨـﺰِﻳﻼ‌ً﴾ [ﺍﻹ‌ﺳﺮﺍﺀ: ١٠٦]، ﻭﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ «ﺃﻥّ ﻗﺮﺍﺀﺓَ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺪًّﺍ ﺛﻢّ ﻗﺮﺃ: ﴿ﺑِﺴْﻢِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤﻦِ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢِ﴾ ﻳﻤﺪّ ﺑﺒﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻤﺪّ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻭﻳﻤﺪّ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻢ»(٥)، ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺃﻥّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﻗﺎﻝ: «ﻳُﻘَﺎﻝُ ﻟِﺼَﺎﺣِﺐِ ﺍﻟﻘُﺮْﺁﻥِ: ﺍﻗْﺮَﺃْ ﻭَﺍﺭْﺗَﻖِ ﻭَﺭَﺗِّﻞْ ﻛَﻤَﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﺗُﺮَﺗِّﻞُ ﻓِِﻲ ﺍﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ، ﻓَﺈِﻥَّ ﻣَﻨْﺰِﻟَﻚَ ﻋِﻨْﺪَ ﺁﺧِﺮِ ﺁﻳَﺔٍ ﺗَﻘْﺮَﺅُﻫَﺎ»(٦)، ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣَﺎ ﺃَﺫِﻥَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻟِﺸَﻲْﺀٍ ﻣَﺎ ﺃَﺫِﻥَ ﻟِﻨَﺒِﻲٍّ ﺣَﺴَﻦ ﺍﻟﺼَّﻮْﺕِ ﻳَﺘَﻐَﻨَّﻰ ﺑِﺎﻟﻘُﺮْﺁﻥِ ﻳَﺠْﻬَﺮُ ﺑِﻪِ»(٧). ﻭﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﻪ.
ﺃﻣَّﺎ ﻗﺮﺍﺀﺓُ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪٍ ﻣُﻔْﺮِﻁٍ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﺻﻴﻐﺘﻪ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﺃﻭ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻛﻤﺪّ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺭ ﺃﻭ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺩ ﺃﻭ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻭﻑ ﺑﺈﺷﺒﺎﻉ ﻭﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﺮِّﻡٍ ﻟﻬﺎ ﻭﻣﻜﺮﻩ، ﻭﺍﻷ‌ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺑﺮ ﻭﺍﻻ‌ﺗﻌﺎﻅ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻄﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻻ‌ ﺷﻚّ ﻋﺪﻭﻝٌ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻋﻮﺟﺎﺝ ﻓﻴﻤﻨﻊ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ﻗُﺮﺁﻧًﺎ ﻋَﺮَﺑِﻴًّﺎ ﻏَﻴْﺮَ ﺫِﻱ ﻋِﻮَﺝٍ ﻟَّﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﻳَﺘَّﻘُﻮﻥَ﴾ [ﺍﻟﺰﻣﺮ: ٢٨].
ﺃﻣّﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺗﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻔﺮﻁ ﻻ‌ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﺻﻴﻐﺘﻪ ﺑﺘﺒﺪﻳﻞ ﺃﻭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﻭ ﻧﻘﺺ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ ﻓﻴﻜﺮﻩ، ﺧﺎﺻّﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﺤﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ، ﺃﻣّﺎ ﺇﻥ ﻧﺎﺳﺐ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺗﺤﻘّﻖ ﺑﻪ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻓﻴﺸﺮﻉ ﺫﻟﻚ، ﺑﻞ ﺍﺳﺘﺤﺴﻨﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ؛ ﻷ‌ﻥّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﺃﺛﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻷ‌ﺷﻌﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﻗﺮﺍﺀﺗﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: «ﻟَﻮْ ﺭَﺃَﻳْﺘَﻨِﻲ ﻭَﺃَﻧَﺎ ﺃَﺳْﻤَﻊُ ﻟِﻘِﺮَﺍﺀَﺗِﻚَ ﺍﻟﺒَﺎﺭِﺣَﺔَ ﻟَﻘَﺪْ ﺃُﻭﺗِﻴﺖَ ﻣِﺰْﻣَﺎﺭًﺍ ﻣِﻦْ ﻣَﺰَﺍﻣِﻴﺮِ ﺩَﺍﻭُﺩَ»(٨)، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ: «ﻭﺍﺳﺘﺤﺴﻦ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﻓﻘﻬﺎﺀِ ﺍﻷ‌ﻣﺼﺎﺭِ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺑﺎﻷ‌ﻟﺤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﺮﺟﻴﻊ، ﻭﻛﺮﻫﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﻫﻮ ﺟﺎﺋﺰ ﻟﻘﻮﻝ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﻟِﻠﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ: «ﻟَﻮْ ﻋَﻠِﻤْﺖ ﺃَﻧَّﻚ ﺗَﺴْﻤَﻊُ ﻟَﺤَﺒَّﺮْﺗﻪ ﻟَﻚ ﺗَﺤْﺒِﻴﺮًﺍ»(٩) ﻳُﺮِﻳﺪُ ﻟَﺠَﻌَﻠْﺘﻪ ﻟَﻚ ﺃَﻧْﻮَﺍﻋًﺎ ﺣِﺴَﺎﻧًﺎ، ﻭَﻫُﻮَ ﺍﻟﺘَّﻠْﺤِﻴﻦُ»(١٠).
ﻭﺍﻟﻌﻠﻢُ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪِ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺁﺧﺮُ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥِ ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪِ ﺭﺏِّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴِّﻨﺎ ﻣﺤﻤَّﺪٍ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧِﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪِّﻳﻦ، ﻭﺳَﻠَّﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤًﺎ.
ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﻲ: ١٢ ﺻﻔﺮ ١٤٢٨ﻫ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟ: ٢ ﻣﺎﺭﺱ ٢٠٠٧ﻡ
(١) «ﺍﻟﻤﻐﻨﻲ» ﻻ‌ﺑﻦ ﻗﺪﺍﻣﺔ: (١٢/ ٤٨).
(٢) «ﺍﻟﺘﺒﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺁﺩﺍﺏ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ» ﻟﻠﻨﻮﻭﻱ: (٧٠).
(٣) ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ: (٧٨).
(٤) «ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ» ﻟﻠﻨﻮﻭﻱ: (٣/ ٣٦٩).
(٥) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ «ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﺼﺮ»، ﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ (٤٧٥٩)، ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ «ﺻﺤﻴﺤﻪ»: ( ٦٣١٧)، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ.
(٦) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ «ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ»، ﺑﺎﺏ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ: (١٤٦٤)، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ «ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ»: (٢٩١٤)، ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ «ﺻﺤﻴﺤﻪ»: (٧٦٦)، ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ «ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ»: (٢٠٣٠)، ﻭﺃﺣﻤﺪ: (٦٧٦٠)، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺻﺤﺤﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺷﺎﻛﺮ ﻓﻲ «ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻟﻤﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ»: (١١/ ٥٥)، ﻭﺣﺴﻨﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ «ﺍﻟﻤﺸﻜﺎﺓ»: (٢٠٧٦)، ﻭﺍﻧﻈﺮ «ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ»: (٢٢٤٠).
(٧) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ «ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ»، ﺑﺎﺏ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻤﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻔﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ: (٧١٠٥)، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ «ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ»، ﺑﺎﺏ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ: (١٨٤٥)، ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ «ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ»، ﺑﺎﺏ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ: (١٤٧٣)، ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «ﺍﻻ‌ﻓﺘﺘﺎﺡ»، ﺑﺎﺏ ﺗﺰﻳﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺼﻮﺕ: (١٠١٧)، ﻭﺃﺣﻤﺪ: (٧٧٧٣)، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ.
(٨) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ «ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ»، ﺑﺎﺏ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ: (٤٧٦١)، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ «ﺻﻼ‌ﺓ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺮﻳﻦ»، ﺑﺎﺏ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ: (١٨٥٢)، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ «ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ»، ﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻷ‌ﺷﻌﺮﻱ (٣٨٥٥)، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻷ‌ﺷﻌﺮﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ.
(٩) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ «ﺻﺤﻴﺤﻪ» (٧٠٨٣)، ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﻲ «ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ»: (٦٠١٩)، ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ «ﺍﻟﺴﻨﻦ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ»: (٤٧٤٩)، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻷ‌ﺷﻌﺮﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ. ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ «ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ»: (٧/ ١٤٨٣).
(١٠) «ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ» ﻻ‌ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ: (٤/ ١٥٩٦).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 Aug 2015, 05:08 PM
أبو أيوب أنيس أبو أيوب أنيس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 255
افتراضي




بارك الله فيك أخي الكريم نبهتي أن أضع ما جمعت من فوائد في حكم التجويد و التفصيل الذي ذكره خاصة ابن الجزري رحمه الذي أشكل على كثير من الناس وخاصة من الرواية التي في المقدمة ورد فيها

من لم يجود القرآن آثم

فابن الجزري رحمه الله فصل في مواضع أخرى و بين من هو الشخص الذي يقع في الإثم و يكون خطأه كذلك جسيما ، لكون الخطئ و اللحن يختلف إذا ما كان مضرا بالمعى مغيرا له أم لا

و قد مضى وقت كثير على هذا البحث وقت و لكن هذه فرصة لأنقله لإخواني و للفائدة أيضا هناك مقال كتبه الشيخ سمير زبوجي حفظه الله في مقال في مجلة الإصلاح نفعنا الله و اياكم بها ، و سأعسى جاهدا لأنقله و نستفيد جميها

حكم التجويد

ينقسم التجويد الى قسمين: علمي و عملي

فأما القسم العلمي : (1)
فحكمه بالنسبة لعامّة المسلمين: أنه مندوب إليه، وليس بواجب، لأن صحة القراءة لا تتوقف على معرفة هذه الأحكام.
أمّا بالنسبة لأهل العلم :فمعرفته فرض كفاية ، أي : إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم تقم طائفة منهم بما ذكر أثموا جميعا. (2)

أما القسم العملي (3): فحكمه أنه واجب عَينـًا على كل من يريد قراءة شيء من القرآن الكريم (4)
ليس الاستحباب كما يظن البعض، أو كما يخلط البعض بينه و بين استحباب تحسين تلاوة القرآن.
و الدليل قوله تعالى: (( و رتل القرآن ترتيلا )) (5)
فقد وردت أحاديث في فضل تحسين القرآن و تزيينه ، وحسن الصوت و حلاوته مطلوب و يزيد في القراءة لكن إذا كان على أهوائنا كل واحد منا يقرأ على سليقته و لهجته و عادته لأصبح الخلط في القرآن ما لا يمكن أن يضبط و لا أن ترك سدى و هملا .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسير الآية: العبرة بترتيل القرآن ترتيلاً، وأكد بالمصدر تأكيداً لإرادة هذا المعنى كما قال ابن مسعود : « لا تنثروه نثر الرمل ، ولا تَـهذّوه هذّ الشِّعر؟ قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة »
وقد بينت أم سلمة رضي الله عنها تلاوة رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله : كان يقطع قراءته آية آية رواه أحمد.
و في الصحيح عن أنس رضي الله عنه : سئل قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانت مدّاً ، ثم قرأ : (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يَمُدّ بِـ (بسم الله) ، ويَمُدّ بـ(الرحمن) ، ويَمُدّ بـ (الرحيم) .
ونبّه: أن للمدّ حدوداً معلومة في التجويد حسب تلقي القراء رحمهم الله، فما زاد عنها فهو تلاعب، وما قلّ عنها فهو تقصير في حقّ التلاوة. انتهى.(6)

و قوله تعالى : ((و رتل )) أمْرٌ، و هو هنا للوجوب، لأن الأصل في الأمر أن يكون للوجوب، إلا إذا وجدت قرينة تصرفه عن الوجوب إلى غيره من الندب أو الإباحة، أو الإرشاد أو التهديد ، إلى غير ذلك، فيحمل على ذلك لتدلّ عليه القرينة، و لم توجد قرينة هنا تصرفه عن الوجوب إلى غيره فيبقى على الأصل وهو الوجوب. (7)


قال ابن الجزري:

وَالْأَخْذُ بِالتَّجْويدِ حَتْـــــمٌ لازِمُ مَنْ لَمْ يُصَحِّـحِ الْقُرَانَ آثـــِمُ
لأَنَّهُ بِهِ الإلــــهُ أَنْــــــزَلَا وَهَــكَذَا مِنـــْهُ إلَيْنا وَصَـلَا
(8)


فالأخذ بالتجويد محتّم و لازم وواجب ومن لم يصحح قراءته آثم؛ و لابدّ من تقسم الناس في التجويد العمليّ ليتبيّن و يتـّـضح الحكم كما ينبغي: و لا يشتبه الأمر و يلتبس و يظن أن الحكم فيه عام و فيه تأثيم للناس

ينقسم الناس في التجويد الى قسمين محسن و مسيئ

فالمحسن: مأجور

و المسيء : إما آثم أو معذور


كما بينه ابن الجزري رحمه الله في النشر: ولا شك أن الأمّة كما هم متعبّدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده متعبّدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحيّة العربيّة التي لا تجوز مخالفتها ولا العدول عنها إلى غيرها. والناس في ذلك بين محسن مأجور، و مسيئ آثم، أو معذور،
فمن قدر على تصحيح كلام الله تعالى باللـّـفظ الصحيح، العربيّ الفصيح، وعدل إلى اللـّـفظ الفاسد العجمي أو النبطي القبيح، استغناء بنفسه، واستبداداً برأيه وحدسه واتكالاً على ما ألف من حفظه. واستكبارا عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه. فإنه مقصر بلا شكّ، وآثم بلا ريب، وغاشّ بلا مرية.

وقال أيضا: واجب على كل من قرأ شيئاً من القرآن كيفما كان، لأنه لا رخصة في تغيير اللفظ بالقرآن وتعويجه واتخاذ اللـّحن سبيلاً إليه إلا عند الضرورة،قال (( قرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )) (9)

قال ابن الجزري: في منظومته المقدمة معللا وجوب حكم التجويد أن القرآن نزل مرتـّـلا، و يجب أداؤه كذلك.
لأَنَّهُ بِهِ الإلــــهُ أَنْزَلَا وَهَــكَذَا مِنْهُ إلَيْنا وَصَـلَا. (10)



و قد وصل إلينا مجوّدا بدليل ما تواتر عند علماء القراءة من أئمة السلف و الخلف من نقل القرآن وتلاوته بالأحكام التجويديّة. ولأن الله تعالى: تكفـّل بحفظه، إذ يقول:(( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) وهذا الحفظ يقتضي أن يُقرأ القرآن كما نَزَل على النّبيّ صلى الله عليه و سلم حتـّى يومنا هذا، و سيبقى كذلك حتى يرفعه الله سبحانه، و إلاّ لاختـلّ الحفظ المذكور. (11)


اللـّحن في التجويد

اعلم أن اللــّحن يستعمل في الكلام على معان مختلفة منها، الخطأ ومخالفة الصواب، وبه سمّي الذي يأتي بالقراءة على ضدّ الإعراب لحّانا وسمي فعله، لأنه كالمائل في كلامه عن جهة الصواب والعادل عن قصد الاستقامة.(12)

ينقسم اللـّحن إلى قسمين: جليّ و خفيّ.

اللـّحن الجليّ :
هو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخلّ بموازين القراءة، و مقاييس التلاوة، وقوانين اللــّغة العربيـّة، سواء ترتب عليه إخلال بالمعنى أو لا. (13)
وهذا النوع من اللـّحن قد يكون في بنية الكلمة و حروفها، التي تتركب منها ، فيبدل الطاء ضادا، و الذال زايا، و الثاء سينا، و نحو ذلك. و قد يكون في حركات الكلمة، سواء كان ذلك في أوّلها،أم وسطها، أم آخرها، فيجعل الفتحة كسرة، أو الضمة فتحة، أو إحدى هذه الحركات و سمي هذا النوع جليا لجلائه و وظهوره و عدم خفائه على أحد، سواء كان من القرّاء أو كان من غيرهم.
وحكمه: التحريم باتفاق أهل العلم. لكون التحريف يكون مخلا بمعنى القرآن

فيجب علينا أن نتعلم التجويد، و أقل شيء أذا صححت القراءة أن تتخلص من اللـّـحن الجلــّـيّ خاصة في سورة الفاتحة لأنها ركن من أركان الصلاة، و يتحتم على الإمام- للذي يؤمّ الناس لأن اللـّـحن إذا حدث فيها ، وأخلّ بالمعنى، يُبطِل الصلاة،

قال ابن الجزري رحمه الله: وهذا لا يجوز في كلام الله تعالى لمخالفة المعنى الذي أراد الله تعالى إذ لو قلنا ولا الضالين بالظاء كان معناه الدّائمين وهذا خلاف مراد الله تعالى وهو مبطل للصلاة لأن ( الضلال ) هو ضدّ ( الهدى ) كقوله: وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ ونحوه وبالظاء هو الدوام كقوله : ظل وجهه مسوداً وشبهه فمثال الذي يجعل الضاد ظاء في هذا وشبهه كالذي يبدل السين صاداً
في نحو قوله فالأول من السر والثاني من الإصرار. وأسروا النجوى و أصروا واستكبروا فالأول من السر، والثاني من الإصرار. (14)

اللـّـحن الخفي:

هو خطأ يعرض للألفاظ فيخلّ بقواعد التجويد لكن لا يخلّ باللـّـغة، و لا بالإعراب، و لا بالمعنى ، و ذلك كإظهار ما يجب إدغامه أو إخفاؤه، و ترقيق ما يجب تفخيمه، و بالعكس، و مدّ ما يتعين قصره و بالعكس، و كالوقف على الكلمة المتحرك آخرها بالحركة الكاملة من غير روم، إلى غير ذلك من الأخطاء التي تتنافى و القواعد التي دوّنـها علماء القراءة ، و أئمة الأداء. ( 15)


بعض صفات اللحن الخفيّ:
من بعض أوجه هذا اللّحن تكرير الراءات وتطنين النونات وتغليظ اللامات و إسمانها وتشريبها الغنّة وإظهار المخفيّ وتشديد المليّن وتليين المشدّد والوقف بالحركات كوامل مما سنذكره بعد وذلك غير مخل بالمعنى ولا مقصر باللفظ وإنما الخلل الداخل على اللفظ فساد رونقه وحسنه وطلاوته من حيث إنه جار مجرى الرتة واللثغة كالقسم الثاني من اللحن الجلي لعدم إخلالهما بالمعنى
وهذا الضرب من اللحن وهو الخفي لا يعرفه إلا القارئ المتقن والضابط المجود الذي أخذ عن أفواه الأئمة ولقن من ألفاظ أفواه العلماء الذين ترتضى تلاوتهم ويوثق بعربيتهم فأعطى كل حرف حقه ونزله منزلته (16)

حكمه:
الكراهة، وذهب بعض العلماء إلى تحريمه، خاصة إن كان من حيث الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لا يجوز رواية اللحن خفيا كان أو جليا عنه صلى الله عليه و سلم، و لا ينسب إليه ، عن المغيرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول « إنّ كذبا عليّ ليس ككذب على أحد من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (17) والله تعالى أعلم.


أما عن كلام الشيخ : سعد الحصين حفظه الله :
بأن قواعد التجويد بدعية فهذا فيه نظر؟ بناءا على ما سألت الشيخ فركوس حفظه الله و نقلت له الكلام و قال هذا العلم ظهر بعد انتشار رقعة الإسلام و دخلت العجمة و و احتاج الناس الى تدوين هذا العلم ظهرت هذه القواعد مثله مثل علم النحو ، و غيرها من العلوم التي لما احتاج الناس الى تدوينها دونت كمصطلح الحديث لا يمكن أن نقول أن قواعد هذه العلوم مبتدعة لكونها أخذت بالاستقراء و التتبع ، و هذا هو الشأن في التجويد تتبع القرآن قراءة الصحابة و التابعين و من بعدهم فدونوا هذه القواعد ، أليس الإمام نافع شيخ الإمام مالك رحمه الله و تلميذه في نفس الوقت : و قال مالك رحمه الله قراءة أهل المدينة سنة قيل أقراءة نافع قال نعم .
فالقراءة و التجويد سنة متبعة و مستقرأة من هدي النبي صلى الله عليه و سلم أليس النبي صلى الله عليه و سلم هو القائل : من أراد أن يقرأ القرآن غضا طريا كما بدأ فعليه بقراءة عبد الله بن أ م عبد


أما ما قال الشيخ عن ابن الجزري فنترك الأمر لأهل الإختصاص و يفيدونا بما علمهم الله و التراجم موجودة و لابد في التحقيق في المسائل




و الله ولي التوفيق



------------------------------------------------------------------------
(1) - القسم العلمي : من حيث تعلم الأحكام النظرية و جمع القراءات.
(2) - من أحكام القرآن للحصري ص27 .
(3) - القسم العملي : من حيث القراءة الواحدة للفرد.ذكر أو أنثى ، قليل أو كثير.
(4) - من أحكام القرآن للحصري ص28.
(5) - - المزمل: 4
(6) - في أضواء البيان ج 8 /476
(7) - من أحكام القرآن للحصري
(8) - في منظومة المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه باب التجويد
(9) - - الزمر: 28
(10) - النشر ص (2/210 - 211).
(11) - في الشرح العصر على مقدمة ابن الجزري. ص51.
(12) - التمهيد ص:75. بتصرف يسير.
(13) - احكام القران للحصري ص 34.
(14)--التمهيد ص 115.


(15)- احكام القرآن ص35
(16) - التمهيد لابن الجزري ص 63.
(17) - رواه البخاري رقم:1229






التعديل الأخير تم بواسطة أبو أيوب أنيس ; 12 Aug 2015 الساعة 09:13 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13 Aug 2015, 10:49 PM
أبو عبد الرحمن عبد اللطيف أبو عبد الرحمن عبد اللطيف غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 230
افتراضي

جزاكم الله خيرا

كلام شيخنا فركوس . ربما هو مربط الفرس كما يقال


ﺃﻣَّﺎ ﻗﺮﺍﺀﺓُ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪٍ ﻣُﻔْﺮِﻁٍ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﺻﻴﻐﺘﻪ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﺃﻭ ﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻛﻤﺪّ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺭ ﺃﻭ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻤﻤﺪﻭﺩ ﺃﻭ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻭﻑ ﺑﺈﺷﺒﺎﻉ ﻭﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﺮِّﻡٍ ﻟﻬﺎ ﻭﻣﻜﺮﻩ، ﻭﺍﻷ‌ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻦ ﻣﻘﺼﻮﺩﻩ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺑﺮ ﻭﺍﻻ‌ﺗﻌﺎﻅ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻄﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻻ‌ ﺷﻚّ ﻋﺪﻭﻝٌ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻋﻮﺟﺎﺝ ﻓﻴﻤﻨﻊ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ﻗُﺮﺁﻧًﺎ ﻋَﺮَﺑِﻴًّﺎ ﻏَﻴْﺮَ ﺫِﻱ ﻋِﻮَﺝٍ ﻟَّﻌَﻠَّﻬُﻢْ ﻳَﺘَّﻘُﻮﻥَ﴾ [ﺍﻟﺰﻣﺮ: ٢٨].
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15 Aug 2015, 05:40 AM
أبو عبد الرحمن عبد اللطيف أبو عبد الرحمن عبد اللطيف غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 230
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي أبو أنس أيوب على جمعك الموفق و المسدد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 Aug 2015, 10:50 AM
أبو عبدالرحمن عبد القادر أبو عبدالرحمن عبد القادر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 17
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته,
لإثراء النقاش هذا كتاب التوكيد على شرعية قواعد التجويد بتقديم الشيخ محمد موسى نصر كتبه احد تلاميذه
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf التوكيد على شرعية قواعد التجويد.pdf‏ (688.6 كيلوبايت, المشاهدات 2101)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28 Aug 2015, 02:12 PM
أبو عبدالرحمن عبد القادر أبو عبدالرحمن عبد القادر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 17
افتراضي تابع

التقعيد للوصول الى الحكم الشرعي للتجويد (مستل من العدد 27 لمجلة الإصلاح المباركة)
للأستاذ سمير بن علي زبوجي

https://archive.org/details/Tadjwid

سمير زبوجي: جمع القراءات العشْر إلاَّ قراءة خلف، ووفِّق للقراءة على مُلْحِق الأصاغر بالأكابر، أعْلى القرَّاء إسنادًا في القِراءات السَّبع من "الحرز"، شيخنا المقرئ الأديب الحنفي بكري الطرابيشي، بقراءَتَي ابن عامر الشَّامي وعاصم الكوفي، وكان ثالثَ الجزائريّين الَّذين قرؤُوا عليه، وهم الشَّيخ عبدالكريم الحراشي والشيخ شقرون، ولا يزال يتردَّد على الشَّام ومصر لينهل من علوم القراءات.

للفائدة شارك الشيخ بدرس في احد الدورات
مقدمة في التجويد برواية ورش
https://archive.org/details/TadjwidWarch
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	islah270001.jpg‏
المشاهدات:	1873
الحجـــم:	160.9 كيلوبايت
الرقم:	1538   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	islah270002.jpg‏
المشاهدات:	1855
الحجـــم:	215.7 كيلوبايت
الرقم:	1539   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	islah270003.jpg‏
المشاهدات:	2329
الحجـــم:	231.4 كيلوبايت
الرقم:	1540   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	islah270004.jpg‏
المشاهدات:	2095
الحجـــم:	244.3 كيلوبايت
الرقم:	1541   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	islah270005.jpg‏
المشاهدات:	1601
الحجـــم:	214.7 كيلوبايت
الرقم:	1542  

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبدالرحمن عبد القادر ; 28 Aug 2015 الساعة 02:31 PM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30 Aug 2015, 09:38 AM
حاج محمد حاج محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 8
افتراضي

تعليق العلامة الألباني على قول الإمام الجزري"والأخذ بالتجويد حتم لازم...

السائل : سائل يقول قال ابن الجزري في مقدمته :
" والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجوّد القرآن آثم
لأنه به الإله أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز لا ***وهكذا منه إلينا وصلا "

ما رأي فضيلتكم في هذا القول وما هو الواجب على المسلم في هذا الباب ؟
الشيخ : الحقيقة أنني لا أجد في نفسي علما للجواب عن هذا السؤال وإنما أقول أن كل علم ينبغي أن يؤخذ من المتخصصين فيه ، والإمام ابن الجزري رحمه الله هو بالإضافة إلى إمامته في علوم القرآن والتجويد فهو من علماء الحديث أيضا فهو يشترك مع ابن كثير في هذه الحيثية حيث جمع بين علوم عديدة كالتفسير والحديث والتاريخ ، فهو إذا قال هذه الكلمة وجب اتباعه عليها باعتبار أن ربنا عزوجل يأمرنا بذلك في عموم قوله عزوجل (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون )) ونحن كما نقول في كثير من المناسبات صحيح نحن نحارب التقليد ونحرّم أن نجعله ديناً يتبع لكن التقليد نقول كما قال الإمام الشافعي في القياس ، القياس مع أنه من الأدلة الشرعية الأربعة فهو كما قال الإمام الشافعي لا يصار إليه إلا عند الضرورة .
... فالتقليد في الوقت الذي نحن نحارب التدين به واتخاذه مذهبا كما عليه عامة المسلمين مع الأسف اليوم لكن في الوقت نفسه نقول إنه كالقياس ، القياس قال فيه الإمام الشافعي ضرورة لا يصار إليه إلا عند الضرورة كذلك التقليد لا يصار إليه عند الضرورة ، فمثلا رجل عالم باللغة العربية لكن ليس عنده فقه ليس عنده علم بالحديث صحة وضعفا فهذا لا بد من أن يقلد الفقهاء ويقلد المحدثين، لكن من كان عنده شيء من الثقافة يكون تقليده أخف ، لأنه عنده شيء من الوعي والثقافة العامة يساعده على أن يتفهم طريقة الاستدلال مثلا بالحديث ، لكن عامة الناس ماذا يفعلون ، عامة الناس يسألون العالم، واجبهم أن يتحروا عنه يكون عالما بالكتاب والسنة هذا واجب لكن إذا قال هذا حرام فعليهم أن يتبعوه إن استطاعوا أن يفهموا من أين جاء التحريم ما أصله من الكتاب من السنة من الاجتهاد لكن ليس كل الناس يستطيعون ذلك فلا بد من التقليد .
أنا شخصيا أقول كلمة موجزة بالنسبة لهذا السؤال ، أنا أفهم أن الأمة تلقت القرآن بهذه الأحكام التي يعني أجمع القراء جميعا عليها ، مثلا الإخفاء والإظهار والغنة والمد الطبيعي والمد المتصل والمد المنفصل هذه الأشياء تلقتها الأمة بالقبول وليس هناك أي مخالف فلا يجوز لرجل لا علم عنده يقول ما هو الدليل على أن المد الطبيعي يمد حركتين لا أكثر ونحو ذلك ، فنقول هذا تلقي كما تلقينا القرآن تلقينا أيضا تلاوته بهذه الطريقة ، هذا يشبه تماما الفقه فكما أن الفقه قسم كبير منه مرجعه إلى الكتاب والسنة فالمسائل الفقهية أيضا هي على قسمين قسم يوجد عليها دليل من الكتاب والسنة وهما المرجع ... وقسم هي مسائل استنباطية ، فما كانت من هذه الأنواع المستنبطة فالأمر فيها سهل إن كان طالب العلم يستطيع أن يرجح قولا على قول بمرجح من المرجحات المنصوص عليها في كتب أصول الفقه فبها وإلا فبأي قول أخذ فهو إن شاء الله معذور عند الله تبارك وتعالى ، كذلك فيما يتعلق بعلم القراءات والتجويد فهناك مسائل متفق عليها فلا بد من اتباعهم فيها بدون أي نقاش أو جدل، وهناك مسائل مختلف فيها فمن تمكن من الترجيح كما قلنا آنفا في المسائل الفقهية فعل ومن لا فيتبع أيّ قولٍ بدا له ، ومن المسائل المختلف فيها عند القراء هو الوقوف عند رؤوس الآي ولو اتصلت بالآية التي بعدها فمنهم من يقول الوقوف وهذا الذي أتبنّاه ومنهم من يقول لا لعدم اكتمال المعنى كقوله تعالى (( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ )) فالوقوف عند هؤلاء يكون خطأ وإنما ينبغي الوصل .
نحن استطعنا حينما وقفنا على النص ودعمنا في ذلك كثير من علماء القراءة المتقدمين أن الصواب الوقوف على رؤوس الآي ولو كانت الآية متصلة المعنى بالتي بعدها ، فمثل هذا أمكنّا الترجيح أما في غير ذلك فالإنسان كما قلنا آنفا يمشي على قول ويكون معذورا إن شاء الله .
فقول ابن الجزري هذا في هذه الأرجوزة هو قول عالم مختص في علمه فينبغي اتباعه إلا إذا تبين لنا خطأه وهيهات هيهات .
السائل : جزاكم الله خيرا .
الشيخ : وإياك .
http://www.albanyimam.com/play.php?catsmktba=17807
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 30 Aug 2015, 10:14 AM
أبو عبدالرحمن عبد القادر أبو عبدالرحمن عبد القادر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 17
افتراضي

جاء للامام النووي هذا السؤال
وقف وقفًا على من يقرأ كل يوم جُزْءًا من القرآن قراءة مرتلة، ما حدُّ المرتلة (1)؟.
الجواب: أنها تُعْرف بالعرف، وتقريبها أنها قراءة مبيَّنة فيها تمهل.
______________
(1) قال الشيخ علاء الدين بن العطار تلميذ المؤلف: رحمهما الله تعالى حكى البيهقي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه في السنن الكبرى في باب كيفية قراءة المصلي أنه قال: أقل الترتيل: تركُ العجلة في القرآن غير الإمامة والله أعلم. اهـ. من حاشية المخطوط "أ".
( كتاب المسائل المنثورة) من فتاوى النووي جمعها تلميذه ابن العطار رحمهما الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, تجويد, قرآن

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013