منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 16 Jul 2017, 10:27 PM
أبو همام عبد القادر حري أبو همام عبد القادر حري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
المشاركات: 101
افتراضي الموافقات البوروبية للمعتزلة و الجهمية

بسم الله الرحمن الرحيم

[الموافقات البوروبية للمعتزلة والجهمية]

إنكار قول "ذات الله "من أصول المعتزلة والجهمية بشهادة الأشعري:

أثناء ذكره لمقالات عباد بن سليمان صاحب الفوطي وهو من كبار منظري المعتزلة :...
وكان ينكر قول من قال أن لله عز وجل وجهاً وينكر القول وجه الله ونفس الله وينكر القول ذات الله وينكر أن يكون الله ذا عين وأن يكون له يدان هما يداه.
[ مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين 499]

إطلاق لفظ" الذات" في حقه سبحانه وتعالى :
قال البوروبي في مسودة جذور البلاء ص88:
فالسلف كما مر معنا لايزيدون على النص فلا يقولون استوى بذاته لأن كلمة بذاته لم يأت بها النص ولا يقولون له يد حقيقة لأن كلمة حقيقة لم يأت بها النص فعبارة ينزل بذاته ويجيء بذاته حقيقة ليست من عبارات السلف وقد مر معنا قول القاسم بن سلام "نصدق ونسكت" وقول الإمام مالك "أهل البدع لا يسكتون عما سكت عنه الصحابة". اه

- البوروبي يزعم أنه يدافع عن عبارات السلف في مبحث "الذات" ويريد أن تكون حاكمة واليها يرد النزاع ,وياليته كان صادقا في ذلك , أليس هو الذي يعارض إثبات السلف للصفات بتأويلات المعطلة والجهمية, لو قال بأقوال السلف لما سوَّد جذور البلاء .
-البوروبي يقر الذات في الصفات التي يثبتها وينكرها في ما ينفيه ويُشنِّع بها على السلفيين.
في ص458: نقل البوروبي عن نعمان الآلوسي من جلاء العينين :" وأنت تعلم أن عدم قيام الحوادث بذاته تعالى مما اتفقت عليه أهل السنة وغيرهم إلا الكرَّامية والمجوس "
ص459: نقلا عن السبكي :....وشذ عن جماعة المسلمين بمخالفة الاجماع , وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة , وأن الافتقار إلى الجزء ليس بمحال ,وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى ......"
واستعمل البوروبي كلمة الذات
ص459: شعيب الأرنؤوط :الجمهور على منع قيام الحوادث بذاته تعالى
كما استعملها كذلك ص463:قيام الحوادث بذات الله تعالى عقيدة يهودية
وذكرها في مواضع أُخر, لا أطيل في ذكرها .

[صحة إطلاق لفظ "بذاته" و"حقيقة" والجواب على من أنكرها :
-نقل أبو نصر السجزي الإجماع على جواز زيادة "حقيقة "وزيادة "بذاته"عن كثير من ائمة السلف .فقال في كتاب "الإبانة": (وأئمتنا كسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي،متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش، وأن علمه بكل مكان) اهـ.
_ قول من قال من السلف "بذاته" هو من باب التأكيد والتنصيص، والرد على المعطلة الذين يفسرون صفات الله تعالى بما قام بغيره، وينكرون أن يقوم بذات الله تعالى صفة متعلقة بمشيئته، فيقولون: نزوله: نزول أمره، ومجيئه: مجيء ثوابه، وهكذا.
وكذا قولهم "حقيقة" تأكيد لحقيقة الصفة، ورد على من جعلها مجازاً.
[الأشاعرة في ميزان أهل السنة لفيصل الجاسم ص146]
-نقل البوروبي ص 88 ,عن الذهبي في "العلو" تعليقا على قول يحيى بن عمار :
( بل نقُول هُوَ بِذَاتِهِ على الْعَرْش وَعلمه مُحِيط بِكُل شَيْء .....قال: قَوْلك بِذَاتِهِ هَذَا من كيسك [ وَلها محمل حسن وَلَا حَاجَة إِلَيْهَا فَإِن الَّذِي يؤول اسْتَوَى يَقُول أَي قهر بِذَاتِهِ وَاسْتولى بِذَاتِهِ بِلَا معِين وَلَا مؤازر]).
مابين الخاصرتين حذفه البوروبي –ولها محمل حسن ولا حاجة إليها-
يفهم من كلام الذهبي أنها تحمل على المحمل الحسن وهو الرد على أهل البدعة الذين وصل بهم التحريف الى أن يجعلوا على العرش مخلوقا يسمى "استوى" . كما تقدم معنا في الرد السابق .
والذهبي رحمه الله :كلامه في كتبه يؤيد مايقرره دوما حتى في ما نقله البوروبي لولا أنه تسلط عليه بالبتر,ليتغير المعنى ويطاوعه في التحريف .
فقد قال الذهبي : (قال الإمام أبو محمد بن أبي زيد المغربي شيخ المالكية في أول رسالته المشهورة في مذهب مالك الإمام: "وأنه تعالى فوق عرشه المجيد بذاته، وأنه في كل مكان بعلمه": وقد تقدم مثل هذه العبارة عن أبي جعفر بن أبي شيبة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وكذلك أطلقها يحيى بن عمار واعظ سجستان في رسالته، والحافظ أبو نصر الوائلي السجزي في كتاب الإبانة له، فإنه قال: "وأئمتنا كالثوري، ومالك، والحماد، وابن عيينة، وابن المبارك، والفضيل، وأحمد، وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته، وأن علمه بكل مكان"، وكذلك أطلقها ابن عبد البر كما سيأتي، وكذا عبارة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري، فإنه قال: "وفي أخبار شتى أن الله في السماء السابعة على العرش بنفسه"، وكذا قال أبو الحسن الكرجي الشافعي في تلك القصيدة:
عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب.
[العلو للعلي الغفار ص235 -236 ط أضواء السلف ]

قال البوروبي ص90من المسودة :
وقد اعترف الألباني في مختصر "العلو" أن لفظة بذاته أو بائن من خلقه لم تكونا معروفتين على عهد السلف ,فقال :( ... ومن هذا العرض يتبين أن هاتين اللفظتين: "بذاته" و"بائن" لم تكونا معروفتين في عهد الصحابة رضي الله عنهم. ولكن لما ابتدع الجهم وأتباعه القول بأن الله في كل مكان, اقتضى ضرورة البيان أن يتلفظ هؤلاء الأئمة الأعلام, بلفظ "بائن" دون أن ينكره أحد منهم.) اه

-كثرت تلبيساته والله المستعان , ما ينتهي من كذبة إلا أردفها بأخرى , ولا يرد النفس
ويتكلم إلا جاء بأعجوبة تضحك الثكلى.مانقله البوروبي من كتاب العلو "المختصر" موجود في آخر الصفحة الثامنة عشر ,فاذا أمعنت جيدا ورفعت البصر في الصفحة نفسها بعد ستة أسطر,رأيت كلام الألباني , الواضح المعاني,بأن لفظتي "الذات وبائن" عبارتان موضِّحتان . قال رحمه الله:
"وهذه اللفظة "بذاته", وإن كانت عندي معقولة المعنى, وأنه لا بأس من ذكرها للتوضيح فهي كاللفظة الأخرى التي كثر ورودها في عقيدة السلف وهي لفظة "بائن" في قولهم "هو تعالى على عرشه بائن من خلقه ". وقد قال هذا جماعة منهم كما ستراه في هذا "المختصر"...... اه.

وفي ما يخص الكلام الذي نقله عن الألباني كلام حق , أراد به البوروبي الباطل .
وذلك أن اللفظتين :"بذاته","بائن" لم تعرفا عند السلف أي لم يتكلم بهما أحد منهم ,قبل حدوث البدع ,فلما ظهرت المقالات البدعية اقتضى الحال توضيح عقيدة أهل السنة بما يرد أقوال الجهمية الباطلة . ثم مالك يا بوروبي, ولكُلِيمَات أضيفت للتوضيح , مثلك لا يجرأ أن يناقش أهل السنة في ما يجوز إضافته ولا يجوز لأنك تجاوزت المضافات إلى بدع شنيعة ومحدثات , ثم تتكلم عن هذه الكليمات , اخسأ فلن تعدوَ قدرك .تُقرُّ من يقول بمخلوق مستوٍ على العرش يسمى "استوى" وتكتُب هذه السخافة في مسودتك ثم ترفع عقيرَتَك وتقول بملءِ فيك لا نقبل الزيادة .
يقولون هذا عندنا غير جائز ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ

وهذا من الذهبي صريح بأن معنى: كون الصفات حقيقة، أو أنه متصف بها بذاته، حق، ولكن لا يُحتاج إلى زيادة "حقيقة" أو "بذاته"، لا لكون المعنى باطلاً، بل لكونه ظاهراً بلا حاجة للزيادة.
إذ من المعلوم في لغة العرب أنه إذا قيل: سمع زيد، وكلام زيد، ونزول زيد، فهو حقيقة لا مجاز، إلا أن يقترن باللفظ ما يدل على كونه مجازاً. إذ أن قاعدة اللغة: أن الأصل في الكلام الحقيقة والإفراد، لا المجاز والاشتراك.
[الأشاعرة في ميزان أهل السنة لفيصل الجاسم ص150-152]

لفظ "الذات"
وردت عدة أحاديث فيها إطلاق لفظ الذات وإثباتها لله تعالى ,ومن ذلك:

1)-حديث أبي هريرة عند البخاري ,حيث يقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( لم يكذب إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا ثلاث كذبات ,اثنين منهن في ذات الله عزوجل
بوب عليه البيهقي في [الأسماء والصفات 2/45]فقال : باب ما ذكر في الذات.

2)-حديث أبي هريرة في قصة خبيب الأنصاري لما أراد المشركون قتله قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وان يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع من فتح الباري ج17ص152 [الصفات الالاهية لمحمد أمان جامي ط الجامعة]
3)- ماأخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم(1491) (ج3ص478)-من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا " أفضل المؤمنين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله وأفضل المهاجرين من جاهد لنفسه وهواه في ذات الله ".

4)-وما أخرجه كذلك وهو حسن بمجموع طرقه من حديث بن عباس رضي الله عنهما :
" تفكروا في كل شيء، ولا تفكروا في ذات الله عز وجل "
سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَنْ عُمَرَ: «تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ» .
-وعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
[ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3/579]
-قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الْمُهَيْمِنُ الْمُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَمَعْنَى السَّلَامِ أَنَّ ذَاتَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلَصَتْ بِانْفِرَادِ الْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبَانَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَخْلَصَتْ بِهِ الْقُلُوبُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَلِمَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 89] "
[التوحيد لابن منده 2/68]

إثبات الأئمة مالك وأبي حنيفة وأحمد وسفيان وبن خزيمة للفظ "ذات الله" :
وروى حَرْمَلَة بن يحيى قَالَ سَمِعت عبد الله بن وهب يَقُول سَمِعت مَالك بن أنس يَقُول من وصف شَيْئا من ذَات الله تَعَالَى مثل قَوْله {وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة} فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عُنُقه قطعت وَمثل قَوْله {وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير} فَأَشَارَ إِلَى عَيْنَيْهِ أَو أُذُنَيْهِ أَو شَيْء من بدنه قطع ذَلِك مِنْهُ لِأَنَّهُ شبه الله تَعَالَى بِنَفسِهِ.
[أقاويل الثقات لمرعي بن يوسف الكرمى المقدسي ص 140-ط-مؤسسة الرسالة ]
-وقال أبو حنيفة : «لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله بشيء بل يصفه بما وصف به نفسه ولا يقول فيه برأيه شيئًا تبارك الله وتعالى رب العالمين».
[اعتقاد الأئمة الأربعة للخميس ص10]
- وقال الخلال في كتاب السنة: أخبرني محمد بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقول في القرآن؟ قال: عن أي قالة تسأل؟ قلت: كلام الله، قال: كلام الله وليس بمخلوق، ولا تجزع أن تقول ليس بمخلوق، فإن كلام الله من الله ومن ذات الله وتكلم الله به، وليس من الله شيء مخلوق.
[الفتاوى الكبرى (5/ 76)]
936 - أَخْبَرَنِي طَيِّبُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الصَّوْلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ شَيْبَانَ بْنَ قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ السَّجِسْتَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَبْغَضُ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَيَنْهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِمْ أَشَدَّ النَّهْيِ وَكَانَ يَقُولُ (عَلَيْكُمْ بِالْأَثَرِ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَلَامَ فِي ذَاتِ اللَّهِ)
[ذم الكلام وأهله للهروي(5/142)ت: عبد الرحمن الشبل]
3 - بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الْعِلْمِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلاَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْوَحْيِ الْمُنزَّلِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي يُقرأ فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِ الْعَامِّ، لاَ بِنَقْلِ الأَخْبَارِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَقْلِ عِلْمِ الْخَاصِّ، ضِدَّ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِ اللهِ، وَيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، تَشَبُّهًا بِالْيَهُودِ، يُنْكِرُونَ أَنَّ لِلَّهَ عِلْمَا، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَالِمُ، وَيُنْكِرُونَ أَنَّ لِلَّهَ عِلْمًا مُضَافًا إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ...اه
[كتاب التوحيد لابن خزيمة 1/24]
والأشعري في الإبانة وابن القيم في الجيوش الإسلامية والطحاوي وغيرهم.
- وأئمة المالكية صرَّحوا بلفظ "الذات" كابن أبي زيد القيرواني في الرسالة وفي كتاب "جامع النوادر"و "كتاب الآداب", والقاضي عبد الوهاب البغدادي , والقاضي أبوبكر الباقلاني , وأبوعبد الله القرطبي في كتاب "شرح أسماء الله الحسنى "فقال:ذكر أبو بكر الحضرمي من قول الامام الطبري , رأى محمد بن أبي زيدى وجماعة من شيوخ الفقه والحديث أنه مستو على عرشه بذاته وأطلقوا في بعض الأماكن فوق خلقه قال: وهذا قول القاضي أبوبكر في "تمهيد الأوائل له "وهو قول أبي عمر بن عبد البر وقول الخطابي في شعار الدين, والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين , قال أبو عمر الطلمنكي، في كتابه "الأصول": أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته. وقال في هذا الكتاب أيضا: أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز. اه
,وقال الإمام أبو زكرياء يحيى بن عمار السجستاني في رسالته [العلو للذهبي 178]: لا نقول كما قالت الجهمية ,انه تعالى مداخل للأمكنة وممازج بكل شيء ولا نعلم أين هو؟بل هو بذاته على العرش , وعلمه محيط بكل شيء "
[الأشاعرة في ميزان أهل السنة لفيصل الجاسم - ص 723]
[صحيح معتقد أبي الحسن الأشعري 145]

- ومن قال من أهل العلم أن لفظ "الذات" بمعنى من أجل لا ينافي معناها الذي اصطلح عليه في الصفات أي "النفس . قال بن حجر :
وَلَفْظُ " الذَاتِ" فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ بِمَعْنَى : -مِنْ أَجْلِ أَوْ بِمَعْنَى :-حَقِّ وَمِثْلُهُ قَوْلُ حَسَّانَ وَإِنَّ أَخَا الْأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمْ يُجَاهِدُ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَيَعْدِلُ وَهِيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةٌ عَنْ قَوْلِ الْقَائِلِ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ الله فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُ إِطْلَاقِ لَفْظِ ذَاتِ لَا بِالْمَعْنَى الَّذِي أَحْدَثَهُ الْمُتَكَلِّمُونَ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَرْدُودٌ إِذَا عُرِفَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النَّفْسُ لِثُبُوتِ لَفْظِ النَّفْسِ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ"[ فتح الباري 13/383].

وهذه النتيجة التي استخلصها بن حجر بعد ذكره لأقوال أهل العلم ,هي جواز إطلاق لفظ "الذات "على الله إذا كان بمعنى النفس .أما المعنى الذي أحدثه المتكلمون فهو أنهم قالوا لا نفهم من لفظ "الذات" سوى ذاتا مثل ذواتنا لذلك لا نثبتها , والذي اطلع على أقوالهم في نفي الصفات الثابتة في الكتاب والسنة كالاستواء والنزول والمجيء ....الخ يعلم أنهم يُعمِلون قاعدة النفي (ظاهر الصفات غير مراد وتقدم في ميمنة الرد ) وهذا الذي سماه الرازي "قانون التأويل " ,فان كانت نصوص الكتاب والسنة لم تسلم من تعطيلهم فكيف بما اصطلح عليه العلماء كلفظ "الذات" ونحوه.

كلمة "بائن من خلقه لا يشك فيها إلا جهمي :
وَرَوَى أَيْضًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِي - صَاحِبَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - قَاضِي الرَّيِّ حَبَسَ رَجُلًا فِي التَّجَهُّمِ فَتَابَ؛ فَجِيءَ بِهِ إلَى هِشَامٍ لِيُطْلِقَهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ اللَّهِ عَلَى التَّوْبَةِ؛ فَامْتَحَنَهُ هِشَامٌ؛ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ؛ وَلَا أَدْرِي مَا بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ. فَقَالَ: رُدُّوهُ إلَى الْحَبْسِ فَإِنَّهُ لَمْ يَتُبْ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ الرَّازِي " أَنَّهُ قَالَ: إنَّ اللَّهَ عَلَى الْعَرْشِ بَائِنٌ مِنْ الْخَلْقِ وَقَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا؛ لَا يَشُكُّ فِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ إلَّا جهمي رَدِيءٌ ضِلِّيلٌ وَهَالِكٌ مُرْتَابٌ يَمْزُجُ اللَّهَ بِخَلْقِهِ وَيَخْلِطُ مِنْهُ الذَّاتَ بِالْأَقْذَارِ والأنتان.
[مجموع الفتاوي 5/49]

قَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا عَليّ بن الْحسن بن يزِيد السّلمِيّ سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت هِشَام بن عبيد الله الرَّازِيّ وَحبس رجلا فِي التجهم فجيء بِهِ إِلَيْهِ ليمتحنه فَقَالَ لَهُ أَتَشهد أَن الله على عَرْشه بَائِن من خلقه فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا بَائِن من خلقه فَقَالَ ردُّوهُ فَإِنَّهُ لم يتب بعد. [العلو للعلي الغفار ص169 ]

لفظة الحقيقة عند البوروبي (من كلامه):
ص386:..وظاهر النصوص أن الله تعالى في السماء حقيقة فكيف سمح الحشوية لأنفسهم تأويل نصوص الشرع وإخراجها عن ظاهرها ومنعوا ذلك على غيرهم ؟

خلاصة :
هذه الألفاظ مثل "الذات" ,"بائن ", "حقيقة" ,التي تكلم بها علماء السنة ولم تكن في عهد الصحابة ألفاظ توضيحية لم يسعهم السكوت عنها وألجأهم تلبيس أهل البدع إلى التكلم بها .وهذا الذي يفهم من كلام الأئمة مثل:
الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في ((مسائله)) رواية أبي داود عنه: (ص/ 263 - 264) :سُئِل عن الواقفة الذين لا يقولون في القرآن إنه مخلوق أو غير مخلوق، هل لهم رخصة أن يقول الرجل ((كلام الله)) ثم يسكت؟ قال: ولِم يسكت؟! لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلمون؟) .

والحمد لله رب العالمين , وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك




أبو همام عبد القادر حري
06شوال 1438
01 جويلية 2017


التعديل الأخير تم بواسطة أبو همام عبد القادر حري ; 23 Jul 2017 الساعة 11:20 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17 Jul 2017, 01:25 PM
محمد بن شريف التلمساني محمد بن شريف التلمساني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 63
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا عبد القادر
ما يسع البروبي إلاّ السكوة أو الرجوع إلى الحق نسأل الله أن يثبتنا و تثبتك
ويهدي هذا الطائش أو يريحنا منه

التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن شريف التلمساني ; 18 Jul 2017 الساعة 09:23 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 Jul 2017, 03:42 PM
أبو ياسر أحمد بليل أبو ياسر أحمد بليل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: ولاية سعيدة - الجزائر
المشاركات: 401
افتراضي

بارك الله فيك أخونا الفاضل على ما تفضلت به من تعقبات على تلكم البلايا التي يسعى صاحبها في بثها وتقعيدها وتقريرها ويلوي نصوص السلف على ما يهوى ، وهذه مصيبة عظيمة والله المستعان .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19 Jul 2017, 02:25 PM
أبو عبد الرحمن أسامة أبو عبد الرحمن أسامة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 510
افتراضي

جزاك اللهُ خيرًا شيخ عبد القادر على مقالاتك في كشف باطل هذا الرَّجُل.

وقد عرَّيْتَهُ من كُلِّ ما جاء بهِ، وفندتَّ باطِلَهُ، فبارك اللهُ فيك، وثبَّتك على الحقّ.

وحبَّذا شيخ عبد القادر لو تجمعون هذه المقالات في كتابٍ وتطبعونه ليستفيد منهُ الجميع، والله المُوفِّق.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21 Jul 2017, 02:57 PM
عبد الباسط لهويمل عبد الباسط لهويمل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 96
افتراضي

الأصل أن ما جاء في الكتاب والسُّنة من المسائل العلمية الخبرية ؛ هو مُحكم لا إشتباه فيه ، وبيّنٌ لا يحتاج إلى مَزيدِ بَيان ، ومن زَعمَ أن ما جاءَ في الكتاب والسُّنة من مسائل الصفاتِ والوعد والوعيد والقدر أنها من المُتَشابه فقد أَبعدَ النُّجعةَ وَضلَّ ضلالاً بعيدا ، فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هديَّ محمد عليه الصلاة والسّلام كما كان يقرأ ذلك نبيّنا صلى الله عليه وسلم بعد دبر كل خطبة حاجة .
ولكنَّ لمّا أحدثَ أهلُ البِدعِ والأهواء وممن كان يناظرُُ مسائل العلمِ من غير أهليةٍ تامة ولا علم باللسّان العربيِّ ولا جالسَ العُلماء وأخذ عنهم ، وومن لا يتخذُ السلفَ الصالحينَ قدوةً علىَ الحقيقة ، ويعتبرُ علومهم علوماً هيِ للسلامة أقرب منها إلى الإحكام والتحقيق فكانوا يقولون علم السلف أسلم وعلم الخلف أحكم وأعلم ، فلما أحدثوا في دين الله من المُحدثات البدائع ، وألزقوا بالشريعة آراءهم الباطلة ، وأذواقهم الفاسدة ، فجحدوا الصفاتِ وأعدموا الذات ، مثل الجعد وجهم بن صفون وقبيلهما ، ومنهم من نفى بالتأويل ومنهم من نفى بالتفويض ، وكلهم يقولون ما ليس عليه نور لا من الكتاب ولا من السُّنة ولا من قول وعمل السّلف الصالحين ، وإن كانوا يتأولون كلام السلفِ في بابِ التفويض على جهة تفويض المعنى ، لا على تفويض الكيف كما هو مُقَرر ، ولازم قولهم هذا أن الله ورسوله خاطبوا أعاجم بما لا يفقهون ، وفي ذلك طعن عظيم في الله ورسله عليهم الصلاة والسلام ولكن لا نؤاخذهم بلازمهم إلا إذا التزموه قولا ومذهبا ، الشاهد أن الذيِ يؤول كلام الله ورسوله فأهون عليه أن يؤول كلام آحاد من الناس .
فلما ظهر كذبهم وإحداثهم وإلتبسوا بالإسلام ومنهم من إلتبس بالسُّنة ، وأظهروا التنزيه والتقديس لله سبحانه وتعالى ، مُخادعين ومُلَبِسين على العَامة ، وحقيقة مذهبهم التعطيل والتبديل ، فكان واجبا على حُراس الشريعة و خاصة أهل السُّنة والجماعة من العلماء المحققين ، أن ينفوا خبث هؤلاء ، ويدحضوا شبهاتهم ، ويوضحوا مفسرين لا مستدركين على الشارع ، مقاصد الآيات والأحاديث ، ولم يكتفوا بمبحث الصفات بل بكل مبحث قد لحقه التشويه والتلبيس من المُبطلين والمُحْدِثين من أهل الجهل والظلم .
فقسموا التوحيد إلى ثلاث تفسيرا وتوضيحا ، كما يفسرُ المفسرون الآيات لا مستدركين على عزّوجل وكما يفسر المحدثون الأحاديث لا مستدركين على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفسروا نزول الحق تبارك وتعالى في الثلث الآخر من الليل هو نزول حقيقيٌّ كما يليق بذاته سبحانه وتعالى ، ردعا لما أحدثه المعطلون من أن النزول هو نزول الأمر ، أو نزول ملك من الملائكة ، فلولا أنه وُجِد من يتأوّل ويعطّل ويلَّبس ، مع صحة الفطرة وسلامة العقول لما احتاج العلماءُ إلى ذلك التفسير ، وكما فسروا كلمة التوحيد أنه لا معبود حق إلا الله ، لما أحدثه بعض الناس من تأويلات فاسدة ، كقولهم لا رب إلا الله ، ولا صانع إلا الله ، وغير ذلك ، فإن جحود الربوبية لم يقل به إلا طوائف قليلة جحودا وإستكبارا مثل فرعون والملاحدة اليوم ، والله سبحانه وتعالى خلق الإنس والجن لعبادته وتوحيده واستسلاما كاملا مع المحبة والخضوع والإلتزام لشرائعه وإتباعا لأوامره ، وكذا قالوا في باب الإمامة والقدر وغيرها مفسرين ومبَينين ما التبس على النّاس وأخرجهم عن حدِّ الفطرة السوية والنقل الصحيح إلى الفطرة المنتكسة والآراء المُبطلة
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24 Jul 2017, 06:43 AM
أبو همام عبد القادر حري أبو همام عبد القادر حري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
المشاركات: 101
افتراضي

بارك الله في الإخوة الأفاضل محمد وأحمد وأسامة وعبد الباسط على تشجيع
أخيهم عبد القادر فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض . وأزيد إيضاحا :
لكن قدرة مثلي غير خافية *** والنمل يعذر في القدر الذي حملا

وقد أرهقني مبحث التأويل في الرد على البوروبي ،لو يتفضل الأخ عبد الباسط في كتابة شيء في الرد عليه ،وثوابه على الله وله منا جزيل الشكر والثناء
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, البوروبي, ردود

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013