منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03 Aug 2019, 06:14 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 217
افتراضي البَراكِين على ما أَوردَهُ خُصوم الرّبيع من الكذب المبين «الحلقة الأولى» في نقد مطاعن لزهر في الإمام ربيع




البراكين على ما أوردَه خصوم الربيع من الكذب المبين


-الحلقة الأولى-


قرع الأسنّة ونسف مطاعن لزهر في ربيع السنة




الحمد لله وصلّى الله وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فقد استمعتُ إلى صوتيّة لزهر سنيقرة الأخيرة وهالَني ما ورد فيها من جهل بالشريعة وحقد على حملتِها، وهي صوتيّة تترجم نفسيّة الرجل المُزرية، وتصلح أن تكون عنوانا لهذه المرحلة التي وصل إليها، حيث اجتمع فيه الجهل بالدّين والظلم المشين، وهما أصل كلّ فساد وشرّ، يقول شيخ الإسلام رحمه الله «الاقتضاء 96»: «والجهل والظلم هما أصل كل شرّ كما قال سبحانه: {وحملها الإنسان إنّه كان ظلوما جهولا}».
فقررت بعد سماع دجله هذا أن أعلق عليه بتعليقات يسيرة تكشف شيئا من ضلالاته وحماقاته، إسهاما منّي في نصرة هذا الإمام الذي له منّة على كلّ سلفي -لاسيما عندنا في الجزائر- لا يستريح قلب الصادق منهم حتى يردّ جميله الوافر قبل أن تباغته المنيّة.
وقبل الشروع في المقصود أنبّه القارئ الكريم إلى أنّ لزهر لم يُسأل عن الشيخ ربيع، ولم يكن سياق الكلام متعلّقا بموضوع الصعفقة! بل لم يزد السائل عن الاستفسار عن مسألة فقهية متعلّقة بالبيوع، وسيجد القارئ على الرابط أدناه الصوتية كاملة تظهر مناسبة الطعن حتى يتأّكد بنفسه أنّ قلب لزهر مضطرب هذه الأيام، وفكره مشغول بالإمام ربيع وما صدر منه من تحذير في حقّه، وخاطره مشوّش بسبب فشل مشروعه الذي شيّد عليه مجدَه الضائع. (1)
وممّا نفسّر به هذا الخلط الذي ظهر على لزهر في هذه الأيّام: قلّة المناسبات واللقاءات التي تتيح له عادة فرصة الحديث عن هذا الموضوع، وكذلك زهد محبيه -قبل شانئِيه- في سؤاله بعدما ملأت مهازله الدنيا، فصار في وحشة وغربة انعكست على فلتات لسانه في كلماته الأخيرة التي صار يكثر فيها من ذكر الغربة والثبات!
والخلاصة: من أراد أن يتحقق من حالة لزهر النفسية فعليه أن يركّز في الصوتية، ويتأمل في الموضع الذي تكلّم فيه عن بطانة الشيخ! وسيجد لزهر قد ارتفع صوته فجأة، واحتدّت نبرته من غير سابق إنذار، وصرخَ صراخ المكلوم ونادى في ظلمات الأحقاد واصفًا بطانة الشيخ بالخيانة والمكر والكذب!
تنبيه: لقد اضطرني لسان لزهر إلى التصرّف في كلماته بالترجمة والاختصار لأنّ نقله كما هو سيُتعِب القارئ ويدخله في دوامة اللحن التي تمجّها الأسماع.
قال لزهر: «الصعافقة حبّو يبدلولنا الدّين، الدّين: قال فلان خلاص لا بد للسلفيين جميعا أن يقولوا سمعنا وأطعنا».
التعليق: أوّلا: ما حكم من أحبّ تبديل الدّين يا لزهر؟! أهو مسلم أم كافر؟! قبل أن تتكلم في الأعراض ألا ترقب كلماتك وتتأمّل في مدلولاتها ومعانيها؟! أم أنّ فضحَ الصعافقة يُبيح للمتكلّم تجاوز الحدود الشرعية في حديثه؟! إنّك ترمي خصومك في كلامك هذا بفاقرة الفواقر، فلم تقل «أحبوا تبديل بعض المسائل» لكنك عممت وأجملت ورميتهم «بتبديل الدين كلّه»! وهو افتراء كبير تلزمك التوبة منه والرجوع عنه، لا سيما وقد أثبتم في مواقف عدّة دقّتكم المتناهية عندما يتعلق الأمر بعبارات خصومكم! فجعلتم في الكثير من المناسبات الخطأ في التعبير وزلة اللسان غير المقصودة دليلا على جهل صحابها وبرهانا على انحراف عقيدته وفوق هذا لم تقبلوا منه لا توضيحا ولا توبة! ومثاله: قول المرتزق بويران عن الشيخ عبد الخالق في مقاله: «توثيق لجملة من مخالفات أصحاب المجلة»: «إساءة الأدب مع نبيِّنا صلى الله عليه وسلم وكذا مع نبي الله تعالى موسى عليه السلام، والإساءة إلى صديق هذه الأمة الأكبر واتهامه بالظلم المحرَّم، كما حصل من عبد الخالق ماضي، وهو مثبتٌ عليه بصوته»! وهذا المقال نشر في منتدى لزهر وقد أشاد به وامتدحه، فهل يجوز لكم المعاقبة بالزلة والخطأ ولا يجوز لخصومك فعل ذلك؟! يا لزهر الجزاء من جنس العمل، فتب إلى ربّك مما رميت به الأبرياء في هذه الفقرة، وإذا لم تفعل فتأكد بأنّها جريمة تضاف إلى أرشيفك المخزي.
ومع ذلك أقول: لن يعاملكم السلفيون إلاّ بميزان الحق، فأنت تريد من كلامك شيئا لكن لم تجد –لفرط عجلتك وحقدك- العبارة المناسبة لتبيّن به مقصودك وهو أن خصومك –حاشاهم- يسعون في تحريف الحق، وتبديل معالم المنهج السلفي ولم تقصد الدين بمفهومه العام الذي يراد به الإسلام! وعندما ننصفك وننفي عنك جريمة التكفير، فنحن نؤكد بأنّك تريد التبديع بلا شك ولا مرية.
ثانيا: أين وجدت خصومك يقرّرون بأنّ الإمام ربيعا إذا قال الكلمة فعلى السلفيين أن يقولوا سمعنا وأطعنا؟! كفاك كذبا وتحامُلا، واذكر لنا من خطاباتهم ومقالاتهم التي ضيّقت عليك مجاري التنفس ما يُشعر بهذا التقرير الخطير، أثبت ذلك وإلاّ فهي كذبة أخرى تضاف إلى قاموس كذباتك.
ثالثا: يا لزهر أذكّرك بتقريرٍ لك قبل ما يقارب العشرين سنة! وهو قولك: «قول القائل ليس بوحي وحكم العالم أو الإمام لا يلزم الناس جميعا مثلا: الشيخ ربيع يتكلم في شيخ من المشايخ مثلا يجرح المغراوي من الطلبة من اقتنع بتجريحه وقال به ومنهم من لم يقتنع ولم يقل به نحن لا نلزم هذا ولا ذاك هل الشيخ كلامه وحي أبدا»!(2)
قلت: فقد كنتَ منصفا يومها – على ما في كلامك من انحراف- وطالبت الطرفين بترك الإلزام، أمّا اليوم فقد غيّرت وبدّلت ولم تلتزم حتى بضلالاتك القديمة التي سبقتَ فيها حتى المأربي الذي يعتبر أول من نشر شبهة «لا تلزمني»، فصرتَ تنكر على من تصفهم بالصعافقة أخذَهم بكلام العلامة ربيع وعملهم بأحكامه! وكأنّك لم تقل يوما: «نحن لا نلزم هذا ولا ذاك».
وأقول لجمعة ومن معه من أسود الكرتون: ما لكم سكتم عن ضلالة لزهر «لا يلزمني» وقد انتشرت وسمع بصوته وهو يلهج بها، وقد مثّل في تقريرها بالمغراوي؟! أين هي الصلابة في السنّة أيها الكذبة؟! أليس المغراوي في منهجكم تكفيري ثوري؟! وأنت يا لزهر هل انحرافك يسقط بالتقادم؟! ألا يلزمك البيان وقد كنت دائما تطالب خصومك بالبيان لأتفه الأسباب؟! تفضل خذ كلام تاج رأسك لعله يحفّزك على التراجع فقلبك لا ينبض إلا بكلامه:
يقول الدكتور فركوس جوابا عن سؤال وجه له عن مقولة «لا يلزمني»:
«طرق ماكرة وأساليب ملتوية ما انزل الله بها من سلطان...ومع الأسف الشديد فقد تسرّبت هذه الطرق الفاسدة في دفع الحق وصد النّاس عنه إلى بعض السلفيين الذين يرفعون شعار الرجوع إلى الكتاب والسنة وعلى فهم سلف الأمة بألسنتِهم لكن يعزّ وجودُه في سلوكهم وتصرفاتهم وأفعالهم وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}» (3)
قلت: صدق الدكتور في كلامه هذا، وكأنّه قصد لزهر برّده هذا، فبيّن ضلالته وانحرافه في هذا الباب، فهل سيرجع لزهر ويحترم قول التاج والريحانة؟! أم أن التفتيش في الأخطاء الغابرة لا يمسّ إلا مشايخ الإصلاح؟!
رابعا: أذكرك كذلك يا لزهر بما استفتحتَ به حرب الظلم والبغي! عندما كنت أوّل المُبايِعين للدكتور فركوس في ذلك اليوم العصيب الذي أشهر فيه سيف البغي على إخوانه، ففي صباح ذلك اليوم غرّدتَ فرِحا مسرورا، وقلتَ: «جزى الله خيرا شيخنا وعالمنا وكبيرنا على نصحه وبيانه وصدعه بالحق، ولا خير فينا إن لم نستجب لكبارنا ولم نعرف قدر علمائنا، فبارك الله فيك شيخي» (4).
قلت: أكنتَ صعفوقا يومها تسعى في تبديل الدين عندما رفعت في وجوه الأمة الجزائرية منشور الولاء؟! وقلتها بكل صراحة ووقاحة: لا خير فينا إن لم نستجب لفركوس؟! أين كان المنهج السلفي يومها؟! وأين كانت تقريراتك التي تبثها اليوم لترد بها كلام العلماء فيك؟! ألا يتطابق قولك في التغريدة مع ما تقوله اليوم عن السلفيين: «قال فلان خلاص لا بد للسلفيين جميعا أن يقولوا سمعنا وأطعنا»؟! ما الفرق بين القولين؟! ألا تخشى أن تأتي بلسانين من نار يوم القيامة وقد ورد في ذلك وعيد شديد كما روى أبو داود في «سننه: 4873» من حديث عمار رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار».
يا لزهر احذر فإني مشفق عليك! فقد كثر فيك التلوّن وصرت تغيّر قولك وتبدل موقفك لأتفه الأسباب، ولعلّك عوقبت بهذا وأنت لا تدري فصار القريب قبل البعيد يتحرج من الأخذ بأخبارك والاعتماد على أحكامك! احذر فقد جاء مصداق هذا في «صحيح الأدب المفرد: 238» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا».
قال لزهر: «العلماء على العين والرأس لكن ما أُمِرنا بالأخذ عنهم في كل ما قالوه أو ذهبوا إليه، ما وافاقوا فيه الحق أخذنا به وما خالفوا فيه الحق رددناه كائنا من كان صاحبه».
التعليق: أوّلا: قولك هذا من حيث الجملة لا إشكال فيه، فكل من شمّ رائحة السلفية يعتقده ويقول به، لكن طرحه في قضية معيّنة من أجل دفع أقوال من حكم فيها من الأئمّة، وترجيح قول أهل الفتن هو أسلوب يستعمله أهل الخداع بعد عجزهم عن إبطال حجج أهل الحق، فهم يجيبون عن الأقوال المفصّلة التي تُحدد مواطن النزاع بالأجوبة المجملة الموهمة، كما فعل الخوارج عندما قالوا: «لا حكم إلا لله»، فتفطّن لمكرِهم الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وواجههم بجوابه الذي أضحى مجهرا سلفيا يُفحصُ به أهل الباطل في كل عصر ومصر، فقال كما في «مسلم: 2468»: «كلمة حق أريد بها باطل».
وعندما نقول بأنّ لزهر أراد بكلامه هذا باطلا فقولنا مرتكز على أدلة وقرائن وليس على ظنون وأوهام، يكفي منها أنّه خصم لهذا الإمام، فهو يرد أقواله ليبطل تحذيره منه ومن شيوخه، فعندما يأتي لزهر إلى قضية تكلم فيها العلماء بالأدلة ويقول بأنّ كلام العالم لا يقبل إلا إذا وافق الحق فهو يريد قطعا تعطيل أحكام هذا العالم الذي وثق بكلامه جمهور السلفيين.
ثانيا: وكأنّك يا لزهر تخاطب أهل الفترات وتتحدّث عن الباطنية وأصحاب الخرافات، نسيت أنّ سامعيك من الموافقين والمخالفين يدركون هذه الأصول التي ربما يكفر من خالفها، لاسيما من جعل قول العالم كقول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكن عذرك أنّك بعيد كل البعد عن الحياة العلمية فصعب عليك إنعاش مجالسك بالخطاب العلمي الأصيل، فهي كلمات مكررة لا تخرج عنها.
ثالثا: لقد انفلتَ منك زمام العلم وصرت تخبط خبط عشواء في أجوبتك الغريبة، ففي كلامك هذا تتحدّث عن العلماء وتقرر بأنّك لم تُؤمر بالأخذ عنهم في كل ما قالوا به! ولم تستثنِ إجماعهم لأنّك تتحدث عنهم بصيغة الجمع، ولم تفصّل في هذه المسألة المتعلقة بباب التقليد الذي لا زلت تتخبّط فيه منذ فتنة فالح ولم تضبطه إلى حدّ الساعة! وكذلك في كلامك هذا لم تُخرج العاميّ المقلّد الذي التزم بقول عالم ولم يتعصّب له ولم يعقد عليه ولاءه وبراءه، ولا طالب العلم الذي عجز عن فهم مسألة من المسائل وقلّد فيها عالما، ولا حتّى العالم الذي يضطر أحيانا إلى تقليد إمام آخر! لأن أكبر عالم في الدنيا قد يحتاج إلى تقليد غيره من الأئمّة، أين هو استثناؤك لهؤلاء وقد أطاعوا ربّهم القائل سبحانه: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، وحتى المسائل والأبواب التي يطالب فيها العالم بدليله لم تحدّدها، أهي أبواب العقيدة فقط أم كلامك يشمل حتى أبواب اللغة والأدب والبلاغة!
ثم كيف تدّعي بأنّك لم تُؤمر بأخذ كل أقوالهم وإنّما أمّرت بأخذ ما وافق الحق منها؟! فقل بربّك يا رجل هل تعتقد بأنّ العامّة بإمكانهم التمييز بين الحق والباطل؟! وهل ترى أنّ لطلبة العلم القدرة على فهم الأدلة في كل النوازل والفتن؟! أهان عندك العلم حتى فتحت أقفاله وجعلته سهلا ميسورا لكل الناس، هل تريد أن تقنعنا أن العالم إذا أورد حديثا في كلامه يكون هذا كافيا في فهم المسّألة وضبطها والمناظرة فيها وإلزام غيره بالأخذ بها؟! ما أنت فاعل بالناسخ والمنسوخ، والمطلق والمقيد، والضعيف والصحيح، ومبحث الأمر والنهي وما تفيد كل صيغة منهما؟!
ثم أخبرني: هل يُستشفّ من كلامك أنّك تحثّ الناس على التوقف في كلام العلماء؟! وهل يفهم من إطلاقك هذا أنّك تجعل الإعراض عن أحكام الأئمة هو الأصل؟! وهل نفهم من قولك: «كائنا من كان» أنّهم جميعا بمختلف طبقاتهم داخلون في عموم كلامك بما فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم من التابعين لهم بإحسان وتابعيهم وباقي الأئمة العظام وعلى رأسهم أئمة المذاهب الأربعة؟! بالله عليك هل نظرتَ من قبل في المصنفات والمسانيد والصحاح والسنن والجوامع؟! ألم تجد فيها أنّ كبار الأئمّة من لدن القرون المفضلة لم يلتزموا في فتاويهم وتقريراتهم بإيراد أدلة الكتاب والسنة؟!
إن قلتَ: لم أقرأ -وهذا هو المتوقّع منك- فلماذا لم تنتبه إلى هذا وأنت تستمع إلى فتاوى أئمة العصر كابن باز والعثيمين والفوزان والعباد؟! هل رأيتهم يدلّلون على أقوالهم؟!
وأذهب معك بعيدا: ألم تنتبه إلى فتاويك واقوالك في مسائل الدين أنّك لم تلتزم بهذا؟! فما الذي تريده من العامة يا رجل؟! مجادلة العلماء ورد أقوالهم؟! يا لزهر هل عنيتَ بكلامك السالف كل هذه المعاني الفاسدة؟! ما أجرأك على الله!
وأقول لك: اتّق الله يا رجل فقد أكثرتَ من سلوك دروب الإجمال والتعميم، وليس ذلك إلاّ لأنّك تريد أن تلبّس على الناس أمر دينهم، وتسعى في التشويش عليهم وتشكيكهم فيما تأصّل في نفوسهم من ضروريات العلم الشرعي.
أيّها المتعصّب: احذر فلزهر لا يقوى على التفصيل في المهمّات حتى لا يحوجه الموقف إلى الولوج في مناظرة خصومه، وحتى لا ينكشف جهله بمسائل العلم، لهذا تراه يعمد إلى التشغيب بالمجملات حتى إذا انتقد قال لم أكن أقصد هذا المعنى الفاسد، والمسكين لا يدري أنّ مجرّد الإجمال في مواطن التفصيل لا سيما إذا كان في معرض النقد والرد والجدل والمناظرة هو شأنّ المغرضين في كل عصر ومصر، {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون}.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله كما في «مختصر الصواعق 315»: «فنهى عن لبس الحق بالباطل، ولبسه به خلطه به حتى يلتبس أحدهما بالآخر، ومنه التلبيس، وهو التدليس والغش، الذي يكون باطنه خلاف ظاهره، فكذلك الحق إذا لبس بالباطل، يكون فاعله قد أظهر الباطل في صورة الحق، وتكلم بلفظ له معنيان، معنى صحيح، ومعنى باطل، فيتوهم السامع أنه أراد المعنى الصحيح، ومراده الباطل، فهذا من الإجمال في اللفظ، وأمّا الاشتباه في المعنى فيكون له وجهان، هو حق من أحدهما، وباطل من الآخر، فيوهم إرادة الوجه الصحيح، ويكون غرضه الباطل، فأصل ضلال بني آدم من الألفاظ المجملة، والمعاني المشتبهة، ولا سيما إذا صادفت أذهانا سقيمة، فكيف إذا انضاف إلى ذلك هوى وتعصب؟ فنسأل الله مثبّت القلوب أن يثبت قلوبنا على دينه».
والحاصل: أنّ على لزهر أن يقابل خصومه في ميدان المحاججة، ويكتب مقالا علميا أو يسجل كلمة مفصّلة ليظهر لنا ما يفهمه في هذه المسألة، وعليه أن يدلي بدلوه في هذا الموضوع حتى يُقنع أتباعه قبل شانئيه بأنّه ليس صعفوقا ولم يدخل السوق خالي الوفاض! بل دخله بالعلم والفقه، ولا شك أنّ بينه وبين ذلك خرط القتاد، وكيف لمن سُئل عن «أدب» ابن المقفّع فأجاب عن «أدب البخاري» أن يحرّر مسألة علمية على طريقة الباحثين؟! وليته وقف على ذلك الكتاب الذي سئل عنه حتى يستفيد منه ما يسدّ به فجاج جهله وظلمه، كقول صاحب «الأدب الكبير ص: 44» ابن المقفع: «اعلم أنّ لسانَك أداةٌ مُصلتةٌ، يتغالبُ عليه عقلُك وغضبُك وهواك وجهلك، فكُل غالبٍ مستمتعٌ به، وصارفه في محبّتِه، فإذا غلب عليه عقلك فهو لك، وإن غلب عليه شيءٌ من أشباه ما سميتُ لك فهو لعدوك، فإن استطعتَ أن تحتفظ به وتصونهُ فلا يكونَ إلاّ لك، ولا يستولي عليه أو يشاركك فيه عدوك، فافعل».
قال لزهر: «نعطيكم مثال: تَربَّينا في هذا البلد على أناس كبار وتعلمنا على أيديهم وعرفنا هذا الخير بسببهم مثلا الشيخ فركوس».
التعليق: يوم أن تركتَ جماعة التبليغ التي كنت تسافر معها إلى الهند وباكستان لم تجد الدكتور فركوس بل وجدت أمامك الشيخ الكبير عبد الغني عوسات –حفظه الله- كما كنت تعترف! وقد عشتُ معك حقبة من الزمن فلم أسمعك تجترّ مثل هذه القصص الخيالية، وهذه ترجمتك التي وضعتها في موقعك ورضيت بمضامينها لم يأت فيها أنّك استفدت من فركوس بل جاء فيها: «انتقل سنة (1416) (1995م) بأهله وأولاده إلى المدينة النَّبوية، ولازم دروس الشَّيخ ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ قريبًا من سنة، وقد كان لقيه قبل ذلك في قصَّة حدَّث بها في مقالٍ له منشور، اسمُه: «الشَّيخ ربيع المدخلي كما عرفته أوَّل مرَّة»»، فما أكذبك يا لزهر!
وأقول لك بكل صراحة: هذه مناورة منك يفهمها من فهم نفسيتك وطريقتك المفضوحة في التخلّص من ورطاتك! فبعد أن قصمتْ ظهرك فضيحة «بطانة الدكتور»، قرّرت أن تخلي سبيل الحياء نهائيا وتمارس مثل هذه الأفعال المشينة لإرضاء شيخك وإطفاء جمرة الغضب في قلبه، فالمقصد من كل هذه الشطحات هو إرغام الدكتور على تجديد عقد الولاء، ففكّر يا لزهر في سبيل آخر، أمّا هذا فقد انكشفَ نتَنُه وظهر ريحه حتى للأخشم.
قال لزهر: «يأتي واحد يقول: الشيخ فركوس يوالي الصوفية! وأنت تسمع هذه الكلمة وأنت بالنسبة لك يقينا هذا باطل، الشيخ فركوس يثني على ابن سينا الكافر أنت بالنسبة لك هذا يقين باطل».
التعليق: أولا: لقد لامست سقف النذالة يا لزهر، وطوّحت بعيدا بثوب الحياء بعد أن أظهرت هذه الأخلاق السافلة في حق الأئمة، فبعد الطعن الصريح انتقلت الآن إلى التحقير والاستهتار والتهكّم، وكأنّك تنقل عن غرّ صغير أو مبتدع حقير فأبهمت اسم الشيخ وجعلت توطئة بين يدي طعنك الخبيث لتستصغر الربيع في قلوب من كان ملتفًّا حولك من أولئك الأغمار والجهلة الصغار ممّن باعوا منهجهم الأصيل بحطام من مشيخة مزيّفين! وعلى رأسهم ذاك المتطاول الحاقد، والمطرود من بلاد الكفر «عبد الهادي» الذي كان جالسا بين يديك وأنت تطعن في الإمام الذي وقف معه وانتصر له وعرّفه للسلفيين، لكنّه اللؤم والغدر.
ثانيا: هذا الكلام الذي تنسبه إلى الإمام ربيع هو كلام مختلق موضوع تتحمل وزره يوم القيامة إن لم تتب إلى الله وتتحلّل من الشيخ، فقد كنتُ حاضرا في أحد المجالس التي ذكر فيها الشيخ أنّ الدكتور مع الصوفية أو الصوفية يدافعون عنه -لا أذكر قوله بالضبط- وإنما المؤكد عندي والذي لا أشك فيه أنّه لم يقل يوالي الصوفية! وسياق كلامه واضح جدا، وأنا أؤكد ما ذكره الأستاذ عمر بن ربيع في بيانه، فالشيخ أراد إلزامهم وتقريعهم ليعلموا أنّ المنقولات أكثرها كذب ولو صدّقنا كلَّ ناقل لأخذنا بقول من يقول: الصوفية الآن مع فركوس! ولو أنّ الشيخ جزمَ بما نُقل عن الدكتور وتثبّت منه لوجدتَه صادعا به، مُردّدا إيّاه في كل مجالسه، ولتناقله الناس عنه كتابة ومشافهة، ولظهرت تسجيلات الشيخ وهو يقول بهذا القول، وهي طريقة الرجال التي عرفوا بها وليست طريقتكم يا سكّان الدهاليز.
ثالثا: تقول: «يأتي واحد يقول: الشيخ فركوس يوالي الصوفية! وأنت تسمع هذه الكلمة وأنت بالنسبة لك يقينا هذا باطل»، ثم تبني على هذا حكما وتوجيها وتقول: «إمّا أن تكون متّبعا وإمّا أن تكون مبتدعا إذا كنت تعرف أن هذا باطل لكن تقول مادام قالها الشيخ ليس هناك كلام»، وإنّي سائلك فأجب: لو قال قائل على مِنوالك: «يأتي واحد يقول: الشيخ عبد الغني يوالي الحلبيين! وأنت تسمع هذه الكلمة وأنت بالنسبة لك يقينا هذا باطل» أيجوز له معارضتكم ورد أحكامكم الجائرة بعدما قام في نفسه أنّكم تجنّيتم على الشيخ؟! أم أنّ توجيهك خاصّ بوصايا الإمام ربيع التي أقضّت مضاجعكم؟!
رابعا: أمّا كلامك عن ابن سينا فهو كلام لا يليق بمن تصدّر لتوجيه الأمّة، ولا يصلح لمن أظهر الصلابة والشجاعة الجرأة، ولا ينبغي أن يتحدث به من بقي يدندن على الصِدق وعن الثبات طيلة هذ الفتنة، لأنّك تعلم جيّدا أنّ الدكتور امتدح ابن سينا ولكنك تستثمر في سوق التهميش الذي أدخلتم إليه أتباعكم قهرا، فأكثرهم لا يعلمون أنّ الدكتور وصف ابن سينا في مقدّمة تحقيقه لكتاب «مفتاح الوصول ص: 88، حاشية: 2» وقال عنه: «كان نادرة عصره في علمه وذكائه».
فإن كنت صاحب حجّة يا لزهر فتفضّل وأشهِر سيف الإلزام وأقنع أتباعك وأسكِت خصومك وألجمهم حتى لا يتطاول واحد منهم مرة أخرى على تاج رأسك! تكلّم وأجب عن مدح شيخك وأخبرنا عن «نادرة العصر في العلم والذكاء» هل هو مدح وثناء أم طعن وتقبيح؟! أجب في العلن يا لزهر واصدع بما تهرّج به في السر، وقل بأنّ الشيخ نقل من كتب التراجم! اصدع بها لنقول لك: نعم قالها ابن خلكان في «وفيات الأعيان» ووصف ابن سينا بما وصفه به فركوس! لكن يا بَطل هل تُوافق ابن خلكان في كلامه؟! وهل تجيز لنفسك أن تقول عن ابن سينا -الذي حكمتَ بكفره في الصوتية- أنّه نادرة العصر في العلم والذكاء؟! ألم تنتفخ قبلها بلحظات وتقرر بأنّ أقوال العلماء لا تقبل إن هي خالفت الحق مهما بلغت منزلة العالم؟! هل تقلّد علماء التراجم وتأخذ بقولهم في ابن سينا مع أنّه كافر كما وصفته في نفس الصوتية؟!
وحتى لا أنسى: ما هي الفوارق العلمية بين الموازنة البدعية وبين طريقة العلماء في تراجمهم؟! لأنّي رأيتكم تدندنون حول قضية بيان فركوس لعقيدة ابن سينا! جرّب الكتابة يا لزهر ولو مرة واحدة وتفضل على ميدان النقد واكشف شُبَهنا وأجِبنا.
ثم هناك أمر آخر: فلو سلمنا لك في مدح فركوس لابن سينا فلن نسلم لك قطعا في مدحه لكتابه: «الإشارات والتنبيهات» عندما قال عنه كما في «ص: 84 حاشية: 1»: «يتّصف الكتاب بسموّ التعبير وعمق الآراء»، فلم يذكر الدكتور لا في الحاشية ولا في المتن مصدر مدحه لكتاب الإشارات، فالقول قوله شئتم أم أبيتم! اللهم إلاّ إذا كان شيخكم يعتمد على غيره من غير أن يعزو إليهم! وعلى كلّ حال فالمرجو من لزهر أن يصدع بها صريحة ويخبرنا هل يقلد الدكتور في مدحه لكتاب ابن سينا وقد حكم عليه بالكفر ويصف الكتاب بسموّ التعبير وعمق الآراء! هل سيقدم على هذا ونتأكّد من غيرتِه على السنّة هل هي حقيقية أم مؤقتة ومزيّفة؟!
قال لزهر: «إمّا أن تكون متّبعا وإمّا أن تكون مبتدعا إذا كنت تعرف أن هذا باطل لكن تقول مادام قالها الشيخ ليس هناك كلام».
التعليق: للأسف عقل لزهر لا يتحمّل إلا القسمة الثنائية! فأمّا من تردّد في خبر الشيخ ربيع وتذكر جلوس فركوس مع فلاحي وترجح عنده احتمال ووقع ما أخبر عنه الشيخ، أو ذاك الذي اعتقد صحّة نقل الشيخ لأول وهلة لوثوقه بصدق هذا الإمام وأنّه لا يبني أحكامه إلا على نقول ثابتة فاطمأنّ قلبه لخبره، أو ذاك الذي استقام حديثا ولم يعرف الدكتور وإنما عرف الإمام ربيع فهؤلاء جميعا وغيرهم، لا مكان لهم في قسمة لزهر! وهم على خطر كبير لأنّ لزهر حكم بالبدعة على الخارج عن قسمته الثنائية الظالمة.
وهناك أمر محيّر: فقد كذب لزهر الكذبة العريضة ثم صدّقها، وأقنع الناس بأنّ الدكتور قد بلغ من الشهرة مبلغ الشمس من السماء، فصدق نفسه، ثم امتحن الشعوب والأمم وكأنهم جميعا عرفوا الدكتور وتحققوا من موقفه من الصوفية! ونسي المسكين أنّ السلفيين في العالم بأسره يعرفون الإمام ربيعا ولا يعرفون فركوس، فقول الإمام أحبّ إلى قلوبهم من فركوس ومن معه، فعليك يا لزهر أن تفهم هذه النقطة فقد نسلّم لك بأنّ أهل الجزائر يعرفون فركوسا وأنّه بريء من الصوفية لكن لن نسلم لك أن الأمة الإسلامية تعرفه وتعرف مواقفه بهذا الشكل الذي يجعلك تستنكر قول الإمام! لاسيما وقد وقف جمهورهم من قبل على وصفِه لفركوس بالضعف! وبلغهم جلوسه مع عدّة فلاحي وثناء أهل البدع عليه، ثمّ أيّ حرج يجده الصادق العاقل في نفسه إن هو جهل منهج الدكتور فركوس وأخذ بكلام الشيخ وهو يدرك تمام الإدراك بأنّ الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة؟! وقد ظهرت شواهد هذه الحقيقة جلية في هذه الفتنة، فأنا لا فرق عندي بين قول القائل: فركوس يماشي الصوفية وبين قوله فركوس يماشي الحدادية! فلماذا كل هذا التهريج وهذا التأصيل البدعي يا لزهر أبمثل هذه المهزلة تريد التكفير عن جريمة «البطانة»؟!
قلت: عندما نصادف مثل هذه التقريرات الهوجاء كزعم لزهر بأنّ الواقف على كلام الشيخ ربيع هو بين أمرين إمّا ابتداع وإمّا اتباع نتذكّر قول النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي رواه «البخاري:100، ومسلم:2673» من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: «إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، وحتى إذا لم يبقَ عالمٌ، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا».
يقول الطرطوشي رحمه الله كما في «الباعث ص:53»: «فتدبّروا هذا الحديث: فإنّه يدلّ على أنّه لا يُؤتى النّاس قطّ قِبل علمائهم، وإنما يؤتون من قبل أنه إذا مات علماؤهم، أفتى من ليس بعالم، فيؤتى الناس من قبلهم، وقد صرف عمر رضي الله عنه هذا المعنى تصريفاً، فقال: ما خان أمين قط، ولكنه إئتُمن غير أمينٍ، فخان، ونحن نقول: ما ابتدع عالمٌ قط، ولكنه استفتي من ليس بعالم، فضل وأضل، وكذلك فعل ربيعة، قال مالك رحمه الله تعالى: بكى ربيعة يوما بكاء شديدا فقيل له: أمصيبة نزلت بك؟ قال: لا! ولكن استفتي من لا علم عنده وظهر في الإسلام أمر عظيم».
قال لزهر: «الشيخ ابتلاه الله عز وجل بكذبَة حوله مَكَرة خونة -والله الذي لا إله غيره-».
قلت: كيف تحمّلَ صدرك كل هذه النيران الملتهبة ولم ينفجر حتّى الآن؟! وكيف عشت إلى هذه الساعة بهذا القلب الذي يَغلي غَلي المِرجل حقدا وحنقا على الشيخ؟! بهذه السرعة نزلت عندك مرتبة الشيخ وصارت إلى هذه الدركة البعيدة؟! صار الشيخ عندك مبتلى ليس بكاذب واحد بل بكذبة وفوق هذا خونة ومكرة؟! وكأنك يا لزهر قرأت كلام ابن تيمية فطبّقته معكوسا واجتهدتَ في تكفير سيئتك بعملٍ من جنسِها؟! فتكلّمت في بطانة الشيخ بهذه الطريقة الرهيبة لتكفّر عن سيئة كلامك في بطانة فركوس؟!
لن أطيل معك في هذا الجزئية بل أترك حبيبك وقرينك في التفريق يحدّثنا عن بطانة الشيخ.
فقد كتب أحمد بازمول بتاريخ «30 رمضان 1431 هـ» مقالا نشرَه في «سحاب» بعنوان: «بيان وإيضاح بشأن رسالتي لأخينا الشمري في شأن الشيخ أسامة العتيبي» قال فيه: «وإن كنتُ لا أفشي سراً أنّ شيخنا العلامة حامل راية الجرح والتعديل ربيع بن هادي عمير المدخلي كان بصيراً بأحوال من حوله من طلاب العلم مميّزاً بينهم».
هل طُمست بصيرة الشيخ يا مفرّقة الشرّ؟! هل يخطئ البصير في عرفكم البطانة الكاذبة الخائنة الفاجرة؟! فهذا دليل واضح يثبت أن القوم يريدون الشيخ بالطعن ولا يريدون البطانة، لأنّهم شهدوا بأنفسهم في مواطن كثيرة ومنها قول المتطاول أحمد بازمول بأنّ الشيخ من أعرف الناس وأخبرهم بمن يلتف حوله، فهل تغيّر الشيخ؟ أم تغيرت البطانة؟ وإذا قلتم بأن البطانة تغيرت فأين ذهبت بصيرة الشيخ؟! أجيبوا ليستريح أتباعكم.
لطيفة من اللطائف: هل تدري يا لزهر أنّ حُكمنا على بطانة الدكتور فركوس أصحّ وأقوى وأوضح من حكمك أنت ومن معك على بطانة الشيخ ربيع؟! أخبرك عن سبب ذلك؟! الجواب: لأنّك خصمُ الشيخ، والطّعن فيه وفي بطانته من أمثالك منتظر ومتوقع، أمّا بطانة فركوس فقد حكم عليها من هم أوثق وأثبت النّاس في فركوس، وهم في عداد الطبقة الأولى من أصحابه، وقد ظهر قولهم وانتشرَ بصوتهم، وفوق ذلك ذكروا أدلّة تجريحهم لبطانة الدكتور! وقد سمعك الناس يا لزهر وأنت تكيل التّهم لبِطانة الريحانة على مرأى ومسمع من متولّي كبر هذه الفتنة عبد المجيد جمعة!
ثم أخبرني عن دليلك الذي اعتمدتَه في اتّهام بطانة الشيخ والمقربين بالكذب على الشيخ في هذه المسألة؟! أهكذا تجازف بالتّهم وتلوّح بها بلا خطام ولا زمام؟! أليس من الممكن جدا أن يكون الشيخ –وقد ألصقتم به كل فاقرة- صدَّقَ أحد الزوّار من غير أن يعرفه؟! أو أنّه وثق برجل وليس من الضروري أن يكون من بطانة الشيخ ولا من مقرّبيه؟! فإمّا أن تثبت دليلك وإمّا أن تتراجع عن كذبتك هذه قبل أن تُرقم في سجل كذباتك!
ثم هل تذكر يا لزهر كيف اعتذر شيخك جمعة عن كذبته التي ألصقها بالشيخ عبد الغني –حفظه الله- والمتعلقة بلقائه بالحلبي فقال بكل وقاحة: أنا لم أخطئ وإنّما أخطأ الناقل؟! فلماذا الكيل بمكيالين، ولماذا لم تكتفوا اليوم بتخطئة النقلة والاعتذار للشيخ بكل أدب ورحمة وشفقة؟! أم أنّكم سائرون الآن على طريق المأربي في التثبت من أخبار الثقات فصرتم تلومون الشيخ على اعتماده على من يراهم عدولاً ثقاتا؟! من هؤلاء الرواة الذين اعتمد الشيخ على خبرهم؟! وهل هم ثقات أم كذبة، يقول الله تعالى في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيّنوا} يقول الخطيب رحمه الله في «الفقيه والمتفقه 217»: «وفي ذلك دلالة واضحة على إمضاء خبر العدل»، تكلموا يا فرقة الشرّ هل وقفتم على حقيقة من أخبر الشيخ؟! وهل هو مطعون في عدالته؟ {قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون}.
يا لزهر قبل أن تثير الغوغاء على الشيخ ألم يكن بوسعك أن تُجيبهم بشريعة الرحمن وبقواعد أهل السنة في التثبت في الأخبار، وتطالبهم بالبحث والتحري في الموضوع وسؤال الشيخ عن دليله؟! ولماذا قبل هذا لم تفكّر في مُكاتبة الشيخ وسؤاله عن صحة ما نُقل عنه؟! تركت هذه الطرق السلفية وذهبت تصرخ في الفلوات لتقنع الغوغاء بأنّ الإمام الجارح إذا أخطأ في حكمه على واحد من الناس سواء تساهل في إثبات أسباب جرحه أو تحامل عليه يعتبر هذا من الجرائم الشنيعة التي تستوجب كل هذه الحملات الشرسة التي أشرفت عليها بنفسك في هذه المرحلة التي سكت فيها حتى شيوخك ابن هادي وفركوس وجمعة؟!
هوّن على نفسك واهدأ قليلا وأخبرني: أما علمت من خلال مسيرتك العلمية! بأنّ علماء الحديث وجهابذة الجرح والتعديل اختلفوا في تقويم الرواة ورد بعضهم على بعض في مثل هذه المسائل وبيّن كل واحد منهم بالدليل والبرهان ما يعتقد في الراوي المختلف فيه بعيدا عن الأحقاد والتحامل؟! وهل قرأت أو سمعت أنهم تبادلوا التّهم وطعن كل واحد منهم في بطانة الآخر؟! وهل ألّف الذهبي رحمه الله كتابه: «ذكر أسماء من تُكلّم فيه وهو موثّق» ليطعن في المتكلمين في هؤلاء الثقات ويفتّش في بطانتهم ويبحث عن الأسباب التي حملتهم على الطعن فيهم؟ أم أنّه ألّفه حفظا لكرامة الطرفين وتثبيتا للعلم في النفوس بعيدا عن العواطف؟!
يا لزهر ما الذي كنتَ ستفعله لو أنّكَ عاصرت الذهلي وابن أبي ذئب وابن معين وبلغك رميهم لفلان وفلان من المحديثين بالضعف والكذب والتشيع، هل كنت لتشنّع عليهم وتنبّه الأمّة على ضلالهم وتطعن في بطاناتهم؟! بل أخبرني ما أنت صانع اليوم بكتبِ الرجال كـ «تهذيب الكمال» وفروعه، وكتب «العلل» و«السؤالات» لابن المديني والدارقطني، «والضعفاء»، لأبي زرعة والعقيلي، و«الميزان» و«اللسان»، و«الموضوعات» للجورقاني وابن الجوزي، وغيرها من كتب أهل الحديث؟! هل ستتوقف في كل الرواة الذين جُرّحوا فيها واتّهموا من غير ذكرٍ للأدلة والحجج؟! ويحك يا رجل أتهدم الإسلام نصرة لشيخك!
إنّ العاقل من الناس ليعذر العامي الجاهل إن هو اعتمد على كاذب، ولا يمنعه هذا من نصحه وتنبيهه بالدليل على حقيقة هذا الكذاب وحثه على ضرورة التثبت قبل الحكم، فكيف والمعنيّ في قضيتنا هو إمام مجتهد وعالم جليل نصّت الشريعة السمحاء على التجاوز عنه! فما أعظمه من فضل لحق العلماء وحرم منه الجهلة! ويلها من حماقة وجهالة عندما يتكلّم لزهر المسكين عن هذا الإمام الجليل وهو لا يستحضر هذه الحقائق الشرعية، ففي «البخاري:7352 ومسلم:1716» من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر».
فيا لزهر أخبرني: أما فتحتَ يومًا كتاب ابن تيمية رحمه الله «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» وقرأتَ قوله رحمه الله كما في «صفحة: 19-20» بعدما شرع في ذكر الأسباب التي من أجلها يخطئ المجتهد في حكمه، ويجانب الصواب في ترجيحه: «السبب الثاني: أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده إما لأن محدّثه أو محدّث محدِّثه أو غيره من رجال الإسناد مجهول عنده أو متّهم أو سيّئ الحفظ» ثم قال: «السبب الثالث: اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد خالفه غيره»، ثم قال: «وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في علومهم».
فهب أنّ الإمام ربيعا جانب الصواب وأخطأ في حكمه أما كان يليق بك أن ترفع عنه الملامة وتنتصر له -سواء أخطأ أم أصاب- وتتحيَّن هذه فرصة لتظهر للغوغاء خطورة التقليل من شأنّ هذا الإمام المجتهد بسبب خطئه وزلّته؟!
يقول الإمام ابن القيّم رحمه الله في «إعلام الموقعين 2/213»: «ومن له عِلم بالشرع والواقع يعلم قطعاً أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثار حسنة وهو من الإسلام وأهله بمكان قد تكون منه الهفوة والزلة هو فيها معذور بل ومأجـور لاجتهاده، فلا يجوز أن يتبع فيها ولا يجوز أن تُهدر مكانته وإمامته ومنزلته من قلوب المسلميـن».
قلت: هل رأيت يا لزهر كيف أصّل أهل السنة في مصنفاتهم مثل هذه المباحث الخطيرة؟! هل رأيت كيف خالفتَ جلّ تقريراتهم في هذه الفتنة ولمْ تطبّق توجيهاتهم السلفية لا لشيء إلاّ لأنّك تَعي ما تقول وتُدرك مغزى خرجاتك!
قال لزهر: «هذا الكلام مردود على صاحبه لأنّ شيخنا عدوّ الصوفية...لأنّه صدع بالحق وبيَّنَ من هم أهل السنة على الحقيقية».
التعليق: اترك طبل المديح يا لزهر فسِنّك لا يسمح به في عرف العقلاء! وتأكّد بأنّ كلّ سلفي في الجزائر سواء كان عاميّا أو طالب علم فهو عدّو للصوفية! وكل طالب علم على أرض هذه البلاد صدع بالحق في وجه الصوفية وبيّن من هم أهل السنة، فلا أدري من أين نزلتْ عليك هذه الوقاحة حتى صِرتَ تتحدّث عن السلفيين في هذه البلاد وكأنّهم حدثاء عهد بجاهلية جمعهم فركوس في صعيدٍ واحد ولقّنهم الشهادة وعلّمهم مبادئ الإسلام! تتكلّم وكأنّ هذه البلاد الزكيّة ما وطئ تُربَتها ابن باديس والإبراهيمي والعقبي، وتنتفخ كالمنطاد وكأنّ أهل السنة في هذا الوطن ما فتحوا قط كتب ابن تيمية وابن القيم، ولم تمتَلِئ أعينهم بكتاب التوحيد وكشف الشبهات والدرر السنيّة! تكذب يا لزهر وكأنّ رجال الجزائر ما استفادوا من كتب الوكيل والهلالي وإحسان، وتحرف تاريخهم وكأنّ الربيع لم يكتب لهم «كشف زيف التصوّف»!
إن كنت يا لزهر جاهلا بصفاتِ أهل السنة قبل أن تقرأ مقال شيخك، فرجال السنة في هذه البلاد قد حفظوا وفهموا صفات أسلافِهم، ولقنوها غيرهم، وعلّموهم مميّزات هذه الفرقة الناجية والطائفة المنصورة، ولئن تكلّم شيخك عن الصوفية في هذه السنة المتأخرة فلقد سبقه شرفاء البلاد إلى فضح هذه النحلة وأخواتها من نحل الضلال! ولا أدري يا لزهر أين كان تاج رأسك في تلك الأيام العصيبة التي غزت فيها إيران هذه البلاد بمشروعها المدمّر، وأين كان يوم دخلت الكركريّة إلى هذا الوطن العزيز، وقبلها القاديانية، والخوارج والدّواعش، وأين اختفت كتاباته عندما اشتعلت الساحات بالمظاهرات والمسيرات؟! فاستحِ يا رجل فقد طاش عقلك وانفلت لسانك.
قال لزهر: «عالم من علماء السنة وحافظ من حفاظ هذا الزمان قال فيه الشيخ الفوزان يذكرني بحافظ الحكمي، الشيخ محمد بن هادي يأتي من يقول أنّه ممّن حاد الله ورسوله، خرج من السلفية، أخسّ من الحدّادية، هذه كلّها قالها شيخ أسأل الله أن يغفر له في حقّ هذا العالم، ليس هذا فقط يقول: كل من يناصر محمد بن هادي فهو ممّن حادّ الله ورسوله وممن خرج عن السنة! هذه يقينا باطل ولا نعتقده ونسأل الله أن يغفر لمن أخطأ فيه».
التعليق: أوّلا: أين قال العلامة الفوزان عن محمد بن هادي: يذكرني بحافظ حكمي؟! فأنت مطالب بذكر مصدرها، ولا إخالك إلاّ وضّاعا لهذه الكلمة متقوّلا على العلامة الفوزان ما لم يقله! فأنا أنتظر جوابك وسأُذكّرك بها كلما سنحت الفرصة، وإلا فاعتبرها من الآن مسجلةً في كتاب «موضوعاتك» الكبير.
ثانيا: هب أنّ العلامة الفوزان قال تلك الكلمة في ابن هادي أليس من مقرّراتكم البدعية في هذه الفتنة أنّ العبرة بحاضر الرجل وليس بما ضيه؟! ألا يلتقي قولك هذا في مصب واحد مع قول أصحاب الموازنات؟! أجبني وأنت الخبير في مسائل المنهج، وأنت وجماعتك من اتّهم الشيخ الجليل عبد الغني بالقول بالموازنات يوم أن ذكر شيئا من جهود مرابط! وانطلاقا من قولك يا لزهر يجوز للمتعصب للحلبي أن يحشد ثناءات العلماء على شيخه ويقول: كيف يقال عن شيخنا كذا وكذا وفلان من الأئمة قال فيه كذا وكذا؟! فرجاء يا لزهر اترك لغة الدموع وتكلّم بلغة العلم التي لا تحابي العواطف.
ثم أليس بإمكان خصمك أن يردّ كلامك بحجّتك نفسها، ويقلب عليك استدلالك ويقول: كيف تجرّأتم على الشيخ ربيع وقد امتدحَه الألباني وابن باز والعثيمين وكل من عاصره من علماء السنة وليس العلامة الفوزان فحسب! وقالوا فيه أضعاف ما قيل في ابن هادي بل لا وجه للمقارنة أصلا! كيف ألغيت تلك التزكيات الكبيرة التي قل من ظفر بها في هذه العصر ووصفت الشيخ بأبشع الصفات كـ «لافاج»، ورميته بالبوائق كموافقة التكفير وألزمته بالتوبة وكأنّك تلزم واحدا من أبنائك؟! يا لزهر تأثّرت بتشبيه الشيخ الفوزان لابن هادي بحافظ الحكمي مع أنّه لم يتتلمذ على يديه بل لم يكن مولودا يوم أن توفي الشيخ حافظ، ولكنّك لم تتأثر بعلاقة الإمام ربيع بحافظ رحمه الله وتتلمذه عليه لأنّه معدود في كبار طلبته؟! فما أعظم مصابك يا لزهر!
ثالثا: وصفك لابن هادي بأنّه من حفّاظ الزمان هو قول من لا يدري معنى كلمة «الحافظ» لا لغة ولا اصطلاحا، مع أنّها من أجزل وأشهر مسائل العلم التي تطرق إليها المحدثون، ومن شدّة وقعها وعظيم أهميتها جعلها الحافظ ابن حجر من ضمن أسئلته التي طرحها على شيخه العراقي! وهي مسألة وقع فيها نزاع مشهور ولم يتساهل فيها الأئمة لإدراكهم بأنّ هذا الباب لابد أن يسدّ في وجوه الدخلاء! حتّى قال المزّي رحمه الله: «أقلّ ما يكون أن تكون الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم، ليكون الحكم للغالب»!
علّق المحدّث أحمد شاكر رحمه الله في «شرح ألفية السيوطي ص:93» بعدما أورد قول المزي وقول معارضيه: «وأمّا عصرنا هذا فقد ترك الناس فيه الرواية جملة، ثم تركوا الاشتغال بالأحاديث إلا نادراً، وقليل أن ترى منهم من هو أهل لأن يكون طالباً لعلوم السنة، وهيهات أن تجد من يصلح أن يكون محدثاً، وأمّا الحفظ فإنه انقطع أثره، وخُتم بالحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، ثم قارب السخاوي والسيوطي أن يكونا حافظين، ثم لم يبق بعدهما أحد، ومن يدري: فلعل الأمم الإسلامية تستعيد مجدها وترجع إلى دينها وعلومها، ولا يعلم الغيب إلاّ الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ».
قلت: لستُ بغافل يا لزهر بأنّك قصدت بالحافظ في كلامك حافظ «القصائد»! وأنّك عمّمت وأجملتَ تلبيسا على الغوغاء وتدليسا على الدهماء، كما يفعل أقرانك في التفريق.
لذلك أقول لك: لو لا احترامي لنفسي ومعرفتي لقدرها لكتبت لك مقالة طويلة تجد فيها حقيقة حافظ القصائد ماثلة من غير تهويل ولا تحريف، حتى تعلم أنّ شيخك هو محرّف القصائد وكاسرها، وأنّ طريقته في الإلقاء لم تعرف عن العلماء، ولذكرت لك أمثلة تعيدك إلى رشدك يظهر منها جهل شيخك وتعالمه وتعاظمه ولعلّ بعض إخواننا من أهل الفن يفرد لنا مقالا في هذا الموضوع حتى لا يرجع لزهر ومن معه إلى مثل هذه الحماقات.
إنّ لزهر بكلامه هذا يؤكد لنا بأنّ الهوى هو من يسوقه إلى توزيع هذه المدائح، وهو بهذا يقتفي أثر متعصّبة المذاهب، الذين ساقهم الهوى لوضع الفضائل لأئمتهم المتبوعين، فلا أدري لو كان لزهر في زمن الرواية هل كان سيُسنِدَ مثلا: «يكون في أمتي رجل يقال له ربيع المدخلي أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له ابن هادي هو سراج أمتي»!
لقد قرّر أهل الشأنّ أنّ التعصّب للشيوخ هو من أعظم أسباب وضع الحديث، لأنّ الهوى في هذا الباب شاسع ومتّسع، وبسببه تجرّأ أقوام فوضعوا فضائل مكذوبة لخيرة الأمم بعد الأنبياء، يقول ابن الجوزي رحمه الله في «الموضوعات 1/303»: «قد تعصّب قوم لا خلاق لهم يدّعون التمسّك بالسنّة فوضعوا لأبي بكر فضائل وفيهم من قصد معارضة الرافضة».
فعلينا جميعا أن نأخذ أقوال المفرقين مأخذ الجد، وأن نفتّش في كلماتهم بمناقيش العلم حتّى لا تنتشر بدعهم في مجتمعاتنا، وتصير دينا يدان الله بها، وعلينا أن نحذر من نقولات المتعصّبة كلزهر وأضرابه لأنّها تنضح بالوضع والاختلاق سواء في ثنائهم على شيوخهم أو في قدحهم في خصومهم ولو كانوا أئمّة، وقد تحقق هذا وشاهدناه عندما صار ابن هادي حافظا ووضعت من أجله أكاذيب كقول العلامة الفوزان الذي نقله لزهر في صوتيه، وفي مقابل ذلك صار إمام العصر في الجرح والتعديل غافلا مغفلا يبني أحكامه على الكذابين! ولله في خلقه شؤون.
وأقول لإخواني: إيّانا جميعا أن نركب موجة الهوى عند نقاشنا وجدالنا مع المفرقين، وعلينا أن نتقي الله ونجعل مواقفنا وأحكامنا خالصة لوجهه سبحانه، ففي مثل هذه المعارك يعز الإخلاص عادة، ويندر الصدق والله المستعان، يقول شيخ الإسلام رحمه الله في «الاقتضاء 252»: «الكلام في هذه المسائل لا يكاد يخلو من هوى للنفس، ونصيب للشيطان من الطرفين وهذا محرّم في جميع المسائل».
أمّا أنت أيها المتعصّب يا من لحقك الخسران بقعودك في مجالس لزهر إيّاك والتقليد في هذا الباب فمفاسده وخيمة جدّا، لا سيما وقد لاح لك تعصّب شيخك، يقول ابن القيّم رحمه الله في «الزاد 509»: «لا ينبغي للعاقل أن يقلّد النّاس في المدح والذم، ولا سيما تقليد من يمدح بهوى ويذمّ بهوى، فكَمْ حال هذا التقليد بين القلوب وبين الهدى، ولم ينج منه إلا من سبقت له من الله الحسنى».
رابعا: أمّا قول لزهر: «يأتي من يقول أنّه ممّن حادّ الله ورسوله، خرج من السلفية، أخسّ من الحدّادية»، فيردّ عليه من وجوه:
الأوّل: أنّ قوله هذا هو قول من ملك الخوف قلبه وعشّش الجبن في نفسه، حتى صار لا يقوى على ذكر الربيع! لعلمه المسبق بمكانة الشيخ في قلوب الناس، وهذا –والله- إيغال منه في الخيانة لأنّه يرمي بهذه الطريقة الماكرة المُتعمّدة إلى تلقين المريدين مبادئ التحقير، والكذب على الجهلة ممّن لا علم لهم بصاحب هذا القول، فهو يسرد عليهم جرائم هذا الطاعن في الحافظ ابن هادي، حتى يثور هؤلاء على المنقول عنه وتمتلئ قلوبهم حقدا عليه! ويقولون: كيف يقال في هذا الشيخ الجليل أنّه حادّ الله ورسوله وأنّه أخسّ من الحدّادية؟! أكيد لا يقول هذا إلاّ رجل حاقد جاهل لا يحب الخير للسلفية؟! وبعد ذلك يجد لزهر وزمرته قلوب الناشئة مهيّأة جاهزة ليزرعوا فيها أفكارهم الهدّامة وليترّبعوا فيها على أرائك الزعامة.
الوجه الثاني: أنّ لزهر بعدما ألقِم حجرا وشنّع عليه الشرفاء بعد طعنه في الشيخ وزعمه بأنّ «المحادّة» يلزم منها التكفير، غيّر جلدته سريعا بعدما ظهر جهله بمبادئ العلم ووقف بنفسه على كلام العلماء الذين اعتبروا المعاصي من محاداة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فكفّ لسانه عن اعتبار ذلك تكفيرا لذلك لم يصرّح في هذا المقطع بما صرّح به سابقا عندما طالب الشيخ بالتوبة من التكفير، لكن للأسف لا ورع عنده يدفعه للتراجع والاعتذار من الشيخ ومن السلفيين، لذلك نراه يصرّ الآن على تشنيعه لكن بأسلوب آخر، فترك مسألة التكفير وبقي يشنّع على الشيخ وينكر عليه تلفظه بتلك الكلمة، وأنا والله لا أدري هل ينتظر هذا الجاهل أن يعرض عليه هذا الإمام أقواله ليراجعها قبل نشرها؟! وهل يظن أنّه مؤهّل لفهم كلام العرب وإدراك مسائل الشريعة؟!
لذلك نحن نقول له: تفضّل يا لزهر وكذِّب ظنّنا فيك، واكتب مقالة علمية أو سجل صوتية توضح فيها خطأ الشيخ، وتُقنِع أتباعك بالمعاني اللغوية والشرعية لقول الشيخ: «حادّ الله ورسوله»، وقبل ذلك تثبت الكلام الذي تنسبه للشيخ من مصادره الموثوقة بلفظه وليس بمعناه، حتى ينظر العقلاء في أسانيدك، ويتأملوا في سياق الكلام وسباقه.
الوجه الثالث: لو كان لزهر فاهما لحقيقة السلفية في يوم من أيّام حياته، ومُدركا لشيء من قواعد العلم لَعلِمَ أنّ الإمام المجتهد قد يصدر منه حكم خاطئ فيُكتب له الأجر كما مرّ بنا، لكنه جهل هذا -أو تجاهله تعنّتا وتكبرا- فهوّل ونفخ نفخة الوزغ، وهيّج النفوس على إمام السنة في وقت كان عليه أن يُهدّئها، وأن يرسم أمامهم الطريقة الصحيحة في معالجة هذه القضية، ويُبصّرهم بأنّ العالم المجتهد قد يحمله اجتهاده على تبديع الرجل أو تفسيقه أو حتّى تكفيره! وهو في كلّ ذلك بين الأجر والأجرين، فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه كما في «البخاري:4274 ومسلم:2494» يقول للنبيّ صلى الله عليه وسلم: «دعني أضرب عنق هذا المنافق» يقصد حاطبًا رضي الله عنه فما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على تذكيره وتوجيهه وقال: «إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرا فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في «إعلام الموقعين 2/68»: «ولم يؤاخذ النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين رمى حاطب بن أبي بلتعة المؤمن البدري بالنفاق لأجل التأويل، ولم يؤاخذ أسيد بن حضير بقوله لسعدٍ سيّدَ الخزرج: «إنك منافق تجادل عن المنافقين» لأجل التأويل، ولم يؤاخذ من قال عن مالك بن الدخشم: «ذلك المنافق نرى وجهه وحديثه إلى المنافقين» لأجل التأويل، ولم يؤاخذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين ضرب صدر أبي هريرة حتى وقع على الأرض وقد ذهب للتبليغ عن رسول الله رضي الله عنه بأمره، فمنعه عمر وضربه وقال: «ارجع»، وأقرّه رسول الله صلى الله عليه وسلم على فعله، ولم يؤاخذه، لأجل التأويل».
قلت: لا سبيل لك يا لزهر إلاّ أن تصرّح وتصدع بها وتقول: الإمام ربيع ليس من جملة المجتهدين! لانّك ترمي إلى هذا لكن من بعيد! فإن أبيت التصريح فاصمت، لأنّ المجتهد له حكم خاص وليس لك أن تعاتبه كما تعاتب غيره!
إنّ سلوك لزهر مسلك الثوريين في خطابه، ورضاه بأساليبهم في إثارة الناس وتحريك عواطفهم وتجرّده عن الخطاب العلمي ستجني منه الأمة الجزائرية العلقم لا محالة، لذلك ينبغي على المهتمّين بالدعوة والعلم أن يركّزوا في ردودهم على هذا الجانب الخفي، ولا يقولوا كما يقول البعض: لزهر ظهر حاله ولا ينبغي الاهتمام به! فهو قول من لم يستفد من تجارب الحياة، ولم يتأمّل في ردود الأئمة على أهل البدع والمخالفين! يقول عبد الله بن المعتزّ رحمه الله كما رواه عنه الخطيب في: «الفقيه والمتفقه: 684»: «إنّما يقتلُ الكبارَ الأعداء الصغار، الذين لا يُخافون فيتّقون، ولا يؤبه لهم وهم يكيدون»! فليُتَنبّه لهذا!
خامسا: أمّا دعاء لزهر للشيخ بالمغفرة وتكراره له في موضعين! فهو جزء من الحرب الخبيثة التي يشنّها لزهر على هذا الإمام، والتي خطّط لها طويلا بعدما تيقّن أنّ الشيخ ثابت على موقفه من هذه الفئة الباغية الظالمة التي ينتسب إليها، لذلك عمد إلى هذا الأسلوب الرخيص، ليُظهر الشيخ الإمام وكأنّه في أمس الحاجة إلى المغفرة بسبب ما ارتكبه من جرم وإثم، وهو من البهتان والإثم الذي يتحمّله لزهر بين يدي الله إن لم يتب إلى الله ويرجع عن وقاحته هذه، ويتحلّل من الشيخ، يقول الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} فأيّ ذنب ارتكَبه الشيخ أيّها المفرّق المفسد وهو الإمام المجتهد؟! يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مناهج السنّة 3/51»: «ومن كان مجتهدًا لا إثمَ عليه، فإذا آذاهُ مؤذٍ فقد آذاه بغير ما اكتسب».
ثم أقول لهذا المعتدي الحاقد: تمريرك الطّعن في الإمام بهذا الأسلوب الأرعن الذي ما قصدت به مصلحة الشيخ ولا فكرت في مغفرة الله له، ولو كان هذا مرادك لما اعترضنا عليك في هذه الجزئية لأنّنا كلنا في حاجة ماسّة لمغفرة الله بما في ذلك الإمام ربيع، لكنّك مغرض وقعت في صورة شنيعة من صور الغيبة التي ذكرها العلماء، ويعرفها صغار طلبة العلم، وبهذا تُثبت لنا مرة أخرى يا لزهر أنّ البلادة وجدَت طريقها إليك، فاستقرّت وأثمَرت مثل هذه الحماقات.
يقول ابن الجوزي رحمه الله في «تلبيس إبليس ص:114»: «وأمّا منبع الغيبة من القراء والنّساك فمن طريق التعجّب، يُبدي عوار الأخ ثم يتصنّع بالدعاء فِي ظهر الغيب، فيتمكّن من لحم أخيه المسلم، ثم يتزيّن بالدعاء لَهُ، وأمّا منبع الغيبة من الرؤساء والأساتذة فمن طريق إبداء الرحمة والشفقة، حتى يَقُول مسكين فلان ابتلى بكذا وامتحن بكذا نعوذ بالله من الخذلان فيتصنع بإبداء الرحمة والشفقة عَلَى أخيه، ثم يتصنع بالدعاء لَهُ عند إخوانه، ويقول: إنما أبديت لكم ذاك لتكثروا دعاءكم لَهُ، ونعوذ بالله من الغيبة تعريضا أَوْ تصريحا».
قلت: كأنّ صوتية لزهر عُرضت على ابن جوزي، فأجاب بمثل هذا الجواب العظيم، الذي لخّص واقعتَه المشينة بدقّة عالية، وكأنّه رحمه الله سمع لزهر يقول: «الشيخ ابتلاه الله عز وجل بكذبَة حوله مَكَرة خونة»، فحكى قولَه في معرض جوابه قائلا: «حتى يَقُول مسكين فلان ابتلى بكذا وامتحن بكذا».
سادسا: ألم تُصدّع رؤوسنا يا لزهر بإنكارك على من تدخّل بين المشايخ والعلماء وجعلتَ فعلهم هذا من أعظم أسباب تجريحهم؟! فمالي أراك اليوم حاشرا رأسك الصغير بين الإمام ربيع وعالمكَ وحافظك ابن هادي؟! أصِرتَ إماما وأعطيت لنفسك حق القضاء بينهم؟! هل يجوز لك ما يحرم على غيرك؟! كذبت على الأبرياء فابتلاك الله بارتكاب ما افتريته عليهم، وهي حكَم الله في هذه الفتنة، قد تجلّت وبردت بها أكباد المظلومين، فما من بليّة ألصقتموها بأعراضهم الشريفة إلاّ وكنتم أول من يقع فيها، وصدق الله رب العالمين إذ قال في كتابه: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}.
قال لزهر: «لسنا على طريقتهم ولا على سبيلهم، من التنقيص والطّعن والشّتم! أبدا معاذ الله، هؤلاء علماؤنا مثل الأمس مثل اليوم، علماؤنا على العين والرأس والذي يعرف قدر العالم على الحقيقة هو الذي يسير بهذا المنهج يأخذ أقواله إذا وافقت الحق ويرد أقواله إذا كانت على خلاف ذلك».
التعليق: بعدما استطال الحاقد في عرض الإمام، اجتهد في إقناع السامعين بأنّ ما صدر منه في ذلك المجلس هو المنهج السليم في التعامل مع أخطاء العلماء! وأنّه مخالف للصعافقة في طريقتهم حيث عارض الشيخ ربيعا بأدب واحترام!
لقد فهم لزهر مسألة ردّ كلام العالم إن هو خالف الصواب فهما غريبا، فهو إذا خالف العالم فهو يطالبه بالتوبة ويدعو له بالمغفرة، ويشنّع على أقواله ويكذِب عليه، ويمدح خصمه وينصره عليه! نعم، هكذا يعارض لزهر الأئمّة، أمّا من فهم دين الله كما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم فهو من أعرف الخلق بقدر الأئمة سواء أصابوا أو أخطؤوا.
يقول ابن القيّم رحمه الله في «إعلام الموقعين 5/235»: «معرفة فضلِ أئمَّةِ الإسلام ومَقاديرِهم وحقوقهم ومراتبهم، وأنَّ فَضْلهم وعِلْمهم ونصْحهم لله ورسولِه لا يُوجِب قَبولَ كُلِّ ما قالوه، وما وَقَع في فتاويهم مِنَ المسائل التي خَفِيَ عليهم فيها ما جاء به الرسول فقالوا بمَبْلَغِ عِلْمِهم والحقُّ في خلافها لا يُوجِبُ اطِّراحَ أقوالِهِم جملة وتنقُّصَهم والوقيعةَ فيهم، فهذان طَرَفان جائران عن القصد، وقَصْد السبيلِ بينهما، فلا نؤثِّم ولا نعصم».
قلت: تأمّل يا لزهر في قول ابن القيم: «فلا نؤثِّم ولا نعصم» لتعلم أنّ تعريضك بإثم الشيخ عندما دعوت له بالمغفرة وطالبته بالتوبة هو دليل على جهلك العريض بمباحث هذا الباب الدقيقة! فأنت غلّبتَ جانبا على جانب، فأنكرت عصمة الأئمة وأجحفت في حقهم ولم تتطرّق إلى مبحث العذر والتأثيم.
تنبيه: لو كان لزهر خارجا عن مجال النزاع لقُلنا يا له من بطل جريء رأى المنكر فغيره، ووقف على الباطل فأنكره، لكن الرجل في الحقيقة هو خصمٌ للشيخ الإمام ربيع! وقد حذّر الشيخ منه من أجل فساده وإفساده، فهو عدوّ لهذا الإمام وهو مبطل وصاحب هوى، ومن كان هذا حاله فسيتكلم بهذه الطريقة لا محالة، وسيرفض أحكام الشيخ بعدما تجرّع مرارتها وبقيت شجًا في حلقه، وهي قرينة صريحة تجعلنا نسيء الظنّ به ولا نبالي، ونفهم مغزاه من دعاويه العريضة التي يقرّر فيها الحق ليشبّه على الجهلة ممّن خدع به، يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في «المدارج 3/481»: «والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهما: أعظم الباطل، ويريد بها الآخر: محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه ويناظر عليه».
ثم لو تتبعنا أقوال من تكلّم فيهم الشيخ وردّ َعليهم لوجدنا أقوال لزهر لم تخرج عنها، فكلّهم من غير استثناء تطرقوا إلى مسائل العصمة والتقليد واعترفوا بأن معارضتهم للشيخ لا تعني بغضه ولا التقليل من شأنه، يقول علي الحلبي عن الشيخ ربيع في «الحلقة الأولى» من مقاله: «القول العدل الأمين»: «أراهُ كغيرِه مِن أهل العِلم؛ يُخطئُ ويُصيب، ويَعلمُ ويَجهل، ويَرُدُّ ويُرَدُّ عليه، وليس أيُّ قولٍ منه حفظه الله -فضلاً عن غيرِه مِن أهل العِلم -بذاتِهِ- علامةً على الصواب؛ بل لا بُدَّ مِن دليلٍ (مُقنِع)، وحُجَّة (ظاهرة) على كُلِّ قولٍ، أو فتوَى، أو حُكْم».
فأخبرني يا لزهر ما الشيء الجديد الذي جئتنا به؟! اللهم إلاّ تجديد مقالات سابِقيك من خصوم هذه الإمام، وإزاحة الغبار عنها.

.... يتبع

كتبه:
أبو معاذ محمد مرابط
01 ذو الحجّة 1440 هـ
الموافق لـ 02 /08 /2019 نصراني
الجزائر العاصمة


الهامش:
«1» https://6.top4top.net/m_13098ex7t1.mp3
«2» https://www.youtube.com/watch?v=KNUfiFoYJMY
«3» https://www.youtube.com/watch?v=jD4_-0146kg
«4» https://1.top4top.net/p_1309egodg1.png

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03 Aug 2019, 09:17 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 645
افتراضي

ذب الله عن وجهك النار وجزاك خيراً وبارك فيك على ه هذه الدرر السلفية والردود العلمية الأثرية نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناتك وينفع بها طلاب الحق ومن لبس عليه من إخواننا
وليعلم الجميع حقيقة لزهر ومن كان على شاكلته نعوذ بالله من الحور بعد الكور
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03 Aug 2019, 09:21 PM
فاتح عبدو هزيل فاتح عبدو هزيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 85
افتراضي

جزاك الله خيرا وسدد قلمك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03 Aug 2019, 09:52 PM
يونس بوحمادو يونس بوحمادو غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 87
افتراضي

بارك الله فيك شيخ محمد مرابط
ماذا عسانا نقول، بلغ القوم مبلغا خطيرا من البهتان والمكر والخبث، وما لزهر هذا إلا صاحب المهمات القذرة، ومعول الشر في الجماعة.
لقد ظهر جليا بأن القوم مازالوا يأصلون للانحراف، ويبنون لخراب منهجنا السلفي النقي، ويسعون في الأرض فسادا، فليحذر المرابطون من ترك رباطاتهم قبل الأوان، فيكر عليهم العدو كرة لا تبقي ولا تذر.
نسأل الله تعالى أن يبصر المخدوعين،وأن يردهم إلى الحق أفواجا بإذن الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03 Aug 2019, 11:06 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 92
افتراضي

ما أجودها من مقالة وما أصدقها من لهجة وما أقومها من حجة وما أشفقه من خطاب وأشده على كل لئيم مبدل، جزيت خيرا أخي ابا معاذ فوالله لقد تذوقت من مقالتك عسلا طيبا مصفى يزين به المرء خاطره وتتدبر فيه خواطره، فبارك الله لك في وقتك وقلمك وعلمك ومالك وأهلك وزادك سدادا وتوفيقا وتقبل منك كل ما قدمت باسمه الأعظم آمين..
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03 Aug 2019, 11:25 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 185
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي المرابط على هذا المقال الطيب من هذه السلسلة التي تدافع فيها مرة أخرى عن عرض الإمام الربيع -حفظه الله-
وقد نبهتَ فيها هذا الرجل على غلوه في ابن هادي والفركوس:
فقلتَ في الأول: (لولا احترامي لنفسي ومعرفتي لقدرها لكتبت لك مقالة طويلة تجد فيها حقيقة حافظ القصائد ماثلة من غير تهويل ولا تحريف، حتى تعلم أنّ شيخك هو محرّف القصائد وكاسرها، وأنّ طريقته في الإلقاء لم تعرف عن العلماء، ولذكرت لك أمثلة تعيدك إلى رشدك يظهر منها جهل شيخك وتعالمه وتعاظمه ولعلّ بعض إخواننا من أهل الفن يفرد لنا مقالا في هذا الموضوع حتى لا يرجع لزهر ومن معه إلى مثل هذه الحماقات.)
وفي الثاني (ولا أدري يا لزهر أين كان تاج رأسك في تلك الأيام العصيبة التي غزت فيها إيران هذه البلاد بمشروعها المدمّر، وأين كان يوم دخلت الكركريّة إلى هذا الوطن العزيز، وقبلها القاديانية، والخوارج والدّواعش، وأين اختفت كتاباته عندما اشتعلت الساحات بالمظاهرات والمسيرات؟! فاستحي يا رجل فقد طاش عقلك وانفلت لسانك.)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04 Aug 2019, 12:01 AM
محسن أبو محصن بن جمال العروم محسن أبو محصن بن جمال العروم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 42
افتراضي

الله أكبر
جزاك الله خيرا ونفع الله بما تكتب
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04 Aug 2019, 12:09 AM
طارق بن صغير طارق بن صغير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 29
افتراضي

ماشاء الله شيخ محمد ذب الله عن وجهك النار وجعل دفاعك عن الربيع وأهل السنة في ميزان حسناتك وأقول للفلوس المفلس وحزب التفريق أكتبوا كما يكتب الرجال دعوكم من الطعن والتلبيس والتزييف في المجالس السرية التي أصبحت متنفسا للحمم التي في صدوركم تجاه أهل السنة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04 Aug 2019, 12:17 AM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 153
افتراضي

ردّ قوي جزاك اللّه خيرا وذبّ عن عرضك النّار فلا لغة تعلو فوق لغة العلم.
لزهر هداه اللّه كلامه في حد ذاته متناقض تناقضا عجيبا
يقول الصعافقة يريدون تغيير الدين وهذا أمر خطير !!
زعم أنهم ألزموا النّاس بقول الشيخ ربيع ولو كان مجانبا للصواب وهذا كذب محض لا يقبله عاقل والحقيقة المؤلمة هي أنّ لزهر ومن معه ألزموا النّاس بكلام فركوس وبقاعدته الباطلة قاعدة التهميش ومن خالفهم في منهجهم الجديد صار صعفوقا و مميعا وطباخا للفتن ولوكان عندهم بالأمس علاّمة فمن الذي يريد تغيير الحق يالزهر .
لزهر يقول لا تلزمني بينما هو يلزم غيره بالباطل ومن خالفه بالدليل ألحقه بالصعافقة وحبذا لو يتفضل ويذكر لنا أدلته التي لم نرها إلى يومنا رغم إعماله لقاعدة اعتقد ثمّ استدل سئل لزهر عن سبب تحذيرهم من مشايخ الإصلاح وعن الأدلة فقال هم تحت المناصحة سننشرها بعد النصح ولم يف لزهر بوعده إلى هذه الساعة فمن الصعفوق يالزهر الذي يريد تغيير الدين حذر ثم انصح ثم ابحث عن الأدلة فإن لم تجدها وجه النّاس إلى القبة وإن لم يجدوها فأخبروهم أنها أدلة لا تكتب ولا يمكن التعبير عنها ولكن يمكن معرفتها بالنظر لوجه فركوس أو الإحساس بها هي عبارة عن أحاسيس ومشاعر يالزهر .
لزهر جعل طعنه في البطانة سببا لإسقاط أحكام الشيخ ولزهر نفسه طعن في بطانة ريحانته والفارق الوحيد هو أنّ الشيخ ربيع دافع عن بطانته وأنه على علم بأدق التفاصيل و استقبل جميع الأطراف وناقش حتى أتباعهم أمّا فركوس فلم يتكلم ببنت شفة وعدم الأخذ عنه أولى خاصة أنّ الطاعن في أحكامه هو أنت يالزهر وبإقرار من متولي كبر الفرقة.
تحدث لزهر عن قول الشيخ ربيع فركوس يوالي الصوفية وأنت تحاول التلبيس على اتباعك وردّ ابن الشيخ ربيع على هذه الفرية القبيحة لو افترضنا أن الشيخ قال بها على الوجه الذي ذكرته فلماذا لم يحذر الشيخ منه اتق اللّه يالزهر وتحرى الصدق واترك التدليس والتلبيس على اتباعك
قولك أنّ الشيخ قال محمد بن هادي حادّ اللّه ورسوله في الأولى قلت هذا تكفير له والآن لم تذكر ذلك بعدما اطلعت على كلام فركوس في المنظمات الحزبية وقال فيها مشاقّاة ومحادّة للّه ورسوله وكلامك أيضا مسجل في خطبة جمعة الغنيمة الباردة ذكرت فيها إبتداء من الدقيقة الثانية عشر أنّ بناء المساجد وزخرفتها وتبذير الأموال محادّة للّه ورسوله ومخالف للسنة فبأي مكيال تكيل يالزهر!؟
قولك أنكم لستم مثل الصعافقة الذين يطعنون في العلماء وأنت أول من طعن في الشيخ ربيع في ظلمات الدهاليس التي خرجت منها تسريبات بصوتك مليئة بالطعونات الخبيثة لو يتكلم فينا الشيخ ربيع سيسقط والشيخ عبيد أيضا وهذا ثابت وان دلّ على شيء فهو يدل على مخططكم العفن بعد أن علمتم أنّ الشيخ سمع منكم جميعا ونصحكم وسيتكلم فيكم ان أبيتم الرجوع إلى الحقّ لافاج ماهوش جايب خبر لا الشيخ ربيع لا.... ماعلبالي بحتى واحد...و و و فعن أي أدب تتحدث أفق يارجل دخلتم على الشيخ ولم تواجهوه لم تنصحوه جبنتم أمامه ولما خرجتم صرتم تطعنون فيه وفي بطانته بعد أن فتحوا لكم منزلهم وتغريداتك شاهدة على ذلك وإذا أكرمت اللئيم تمردا.
يالزهر الشيخ ربيع بابه مفتوح كيف لا وهو الذي ناقش اتباعكم وتحمل سوء أدبهم وردّ على شبههم وأكاذيبهم وهو الذي ناقش جمعة الذي حلف وأقسم كذبا أنه لم يفت بإحراق كتب السلفيين.
اتق اللّه يالزهر وتدبر قول اللّه جلّ وعلا:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) }
[المائدة].
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04 Aug 2019, 01:57 AM
زهير بن صالح معلم زهير بن صالح معلم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 28
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي محمد وبارك فيك وذب الله عن وجهك النار يوم القيامة كما ذببت عن الإمام الربيع، وأما لزهر فنسأل الله العافية من الحال التي وصل إليها، حقا إنها خسة ولؤم ودناءة.
واصل أخي في ردودك، فكتاباتك نحسبها سديدة نصرت بها الحق وأهله، وفضحت بها ضلال مذهب المفرقة واضطرابه ووهاءه، أسأل الله أن يحفظك ويعينك ويزيدك قوة وثباتا وبصيرة وعلما وتوفيقا وسدادا
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 04 Aug 2019, 02:48 AM
أبو محمد وليد حميدة أبو محمد وليد حميدة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 94
افتراضي

وقاحة لزهر تزداد في كل مرة يذكر فيها الإمام ربيع مند أن وصف حاله بلافاج
ليته يكتب مقالا علميا يواجه به خصومه، فهو لم يجد إلا المكر والتلاعب بقواعد المنهج السلفي ليسقط كلام الربيع كما فعل في صوتيته المخزية
والحمد لله الذي سخر لنا المرابط ومن أمثاله الذين لم يبقوا لهذا المفسد متنفسا ولا متسعا لهرائه
فجزى الله صاحب المقال عنا خيرا
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 04 Aug 2019, 03:02 AM
سيدعلي سحالي سيدعلي سحالي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 18
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء وأوفاه أيها المرابط على هذه الكتابة المحبَّرة والهبَّة المؤزَّرة في نصرة هذا الإمام المجاهد ربيع السنة ودفع بغي شانئه المتحامل، فقد نثرت فيه دررا من تحريرات علمية وتقريرات سلفية ونقولات أثرية ازدان بها الرد فكان َّقرة عين لكل سلفيٍّ صادق محب للسنة وأهلها وأئمتها، وشجًى في حلق كل خلفيٍّ موتور حانق على أئمة الحديث وحرَّاس الشريعة، فيا ليت شعري لو يطالع صاحب الصوتية الهزيلة هذا المقال العلمي الرصين ويزن نفسه بما يصدر عنه من جهالات مخزية وحماقات مردية فيعرف قدر نفسه فيمسك لسانه ويرحم نفسه وأتباعه، والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04 Aug 2019, 04:35 AM
أبو حذيفة محفوظ البوفاريكي أبو حذيفة محفوظ البوفاريكي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2019
المشاركات: 9
افتراضي

جزاك الله خيرا ابامعاذ على ماتقدمه من مجهود بوركت يمينك
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 04 Aug 2019, 04:53 AM
جمال بوعون جمال بوعون غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 54
افتراضي

بارك الله فيك أبا معاذ على هذا المقال المرصع بالأدلة المؤيد بشهب الحق الدامغة، لقد كشفتَ زيف هذا الرجل وبيّنْتَ ظلمه وجهله، كفى الله الناسَ شرّه.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04 Aug 2019, 08:17 AM
أبو عبد الرحمن التلمساني أبو عبد الرحمن التلمساني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 196
افتراضي

بارك الله فيك أبا معاذ فقد كنت حقا وفيا لوالدنا الشيخ ربيع وتصديت للشبيه بالدعاة لزهر سنيقرة مستورد كتب أهل البدع وشريكهم ومصدر شبههم لأتباعه والذين أصبحوا يسمعون بآذانهم كيف أصبح هذا الشبيه يطعن ويشنع بل ويكذب على إمام الجرح والتعديل أنه يملى عليه من قبل حاشية الشيخ وهذا التأكيد من قبل الشبيه سببه أنه صدرت صوتية للزهر يتهم بطانة الريحانة وهذا على مرأى ومسمع من متولّي كبر هذه الفتنة عبد المجيد جمعة!
المهم يا لزهر لقد فضحك الله أنت و زمرك والتي كانت ترمي دعاة الدعوة السلفية في الجزائر أنهم وافقوا صديقك الرمضاني في طعنه للشيخ ربيع ، فها نحن نسمع بآذاننا ونرى بأعيننا كيف تطعن و تكذب على من كان له الفضل من بعد الله تعالى والذي صنفت مع الدعاة السلفيين بعدما كنت منبوذا عندهم وهذا لببيعك كتب أهل البدع ومازلت إلى الآن ودفاعك المستميت لشيخك المغراوي التكفيري ، فيا أتباع لزهر الكذاب ألم تفيقوا من سباتكم ؟ فالرجل أصبح الآن يطعن جهارا في الشيخ ربيع والسبب هو عدم موافقة الشيخ لمشروع الثلاثي لزهر وجمعة وفركوس لإسقاط مشايخ الإصلاح السلفيين ، فنسأل الله تعالى أن يفتح صدروركم لتقبل الحق .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013