منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 27 Jan 2020, 05:46 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 256
افتراضي والكلام زِين في إصلاح ذات البين.







والكلام زِين في إصلاح ذات البين.

كم صرتُ أرتاح إليك يا صمت، وقد أراني الله في الـ(صَّـ)ـادِ، صُمُودَ تفاؤلٍ، أمام عاصفة حزنٍ، يثيرها بعض أهل الكلام. وفي الـ(مِـ)ـيمِ، مُناجاةَ شَكْوَى ظُلمٍ إلى ربّ الأنام. وفي الـ(تَـ)ـاءِ، تمارينَ صبرٍ، يعين الله بها نفسي في ازدحام، تتسابق فيه قِوى الغلبة على غير نظام، ينشر فوضى المشاعر، في قلوبٍ تدعو إلى حرب وأخرى تسعى للسّلام!!!



قالوا:

(اللِّـي في قلبي على لساني)، عبارة يمدح بها بعض الناس أنفسهم، مع أنّها علامة من علامات الحُمق!!!
قال ابن حبان : (من أعظم أمارات الحُمق في الأحمق ، ما خطر على قلبه نطق به لسانه) (1)

اللّهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلاّ أنت ، واصرف عنّا سيِّئها لا يصرف عنّا سيِّئها إلا أنت.} انتهـى كلام النّاشر.

فقلت:

(اللِّـي في قلبي على لساني)، هذا الكلام، يُراد به، البَراءة في الكلام، التي يُقصد بها الصّراحة بعشوائيّة. وإن كانت البرَاءة بأعمق معنى، في رأيي، يُراد بها: خُلُوُّ الأَمْرِ من المَعَايِب.

ومع هذا، إذا تجاوزنا في فهم البراءة، إلى عدم غربلة ما نقوله، ونفصح عنه، دون مبالاة، فإنّ البراءة لاتعني صحّة الكلام، قد يصدر من المسلم، كلامٌ يفيد، فإذا كان كذلك، فـنِعمَ الكلام نتّعظ به ونأخذ منه ما ينفعنا، ولصاحبه أجر ما نصح به، لله، فقد يعبّر عن موقف استاء منه، يريد بذلك إصلاح خطأ غيره. أو التّعبير بالمحبّة لإخوانه، وأنّه يرتاح إليهم، وكلّ معنى يبني نفسيّة الآخرين، ويحترم مشاعرهم، في حدودٍ، ضبطها ديننا الحنيف في أخلاق ومبادىء، ترفع من معنى الأخوّة والتّرابط بين المسلمين.

أمّا إذا كان الكلام، يهدّم المعنويات، بصراحةٍ، تقدح في الآخرين، قدحًا يلازمهم، ويترك ألمًا، ولايصلح منهم فسادًا، فهذه الصّراحة مرفوضة، وصاحبها، عليه بالصمت، أحسن له. لأنّ في الصمت، دواء، قد يتعافى به كلّ مَن أنقذه الله من أن يتورّط في كلام، يجرّ فتنًا وويلات، له، ولمَن هم حوله.

فالذي نحمله في قلوبنا من مشاعر، وتصوّرات لمواقف، يجب أن نزنه بعقولنا، الخاضعة لـشرعٍ يأبى التّحرّر والانطلاق بالكلام. لأنّ مافي القلب تحرّكه العاطفة. والعقل ينفي أو يثبت.

والإنسان، قد يخطىء في الكلام، ومَن لم ينتفع من أخطائه ويستفيد، فذلك هو الأبله البليد، الذي لايحسن التّصرّف وسلوك الدّرب الرّشيد.

فمثلاً، عندما أجد نفسي تكتب كلامًا، لايستسيغه أناس عقلاء، وأهل حكمة وورع، وألاحظ صمتهم، واجتنابهم للحديث معي، أدرك حينها، أنّ عليّ أن أحذفه، و أغيّر من طريقة تعبيري بما يتناسب مع مستوى العقلاء والعلماء، الذين يسلكون سبيل الموضوعية والحلم والعلم والحكمة في تعاملهم مع الناس والمواقف.

والناس معادن كمعادن الذّهب والفضة والنحاس والحديد. منهم مَن لانستغني عنهم، ومنهم مَن نتأذى بتواجدهم حولنا. وقد أعجز النّبيّ صلى الله عليه وسلم علماء السّلوك، حين ميّز بين الصّالح والطّالح في النّاس، وأجاد في تعيين أفضلهم، مَن كان أقربهم إلى الفقه والعلم الذي يكتسبه ويعمل به نفعًا يتعدّى إلى سلوكات تبني قيمًا وأخلاقيات، توجّه الأمم والمجتمعات إلى ما ينالون به أسمى الغايات، التي يدخلون بها أعلى الجنّات، ورؤية الله ربّ البريّات.

عن أَبي هُريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "النَّاسُ معَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيارُهُمْ في الإِسْلامِ إِذَا فَقهُوا،..." (2).



وإنّ شريعة الله "الإسلام" منبع كلّ خير تسعد به البشريّة. وقِرَاءَةُ القرآن -كَلاَمُ الله- الّذي –بـه- تُقَوَّمُ الأَلْسُن، وتُسَدَّدُ الأَفْكَار والأخلاق.

وحَيَاةُ المسلم –بـالقرآن- تنتعش. وتستقرّ الأنفس على الهدى والفلاح. قال الله تعالى:"إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)" (3)

وقد فسّر الشيخ السّعدي رحمه الله الآية: (يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) بقوله رحمه الله: { أي، أعدل وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق، فمَن اهتدى بما يدعو إليه القرآن كان أكمل النّاس وأقومهم وأهداهم في جميع أموره.} انتهـ.



وكم تعجبني الحكمة القائلة: "خيرُ الكلام ما قلّ وذلّ"، فأحسن الكلام ما كان قليلاً نافعًا، أدّى إلى المقصود، أو مهّد (على نوع من البلاغة وحسن الصياغة والفقه)، للـوصول إلى ما يريده المتكلّم. وذلك أنّ كثرة الكلام، قد يؤدّي إلى وقوع صاحبه في الخطأ. وقد قال الخليفة الرّاشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حكمة ذهبيّة، لايستغني عنها آخِذُها: "مَن كَثُر كلامه كَثُر سقطه.."، وقد أكمل فضيلة الشيخ صالح الفوزان حكمة الخليفة عمر، بقوله: "... ومَن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومَن كثرت ذنوبه كانت النّار أولى به."(4)

ولكن لايعني ذلك أنّ صاحب الفوائد، ومَن ينفع النّاس، يصمت، حتّى لايصبح ممّن يُذَمّ بكثرة الكلام، وإنّما العيب في كثرة الكلام على غير منفعته، أو إلحاق الضرر بالغير، وإلاّ فـالكلام، فيه ما يوضّح المبهم، ويشرح مايصعب فهمه، ويحدّد موقف الشخص من أمر معيّن.

يقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في ضبط اللّسان:
{...قال رجل للنبي: "دلّني على عمل يدخلني الجنّة"، قال: "أمسك عليك هذا"، وأشار إلى لسانه فأعاد عليه، فقال: "ثكلتك أمّك هل يكب الناس على مناخرهم في النّار إلاّ حصائد ألسنتهم"، والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرّم وعقوباته، فإنّ الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيّئات ثم يحصد يوم القيامة ما زرع، فمَن زرع خَيْرًا من قول أو عمل حصد الكرامة، ومَن زرع شَرًا من قول أو عمل حصد النّدامة..} انتهـ(5)

ولهذا، من جواهر حكم النّبي صلى الله عليه وسلم قوله: "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلَيَقُل خيرًا أو لِيصمت" (6). فالكلام النّافع الذي يزيد في الخير، ويدفع الشرّ، ترقى به الأمم وترتقي بسلوكاتها نحو السؤدد ومعالي الأمور. حيث تجمع شملها، وتبني قوّتها من الكلام الحكيم الّذي يتحوّل إلى العمل السّليم.

يقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، ذاكرًا كيف كان السّلف الصّالح يضبط كلامه، في خطبته التي أشرتُ إليها:
{... لقد كان خوف السّلف الصّالح من آفات اللّسان عظيما، كان أبو بكر يمسك لسانه يقول: هذا الذي أوردني الموارد، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذ بلسانه وهو يقول: ويحك قُل خيرا تغنم، أو اسكت عن سوء تسلم، وإلاّ إنّك ستندم. فقيل له: يا ابن عباس ! لِمَ تقول هذا؟ قال: إنّه بلغني أنّ الإنسان ليس على شيء من جسده أشدّ حنقا أو غيظا منه على لسانه، إلاّ مَن قال به خيراً، أو أملى به خيراً. وكان ابن مسعود يحلف بالله الذي لا إله إلاّ هو، ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان. وقال الحسن: اللّسان أمير البدن، فإذا جنى على الأعضاء شيئا جنت، وإذا عفّ عفّت..}.

وقال حفظه الله: "إنّ الإكثار من الكلام الذي لا حاجة إليه، يُوجب قساوة القلب، كما روى الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإنّ أبعد الناس عن الله القلب القاسي ....}انتهـ.

قالوا:



إنّ نفسي تَعَافُ الإنطلاق في الكلام، وإنّ الكلام الحَسَن، ما كان يؤدّي إلى كلّ معنًى جميل، يربّي الفضيلة في قلوب المؤمنين.

فَـطُوبَى لِمَن كان كلامه خاضعًا لِمَا يحبّه الله ويرضاه، ولايتأتّى هذا إلاّ بـالـمراقبة، وتعاهد النّفس بـتصحيح أخطائها -سائلاً الله التّوفيق والسّداد.

وقد أرشدنا الله سبحانه إلى كيفية إصلاح الأعمال، وإلى ما يكون سببا في غفران الذنوب. قال سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)" (7)

قال الإمام البغوي رحمه الله في تفسير الآية: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا" : { قال ابن عباس : صوابا . وقال قتادة : عدلا . وقال الحسن : صدقا . وقيل : مستقيما . وقال عكرمة هو : قول لا إله إلا الله.} انتهـ.

ويقول الإمام القرطبي رحمه الله، فيما قاله من أقوال مَن فسّروا الآية: {...وقيل : هو الذي يوافق ظاهره باطنه. وقيل: هو ما أريد به وجه الله دون غيره. وقيل: هو الإصلاح بين المتشاجرين. وهو مأخوذ من تسديد السهم ليصاب به الغرض. والقول السداد يعمّ الخيرات، فهو عام في جميع ما ذكر وغير ذلك.
وظاهر الآية يعطي أنّه إنّما أشار إلى ما يكون خلافا للأذى الذي قيل في جهة الرسول وجهة المؤمنين.}انتهـ.

وخلاصة التفسير، ما قاله الشيخ السعدي رحمه الله، وقد أبدع في تبسيطٍ جميل لمعنى الآية، بما يحمله من فوائد، ينتفع بها المتدبّر للقرآن ومعانيه، يقول الشيخ رحمه الله:

{ يأمر تعالى المؤمنين بتقواه، في جميع أحوالهم، في السر والعلانية، ويخص منها، ويندب للقول السديد، وهو القول الموافق للصواب، أو المقارب له، عند تعذر اليقين، من قراءة، وذكر، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتعلم علم وتعليمه، والحرص على إصابة الصواب، في المسائل العلمية، وسلوك كل طريق يوصل لذلك، وكل وسيلة تعين عليه.
ومن القول السديد، لين الكلام ولطفه، في مخاطبة الأنام، والقول المتضمّن للنّصح والإشارة، بما هو الأصلح.} انتهـ.



وهكذا هي الحكمة من قوله تعالى: "لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114)". (8)

فما أروع ما قاله الشيخ السعدي في تفسير الآية، المتضمّن لقِيَم وآداب وجب على كلّ مسلم أن يتحلّى بها، وأن يجعلها نبراسًا يضيئ به الطّريق الذي يسير فيه إلى الله، يقول الشيخ رحمه الله :

{ لا خير في كثير ممّا يتناجى به النّاس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإمّا لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإمّا شرّ ومضرّة محضة، كـالكلام المحرّم بجميع أنواعه. ثم استثنى تعالى فقال: (إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ)، من مال أو علم أو أيّ نفع كان، بل لعلّه يدخل فيه العبادات القاصرة، كالتّسبيح والتّحميد ونحوه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ بكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة" الحديث.

(أَوْ مَعْرُوفٍ)، وهو الإحسان والطّاعة، وكلّ ما عرف في الشرع والعقل حسنه، وإذا أطلق الأمر بالمعروف من غير أن يقرن بـالنّهي عن المنكر، دخل فيه النّهي عن المنكر، وذلك لأنّ ترك المنهيات من المعروف، وأيضا لا يتمّ فعل الخير إلاّ بترك الشرّ. وأمّا عند الاقتران، فيفسّر المعروف بفعل المأمور، والمنكر بترك المنهي.

(أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ)، والإصلاح لا يكون إلاّ بين متنازعين متخاصمين، والنّزاع والخصام والتّغاضب يوجب من الشرّ والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حثّ الشارع على الإصلاح بين الناس في الدّماء والأموال والأعراض، بل وفي الأديان كما قال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، وقال تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)، الآية. وقال تعالى: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)، والسّاعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة، والمصلح لا بدّ أن يصلح الله سعيه وعمله. كما أنّ الساعي في الإفساد لا يصلح الله عمله ولا يتمّ له مقصوده كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ).

فهذه الأشياء حيثما فعلت فهي خير، كما دلّ على ذلك الاستثناء. ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النيّة والإخلاص، ولهذا قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)، فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كلّ جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعوّد الإخلاص فيكون من المخلصين، وليتمّ له الأجر، سواء تمّ مقصوده أم لا، لأنّ النيّة حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل..} انتهـ.



وأختم كلامي بـتفصيل جميل لـ المكان الذي يصلح فيه الكلام، ومتى يكون، من أقوال أئمّة السلف الصّالح وخيارهم، اختاره لنا فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله، قال:
{...قال محمد بن عجلان: إنّما الكلام أربعة: أن تذكر الله، وتقرأ القرآن، وتسأل عن علم فتخبر به، أو تكلم فيما يعنيك من أمر دنياك. فليس الكلام مأمورا به على الإطلاق ولا السكوت مأموراً به على الإطلاق، بل لا بد من الكلام في الخير العاجل والآجل، والسكوت عن الشر الآجل والعاجل، واللسان ترجمان القلب والمعبر عنه وقد أمرنا باستقامة القلب واللسان، قال: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، رواه الإمام أحمد في مسنده. وروى الترمذي: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلّها تكفر اللسان فتقول: اتّق الله فينا، فإنّما نحن بك فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا....}انتهـ.(9)


اللَّهُمَّ آتِ نَفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكّـِهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ ولِيُّهَا ومَوْلاَهَا.

اللّهمّ ألهمنا رُشْدَنا وأَعِذْنَا من شرور أنفسنا.
اللّهمّ اهْدِنا وسدّدنا، واهدِنا بِنَا، واجعلنا سببًا لِمَن اهْتَدى.

اللّهم وفّقنا للعلم النّافع لنعمل بـالصّالح، فنكون هداة مهتدين على صراط مستقيم.

أم وحيد بهية صابرين

تمّت الكتابة والتّحرير: الإثنين 2 جمادى الآخرة 1441 هـ الموافق لـ 27 يناير 2020 م
----------------------------------------------------------
(1) انظر : [روضة العقلاء ١٦٨] (المصدر منقول مع قائل الكلام)
(2) الحديث رواه مسلم، ومنقول من موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله من شرح كتاب رياض الصالحين/ يؤم القوم أقرؤهم للكتاب../ الشرح رقم: 12/371
(3) سورة الإسراء.
(4) مقتطف من خطبة جمعة للشيخ صالح الفوزان حفظه الله، بعنوان: التحذير من آفات اللّسان.
(5) نفس الخطبة.
(6) من حديث: عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ كانَ يُؤمنُ بِاللَّه واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه واليَوم الآخِرِ فليَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ متفقٌ عليه. (منقول من موقع الشيخ ابن باز رحمه الله، شرح رياض الصالحين/تعليق على قراءة الشيخ محمد إلياس/(باب إكرام الضَّيف) .
(7) سورة الأحزاب.
(8) سورة النساء.
(9) نفس خطبة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.


الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	قولوا قولا سديدا.png‏
المشاهدات:	69
الحجـــم:	713.5 كيلوبايت
الرقم:	7740   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	امنع القلم عن الخوض بالباطل.jpeg‏
المشاهدات:	63
الحجـــم:	57.6 كيلوبايت
الرقم:	7741   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	مكارم الأخلاق.jpg‏
المشاهدات:	61
الحجـــم:	112.0 كيلوبايت
الرقم:	7742   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	القرآن وأثره على العبد.PNG‏
المشاهدات:	57
الحجـــم:	546.5 كيلوبايت
الرقم:	7743   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	أمسك لسانك إلاّ عن.....jpg‏
المشاهدات:	70
الحجـــم:	47.4 كيلوبايت
الرقم:	7744  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013