منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23 Jan 2019, 06:41 PM
أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي غير متواجد حالياً
مـشـرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 52
افتراضي إِظْهَارُ التَشْنِيعِ عَلَى كَلَامِ جُمْعَةَ الفَظِيعِ


إِظْهَارُ التَشْنِيعِ
عَلَى كَلَامِ جُمْعَةَ الفَظِيعِ



ملاحظات على كلام عبد المجيد جمعة
ورميه للشيخ الفاضل عز الدين بالتألي والتأله




قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى :
« من شذ عن المسلمين وتبع دعاة الضلالة ؛ فإنه يهلك مع الهالكين »

[شرح حديث «إنا كنا في جاهلية وشر» (صـ25)]

يقول العراقي _رحمه الله_:
وَأَسْوَأُ التَّجْرِيْحِ كَذَّابٌ يَضَعْ ... يَكْذِبُ وَضَّاعٌ وَدَجَّالٌ وَضَعْ
وَبْعَدَهَــــــــــا مُتَّهَمٌ بَالْكَذِبِ ... وَ سَـــاقِطٌ وَهَالِكٌ فَاجْتَنِبِ
[الألفية]




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فقد انتشرت قبل أيام رسالة لمتولي هذه الفتنة ببلدنا اشتملت على أحكام شنيعة طائشة لا تستغرب من مثله أحببت أن أعلق عليها نصحا له أولا عله يتوقف عن هذا الغلو الشنيع ولغيره ثانيا ممن قد يغتر بقوله ولا ينتبه على ما فيه من المنكر، ولعل القارئ يجد شدة في المضمون والمقصود منها الزجر عن المواصلة في إصدار هذه الأحكام الغليظة التي ليس لها أساس من الصحة، وقد كانت الملاحظة الخامسة هي المقصودة ابتداء، والله من وراء القصد.

يقول عبد المجيد جمعة في رسالة من رسائله الواتسابية: «...وقد سمعتم الكلمة الفاجرة التي تفوه بها رأس التمييع وكبير الصعافقة في الجزائر عز الدين رمضاني ان جمعة ولزهر من الهالكين هكذا يتألى على الله بل هو تأله اذ يحكم على الناس انهم من الهالكين وقد قال عليه الصلاة والسلام: من قال هلك الناس فهو أهلكهم. هذا اذا قال هلك الناس فما بالك اذا قال من الهالكين. لان عبارة : هلك الناس ؛ فيها اخبار. بينما عبارة: من الهالكين فهي حكم وجزم على انهم من الهالكين، ووصف لهم بالهلاك. وهل هذا الحكم الا للواحد الديان الذي يعلم مصير كل انسان اما الى الجنان واما الى النيران... »




على هذا الكلام عدة ملاحظات أجملها فيما يلي:
الملاحظة الأولى: كيف يكون سلفيا من هو رأس التمييع؟!


قال جمعة -هداه الله-: «وقد سمعتم الكلمة الفاجرة التي تفوه بها رأس التمييع وكبير الصعافقة في الجزائر عز الدين رمضاني»

التعليق: من أبجديات السلفية أن تمييع الدين صفة للمبتدعة مثل الإخوان والحزبيين والحلبيين وقبلهم المرجئة وكل من بنى منهجه على ترك شيء من الدين، فهل يعقل أن يكون شخص يعده جمعة من السلفيين ويتبرأ من تبديعه هو رأس التمييع؟! أما كان يكفي أن تبين لنا تحقق هذه الصفة في الشيخ عز الدين بأدلة حقيقية وتترك الحكم للعلماء، بدون هذا التهويل والمغامرة في الأحكام؟ إنك يا جمعة لو فعلت ذلك لأرحت واسترحت وكنت من المفلحين!

الملاحظة الثانية: أسب وشتم أم حكم عادل؟!


قال جمعة -هداه الله-: « كبير الصعافقة في الجزائر عز الدين رمضاني»

التعليق: كلمة «كبير الصعافقة» تذكرنا بصديقه لزهر الذي أطلقها على الشيخ الفاضل عبد الله البخاري، وإطلاقكم هذه الكلمة على رجلين من المشايخ السلفيين ممن نفع الله بعلمهم النفع الكثير الطيب يدل على أنها مجرد شتيمة تشفون بها غيظكم، مع أنكم لا تطلقونها على غير السلفيين، ثم كيف يكون صعفوقا من أثنى العلماء الكبار على علمه ومنهجه؟ وقد طالبك العلماء بالأدلة فنكلت ونالك من التحذير ما هو معلوم مشهور، فأي الفريقين أحق بالوصف لو كنتم تعقلون؟

الملاحظة الثالثة: أثبت العرش ثم انقش


قال جمعة -هداه الله-: «وقد سمعتم الكلمة الفاجرة التي تفوه بها رأس التمييع وكبير الصعافقة في الجزائر عز الدين رمضاني ان جمعة ولزهر من الهالكين»

التعليق: قال فضيلة الشيخ عز الدين رمضاني حفظه الله: « أنا كيما لزهر وجمعة ما عندي ما ندير بهم خلاص... أنا بالنسبة لي هذو راهم مع الهالكين قضَوا على أنفسهم » فقال مع الهالكين ولم يقل من الهالكين كما يزعم جمعة، وهناك فرق بين العبارتين فمن قال: «فلان من الكفار» ليس كمن قال: «فلان مع الكفار» فهذه تدل على المصاحبة ولا تستلزم الاتصاف بالكفر وهذا واضح جلي، وكان الواجب على أتباع جمعة أن يصححوا له خطأه وكان الواجب عليه-إن صحح له- نشر تراجعٍ عن هذه الأحكام التي بناها على شفا جرف هار ولكن للأسف لم يكن شيء من ذلك وأتمنى أن يكون.

الملاحظة الرابعة: ألا تدري ما هو «التألي على الله» يا جمعة؟!


قال جمعة -هداه الله-: « هكذا يتألى على الله»

التعليق: روى الإمام مسلم عَنْ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَ « أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ » أَوْ كَمَا قَالَ.

قال النووي: «مَعْنَى يَتَأَلَّى يَحْلِفُ وَالْأَلْيَةُ الْيَمِينُ» [المنهاج (16/ 174)]
فقل لي بربك أين اليمين في قول الشيخ: « أنا كيما لزهر وجمعة ما عندي ما ندير بهم خلاص... أنا بالنسبة لي هذو راهم مع الهالكين قضَوا على أنفسهم » فضلا أن تكون يمينا على الله تعالى ؟! فهو يقول: «عندي» و«بالنسبة لي» وجمعة يقول: «يتألى على الله"، كنا نحكم عليه بالتألي على الله لو قال: «والله إن فلانا وفلانا عند الله من الهالكين» فلا يَلتمس عندك الإنصاف بعد هذه إلا مجنون.

الملاحظة الخامسة: أحكام جمعة من الشنيع للأشنع!


قال جمعة -هداه الله-: «هكذا يتألى على الله بل هو تأله»

التعليق: من صفات الغلاة ومنهم الحدادية أنهم لا يكتفون بأحكامهم السابقة حتى يضيفوا لها أشد منها وقد توهم جمعة أو أوهم غيره أن الشيخ عز الدين أراد التكفير والحكم الأخروي، ثم حكم على قوله بأنه من التألي على الله، ولكنّ جمعة لم يكتف بهذا الحكم الشديد حتى ألحق به حكما أشد منه وهو رمي الشيخ بالتأله، والتأله ادعاء الألوهية، أي أن الشيخ عز الدين بحكمه على جمعة نزل نفسه منزلة الألوهية، ولم يدع جمعة لمتأول مجالا ليدفع عنه هذه الشناعة فقال: «وهل هذا الحكم الا للواحد الديان الذي يعلم مصير كل انسان اما الى الجنان واما الى النيران» فانظر كيف أطلق هذه التهمة العظيمة بكل سهولة وهذا لا يستبعد منه فقد نقل عنه المشايخ أنه يدافع عن داعش ويقول فيهم سلفيون، فهو ذو خلل كبير في جانب التكفير والحكم على الناس.

تتمة: جعل جمعة منازعة الله في حكمه من باب التأله فيه نظر، فصفة الحكم تتعلق بربوبية الله عز وجل، ودخولها في الألوهية ليس لكونها صفة من صفاتها وإنما لكون الحكم بما أنزل الله من الواجبات والطاعات التي أمر الله بها فمن هذا الوجه تدخل في الإيمان و التوحيد.
الملاحظة السادسة: وكم من عائب قولا صحيحا

قال جمعة -هداه الله-:
«وقد سمعتم الكلمة الفاجرة التي تفوه بها رأس التمييع وكبير الصعافقة في الجزائر عز الدين رمضاني ان جمعة ولزهر من الهالكين هكذا يتألى على الله بل هو تأله »

التعليق: إن هذه الأحكام الغليظة-بالفجور والتألي والتأله- من عبد المجيد جمعة تنسحب ضرورة على من استعمل هذه اللفظة من السلف الصالح وهم كثر، فقد امتلأت بها كتب الجرح والتعديل، فيقولون: فلان هالك أو من الهالكين، وهي لفظة شرعية جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بمعنى الموت والزوال والفساد والخسارة وأطلقها السلف على الكذاب أو المنحرف عن السنة.

قال ابن مسعود -رضي الله عنه- لأصحاب الحلق: «ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم!" أي: فسادكم
وقَالَ الإمام مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ- « السُّنَّةُ مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ » وفي رواية: غرق.

قال الذهبي: «وأردى عبارات الجرح: دجال كذاب، أو وضاع يضع الحديث، ثم متهم بالكذب، ومتفق على تركه، ثم متروك ليس بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث، وفيه نظر، وهالك، وساقط، ثم واه بمرة، وليس بشيء، وضعيف جدا، وضعفوه... » [ميزان الاعتدال (1/ 4)]

ولو فتحتَ ميزان الاعتدال لوجدتَ فيه قريبا من ستين موضعا يحكم الذهبي فيها على الراوي بأنه هالك أو ينقل ذلك عن الأئمة.

وقد عرف الحافظ الذهبي الهلكى بقوله: «الذين كثر خطؤهم وترك حديثهم ولم يعتمد على روايتهم» [ميزان الاعتدال (1/ 3)]

وهذه الثلاث واضحة كالشمس في جمعة ولزهر فأخطاؤهما قد ملأت الدنيا وهي بالعشرات، حتى قيل في لزهر: «حياته كلها تراجع» وقد سقطت عدالتهما لظهور كذبهما على الناس، ولم يقبل روايتهما حتى أقرب المقربين لهما وما قصة نقلهما كلام الشيخ فركوس في العلامة ربيع ببعيدة.

وهذه بعض الأمثلة على إطلاق أئمة الجرح والتعديل لهذه اللفظة ولم يعدها أحد من التألي أو التأله:[LIST=1][*]فعن ابن الْمَدِينِيِّ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سعيد عن سيف بن وهب فحمض يحيى وجهه وقال: «كان سيف هالكا من الهالكين» [الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 275)][*]قال عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ: «زَكَرِيَّا بْن حكيم هالك، ثُمَّ قَالَ: ما كتبت عنه شيئا. » [تاريخ بغداد (8/ 453)][*]قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: «جابر الجعفي سيء الحال، وعمر بْنُ شِمْرٍ أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ، بَلْ هُوَ مِنْ الْهَالِكِينَ» [نصب الراية (2/ 224)]

الملاحظة السابعة والأخيرة: انقلاب الموازين عند جمعة


قال جمعة -هداه الله-: «عبارة : هلك الناس ؛ فيها اخبار. بينما عبارة: من الهالكين فهي حكم وجزم على انهم من الهالكين، ووصف لهم بالهلاك. وهل هذا الحكم الا للواحد الديان الذي يعلم مصير كل انسان اما الى الجنان واما الى النيران»

التعليق: كلام الشيخ عز الدين في جمعة ولزهر كلام على معين يمكن بحث تحقق الشروط وانتفاء الموانع فيه، إلا أن جمعة بفلسفة غريبة جعل هذا الحكم الخاص المقيد أشد من اللفظ العام الوارد فيه النهي وهو قول القائل: «هلك الناس» فجعل الأخير من باب الخبر والأول من باب الحكم، والحكم عنده أشد من الخبر!

والرد عليه من وجوه:

الأول: أن العبرة بقول الحق واجتناب الباطل سواء كان الحق حكما عدلا أم خبرا صادقا وسواء كان الباطل جورا أم كذبا، وما أدق ابن القيم في قوله: «وَالتَّعْرِيف وَالْجَرْح وَالتَّعْدِيل كُلُّ هَذَا مِنْ بَابِ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِقَبُولِ الْمُخْبِرِ بِهَا إذَا كَانَ عَدْلًا صَادِقًا. » [إعلام الموقعين (2/ 181) بتصرف]

الثاني: أن النهي في الحديث ليس لكون تلك الكلمة خبرا كاذبا بل لاشتمالها على احتقار الناس وتفضيل نفسه عليهم قال النووي: «وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الذَّمَّ إِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِزْرَاءِ عَلَى النَّاسِ وَاحْتِقَارِهِمْ وَتَفْضِيلِ نَفْسِهِ عَلَيْهِمْ وَتَقْبِيحِ أَحْوَالِهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ سِرَّ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ قَالُوا فَأَمَّا مَنْ قَالَ ذَلِكَ تَحَزُّنًا لِمَا يَرَى فِي نَفْسِهِ وَفِي النَّاسِ مِنَ النَّقْصِ فِي أَمْرِ الدِّينِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.» [المنهاج (16/ 175)]

الثالث: ادعاؤه أن قول القائل: «هلك الناس» من باب الخبر لا الحكم ليس بصحيح بل هو حكم وخبر معا، فلا يعقل أن يقول «هلك الناس ولا أحكم عليهم بالهلاك» فهذا ينقض آخره أوله.

الخاتمة:
بعد هذه الملاحظات المختصرة جدا نخلص إلى النتائج التالية:
أن كلام الشيخ عز الدين كلام سلفي شرعي وفق فيه.
أن جمعة مغامر بدينه مغرور بأحكامه له نزعة تكفيرية
أنه هالك ليس في باب الأخبار فحسب بل حتى في أبواب العلم من لغة وتوحيد وحديث وجرح وتعديل وقد بين شيئا من هزاله في العلم الشيخان الكريمان فضيلة الشيخ رضا بوشامة والشيخ النبيل خالد حمودة وقبلهما فضيلة الشيخ توفيق عمروني في نسف التصريح فجزاهم الله خيرا.
نسأل الله الهداية والتوفيق ونعوذ به من سبل الغواية والتفريق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

أبو عبد الرحمن مصطفى خلفاوي
ليلة الأحد 14 جمادى الأولى 1440

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش ; 24 Jan 2019 الساعة 01:04 PM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013