منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 05 May 2017, 10:16 AM
عز الدين بن سالم أبو زخار عز الدين بن سالم أبو زخار غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
الدولة: ليبيا
المشاركات: 548
افتراضي من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر (رد على كتاب اختلاف الإسلاميين لأبي فهر السلفي!)

إن أهل الأهواء والبدع من قديم الزمن من المرجئة والرافضة والمعتزلة والأشاعرة والخوارج وما يتفرع عنهم وغيرهم شنوا حربًا على أهل السنة والجماعة، فمن أساليبهم الخبيثة وصف أهل السنة والجماعة بأوصاف قبيحة ونعوت شنيعة ولقبوهم بألقاب هم منها براء.
قال العلامة أبو الفضل عباس بن منصور السكسكي في كتابه ((البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان)) (ص 95-96): ((وقد سمتها كل فرقة من فرق الضلال باسم غير موافق للحق حسدًا منهم لها، وافتراء عليها، ونسبوها إلى غير ما تعتقده، فسمتها القدرية مجبرة، وسمتها المرجئة الشكاكية، وتسميها الرافضة ناصبة، وتسميها الجهمية مشبهة، وتسميها الأشعرية مجسمة، وتسميها الغالية الحشوية، وتسميها الباطنية مسودة، وتسميها المنصورية مرجئة؛ لقولها: إن تارك الصلاة إذا لم يكن جاحدًا لوجوبها، مسلم على صحيح المذهب. ويقولون: هذا يؤدي إلى أن الإيمان عندهم قول بلا عمل!
وجميع ذلك غير صحيح في حقها، بل هي الفرقة الناجية المهدية، واعتقادها هو الاعتقاد الصحيح، والإيمان صحيح، الذي نزل به القرآن، ووردت به السنة، وأجمع عليه سلف الأمة من أهل السنة والجماعة)) اهـ.
ثم لقبوا أهل السنة بالوهابية.
فما أشبه الليلة بالبارحة، فهم يلقبون السلفيين اليوم بالألبانية والجامية.
هكذا هم أهل الأهواء أعيتهم الحجة فأخذوا يرمون أهل السنة والجماعة بالمخالفة، ويصفونهم بأوصاف هم منها براء، ويكيلون لهم التهم، ويقعون فيهم بالسب والثلب.
بل لقبهم طاغية العصر القذافي عامله الله بما يستحق: بالزنادقة، وجيش جيوشًا لمحاربة السلفيين، وأنشأ جهازًا يتبع وزارة الداخلية يعرف بـ (مكافحة الزندقة)، وأرصد له ميزانية، وأقام السجون، ووظف فيه أراذل الليبيين إلا من رحم الله، وكل هذا لتشويه أهل السنة والجماعة، والحرب على الإسلام.
واليوم يلقبوننا بالمداخلة، نسبة إلى والدنا العلامة ربيع العصر ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله.
ومن جملة هؤلاء صاحب كتاب ((اختلاف الإسلاميين)) صدر في العام المنصرم عام 1435 هـ 2014 ف إذ وضع عنوانًا بالخط العريض تحت المبحث الأول: الاتجاهات السلفية (ص 114) المطلب السادس: السلفية المدخلية، وقبلة المطلب الخامس: السلفية الجهادية والمطلب الرابع: السلفية الحركية؛ إذ قال في هذا المطلب (ص 62) بعدما ساق كلامًا للضال سيد قطب قال: يرى البعض أن التيارات الحركية السلفية هي حاصل مزج المنظومة السلفية العقدية الفقهية مع المنظومة الإخوانية التنظيمية المسيسة، ويصطلحون على تسمية هذا المزيج بالسرورية نسبة إلى محمد سرور نايف زين العابدين.
ثم قال: إذ لا وجود لمحمد سرور في مصر وقت نشأة بعض التيارات الحركية كسلفية الإسكندرية، والتي ساهم في نشأتها أسباب أخرى للمزج الإخواني السلفي؛ كعلاقة محمد إسماعيل المقدم ببعض الإخوان في الإسكندرية، وكنشأة ياسر برهامي في بيت أخواني، وكاختلاط أوراق العمل الإسلامي ببعضها في مصر مطلع السبعينات، بحيث كان اختلاط المناهج والتلاقح بينها أمر طبيعيًا جدًا. بالإضافة لاطلاعهم على رسائل عبد الرحمن عبد الخالق.
ثم قال: فيرى البعض أنه بعد تأثير بعض الرموز السعودية كسلمان العودة وآخرين بمحمد سرور نايف زين العابدين سار هؤلاء الرموز في مسار معين قاموا فيه بالمزج سالف الذكر.
ثم قال: وخلاصة النظر: أن وجود بيئة ما للمزج بين الطرح الإخواني والمنهج السلفي العلمي العقدي هي السبب في تكون معظم تيارات السلفية الحركية ... إلخ
أقول مستعينًا بالله: في هذا الكتاب خلط وخبط وقد ذكرت نموذجًا منه، وفي كلامه السابق عدة مأخذ:
أولا: بهذا التقسيم للاتجاهات السلفية عنده، يريد أن يسوي بين الحق والباطل، إذ وضع هؤلاء المخالفون من أهل الأهواء المتمثلين في السرورية وأتباع عبد الرحمن عبد الخالق المسماة بالسلفية الإسكندرية في خندق واحد مع أتباع السلف الصالح المتمثلة عنده بالسلفية المدخلية.
ثانيا: تصدير المطلب الرابع: السلفية الحركية بكلام سيد قطب ليلبس على السذج أن السلفيين يستقون منهجهم منه.
ثالثا: رمي السلفيين بأنهم مداخلة ونبزهم به.
رابعًا: ربط الحزب الإخواني المنحرف مع منهج السلف.
خامسًا: وضع المخربين المسمين باسم السلفية الجهادية مع أهل السنة والجماعة في اتجاه واحد.
سادسًا: إدعائه بالتقارب بين السلفيين والأخوان وغيرهم من أصحاب الحزبيات وأنهم على وتيرة واحدة وعلى فكر متلاقح بقوله: ((وكاختلاط أوراق العمل الإسلامي ببعضها في مصر مطلع السبعينات، بحيث كان اختلاط المناهج والتلاقح بينها أمر طبيعيًا جدًا)).
وهذا مربط الفرس إذ أراد بما سبق أن يصل إلى هذه النتيجة فقال: ((وخلاصة النظر: أن وجود بيئة ما للمزج بين الطرح الإخواني والمنهج السلفي العلمي العقدي هي السبب في تكون معظم تيارات السلفية الحركية)).
وهذا وإن وجد ممن أخذ ببعض المنهج السلفي وتظاهر به، غير أنه في الحقيقة لم يتشرب المنهج السلفي ولم يختلط بلحمه ودمه، وقد لبسوا لباس السلفية وتزيوا بزيها وهم يحملون فكر مضاد للمنهج السلفي، وفي حقيقة الأمر أنهم لم يعرفوا هذا المنهج المبارك حق المعرفة، وإن عرفوه فقد نبذوه وراء ظهورهم.
أما عند (ص 114) المطلب السادس: السلفية المدخلية قال: ((نشأت المدخلية في المملكة العربية السعودية إبان حرب الخليج أول التسعينات الميلادية، كرد فعل على صعود التيار الصحوي معارضًا لتوجهات الحكومة السعودية في الاستعانة بقوات الحلفاء لرد الغزو العراقي للكويت)).
أولا: صدر هذا المطلب بقوله نشأت المدخلية وهو بهذا يريد أن يصل إلى أن المدخلية عبارة عن فكر حادث تم تكونه في أول التسعينات الميلادية.
ثانيا: يريد أن يبين أن ربيع العصر الشيخ الوالد العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله أتي بمحدث من القول، وأنه لا يسير على طريقة أهل العلم السابقين والمعاصرين له وعلى رأسهم علماء الدنيا الثلاث الألباني وابن باز والعثيمين رحمهم الله.
ثالثا: ثناء مبطن للتيار الصحوي المعارض على وصفه وهم جماعة منهم سفر الحوالي وسلمان العودة وناصر العمر وعائض القرني وعبد الوهاب الطريري.
رابعًا: إيهامه أن التيار الصحوي معارض للحكومة السعودية وليس مخالفًا لشرع رب البرية.
خامسًا: تضليل القاري أن خصومة التيار الصحوي مع جماعة حادثة تعرف بالمداخلة وليس الخصومة مع منهج ثلة من العلماء في ذلك الوقت على رأسهم الإمام ابن باز والعلامة ابن عثيمين والفوزان واللحيدان وعبد العزيز آل الشيخ وابن قعود والغديان والسبيل والعباد وغيرهم من أهل العلم والفضل ومن ضمنهم ربيع العصر حفظه الله.
وفي الختام إن رمي أهل البدع والأهواء لأهل السنة بالألقاب النابية من قديم الزمن وأن قلوبهم تشابهت وعداوتهم لأهل السنة واضحة لا شك فيها ولا خفاء.
وصدق الإمام حيث قال أبو حاتم الحنظلي الرازي رحمه الله تعالى : (علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر ، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل الأثر حشوية ، يريدون إبطال الآثار ، وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة ، وعلامة القدرية تسميتهم أهل السنة مجبرة ، وعلامة المرجئة تسميتهم أهل السنة مخالفة ونقصانية ، وعلامة الرافضة تسميتهم أهل السنة ناصبة ، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد ، ويستحيل أن تجمعهم هذه الأسماء هذا).
هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة والحمد لله رب العالمين.
كتبه: عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مسائل منهجية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013